فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ) وَلَوْ تَقْدِيرًا بِالْإِجْمَاعِ فِي الطَّعَامِ لِخَبَرِ «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» وَخَبَرِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ «يَا ابْنَ أَخِي لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ» وَعِلَّتُهُ ضَعْفُ الْمِلْكِ لِانْفِسَاخِهِ بِتَلَفِهِ كَمَا مَرَّ، وَتَعْبِيرُهُ بِلَا يَصِحُّ أَنَصُّ عَلَى الْغَرَضِ مِنْ تَعْبِيرِ كَثِيرٍ بِلَا يَجُوزُ، وَخَرَجَ بِالْمَبِيعِ زَوَائِدُهُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ بَيْعُهَا لِانْتِفَاءِ ضَمَانِهَا كَمَا مَرَّ، وَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ إحْبَالُ أَبِي الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا بِهِ تَنْتَقِلُ لِمِلْكِ الْأَبِ فَيَلْزَمُ تَقْدِيرُ الْقَبْضِ قَبْلَهُ، وَلَا نُفُوذُ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ أَوْ السَّيِّدِ فِيمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ فَعَجَزَ نَفْسُهُ أَوْ مُورَثُهُ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِعَوْدِهِ لَهُ بِالتَّعْجِيزِ وَالْمَوْتِ فَلَمْ يَمْلِكْ بِالشِّرَاءِ، وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ، وَلَا قِسْمَتُهُ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا إلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى قَوَانِينِ الْبُيُوعِ لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ قَبْلُ كَالشُّفْعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَقْدِيرًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْقَبْضُ الْمَنْفِيُّ تَقْدِيرًا كَأَنْ اشْتَرَى طَعَامًا مُقَدَّرًا بِالْكَيْلِ فَقَبَضَهُ جُزَافًا لَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ حَتَّى يَكِيلَهُ وَيَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ

(قَوْلُهُ: يَا ابْنَ أَخِي) ذَكَرَهُ تَعَطُّفًا بِهِ

(قَوْلُهُ: بِلَا يَجُوزُ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَالْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ وَكَبَيْعِ الْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَمْلِكْهُ بِالشِّرَاءِ) قَضِيَّتُهُ انْفِسَاخُ الْبَيْعِ بِمَوْتِ الْمُورَثِ فَلْيُنْظَرْ سَبَبُ ذَلِكَ، بَلْ قَدْ يُقَالُ، تَعَلَّقَ الدَّيْنُ مَعَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ كَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالشِّرَاءِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ وَفِي مَعْنَى إتْلَافِهِ: أَيْ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ، وَأَرَادَ بِمَا مَرَّ قَوْلُهُ قَبْلُ وَلَا إحْبَالُ أَبِي الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ إلَى أَنْ قَالَ: لِأَنَّ قَبْضَ الْمُشْتَرِي مَوْجُودٌ فِي الثَّلَاثَةِ حُكْمًا

(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَا قِسْمَتُهُ) أَيْ الْمَبِيعِ أَيْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ رَدٍّ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ إحْبَالُ أَبَى الْمُشْتَرِي إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَ وُرُودِ هَذِهِ أَنَّا نُقَدِّرُ قَبْلَ دُخُولِهَا فِي مِلْكِ الْأَبِ بِالْإِيلَادِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَهَا لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُرُودِهَا.

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَمْلِكْهُ بِالشِّرَاءِ) هَذَا لَا يُلَائِمُ مَا قَدَّمَهُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَيُوَافِقُ مَا مَرَّ قَوْلُ الرَّوْضِ وَمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُورَثِهِ: وَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا وَدَيْنُ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ يَنْفُذُ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ اهـ.

إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالشِّرَاءِ،

٩٩٦

وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ هُنَا مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِرْثِ وَالْكِتَابَةِ كَالْمُضْطَرِبِ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ قَبْلَ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا قِسْمَتَهُ) أَيْ تَعْدِيلًا إذْ الْإِفْرَازُ لَيْسَ بَيْعًا فَلَا وَجْهَ لِوُرُودِهِ، وَالرَّدُّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الرِّضَا.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ) إجْمَاعًا فِي الطَّعَامِ وَلِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ «يَا ابْنَ أَخِي لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ» وَعِلَّتُهُ ضَعْفُ الْمِلْكِ لِانْفِسَاخِهِ بِتَلَفِهِ كَمَا مَرَّ

٤٬٠٢١

وَقِيلَ اجْتِمَاعُ ضَمَانَيْنِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ؛ إذْ لَوْ صَحَّ لَضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِلثَّانِي قَبْلَ قَبْضِهِ فَيَكُونُ مَضْمُونًا لَهُ، وَعَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِالْمَبِيعِ زَوَائِدُهُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ بَيْعُهَا لِعَدَمِ ضَمَانِهَا كَمَا مَرَّ وَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

٤٬٠٢٢

وَلَا يَصِحُّ - خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ - وُرُودُ الْإِحْبَالِ مِنْ أَبِي الْمُشْتَرِي لِأَمَتِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا بِهِ تَنْتَقِلُ لِمِلْكِ الْأَبِ فَيَلْزَمُ تَقْدِيرُ الْقَبْضِ قَبْلَهُ، وَلَا نُفُوذُ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ، أَوْ السَّيِّدِ فِيمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ فَعَجَّزَ نَفْسَهُ، أَوْ مُوَرِّثِهِ، وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِعَوْدِهِ لَهُ بِالتَّعْجِيزِ وَالْمَوْتِ فَلَمْ يَمْلِكْهُ بِالشِّرَاءِ، وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ، وَلَا قَسْمَتُهُ؛ لِأَنَّهَا،

٤٬٠٢٣

وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا إلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى قَوَانِينِ الْبُيُوعِ؛ لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يُعْتَبَرُ الْقَبْضُ كَالشُّفْعَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقِيلَ إلَى وَخَرَجَ

(قَوْلُهُ: يَا ابْنَ أَخِي) ذَكَرَهُ تَعَطُّفًا بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ: إلَّا إذَا أَذِنَ الْبَائِعُ، أَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الْخِيَارِ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ إلَخْ) أَيْ: بِشَرْطِهِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ

١٠٬٨٢٠

وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وُرُودُ الْإِحْبَالِ إلَخْ) فَاعِلُ لَا يَصِحُّ، وَكَانَ وَجْهُ وُرُودَ هَذِهِ أَنَّا نُقَدِّرُ قَبْلَ دُخُولِهَا فِي مِلْكِ الْأَبِ بِالْإِيلَادِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَهَا لَهُ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُرُودِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَمَتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَلَا نُفُوذُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِحْبَالِ،

١٠٬٨٢١

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ إلَخْ، قَوْلُهُ: وَلَا قَسْمَتُهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُورَثِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُكَاتَبِهِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَبْضِ) تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: فَعَجَّزَ، قَوْلُهُ: فَمَاتَ.

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَمْلِكْهُ بِالشِّرَاءِ) قَضِيَّتُهُ انْفِسَاخُ الْبَيْعِ بِمَوْتِ الْمُورَثِ فَلْيُنْظَرْ سَبَبُ ذَلِكَ بَلْ قَدْ يُقَالُ: تَعَلَّقَ الدَّيْنُ مَعَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ كَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالشِّرَاءِ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ:

١٠٬٨٢٢

وَفِي مَعْنَى إتْلَافِهِ أَيْ: الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ مَا ذُكِرَ، وَأَرَادَ بِمَا مَرَّ قَوْلَهُ قَبْلُ: وَلَا إحْبَالُ أَبِي الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ إلَى أَنْ قَالَ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْمُشْتَرِي مَوْجُودٌ فِي الثَّلَاثَةِ حُكْمًا اهـ ع ش، قَوْلُهُ: وَيُصَرِّحُ إلَخْ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى النِّهَايَةِ دُونَ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ أَشَارَ هُنَاكَ إلَى رُجْحَانِ مَا ذُكِرَ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ: قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لَا قِسْمَتُهُ) أَيْ: الْمَبِيعِ أَيْ: إذَا كَانَتْ غَيْرَ رَدٍّ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: تَعْدِيلًا؛ إذْ الْإِفْرَازُ لَيْسَ بَيْعًا فَلَا وَجْهَ لِوُرُودِهِ، وَالرَّدُّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الرِّضَا اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الرَّدِّ لِاعْتِبَارِ الرِّضَا فِيهَا، وَهَذَا حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكَلَامُ فِي الْقِسْمَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي بَيْعِ الْمَقْسُومِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَحَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ جَوَازُهُ فِي قِسْمَةِ الْإِفْرَازِ دُونَ غَيْرِهَا

١٠٬٨٢٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَهُ بَيْعُ مَقْسُومٍ قِسْمَةَ إفْرَازٍ قَبْلَ قَبْضِهِ

١٠٬٨٢٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ: بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا صَارَ إلَيْهِ فِيهَا مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ انْتَهَى اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ)

٣٬٧٦٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ، أَوْ لَهُمَا) أَيْ إلَّا إذَا أَذِنَ الْبَائِعُ، أَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الْخِيَارِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَوْ مُوَرِّثُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُوَرِّثِهِ وَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ،

٣٬٧٦٥

وَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّمَنِ،

٣٬٧٦٦

وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالشِّرَاءِ،

٣٬٧٦٧

وَأَنَّ بَيْعَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ مِنْ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَةِ مَعَ وُجُودِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرِكَةَ إنَّمَا هِيَ الثَّمَنُ فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ قَدْ يُشْكِلُ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يُقْبَضْ، وَقَدْ يَعْسُرُ فَلَا يَنْفَعُ الْغَرِيمَ التَّعَلُّقُ بِهِ؛ إذْ قَدْ لَا يَحْصُلُ، وَتَفُوتُ الْعَيْنُ بِتَصَرُّفِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَمْلِكْهُ بِالشِّرَاءِ) قَضِيَّتُهُ انْفِسَاخُ الْبَيْعِ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ فَلْيُنْظَرْ سَبَبُ ذَلِكَ بَلْ قَدْ يُقَالُ: تَعَلُّقُ الدَّيْنِ مَعَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ كَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ: قَبْلَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ قِسْمَةِ الرَّدِّ لِاعْتِبَارِ الرِّضَا فِيهَا، وَهَذَا حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكَلَامُ فِي الْقِسْمَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي بَيْعِ - الْمَقْسُومِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَحَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ جَوَازُهُ فِي قِسْمَةِ الْإِفْرَازِ دُونَ غَيْرِهَا

٣٬٧٦٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَهُ بَيْعُ مَقْسُومٍ قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَيْ: قَبْلَ قَبْضِهِ

٣٬٧٦٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا صَارَ لَهُ فِيهَا مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ) وَلَا الْإِشْرَاكُ فِيهِ وَلَا التَّوْلِيَةُ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ لِخَبَرِ «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ " رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ وَلِضَعْفِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِالتَّلَفِ قَبْلَهُ.

٩٬٤٦٨

فَإِنْ قِيلَ: يَصِحُّ أَنْ يُؤْجِرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلِأَيِّ شَيْءٍ مَا امْتَنَعَ كَمَا فِي الْبَيْعِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ وَالْقَبْضُ يَتَأَتَّى فِيهَا حَقِيقَةً وَالْإِجَارَةُ وَارِدَةٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْقَبْضُ لَهَا حَقِيقَةً

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ) مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ:«لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُبَاعَ سِلْعَةٌ حَيْثُ تُبَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ» .

٢٬٤٧٢

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيثُ بِمَعْنَى ذَلِكَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ) وَغَيْرُ الْمَبِيعِ مِثْلُهُ كَمَا يَأْتِي وَخَرَجَ بِهِ زَوَائِدُهُ فَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهَا مُطْلَقًا

قَوْلُهُ: (قَبْلَ قَبْضِهِ) وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ فِيهِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر. فَرَاجِعْهُ.

٤٬٢٢١

أَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَوْ حُكْمًا فَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ وَالْوَارِثِ السَّابِقَتَيْنِ، نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ بَائِعِهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

قَوْلُهُ: (حِزَامٍ) بِمُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَزَايٍ مُعْجَمَةٍ. قَوْلُهُ:«لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا» أَيْ اشْتَرَيْته كَمَا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (حَيْثُ تُبَاعُ) أَيْ تُشْتَرَى فَحَيْثُ مُجَرَّدَةٌ عَنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَوْزِ التُّجَّارِ وُجُودُهُ الْقَبْضَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ فَكُلٌّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ مُبَيِّنٌ لِمَا لَيْسَ فِي الْآخَرِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ) ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: ضَعْفُ الْمِلْكِ،

١٬٥٧٠

وَالثَّانِي تَوَالِي الضَّمَانَيْنِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، بِمَعْنَى اجْتِمَاعِهِمَا عَلَيْهِ،

١٬٥٧١

وَيَلْزَمُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ بِقَدْرِ انْتِقَالِهِ قُبَيْلَ التَّلَفِ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي إلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ،

١٬٥٧٢

وَمِنْ الْأَوَّلِ إلَى الْبَائِعِ، وَبَيْعُهُ مِنْ الْبَائِعِ فِيهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ خَاصَّةً وَلِذَا جَرَى وَجْهٌ فِيهِ بِالصِّحَّةِ مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى الثَّانِي.

١٬٥٧٣

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لِأَنَّ مَنْ يَشْتَرِي مَا فِي يَدِ نَفْسِهِ يَصِيرُ قَابِضًا فِي الْحَالِ، فَلَا يَتَوَالَى إلَى ضَمَانَاتٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه) سواء كان عقارًا أو غيره، أذن فيه البائع أم لا، أعطى المشتري الثمن أم لا؛ لما روى الشيخان [خ٢١٢٦ - م١٥٢٥/ ٢٩] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس رضي الله عنهما: (وأحسب كل شيء مثله).

وروى البيهقي [٥/ ٣١٣] عن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله؛ إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال:(يا أبن أخي؛ لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه).

وروى مسلم [١٥٢٨/ ٣٩] عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى).

٩٬٦٤٢

وفي (الصحيحين)[خ٢١٣١ - م١٥٢٧] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتروا الطعام جزافًا أن يبيعوه حتى يبلغه الرجل إلى رحله).

وأجمعوا على منعه في الطعام، وجوزه مالك في غيره، وأبو حنيفة في العقار، وأحمد فيما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع.

وذكر الأصحاب للمنع معنيين:

أحدهما: ضعف الملك؛ فإنه معرض للسقوط بالتلف، وإلى هذا ذهب الأكثرون.

٩٬٦٤٣

والثاني: توالي ضمانين؛ لأن المبيع إذا تلف قبل القبض تبينا انتقاله إلى ملك البائع قبيل تلفه،

٩٬٦٤٤

فلو جوز بيعه .. لكان له بائعان فيكون مضمونًا للمشتري الأول على البائع ومضمونًا عليه للمشتري الثاني.

واستبعد الرافعي العلتين وجعل الاعتماد على الإخبار، وهو قريب من كلام الإمام؛ فإنه جعل الغالب عليه التعبد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.