ولو عيبه المشتري بلا خيار
الشروح عليها
(وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا خِيَارَ) لَهُ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ بَلْ يَمْتَنِعُ بِهِ رَدُّهُ لَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ كَمَا مَرَّ وَيَصِيرُ لِمَا أَتْلَفَهُ قَابِضًا فَتَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا، وَيُفَارِقُ تَعْيِيبُ الْمُسْتَأْجِرِ وَاجِبَ الزَّوْجَةِ بِأَنَّ هَذَا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْقَبْضِ لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ وَذَيْنك لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِمَا ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَتَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا
(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ تَعْيِيبُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ تَخَيَّرَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا خِيَارَ) لَهُ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ بَلْ يَمْتَنِعُ بِهِ رَدُّهُ لَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ كَمَا مَرَّ، وَيَصِيرُ قَابِضًا لِمَا أَتْلَفَهُ فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا هَذَا إنْ انْدَمَلَ فَإِنْ سَرَتْ الْجِنَايَةُ لِلنَّفْسِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كُلُّهُ، وَفَارَقَ تَعْيِيبَ الْمُسْتَأْجِرِ وَجَبَّ الزَّوْجَةِ بِأَنَّ هَذَا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْقَبْضِ لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ، وَذَانِكَ لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِمَا ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا بَيْنَ إلَخْ) أَيْ: نِسْبَةُ مَا بَيْنَ إلَخْ،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا ثَلَاثِينَ وَمَقْطُوعًا عِشْرِينَ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ثُلُثُ الثَّمَنِ، أَوْ سَلِيمًا سِتِّينَ وَمَقْطُوعًا عِشْرِينَ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ثُلُثَاهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ: تَعْيِيبُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ لَمْ يَتَخَيَّرْ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: تَعْيِيبَ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ تَخَيَّرَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: تَعْيِيبَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ) قَدْ يَكُونُ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي، وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَسْخٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِمَا ذَلِكَ) أَيْ: أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْيِيبِ وَالْجَبِّ قَبْضٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمَرْأَةَ لَمْ يَتَصَرَّفَا فِي مِلْكِهِمَا بَلْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّهُمَا فَلَا يَكُونَانِ بِذَلِكَ مُسْتَوْفِيَيْنِ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي) هَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْمَالِكُ،
وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْعَقْدَ عَلَى وِزَانِ مَا قَالَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ،
وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: تَنْبِيهٌ لَوْ أَتْلَفَتْهُ دَابَّةُ مُشْتَرٍ وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الصَّبِيُّ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ وَلِيُّهُ فَيَجْرِي فِي دَابَّتِهِ هَذَا التَّفْصِيلُ، وَيَرْتَبِطُ ضَمَانُ إتْلَافِهَا وَعَدَمُهُ بِوَلِيِّهِ
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ) قَدْ يَكُونُ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي، وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَسْخٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِزَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ) لَا يَخْفَى أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ؛ لِأَنَّ تَعْيِيبَ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلِالْتِزَامِ وَالتَّعْيِيبَ بِحَقٍّ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ التَّعْيِيبِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَهَذَا التَّقْيِيدُ لَيْسَ إلَّا بِالنَّظَرِ لِتَغْرِيمِ الْأَرْشِ عِنْدَ الْإِجَارَةِ
(وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا خِيَارَ) لَهُ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ فَيَمْتَنِعُ بِسَبَبِهِ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ بِالْعُيُوبِ الْقَدِيمَةِ وَيَكُونُ قَابِضًا لِمَا أَتْلَفَهُ،
فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ مَثَلًا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا، هَذَا إذَا مَاتَ عِنْدَ الْبَائِعِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ،
فَإِنْ سَرَى وَجَبَ الثَّمَنُ لِمَا مَرَّ أَنَّ إتْلَافَهُ قَبْضٌ، وَبِهَذَا فَارَقَ ثُبُوتَ الْخِيَارِ فِيمَا لَوْ عَيَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَمَا لَوْ جَبَّتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ زَوْجِهَا، إذْ لَا يُتَخَيَّلُ أَنَّ ذَلِكَ قَبْضٌ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمَرْأَةَ لَمْ يَتَصَرَّفَا فِي مِلْكِهِمَا، بَلْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّهُمَا فَلَا يَكُونَانِ بِذَلِكَ مُسْتَوْفِيَيْنِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي
(وَلَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَلَا خِيَارَ) لَهُ بِهَذَا الْعَيْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْله: (فَلَا خِيَارَ لَهُ) وَهُوَ قَابِضٌ لِمَا أَتْلَفَهُ فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ قِسْطُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الثَّمَنِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ،
وَلَوْ فِيمَا لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ كَالْيَدِ وَفَارَقَ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِمُسْتَأْجِرٍ خَرَّبَ الدَّارَ وَلِامْرَأَةٍ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا مَا يُخَيَّلُ أَنَّهُ عَلَى مِلْكِ الْمُتْلِفِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا خِيَارَ) أَيْ بَلْ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعُيُوبِ وَيُعَدُّ قَابِضًا لِمَا تَلِفَ بِتَعْيِيبِهِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ
فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ، فَلَا يَضْمَنُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَلَا بِمَا نَقَصَ مِنْهَا بَلْ يُجْزِئُ مِنْ الثَّمَنِ.
تَنْبِيهٌ: إذَا عَيَّبَ الْمُسْتَأْجِرُ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ،
وَكَذَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ تَعْيِيبَ الْمُشْتَرِي يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقَبْضِ،
بِخِلَافِ هَذَيْنِ لَا يُتَخَيَّلُ فِيهِمَا ذَلِكَ.
قال: (ولو عيبه المشتري .. فلا خيار) ؛ لحصوله بفعله، ولأنه يمتنع بسببه الرد بالعيوب القديمة ويكون قابضًا لما أتلفه،
فإذا قطع يده ومات بالسراية .. استقر عليه الثمن كله، أو بعد الاندمال .. ضمن اليد بجزء من الثمن بالطريق المتقدم في الكتاب لا بنصف القيمة ولا بما نقص منها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.