فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْجَدِيدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ) فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بَيْعٌ بِجِنْسِهِ لِتَفْوِيتِهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ قَبْضِ مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ وَلِهَذَا كَانَ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ مُمْتَنِعًا، وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مِنْ جَوَازِهِ فِيهِ غَلَّطَهُ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (عَنْ الثَّمَنِ) نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ، لَكِنْ حَيْثُ لَزِمَ الْعَقْدُ لَا قَبْلَ لُزُومِهِ لِخَبَرِ «ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ، وَكَالثَّمَنِ كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ كَأُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَدَيْنِ ضَمَانٍ وَلَوْ ضَمَانَ الْمُسَلَّمِ فِيهِ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ، وَيُفَارِقُ الْمُثَمَّنَ بِأَنَّهُ يُقْصَدُ عَيْنُهُ وَنَحْوُ الثَّمَنِ يُقْصَدُ مَالِيَّتُهُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ مُؤَجَّلًا عَنْ حَالٍّ

٧٬١٠٩

وَيَصِحُّ عَكْسُهُ، وَكَأَنَّ صَاحِبَ الْمُؤَجَّلِ عَجَّلَهُ وَالْقَدِيمُ الْمَنْعُ لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ لِذَلِكَ، وَالثَّمَنُ النَّقْدُ إنْ قُوبِلَ بِغَيْرِهِ،

٧٬١١٠

فَإِنْ كَانَا نَقْدَيْنِ أَوْ عَرَضَيْنِ فَالثَّمَنُ مَا اتَّصَلَتْ بِهِ الْبَاءُ وَالْمُثَمَّنُ مُقَابِلُهُ نَعَمْ الْأَقْرَبُ فِيمَا لَوْ بَاعَ رَقِيقَهُ مَثَلًا بِدَرَاهِمَ سَلَمًا امْتِنَاعُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ مُسَلَّمٌ فِيهَا، وَيُقَيَّدُ إطْلَاقُهُمْ صِحَّةَ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ بِذَلِكَ، هَذَا كُلُّهُ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا كَانَ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرِّبَوِيِّ

(قَوْلُهُ: مِنْ جَوَازِهِ) أَيْ الْإِبْرَاءُ فِيهِ: أَيْ الرِّبَوِيُّ

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَ لُزُومِهِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ امْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ قَبْلَ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ لَا يَسْتَدْعِي لُزُومَ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ إجَازَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُسْتَثْنًى

(قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ) أَيْ لَا لَوْمَ

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ) أَيْ الثَّمَنُ قَوْلُهُ: يَقْصِدُ مَالِيَّتَهُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُثَمَّنُ عَرَضًا وَالثَّمَنُ نَقْدًا.

٥٬٨٥٣

أَمَّا لَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ أَوْ عَرَضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ مَا ذَكَرَ فَلَعَلَّ التَّعْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: إنْ قُوبِلَ بِغَيْرِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ دِينَارًا بِفُلُوسٍ مَعْلُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ امْتَنَعَ اعْتِيَاضُهُ عَنْ الْفُلُوسِ لِأَنَّ الدِّينَارَ هُوَ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ النَّقْدُ وَالْفُلُوسُ هِيَ الثَّمَنُ، وَالْمُثَمَّنُ إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ يَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ)

١٬٠٠٣

وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا دُونَ الْجِنْسِ كَمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ وَنَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الْإِيعَابِ لِلشِّهَابِ حَجّ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ)

١٬٠٠٤

أَيْ: أَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ الِاسْتِبْدَالُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ: وَكَالثَّمَنِ كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ) شَمِلَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ . قَوْلُهُ: لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ) لَا يَخْفَى أَنَّ النَّهْيَ السَّابِقَ: أَعْنِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إنَّمَا هُوَ فِي خُصُوصِ الْمَبِيعِ فَلَا يَعُمُّ الثَّمَنَ إلَّا بِتَأْوِيلٍ.

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) يَعْنِي إطْلَاقَ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ الصَّادِقِ بِالْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ وَبِعَدَمِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ هَذَا كُلِّهِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْجَدِيدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ) فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ لِتَفْوِيتِهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ قَبْضِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ وَلِهَذَا امْتَنَعَ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ، وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مِنْ جَوَازِهِ فِيهِ غَلَّطَهُ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (عَنْ الثَّمَنِ) النَّقْدِ، أَوْ غَيْرِهِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ،

٤٬٠٤٠

وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ لَكِنْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ وَكَالثَّمَنِ كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ كَأُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَفَارَقَتْ الْمُثَمَّنَ بِأَنَّهُ تُقْصَدُ عَيْنُهُ، وَنَحْوُ الثَّمَنِ تُقْصَدُ مَالِيَّتُهُ،

٤٬٠٤١

وَلَا يَصِحُّ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي اسْتِبْدَالُ مُؤَجَّلٍ عَنْ حَالٍّ،

٤٬٠٤٢

وَيَصِحُّ عَكْسُهُ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمُؤَجَّلِ عَجَّلَهُ فَعُلِمَ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ بِدَيْنٍ حَالٍّ مُلْتَزَمٍ الْآنَ لَا بِدَيْنٍ ثَابِتٍ لَهُ قَبْلُ، وَإِلَّا كَانَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَشَرْطُ الِاسْتِبْدَالِ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ صَرِيحًا أَيْ: أَوْ كِنَايَةٌ مَعَ النِّيَّةِ كَأَخَذْتُهُ عَنْهُ، وَالثَّمَنُ النَّقْدُ إنْ وُجِدَ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَإِلَّا فَمَا اتَّصَلَتْ بِهِ الْبَاءُ وَإِلَّا مِنْ مُقَابِلِهِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ مَا لَوْ بَاعَ قِنَّةً مَثَلًا بِدَرَاهِمَ سَلَمًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا،

٤٬٠٤٣

وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ مُسْلَمٌ فِيهَا فَلْيُقَيَّدْ بِذَلِكَ إطْلَاقُهُمْ صِحَّةَ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اُسْتُبْدِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَعُلِمَ إلَى وَالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ) أَيْ: بِرِبَوِيٍّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِهِ) وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا دُونَ الْجِنْسِ كَمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ، وَنَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الْإِيعَابِ لِلشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ) أَيْ أَمَّا الرِّبَوِيُّ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ: لِلتَّفْوِيتِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: الْإِبْرَاءُ مِنْهُ) أَيْ: الرِّبَوِيِّ وَ

(قَوْلُهُ: مِنْ جَوَازِهِ فِيهِ) أَيْ: جَوَازِ الْإِبْرَاءِ فِي الرِّبَوِيِّ اهـ ع ش

١٠٬٨٥٨

(قَوْلُهُ: الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ: أَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ، وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ امْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ قَبْلَ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ لَا يَسْتَدْعِي لُزُومَ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ إجَازَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مُسْتَثْنًى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ) أَيْ: لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ «كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا، وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ أَيْ مِنْ عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ لَا مِنْ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ رِوَايَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ لِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ) شَمِلَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَأُجْرَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَدَيْنِ ضَمَانٍ،

١٠٬٨٥٩

وَلَوْ ضَمَانَ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ تُفِيدُ الْجَوَازَ عَنْ دَيْنِ الضَّمَانِ،

١٠٬٨٦٠

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ دَيْنَ سَلَمٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَبِالصِّحَّةِ فِي دَيْنِ الضَّمَانِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ أَنْحَاءَ الثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ: وَنَحْوَ الثَّمَنِ يُقْصَدُ مَالِيَّتُهُ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُثَمَّنُ عَرَضًا، وَالثَّمَنُ نَقْدًا

١٠٬٨٦١

أَمَّا لَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ، أَوْ عَرَضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ مَا ذُكِرَ فَلَعَلَّ التَّعْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْأَجَلِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا يَأْتِي) أَيْ: الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الْقَرْضِ وَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ

١٠٬٨٦٢

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ: وَيَصِحُّ عَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: الْآنَ) أَيْ: وَقْتَ الِاسْتِبْدَالِ

(قَوْلُهُ: لَا بِدَيْنٍ ثَابِتٍ إلَخْ) كَوْنُهُ مَعْلُومًا مِمَّا ذَكَرَهُ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إلَّا أَنْ يُعَمَّمَ قَوْلُهُ: مُؤَجَّلٍ بِمَا كَانَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ،

١٠٬٨٦٣

وَإِنْ حَلَّ فِي حَالِ الِاسْتِبْدَالِ

(قَوْلُهُ: لَفْظٌ يَدُلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَنْ يَكُونَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ سم اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ - دِينَارًا بِفُلُوسٍ مَعْلُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ امْتَنَعَ اعْتِيَاضُهُ عَنْ الْفُلُوسِ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ لِكَوْنِهِ نَقْدًا هُوَ الثَّمَنُ، وَالْفُلُوسُ هُوَ الْمُثَمَّنُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ يَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَا نَقْدَيْنِ، أَوْ عَرَضَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي عِلَّةِ الرِّبَا إلَخْ) أَيْ: أَوْ فِي جِنْسِ الرِّبَا كَذَهَبٍ عَنْ ذَهَبٍ اُشْتُرِطَتْ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْهَا التَّقَابُضُ

١٠٬٨٦٤

فَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَرَاهِمُ فَعَوَّضَهُ عَنْهَا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا اُشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَقُبِضَ مَا جَعَلَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَصُدِّقَ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ تَقَابُضٌ لِوُجُودِ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ فِي الْعِوَضِ الْمَدْفُوعِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَالْحُكْمِيِّ فِيمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْهُ، وَرَدَّهُ إلَيْهِ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ التَّعْوِيضُ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي اهـ ع ش وَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ لِتَفْوِيتِهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ قَبْضِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ؛

لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ عَقْدُ الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا قَوْلُ الْمَتْنِ (اُشْتُرِطَ قَبْضُ الْبَدَلِ فِي الْمَجْلِسِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْحُلُولُ أَيْضًا، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلتَّقَابُضِ فِي الْغَالِبِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْبَدَلِ) أَيْ شَخْصِهِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ

٣٬٧٧٥

أَمَّا غَيْرُهُ كَرِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ وَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ) أَيْ: بِرِبَوِيٍّ، قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِهِ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْقَيْدَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَلَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ،

تعليق

وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَعَنْ رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ اعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ حَيْثُ قَالَ

٣٬٧٧٦

أَمَّا غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ مَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ كَرِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ،

٣٬٧٧٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَالثَّمَنِ كُلُّ دَيْنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ كُلِّ دَيْنٍ لَيْسَ بِثَمَنٍ وَلَا مُثَمَّنٍ اهـ وَهِيَ تُفِيدُ الْجَوَازَ عَنْ دَيْنِ الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ دَيْنَ سَلَمٍ فَتَأَمَّلْهُ وَبِالصِّحَّةِ فِي دَيْنِ الضَّمَانِ الَّذِي أَصْلُهُ دَيْنُ سَلَمٍ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ: وَالثَّمَنُ النَّقْدُ إنْ وُجِدَ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ دِينَارًا بِفُلُوسٍ مَعْلُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ امْتَنَعَ اعْتِيَاضُهُ عَنْ - الْفُلُوسِ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ هُوَ الثَّمَنُ؛ لِأَنَّهُ النَّقْدُ، وَالْفُلُوسُ هِيَ الْمُثَمَّنُ، وَالْمُثَمَّنُ إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ يَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ بَاعَ قِنَّهُ) بِأَنْ أَسْلَمَهُ فِيهَا فَهِيَ ثَمَنٌ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ النَّقْدُ وَمُسْلَمٌ فِيهَا فَأَيُّ الْجِهَتَيْنِ يُرَاعَى فَهَذَا مَنْشَأُ التَّرَدُّدِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْجَدِيدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ) الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ:«كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمْ وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

وَسَوَاءٌ أَقَبَضَ الثَّمَنَ أَمْ لَا، فَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ " وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ " أَيْ: مِنْ عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ لَا مِنْ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ رِوَايَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ لِذَلِكَ، وَالْقَدِيمُ الْمَنْعُ لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ لِذَلِكَ، وَلِلْمَضْمُونَاتِ ضَمَانُ الْعُقُودِ كَبَدَلِ خُلْعٍ وَصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ حُكْمُ الثَّمَنِ لِاسْتِقْرَارِهَا،

٩٬٤٩٩

بِخِلَافِ دَيْنِ السَّلَمِ كَمَا مَرَّ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَنِ بِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ بِانْقِطَاعِهِ لِلِانْفِسَاخِ أَوْ الْفَسْخِ، وَبِأَنَّ عَيْنَهُ تُقْصَدُ

٩٬٥٠٠

بِخِلَافِ الثَّمَنِ فِيهِمَا، وَيَجُوزُ اسْتِبْدَالُ الْحَالِّ عَنْ الْمُؤَجَّلِ وَكَانَ صَاحِبُهُ عَجَّلَهُ

٩٬٥٠١

بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْأَجَلِ.

٩٬٥٠٢

فَائِدَةٌ: الثَّمَنُ: النَّقْدُ إنْ قُوبِلَ بِغَيْرِهِ لِلْعُرْفِ،

٩٬٥٠٣

فَإِنْ كَانَا نَقْدَيْنِ أَوْ عَرْضَيْنِ فَمَا الْتَصَقَتْ بِهِ الْبَاءُ الْمُسَمَّاةُ بِبَاءِ الثَّمَنِيَّةِ هُوَ الثَّمَنُ، وَالْمُثَمَّنُ مَا يُقَابِلُهُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِعَبْدٍ وَوَصَفَهُ فَالْعَبْدُ مَبِيعٌ لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ وَالدَّرَاهِمُ ثَمَنٌ، أَوْ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَبْدٍ وَوَصَفَهُ فَالْعَبْدُ ثَمَنٌ يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ لَا عَنْ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ مُثَمَّنٌ.

٩٬٥٠٤

فَإِنْ قِيلَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ بِدَرَاهِمَ سَلَمًا كَانَتْ ثَمَنًا وَصَحَّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ دُخُولَ الْبَاءِ عَارَضَهُ كَوْنُهُ مُسْلَمًا فِيهِ فَلَا يَصِحُّ، فَكَلَامُهُمْ عَلَى إطْلَاقِهِ مِنْ أَنَّ الثَّمَنَ مَدْخَلُ الْبَاءِ وَلَكِنْ عَارَضَ مَانِعٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا تُرَدُّ نَقْضًا،

٩٬٥٠٥

وَقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُمْ: يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الثَّمَنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ حَتَّى لَا تُرَدُّ هَذِهِ الصُّورَةُ، هَذَا كُلُّهُ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْجَدِيدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ) الَّذِي فِي الذِّمَّةِ لِحَدِيثِ «ابْنِ عُمَرَ: كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالْقَدِيمُ الْمَنْعُ لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ لِذَلِكَ وَالثَّمَنُ النَّقْدُ وَالْمُثَمَّنُ مُقَابِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدٌ أَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ فَالثَّمَنُ مَا دَخَلَتْهُ الْبَاءُ وَالْمُثَمَّنُ مُقَابِلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْجَدِيدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ) أَيْ الَّذِي لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَإِلَّا كَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ وَرِبَوِيٍّ وَأُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ ذِمَّةٍ فَلَا يَصِحُّ.

قَوْلُهُ: (وَهَذَا بَيْعُ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ.

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ) أَيْ عَلَقَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ) هُوَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَقَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ الْمَنْعُ) وَحُمِلَ عَلَى مَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَالثَّمَنُ النَّقْدُ) سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْعَيْنُ أَوْ مَا فِي الذِّمَّةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ إذَا وَجَبَ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدٌ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ فِي كُلٍّ مِنْ الْعِوَضَيْنِ.

قَوْلُهُ: (فَالثَّمَنُ مَا دَخَلَتْهُ الْبَاءُ) وَفِي الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ مَا مَرَّ

٤٬٢٣٧

وَأَمَّا الْمُثَمَّنُ مُطْلَقًا فَلَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ فَعُلِمَ أَنَّ السَّلَمَ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْجَدِيدُ) الْخِلَافُ ثَابِتٌ سَوَاءٌ قَبَضَ الْمَبِيعَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ.

١٬٥٧٥

تَنْبِيهٌ: الْمَضْمُونَاتُ ضَمَانُ عَقْدٍ كَالْأُجْرَةِ وَالصَّدَاقِ وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَالدَّمِ حُكْمُهَا كَالثَّمَنِ، فَيَفْصِلُ فِيهَا بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والجديد: جواز الاستبدال عن الثمن) أي: الذي في الذمة، هذا بيع الدين ممن هو عليه، وهو جائز؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: يا رسول الله؛ إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؟ فقال:(لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء) رواه الأربعة والحاكم [٢/ ٤٤]،

٩٬٦٦٢

وقال: على شرط مسلم.

و (البقيع) بالباء: بقيع الغرقد مدفن أموات أهل المدينة كانوا يبيعون فيه الإبل؛ لقلة الموتى فيه.

٩٬٦٦٣

وقال ابن باطيش وابن معن: إنه بالنون، ورد عليهما المصنف ذلك.

والقديم: منع الاستبدال؛ لأنه بيع ما لم يقبض.

٩٬٦٦٤

وفي قول ثالث: يجوز استبدال أحد النقدين عن الآخر ولا يجوز استبدال غيرهما،

٩٬٦٦٥

وفي حقيقة الثمن: ثلاثة أوجه:

أحدها: ما اتصلت به باء الثمنية نقدًا كان أو غيره.

٩٬٦٦٦

والثاني: النقد، حتى لو باع عرضًا بعرض .. فلا ثمن فيه،

٩٬٦٦٧

ولو باع أحد النقدين بالآخر .. فلا مثمن فيه.

٩٬٦٦٨

والثالث: الأصح: أنه النقد، فإن لم يكن أو كانا نقدين .. فالثمن ما اتصلت به الباء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.