فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَاشْتِرَاطُ قَبْضِهِ) أَيْ الْبَدَلِ (فِي الْمَجْلِسِ) وَتَعْيِينُهُ (مَا سَبَقَ) مِنْ أَنَّهُمَا إنْ تَوَافَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا اُشْتُرِطَ قَبْضُهُ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكَوْنُهُ حَالًّا وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْهُمَا مُؤَجَّلًا فَسَقَطَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ بَدَلَ هَذَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا،

٧٬١١٤

وَلَوْ عِوَضٌ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ الذَّهَبُ ذَهَبًا وَفِضَّةً كَانَ بَاطِلًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مَدِّ عَجْوَةٍ، وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ صَالَحَ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا دَيْنًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ حَيْثُ جَعَلُوهُ مُسْتَوْفِيًا لِأَلْفِ دِرْهَمٍ، إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى تَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ وَمُعْتَاضًا عَنْ الذَّهَبِ بِالْأَلْفِ الْآخَرِ انْتَهَى.

فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ الْمَذْكُورَةِ عَوَّضْتُك هَذَيْنِ الْأَلْفَيْنِ عَنْ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا لَمْ يَصِحَّ، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ مُعَيَّنًا لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ فَكَأَنَّهُ بَاعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِنْ قَاعِدَةِ مَدِّ عَجْوَةٍ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الرِّبَا لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْعِوَضُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ عَقْدُ الصُّلْحِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ) أَيْ لِأَنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ يُشْعِرُ بِالْقَنَاعَةِ فَلَا يَتَمَحَّضُ عَقْدُهُ لِلتَّعْوِيضِ وَإِنْ جَرَى عَلَى مُعَيَّنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا ذَكَرُوهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ لَكِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ [بَيْعُ الدَّيْنِ غَيْرُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ بِعَيْنٍ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ] .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي اشْتِرَاطِ قَبْضِهِ) تَارَةً وَتَعْيِينِهِ أُخْرَى (فِي الْمَجْلِسِ مَا سَبَقَ) مِنْ أَنَّهُمَا إنْ تَوَافَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا اُشْتُرِطَ قَبْضُهُ، وَإِلَّا اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهُ، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكَوْنُهُ حَالًّا، وَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ بَدَلَ هَذَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ عَنْهُمَا مُؤَجَّلًا (تَنْبِيهٌ) أَقْرَضَهُ مَثَلًا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ ثُمَّ اسْتَبْدَلَ عَنْهُمَا أَحَدَهُمَا، أَوْ عَكْسَهُ وَقَبَضَ الْبَدَلَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَجْرِي فِي الدَّيْنِ،

٤٬٠٤٨

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ لِتَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ الْمُسْتَدْعِيَةِ اشْتِرَاطَ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ،

٤٬٠٤٩

وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: لَوْ صَالَحَ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ جَازَ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ فِي تَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ فَيُجْعَلُ مُسْتَوْفِيًا لِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ وَمُعْتَاضًا عَنْ الدَّنَانِيرِ الْأَلْفَ الْآخَرَ

٤٬٠٥٠

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْأَلْفُ وَالْخَمْسُونَ مُعَيَّنَيْنِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ فِيهِ حَقِيقِيٌّ لَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ فَكَأَنَّهُ بَاعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صُوَرِ مُدِّ عَجْوَةٍ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا صَحَّ الصُّلْحُ عَنْ أَلْفٍ بِخَمْسِمِائَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ إبْرَاءٌ لِلْبَعْضِ، وَاسْتِيفَاءٌ لِلْبَاقِي فَهُوَ صُلْحُ حَطِيطَةٍ، وَهُوَ يُعِيدُ فِيهِ الِاعْتِيَاضَ، وَوَقَعَ فِي كَلَامِهِمَا فِي الرَّهْنِ فِيمَا لَوْ أَعْطَاهُ كِيسَ دَرَاهِمَ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا حَقَّهُ وَالدَّرَاهِمُ أَقَلُّ مِنْهُ وَلِلْكِيسِ قِيمَةٌ، أَوْ أَكْثَرُ، وَلَا قِيمَةَ لَهُ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَعِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ لَا يُخَالِفُهُ فَتَفَطَّنْ لَهُ فَإِنْ قُلْت فَلِمَ اُشْتُرِطَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ؟

٤٬٠٥١

قُلْت: لِيَخْرُجَ عَنْ رِبَا الْيَدِ، وَإِنَّمَا رَاعَوْهُ دُونَ رِبَا الْفَضْلِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقَاعِدَةِ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْ الْمُقَابَلَةِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لَهَا،

٤٬٠٥٢

وَأَمَّا رِبَا الْيَدِ فَيَنْشَأُ عَنْ التَّمَكُّنِ مِنْ الْقَبْضِ ثُمَّ تَرَكَهُ، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي إسْقَاطَهُ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ: الْعِوَضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ أَقْرَضَهُ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا عَوَّضَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ الذَّهَبِ ذَهَبًا وَفِضَّةً بُطْلَانُ التَّعْوِيضِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ

١٠٬٨٧٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ الْآتِيَةِ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى تَقْدِيرِ التَّعْوِيضِ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِيهَا تَعْوِيضٌ كَعَوَّضْتُكَ كَذَا عَنْ كَذَا كَانَ بَاطِلًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: جَازَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ بِغَيْرِ لَفْظِ الْبَيْعِ كَلَفْظِ الْأَخْذِ وَالصُّلْحِ، وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يُصْرَفُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ)

١٠٬٨٧١

فَلَوْ وُجِدَ مَا يَصْرِفُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ كَبِعْتُك، أَوْ عَوَّضْتُك أَوْ اسْتَبْدِلْ هَذَا بِكَذَا كَانَ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ فَيَمْتَنِعُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ،

١٠٬٨٧٢

وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ الْآتِيَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِتَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ) أَيْ: فِي عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: فِي تَقْدِيرِ الْمُعَاوَضَةِ فِيهِ) أَيْ: فِي عَقْدِ الصُّلْحِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ) الْأَوْلَى الْأَلْفِ الدَّرَاهِمِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْأَلْفُ وَالْخَمْسُونَ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الرِّبَا لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الصِّحَّةُ اهـ أَيْ: لِأَنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ يُشْعِرُ بِالْقَنَاعَةِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ عَقْدُهُ لِلتَّعْوِيضِ،

١٠٬٨٧٣

وَإِنْ جَرَى عَلَى مُعَيَّنٍ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ أَعْطَاهُ كِيسَ دَرَاهِمَ)

١٠٬٨٧٤

عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ خُذْهُ أَيْ: الْكِيسَ بِمَا فِيهِ بِدَرَاهِمِك فَأَخَذَهُ فَكَذَلِكَ أَيْ: يَضْمَنُهُ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ، وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْرَ مَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ سَلَمًا، وَلَا قِيمَةً لِلْكِيسِ وَقَبْلَ ذَلِكَ فَيَمْلِكُهُ فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ مَا فِيهِ مَجْهُولًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَرَاهِمِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، أَوْ مِثْلَهَا، وَلِلْكِيسِ قِيمَةٌ، أَوْ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ فَلَا يَمْلِكُهُ لِامْتِنَاعِ ذَلِكَ فِي الرِّبَوِيِّ بَلْ،

١٠٬٨٧٥

وَفِي غَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ أَمَّا غَيْرُ الرِّبَوِيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ سَلَمًا فَيَمْلِكُهُ إنْ قَبِلَ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لَا يُخَالِفُهُ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ مُعَاوَضَةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: خُذْهُ بِدَرَاهِمِك؛ وَلِذَا قَالَ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) رَاجِعٌ لِأَوَّلِ التَّنْبِيهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: دُونَ رِبَا الْفَضْلِ) أَيْ: وَإِلَّا لَأَبْطَلُوهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَنْ الْمُقَابَلَةِ) أَيْ: الْمُعَاوَضَةِ وَ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ لِلْمُقَابَلَةِ وَتَقْدِيرِهَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: التَّمَكُّنُ ثُمَّ التَّرْكُ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْتَضِي إلَخْ) الْأَنْسَبُ يَقْتَضِي عَدَمَ إسْقَاطِهِ أَيْ رِبَا الْيَدِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ أَقْرَضَهُ مَثَلًا دَرَاهِمَ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا عَوَّضَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ الذَّهَبِ ذَهَبًا وَفِضَّةً بُطْلَانُ التَّعْوِيضِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ

٣٬٧٨٢

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ الْآتِيَةِ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى تَقْدِيرِ التَّعْوِيضِ فِيهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِيهَا تَعْوِيضٌ كَعَوَّضْتُكَ كَذَا عَنْ كَذَا كَانَ بَاطِلًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: جَازَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا جَرَى بِغَيْرِ لَفْظِ الْبَيْعِ كَلَفْظِ الْأَخْذِ وَالصُّلْحِ، وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يُصْرَفُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ)

٣٬٧٨٣

فَلَوْ وُجِدَ مَا يُصْرَفُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ كَبِعْتُك، أَوْ عَوَّضْتُك، أَوْ اسْتَبْدِلْ هَذَا بِكَذَا كَانَ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ فَيَمْتَنِعُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ،

٣٬٧٨٤

وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ أَعْطَاهُ كِيسَ دِرْهَمٍ)

٣٬٧٨٥

عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ أَيْ: الْكِيسَ بِمَا فِيهِ بِدَرَاهِمِك فَأَخَذَهُ فَكَذَلِكَ أَيْ يَضْمَنُهُ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ، وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْرُ مَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ سَلَمًا وَلَا قِيمَةَ لِلْكِيسِ وَقَبِلَ ذَلِكَ فَيَمْلِكُهُ فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ مَا فِيهِ مَجْهُولًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَرَاهِمِهِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، أَوْ مِثْلَهَا وَلِلْكِيسِ قِيمَةٌ، أَوْ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ فَلَا يَمْلِكُهُ لِامْتِنَاعِ ذَلِكَ فِي الرِّبَوِيِّ بَلْ،

٣٬٧٨٦

وَفِي غَيْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ أَمَّا غَيْرُ الرِّبَوِيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ سَلَمًا فَيَمْلِكُهُ إنْ قَبِلَ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يُخَالِفُهُ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ مُعَاوَضَةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ خُذْهُ بِدَرَاهِمِك؛ وَلِذَا قَالَ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) هُوَ رَاجِعٌ لِأَوَّلِ التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ: دُونَ رِبَا الْفَضْلِ) - أَيْ وَإِلَّا لَأَبْطَلُوهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي اشْتِرَاطِ قَبْضِهِ) أَيْ الْبَدَلِ (فِي الْمَجْلِسِ) وَتَعْيِينِهِ (مَا سَبَقَ) مِنْ كَوْنِهِ مُخَالِفًا فِي عِلَّةِ الرِّبَا أَوَّلًا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِي الدَّيْنِ الثَّابِتِ بِالْحَوَالَةِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ أَمْ لَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى أَصْلِهِ وَهُوَ الْمُحَالُ بِهِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ. اهـ. وَالثَّانِي: أَوْجَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي اشْتِرَاطِ قَبْضِهِ) أَيْ الْبَدَلِ (فِي الْمَجْلِسِ مَا سَبَقَ) فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا فِي عِلَّةِ الرِّبَا اُشْتُرِطَ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَصَحِّ وَفِي تَعْيِينِهِ مَا سَبَقَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق) فيفصل بين الموافق في علة الربا والمخالف.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.