ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ) أَيْ اثْنَانِ عَبْدَ وَاحِدٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لِأَنْفُسِهِمَا أَوْ مُوَكِّلِهِمَا (فَلِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ) لِنَصِيبِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَدُّدِهَا حِينَئِذٍ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ مِنْ اثْنَيْنِ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ الضَّمِيرِ عَائِدًا عَلَى قَوْلِهِ عَبْدَ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ هَذِهِ لَا خِلَافَ فِيهَا لِلتَّعَدُّدِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ قَطْعًا فَلَهُ رَدُّ الرُّبْعِ،
وَلَوْ اشْتَرَاهُ وَاحِدٌ مِنْ وَكِيلِ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْ وَاحِدٍ فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ،
وَلَوْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَكُلُّ مُشْتَرٍ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ،
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْبَائِعِينَ فِي عَدَدِ الْمُشْتَرِينَ عِنْدَ التَّعَدُّدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عِنْدَ الِانْفِرَادِ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ عَدَدُ الْعُقُودِ. (وَلَوْ)
(قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ رَدُّ الرُّبْعِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ كُلَّ الرُّبْعِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: أَيْ لَا أَنَّ لِأَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ رَدَّ الرُّبْعِ عَلَى الْبَائِعَيْنِ مَعًا
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَكِيلِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَهُ رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُوَكِّلُ) مَرْجُوحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ اثْنَيْنِ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِلشِّهَابِ حَجّ، لَكِنْ ذَاكَ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْتَرَيَاهُ مَا نَصُّهُ: مِنْ وَاحِدٍ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ أَوْ مِنْ اثْنَيْنِ
بِخِلَافِ الشَّارِحِ [اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ] . قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ) أَيْ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ لُزُومُ الْعَقْدِ.
(وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ) أَيْ الْمَعِيبَ مِنْ وَاحِدٍ كَمَا فِي أَصْلِهِ كَالرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنْفُسِهِمَا أَوْ مُوَكِّلِهِمَا (فَلِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ) لِحِصَّتِهِ عَلَى الْبَائِعِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ مِنْ اثْنَيْنِ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ الضَّمِيرِ عَائِدًا عَلَى قَوْلِهِ عَبْدَ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ هَذِهِ لَا خِلَافَ فِيهَا لِلتَّعَدُّدِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ قَطْعًا فَلَهُ رَدُّ الرُّبُعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ اثْنَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ وَاحِدٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ لِأَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ رَدُّ الرُّبُعِ وَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى كُلٍّ الرُّبُعَ سم عَلَى حَجّ أَيْ
لَا أَنَّ لِأَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ رَدُّ الرُّبُعِ عَلَى الْبَائِعَيْنِ مَعًا اهـ ع ش قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَكُلُّ مُشْتَرٍ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْبَائِعِينَ فِي عَدَدِ الْمُشْتَرِينَ عِنْدَ التَّعَدُّدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عِنْدَ الِانْفِرَادِ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ عَدَدُ الْعُقُودِ اهـ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ رَدُّ الرُّبُعِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى كُلٍّ الرُّبُعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ) أَيْ اثْنَانِ عَبْدٌ وَاحِدٌ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (فَلِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ) لِنَصِيبِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ جَمِيعَ مَا مَلَكَهُ مِنْ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي اشْتَرَيَاهُ يَعُودُ عَلَى عَبْدِ الرَّجُلَيْنِ لَوْلَا مَا قَدَّرْتُهُ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ هَذَا الْبَيْعُ فِي حُكْمِ أَرْبَعِ عُقُودٍ، وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُشْتَرِيًا لِلرُّبْعِ مِنْ هَذَا وَالرُّبْعِ مِنْ ذَاكَ حَتَّى يَرُدَّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا الرُّبْعَ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لَا مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ قَطْعًا وَبِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي فِي الْأَظْهَرِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ إعَادَةُ الضَّمِيرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَبِيعِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ،
وَلَوْ اشْتَرَاهُ وَاحِدٌ مِنْ وَكِيلِ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْ وَاحِدٍ جَاءَ الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ وَقَدْ مَرَّ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ،
وَلَوْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَكُلُّ مُشْتَرٍ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ؛
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْبَائِعِينَ فِي عَدَدِ الْمُشْتَرِينَ عِنْدَ التَّعَدُّدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عِنْدَ الِانْفِرَادِ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ عَدَدُ الْعُقُودِ،
وَلَوْ اشْتَرَى بَعْضَ عَبْدٍ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ بَعْدَمَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ: كَأَنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ رَهَنَهُ ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ الْبَعْضُ الْأَوَّلُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ دُونَ الثَّانِي: لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ.
(وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ) أَيْ اشْتَرَى اثْنَانِ عَبْدَ وَاحِدٍ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (فَلِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ) لِنَصِيبِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) الْمَبْنِيِّ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي وَقَدْ تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ) فَهُوَ عُذْرٌ لَهُ فِي التَّقْيِيدِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ لَا يَتَقَيَّدُ لَهُ وَلِعَدَمِ الْخِلَافِ فِي تَعَدُّدِ الْعَقْدِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَيَتَعَدَّدُ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (فِي قِدَمِ الْعَيْبِ) بِكَوْنِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْقَبْضِ وَحُدُوثِهِ بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو اشترياه .. فلأحدهما الرد في الأظهر) وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد، ومنه أخذ: أن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري وهو الأصح، وكان الأحسن أن يقول: في الجديد؛ لأن الثاني وجه قديم مرجوع عنه، وبه قال أبو حنيفة: إنه ليس له الانفراد بالرد، ومنه أخذ وجه: أن الصفقة متحدة.
والمراد: إذا اشترى اثنان عبدًا من رجل، وهي مسألة (المحرر).
لكن عبارته تقتضي شراء اثنين عبدًا من اثنين حتى يكون في معنى أربعة عقود، فيكون كل منهما مشتريًا ربعًا من هذا وربعًا من هذا حتى يرد على من شاء منهما الربع أو النصف؛ لأن ضمير (اشترياه) يعود على عبد رجلين، وهي مسألة صحيحة لم يردها.
وبالجملة: للواحد الرد؛ لأنه يرد جميع ما يملك.
والثاني ليس له الرد؛ بناء على أنها لا تتعدد بتعدد المشتري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.