فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ) (إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ) الْمُلْتَزِمِ لِلْأَحْكَامِ لِلْمَبِيعِ فِي غَيْرِ عَقْدِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي فِيهِ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ (لَا يَفْسَخُ) الْبَيْعَ لِقِيَامِ بَدَلِ الْمَبِيعِ مَقَامَهُ (بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) فَوْرًا عَلَى أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ وَيُغَرِّمَ الْأَجْنَبِيَّ) الْبَدَلَ (أَوْ يَفْسَخَ فَيَغْرَمُ الْبَائِعُ الْأَجْنَبِيُّ) الْبَدَلَ.

٧٬٠٨٥

أَمَّا إتْلَافُهُ لَهُ بِحَقٍّ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُشْتَرِي أَوْ وَهُوَ حَرْبِيٌّ فَكَالْآفَةِ.

٧٬٠٨٦

وَأَمَّا إتْلَافُهُ لِلرِّبَوِيِّ فَيُفْسَخُ بِهِ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ التَّقَابُضِ وَالْبَدَلُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ.

وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ أَجْنَبِيٌّ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ، وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا هُنَا لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُنَا الْمَالُ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْجَانِي فَتَعَدَّى الْعَقْدُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى بَدَلِهَا،

٧٬٠٨٧

بِخِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ الْمَنْفَعَةُ وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى مُتْلِفِهَا فَلَمْ يَتَعَدَّ الْعَقْدُ مِنْهَا إلَى بَدَلِهَا، وَأَيْضًا الْمَنَافِعُ لَا وُجُودَ لَهَا بِنَفْسِهَا،

٧٬٠٨٨

فَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ الْغَاصِبُ فَقَدْ تَلِفَتْ بِنَفْسِهَا فَالْحُكْمُ كَالتَّلَفِ بِالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ،

٧٬٠٨٩

وَإِنْ اسْتَعْمَلَ فَإِنَّمَا أَوْجَدَ مَا يَخُصُّهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجِدْ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ، فَفَرْقٌ بَيْنَ مَوْجُودٍ أُتْلِفَ وَبَيْنَ مَعْدُومٍ لَمْ يُوجَدْ أَوْ وُجِدَ لَكِنَّ عَيْنَ وُجُودِهِ عَيْنُ تَلَفِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ اهـ حَجّ.

وَعَلَيْهِ فَيَتَّضِحُ قَوْلُهُ أَمَّا إتْلَافُهُ لَهُ بِحَقٍّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَنْسُوبٌ إلَيْهِ) أَيْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: مَقَامَهُ) مُبْدَلٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ التَّقَابُضِ

(قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ إلَخْ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَبَضَهَا وَإِلَّا سَقَطَتْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،

٥٬٨٤٤

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ نَفْسِهِ، وَحَيْثُ قُلْنَا بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ رَجَعَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا وَلَا يَخْتَصُّ انْفِسَاخُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ بِالْغَصْبِ بِمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ غَصْبُهُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي كَغَصْبِهِ قَبْلَهُ لِأَنَّ قَبْضَ الْعَيْنِ لَيْسَ قَبْضًا حَقِيقِيًّا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا أَوْجَدَ مَا يَخُصُّهُ) وَهُوَ الِاسْتِعْمَالُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُلْتَزَمِ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ، وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ بِدَلِيلِ أَخْذِهِ مَفْهُومَهُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْجَانِي) يَعْنِي جِنْسَ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى مُتْلِفِهَا) يَعْنِي جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَهِيَ مَالٌ لَا مَنْفَعَةٌ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَاكَ مِنْ جِنْسِ الْمُتْلَفِ فَقَامَ مَقَامَهُ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَلَمْ يَتَعَدَّ الْعَقْدُ إلَيْهِ،

٩٩٥

[تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ] . قَوْلُهُ: وَلَوْ تَقْدِيرًا) غَايَةٌ فِي الْقَبْضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ الْحَقِيقِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ: أَيْ فَالشَّرْطُ وُجُودُ الْقَبْضِ وَلَوْ التَّقْدِيرِيُّ حَتَّى يَصِحُّ التَّصَرُّفُ إذَا وَضَعَهُ الْبَائِعُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِمَّا حَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى أَنَّهُ غَايَةٌ فِي الْمَبِيعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ وَلَوْ مُقَدَّرًا بِنَحْوِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ يُبْعِدُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا غَرَضَهُ لَكَانَ الْمُنَاسِبُ فِي الْغَايَةِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ غَيْرَ مُقَدَّرٍ؛

إذْ الْمُقَدَّرُ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا لَا يُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: وَخَبَرُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) أَيْ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَقَوْلُهُ: لِخَبَرِ مَنْ ابْتَاعَ إلَخْ بَيَانُ الْمُسْتَنِدِ الْإِجْمَاعُ فَتَأَمَّلْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ) الْمُلْتَزِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِلْمَبِيعِ فِي غَيْرِ عَقْدِ الرِّبَا،

٤٬٠١٤

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ، أَوْ الْمُشْتَرِي فِيهِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ، أَوْ كَانَ عَبْدًا لِلْبَائِعِ،

٤٬٠١٥

وَلَوْ بِإِذْنِهِ، أَوْ لِلْمُشْتَرِي لَكِنْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَالْفَرْقُ شِدَّةُ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِبَقَاءِ الْعُقُودِ (لَا يُفْسَخُ) الْبَيْعُ لِقِيَامِ بَدَلِ الْمَبِيعِ مَقَامَهُ، وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِغَصْبِ الْعَيْنِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ الْمَالُ، وَهُوَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا (بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) عَلَى التَّرَاخِي لِفَوَاتِ الْعَيْنِ الْمَقْصُودَةِ (بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ) وَحِينَئِذٍ فَفِي رُجُوعِهِ لِلْفَسْخِ خِلَافٌ وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ نَعَمْ (وَيَغْرَمَ الْأَجْنَبِيُّ) الْبَدَلَ (أَوْ) يَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا فِي حَيِّزٍ بَيِّنٍ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِامْتِنَاعِ بَقَائِهَا عَلَى أَصْلِهَا لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعٍ بَيِّنٍ (يُفْسَخَ) وَحِينَئِذٍ يُقَدَّرُ مِلْكُ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ قُبَيْلَ الْفَسْخِ فَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُ الْقِنِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّارِحِينَ (وَيَغْرَمَ الْبَائِعُ الْأَجْنَبِيُّ) الْبَدَلَ

٤٬٠١٦

أَمَّا إتْلَافُهُ لَهُ بِحَقٍّ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُشْتَرِي، أَوْ وَهُوَ حَرْبِيٌّ فَكَالْآفَةِ،

٤٬٠١٧

وَأَمَّا إتْلَافُهُ لِلرِّبَوِيِّ فَيَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ التَّقَابُضِ وَالْبَدَلُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَإِتْلَافُ أَعْجَمِيٍّ يُعْتَقَدُ تَحَتُّمُ طَاعَةِ آمِرِهِ وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ كَإِتْلَافِ آمِرِهِ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَأَجْنَبِيٍّ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مُشْتَرٍ لَا يَضْمَنُ إتْلَافَهَا انْفَسَخَ لِتَقْصِيرِ الْبَائِعِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ إتْلَافِهِ، أَوْ يَضْمَنُهُ لِكَوْنِهِ مَعَهَا، أَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهَا لَمْ يَكُنْ قَبْضًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَهُ بَلْ يَتَخَيَّرُ فَإِنْ فَسَخَ طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِمَا أَتْلَفَتْهُ لِتَقْصِيرِهِ أَوْ دَابَّةُ الْبَائِعِ انْفَسَخَ مُطْلَقًا؛

لِأَنَّهُ كَإِتْلَافِهِ إنْ كَانَ بِتَفْرِيطِهِ، وَإِلَّا فَكَالْآفَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ: مِلْكِهِ) أَيْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ عَبْدُ الْبَائِعِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْإِذْنِ كَانَ كَإِتْلَافِهِ فَيَنْفَسِخُ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي: وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: لَكِنْ بِغَيْرِ إذْنِهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِإِذْنِهِ لَا يَكُونُ كَالْأَجْنَبِيِّ بَلْ يَكُونُ قَابِضًا وَبَيْنَ عَبْدِ الْبَائِعِ بِإِذْنِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ إلَخْ) وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَبَضَهَا، وَإِلَّا سَقَطَتْ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ

١٠٬٧٩٩

وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ نَفْسِهِ، وَحَيْثُ قُلْنَا بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ رَجَعَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا،

١٠٬٨٠٠

وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا، وَلَا يَخْتَصُّ انْفِسَاخُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ بِالْغَصْبِ بِمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ غَصْبُهُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي كَغَصْبِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْعَيْنِ لَيْسَ قَبْضًا حَقِيقِيًّا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ) أَيْ: عَلَى الْأَجْنَبِيِّ (ثُمَّ) أَيْ: فِي غَصْبِهِ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ هُنَا) أَيْ: فَإِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُنَا الْمَالُ، وَهُوَ أَيْضًا الْوَاجِبُ عَلَى مُتْلِفِهِ فَتَعَدَّى الْعَقْدُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى بَدَلِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّرَاخِي) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ نَعَمْ) لَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ أَنَّ الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي

١٠٬٨٠١

أَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَيْ: مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ رُجُوعِهِ لِلْفَسْخِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: يَسْتَعْمِلُهَا) أَيْ: لَفْظَةَ أَوْ

(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ مِلْكُ الْبَائِعِ إلَخْ) قَدْ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَالْمِلْكُ لَهُ قَبْلَ الْفَسْخِ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: فَخَرَجَ قَتْلُهُ لِرِدَّتِهِ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: فِي الْمُشْتَرِي) أَيْ: فِي إتْلَافِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ (فِيهِ) أَيْ: التَّقَابُضِ

(قَوْلُهُ: الْبَدَلُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي،

١٠٬٨٠٢

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ أَنَّ إتْلَافَ دَابَّةِ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَتْ مَعَهُ كَإِتْلَافِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا عِبَارَتُهَا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ: مَحَلُّ التَّخْيِيرِ بِإِتْلَافِ دَابَّةِ الْمُشْتَرِي لَيْلًا إذَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهَا، وَإِلَّا فَإِتْلَافُهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا،

١٠٬٨٠٣

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ صَحِيحٌ وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْغُرَرِ،

١٠٬٨٠٤

وَإِنْ رَدَّهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

١٠٬٨٠٥

وَلَوْ كَانَتْ مَعَ الْغَيْرِ فَالْإِتْلَافُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَكَالْآفَةِ) أَيْ: فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَسَقَطَ الثَّمَنُ

١٠٬٨٠٦

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ) عَطْفٌ عَلَى الْأَعْجَمِيِّ أَيْ: وَلَوْ بَهِيمَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَإِتْلَافِ آمِرِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ إتْلَافَ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِدُونِ أَمْرِ أَحَدٍ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَأَجْنَبِيٍّ) أَيْ فَيَنْفَسِخُ فِي الْأَوَّلِ، وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِي الثَّانِي وَيَتَخَيَّرُ فِي الثَّالِثِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنُ إتْلَافَهَا) أَيْ: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَكَانَ إتْلَافُهَا فِي زَمَنٍ لَمْ يُعْتَدْ حِفْظُهَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَضْمَنُهُ) عَطْفٌ عَلَى لَا يَضْمَنُ إتْلَافَهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهَا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ الْإِتْلَافُ فِي زَمَنٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِ - الدَّوَابِّ فِيهِ لَيْلًا كَانَ، أَوْ نَهَارًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ دَابَّةُ الْبَائِعِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: دَابَّةُ مُشْتَرٍ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: يَضْمَنُ إتْلَافَهَا أَوْ لَا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ عَبْدُ الْبَائِعِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ حَتَّى إذَا كَانَ بِالْإِذْنِ كَانَ كَإِتْلَافِهِ فَيَنْفَسِخُ

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّرَاخِي) أَيْ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَقَالَ الْقَاضِي: عَلَى الْفَوْرِ، وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ نَعَمْ) لَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ أَنَّ الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي

٣٬٧٥٦

أَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ رُجُوعِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مِلْكِ الْبَائِعِ إلَخْ) قَدْ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَالْمِلْكُ لَهُ قَبْلَ الْفَسْخِ وَحْدَهُ

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ مَعَهَا) الَّذِي فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ كَشَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ، وَاعْتَمَدَهُ م ر أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَهَا كَانَ كَإِتْلَافِهِ فَيَكُونُ قَبْضًا لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ رَدَّ ذَلِكَ،

٣٬٧٥٧

وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ أَتْلَفَتْهُ دَابَّتُهُ أَيْ الْمُشْتَرِي نَهَارًا انْفَسَخَ، أَوْ لَيْلًا فَلَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَ طُولِبَ بِمَا أَتْلَفَتْهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ إتْلَافَهَا، وَهُوَ مَعَهَا كَإِتْلَافِهَا لَيْلًا بِجَامِعِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ: بِغَصْبِ الْمَبِيعِ وَإِبَاقِهِ)

٣٬٧٥٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَإِنْ أَجَازَهُ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ أَيْ: الْعَبْدُ

٣٬٧٥٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَالْخِيَارُ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّرَاخِي اهـ ثُمَّ

٣٬٧٦٠

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَإِنْ جَحَدَهُ أَيْ: الْمَبِيعَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ الْخِيَارُ لِلتَّعَذُّرِ أَيْ: لِتَعَذُّرِ قَبْضِهِ حَالًّا كَمَا فِي الْآبِقِ اهـ، وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِكَوْنِ الْخِيَارِ هُنَا فِي الْجَحْدِ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ التَّرَاخِي، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْآبِقِ أَنَّ الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي، وَهُوَ مُتَّجِهٌ كَمَا فِي الْغَصْبِ وَالْإِبَاقِ فَإِنَّهُ نَظِيرُهُمَا، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: حَالًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: قَبَضَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يَفْسَخُ) الْبَيْعَ لِقِيَامِ الْبَدَلِ مَقَامَ الْمَبِيعِ (بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) بِهِ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ،

٩٬٤٥٦

وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْقَاضِي (بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ) الْبَيْعَ (وَيَغْرَمَ الْأَجْنَبِيُّ) الْبَدَلَ (أَوْ يَفْسَخَ فَيَغْرَمُ الْبَائِعُ الْأَجْنَبِيُّ) الْبَدَلَ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِهَذَا، وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي حِكَايَةِ الطَّرِيقَيْنِ،

٩٬٤٥٧

فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ " الْأَظْهَرُ " لَكَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ، وَهَذَا الْخِيَارُ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَجْنَبِيُّ حَرْبِيًّا وَلَمْ يَكُنْ إتْلَافُهُ بِحَقٍّ وَإِلَّا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ.

٩٬٤٥٨

فَإِنْ قِيلَ إذَا غَصَبَ أَجْنَبِيٌّ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا هُنَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَالُ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْجَانِي فَتَعَدَّى الْعَقْدُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى بَدَلِهَا

٩٬٤٥٩

بِخِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ الْمَنْفَعَةُ وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى مُتْلِفِهَا فَلَمْ يَتَعَدَّ الْعَقْدُ مِنْهَا إلَى بَدَلِهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ لَا يَفْسَخُ) الْبَيْعَ (بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) بِهِ (بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ وَيَغْرَمَ الْأَجْنَبِيُّ) الْقِيمَةَ (أَوْ يَفْسَخَ فَيَغْرَمَ الْبَائِعُ الْأَجْنَبِيُّ) الْقِيمَةَ وَقَطَعَ الْقَبْضَ بَعْضُهُمْ بِهَذَا. وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ إنْ كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ فَإِتْلَافُهُ لِنَحْوِ صِيَالٍ كَالْآفَةِ كَمَا مَرَّ،

٤٬٢١٧

وَكَذَا إتْلَافُ الْحَرْبِيِّ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ إلَخْ) أَيْ لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأظهر: أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ) ؛ لقيام القيمة مقام البيع.

٩٬٦٣٢

والثاني: ينفسخ البيع؛ لتعذر التسليم، لأن المعقود عليه قد فات، وصححه القاضي أبو الطيب،

٩٬٦٣٣

وقال المتولي: إنه ظاهر المذهب.

وكان الأحسن حذف (الأظهر) وعطفه على (المذهب)؛

٩٬٦٣٤

فإن فيه طريقة قاطعة بأنه فسخ فيكون أخصر وأفيد.

قال: (بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي، أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي) ؛ لفوات غرضه في العين.

هذا إذا أتلفه الأجنبي عدوانًا،

٩٬٦٣٥

فإن أتلفه بحق بأن قتل عبده فاقتص منه .. فإتلافه كالآفة السماوية قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.