فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(اشْتَرَى) شَخْصٌ (شَيْئًا) بِمِثْلِيٍّ (ثُمَّ قَالَ) بَعْدَ قَبْضِهِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ (لِعَالِمٍ بِالثَّمَنِ) قَدْرًا وَصِفَةً وَلَوْ طَرَأَ عِلْمُهُ لَهُ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِإِعْلَامِهِ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ) سَوَاءٌ أَقَالَ بِمَا اشْتَرَيْت أَمْ سَكَتَ أَوْ وَلَّيْتُكَهُ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِشْرَاكِ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ أَوْ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ، وَهَذَانِ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا صَرَائِحُ فِي التَّوْلِيَةِ وَنَحْوُ جَعَلْته لَك كِنَايَةً هُنَا كَالْبَيْعِ (فَقِيلَ) بِنَحْوِ قَبِلْته أَوْ تَوَلَّيْته (لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ مُؤَجَّلًا بِقَدْرِ ذَلِكَ الْأَجَلِ مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَهَا لَا مِنْ الْعَقْدِ عَلَى أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ لِابْنِ الرِّفْعَةِ

٧٬١٧٤

أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ فَلَا تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ مَعَهُ إلَّا بَعْدَ انْتِقَالِهِ لِلْمُتَوَلِّي لِيَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ، نَعَمْ لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْعَرْضِ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ أَوْ وَلَّتْ فِي صَدَاقِهَا بِلَفْظِ الْقِيَامِ أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ بِهِ إنْ عَلِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ فِيمَا يَظْهَرُ جَازَ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الْأُولَى

٧٬١٧٥

وَمِثْلُهَا الْبَقِيَّةُ وَأَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَوْلُهُمْ مَعَ الْعَرَضِ شَرْطٌ لِانْتِفَاءِ الْإِثْمِ إذْ يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مَا لَا يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ كَمَا يَأْتِي، لَا لِصِحَّةِ الْعَقْدِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْكَذِبَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَغَيْرِهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْعَقْدِ، وَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ وَمَا مَعَهَا فِي الْإِجَارَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِشُرُوطِهَا،

تعليق

ثُمَّ إنْ وَقَعَتْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَإِنْ قَالَ وَلَّيْتُك مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ بَطَلَتْ فِيمَا مَضَى لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَصَحَّتْ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، أَوْ وَلَّيْتُك مَا بَقِيَ صَحَّتْ فِيهِ بِقِسْطِهِ كَمَا ذُكِرَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلُزُومُ الْعَقْدِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ جِهَةِ بَائِعِهِ فَقَطْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ، أَعْنِي لِبَائِعِهِ خِيَارٌ إذْ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ مَعَ غَيْرِهِ بِمَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ لَا مِنْ جِهَتِهِ هُوَ أَيْضًا

٥٬٩٢٥

فَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَعَلِمَهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ اهـ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرِّحُ بِهَذَا الْمُرَادِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِإِعْلَامِهِ أَوْ غَيْرُهُ إذْ إخْبَارُ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ

(قَوْلُهُ: وَصِفَةُ) أَرَادَ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ بِالْمُعَايَنَةِ فَلَا يَكْفِي كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ

٥٬٩٢٦

وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَنْتَظِرْ الْمُعَيَّنَ الْمُوَلَّى أَوْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ

٥٬٩٢٧

(قَوْلُهُ: وَلَوْ) غَايَةً طَرَأَ عِلْمُهُ: أَيْ الْمُشْتَرِي: أَمَّا الْبَائِعُ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَعِلْمُهُ بِالثَّمَنِ

٥٬٩٢٨

وَظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ أَيْضًا وَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ عَالِمٌ بِالثَّمَنِ دُونَ الْبَائِعِ كَأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِمَا قَامَ بِهِ عَلَيْك وَهُوَ كَذَا، أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبَرَ بِهِ الْبَائِعَ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِيجَابِ) أَيْ لِلتَّوْلِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ الْقَبُولِ) أَمَّا لَوْ عَلِمَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ وَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: بِإِعْلَامِهِ) أَيْ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَلَّيْتُكَهُ) أَيْ الْعَقْدُ حَيْثُ تَقَدَّمَ مَرْجِعُهُ بِأَنْ يَقُولَ.

هَذَا الْعَقْدُ وَلَّيْتُكَهُ، وَالْأَوْلَى رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْمَبِيعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُمْكِنُ رَدُّ مَا فِي التَّوْلِيَةِ إلَيْهِ إلَخْ، لِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كِنَايَةً إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ قَبْلُ وَيُعَادُ عَلَيْهِ لِلضَّمِيرِ وَإِلَّا فَيَكُونُ صَرِيحًا، وَمِثْلُ الْعَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَعَقْدِ الصَّدَاقِ وَفِي حَجّ وَلَّيْتُكَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ هُنَا) أَيْ فِي التَّوْلِيَةِ كَذَلِكَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِثْلُ الْعَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَعَقْدِ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَانِ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ أَوْ وَلَّيْتُكَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا) فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْمُشْتَقَّاتِ كُلَّهَا مِنْ الْمَصْدَرِ عَلَى الصَّحِيحِ،

٥٬٩٢٩

وَقِيلَ الْفِعْلُ مِنْ الْمَصْدَرِ وَالصِّفَاتُ مِنْ الْأَفْعَالِ فَمَا ذَكَرَ ظَاهِرٌ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ قَبِلْته) أَيْ أَوْ اشْتَرَيْته وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الِاكْتِفَاءُ بِقَبِلْتُ مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ) خِلَافًا ل حَجّ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ) مُحْتَرَزُ مِثْلِيٍّ

(قَوْلُهُ: لِيَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَرَضًا أَوْ نَقْدًا، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرَضِ مَعَ ذِكْرِهِ وَبِهِ مُطْلَقًا بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِالْعَرَضِ) مُرَادُهُ بِالْعَرَضِ الْمُتَقَوِّمُ فَيَشْمَلُ مَا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَغَيْرَ الْمُنْضَبِطِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ) أَيْ أَوْ فِي الصُّلْحِ عَلَى الدَّمِ وَيَكُونُ الْوَاجِبُ الدِّيَةَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَعِبَارَتُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِ:

٥٬٩٣٠

وَيَصِحُّ تَوْلِيَةُ مَأْخُوذٍ بِشُفْعَةٍ وَعَيْنٍ هِيَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضِ بِضْعٍ أَوْ دَمٍ يُقَامُ عَلَيَّ وَيَذْكُرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوْ مَهْرَهُ وَالدِّيَةَ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدٍ هُوَ أُجْرَةٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ وَلَّتْ امْرَأَةً إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ الْوَجَلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: شَرْطٌ لِانْتِفَاءِ الْإِثْمِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ الْإِثْمِ إذَا حَصَلَتْ مَظِنَّةُ التَّفَاوُتِ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ بِأَنَّ الْعَرَضَ لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةٍ فَذَكَرَهَا أَوْ أَقَلَّ فَلَا إثْمَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَكَانَتْ الرَّغْبَةُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ مِثْلَ النَّقْدِ

(قَوْلُهُ: فِي الْإِجَارَةِ) أَيْ سَوَاءٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَإِنْ فَرَّقَ سم بَيْنَهُمَا وَعِبَارَتُهُ: وَلَك أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ فَتَصِحَّ التَّوْلِيَةُ فِيهَا دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ اهـ كَلَامُ النَّاشِرِيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: بِشُرُوطِهَا) أَيْ التَّوْلِيَةُ مِنْ كَوْنِهِمَا عَالِمَيْنِ بِالْأُجْرَةِ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَبَيَانِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ مَقْدِرَةً بِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ مُدَّةً

(قَوْلُهُ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ) أَيْ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ مَا يَخُصُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رِعَايَةِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ

تعليق

وَلِمَا مَضَى، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِالْقِسْطِ هُنَا اهـ. وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْقِسْطِ بَلْ تَوْزِيعُ الْأُجْرَةِ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُدَّةِ كَافٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِشْرَاكِ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ أَوْ الْعَقْدِ) أَيْ: لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فِي صَرَاحَتِهِ لَا فِي أَصْلِ صِحَّتِهِ فَهُوَ بِدُونِ ذَلِكَ كِنَايَةٌ كَمَا يَأْتِي فَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ، بَلْ سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي قَوْلِهِ يُمْكِنُ رَدُّ مَا فِي التَّوْلِيَةِ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ إلَيْهِ إذْ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْجُرْجَانِيِّ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ هُنَا إلَى الْجُرْجَانِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهَذَانِ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهَذَا وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ انْتَهَتْ، وَهِيَ الصَّوَابُ

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مُؤَجَّلًا.

وَالْمَعْنَى يَقَعُ مُؤَجَّلًا مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ بِقَدْرِ الْأَجَلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ لَا مِنْ الْعَقْدِ، وَيُصَرِّحُ بِمَا ذَكَرْتُهُ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرْضِ)

١٬٠١٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا إنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ هُنَا كَالثَّمَنِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا فِي الْعَقْدِ وَلِئَلَّا يَقَعَ التَّنَازُعُ فِي مِقْدَارِهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: مَعَ الْعَرْضِ) أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ لِانْتِفَاءِ الْإِثْمِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: إنْ عُلِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ) بِبِنَاءِ عُلِمَ لِلْمَجْهُولِ: أَيْ عَلِمَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْعَقْدِ ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ الشِّهَابُ حَجّ [شُرُوطِ عَقْدُ التَّوْلِيَةِ] .

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(اشْتَرَى) شَخْصٌ (شَيْئًا) بِمِثْلِيٍّ (ثُمَّ) بَعْدَ قَبْضِهِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ وَبَقَائِهِ، أَوْ بَقَاءِ بَعْضِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. (قَالَ لِعَالِمٍ بِالثَّمَنِ) قَدْرًا وَصِفَةً،

٤٬١١١

وَإِنْ طَرَأَ عِلْمُهُ لَهُ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ بِإِعْلَامِهِ، أَوْ غَيْرِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ هُنَا الظَّنُّ (وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ) ،

٤٬١١٢

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِمَا اشْتَرَيْت أَوْ وَلَّيْتُكَهُ،

٤٬١١٣

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ، وَهَذَا وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ صَرَائِحُ فِي التَّوْلِيَةِ وَنَحْوُ جَعَلْته لَك كِنَايَةً هُنَا كَالْبَيْعِ (فَقَبِلَ) بِنَحْوِ قَبِلْتُهُ وَتَوَلَّيْته (لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً،

٤٬١١٤

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ مُؤَجَّلًا بِقَدْرِ ذَلِكَ الْأَجَلِ مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ،

٤٬١١٥

وَإِنْ حَلَّ قَبْلَهَا عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا بِنَاءُ ثَمَنِهَا عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَيُحْسَبُ الْأَجَلُ مِنْ حِينِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ

٤٬١١٦

أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ فَلَا تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ مَعَهُ إلَّا بَعْدَ انْتِقَالِهِ لِلْمُتَوَلِّي لِتَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بِالْعَرَضِ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ جَازَ عَلَى الْأَوْجَهِ،

٤٬١١٧

وَكَذَا لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ فِي صَدَاقِهَا بِلَفْظِ الْقِيَامِ، أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ إنْ عَلِمَ الْعَاقِدَانِ فِي الصُّورَتَيْنِ مَهْرَ الْمِثْلِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ، وَقَوْلُهُمْ: مَعَ الْعَرَضِ شَرْطٌ لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْإِثْمِ؛ إذْ يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مَا لَا يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ كَمَا يَأْتِي لَا لِصِحَّةِ الْعَقْدِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْكَذِبَ فِي الْمُرَابَحَةِ، أَوْ فِي غَيْرِهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْعَقْدِ، وَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ، وَمَا مَعَهَا فِي الْإِجَارَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِشُرُوطِهَا

تعليق

ثُمَّ إنْ وَقَعَتْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَإِنْ قَالَ: وَلَّيْتُك مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ بَطَلَتْ فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ، وَصَحَّتْ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، أَوْ وَلَّيْتُك مَا بَقِيَ صَحَّتْ فِيهِ بِقِسْطِهِ كَمَا ذُكِرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلُزُومِ الْعَقْدِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ جِهَةِ بَائِعِهِ فَقَطْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَعْنِي لِبَائِعِهِ خِيَارٌ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ أَيْ: الْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ: الْبَائِعِ بِمَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ أَيْ: الْبَائِعِ لَا مِنْ جِهَتِهِ هُوَ أَيْضًا

١١٬٠٢٨

فَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ م ر اهـ سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ

١١٬٠٢٩

وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا، وَأَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعِلْمِهِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ اهـ ع ش أَيْ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ

(قَوْلُهُ: وَبَقَائِهِ) أَيْ: الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَقَاءِ بَعْضِهِ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ حُطَّ جَمِيعُهُ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَصِفَةً) أَرَادَ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ بِالْمُعَايَنَةِ فَلَا يَكْفِي كَمَا يَأْتِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمُعَيَّنُ لِلْمُولَى، أَوْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ، وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ، وَمِنْهَا أَيْ: الصِّفَةِ كَوْنُهُ عَرَضًا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى كَذَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَرَأَ عَمَلُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

١١٬٠٣٠

أَمَّا الْبَائِعُ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ عَالِمٌ بِالثَّمَنِ دُونَ الْبَائِعِ كَأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِمَا قَامَ بِهِ عَلَيْك، وَهُوَ كَذَا، أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ بِهِ غَيْرَ الْمُشْتَرِي تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِيجَابِ) أَيْ: لِلتَّوَلِّيَةِ وَ

(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ الْقَبُولِ) لَا بَعْدَهُ،

١١٬٠٣١

وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: الْوَاقِعُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِإِعْلَامِهِ) أَيْ: الْبَائِعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي عِلْمِ الْمُولَى وَالْمُتَوَلِّي بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: الظَّنُّ) الْأَوْلَى مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَّيْتُكَهُ) أَيْ: الْعَقْدَ حَيْثُ تَقَدَّمَ مَرْجِعُهُ بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا الْعَقْدُ وَلَّيْتُكَهُ، وَالْأَوْلَى رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْبَيْعِ اهـ ع ش

١١٬٠٣٢

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَرُدُّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى، وَهَذَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا مَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ، أَوْ الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صَرَاحَةِ التَّوْلِيَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَتَكُونُ كِنَايَةً اهـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ،

١١٬٠٣٣

وَقَالَ سم: وَيُؤَيِّدُهُ أَيْ: مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ ذِكْرَ الْعَقْدِ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ تَوْلِيَةِ الْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِهَا اهـ

تعليق

وَأَشَارَ ع ش إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ: وَمِثْلُ الْعَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالصَّدَاقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ، أَوْ وَلَّيْتُكَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ) أَيْ: مَصْدَرُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاشْتِقَاقِ هُوَ الْمَصْدَرُ، وَالْأَفْعَالُ وَالصِّفَاتُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ قَبِلْته إلَخْ) أَيْ: أَوْ اشْتَرَيْته، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الِاكْتِفَاءُ بِقَبِلْتُ مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: مُؤَجَّلًا، وَالْمَعْنَى يَقَعُ مُؤَجَّلًا مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ بِقَدْرِ الْأَجَلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَزِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ مَعْنَى بِنَاءِ ثَمَنِهَا عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ صِفَاتُ الثَّمَنِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَلَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِهِ) أَيْ: مِنْ حِينِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ حَتَّى إذَا وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَجَبَ الثَّمَنُ حَالًّا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ) إلَى قَوْلِهِ: إنْ عُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لِتَقَعَ) أَيْ: التَّوْلِيَةُ (عَلَيْهِ) أَيْ: عَيْنِ الْمُتَقَوِّمِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرَضِ مَعَ ذِكْرِهِ، وَبِهِ أَيْ: بِعَيْنِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا أَيْ: مِثْلِيًّا، أَوْ مُتَقَوِّمًا بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: - بِالْعَرَضِ) صِلَةُ الْمُشْتَرِي وَمُرَادُهُ بِالْعَرَضِ الْمُتَقَوِّمُ فَيَشْمَلُ مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ، وَغَيْرُ الْمُنْضَبِطِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ) أَيْ: كَأَنْ قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِعَرَضٍ، أَوْ كِتَابٍ قِيمَتُهُ كَذَا وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، أَوْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ، وَهُوَ عَرَضٌ، أَوْ كِتَابٌ قِيمَتُهُ كَذَا

(قَوْلُهُ: لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ) بِأَنْ قَالَتْ وَلَّيْتُك الصَّدَاقَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهَا بَاعَتْهُ أَيْ: الصَّدَاقَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ) بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: وَلَّيْتُك عَقْدَ الْخُلْعِ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهُ بَاعَ عِوَضَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَانْظُرْ هَذَا التَّصْوِيرَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ

(قَوْلُهُ: فِي عِوَضِ الْخُلْعِ) أَيْ: أَوْ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ، وَيَكُونُ الْوَاجِبُ الدِّيَةَ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ: لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ، قَوْلُهُ: أَوْ الرَّجُلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ) أَيْ: مَهْرِ الْمِثْلِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَقْوِيمُ الْعَيْنِ، وَالتَّوْلِيَةُ بِقِيمَتِهَا اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ مَعَ الْعَرَضِ) أَيْ: مَعَ ذِكْرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْإِثْمِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْإِثْمِ إذَا حَصَلَتْ مَظِنَّةُ التَّفَاوُتِ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ بِأَنَّ الْعَرَضَ لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةٍ فَذَكَرَهَا، أَوْ أَقَلَّ فَلَا إثْمَ سم عَلَى حَجّ أَيْ: وَكَانَتْ الرَّغْبَةُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ مِثْلَ النَّقْدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي الْإِجَارَةِ) أَيْ: سَوَاءٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ،

١١٬٠٣٤

وَإِنْ فَرَّقَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَيْنَهُمَا عِبَارَتُهُ، وَلَك أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ فَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ فِيهَا دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ كَلَامُ النَّاشِرِيِّ انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِشُرُوطِهَا) أَيْ: التَّوْلِيَةِ مِنْ كَوْنِهِمَا عَالِمَيْنِ بِالْأُجْرَةِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَبَيَانِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِهَا وَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ وَقَعَتْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ

(قَوْلُهُ: بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ) أَيْ: مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ مَا يَخُصُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رِعَايَةِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ،

تعليق

وَلِمَا مَضَى، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِالْقِسْطِ هُنَا اهـ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْقِسْطِ بَلْ تَوْزِيعُ الْأُجْرَةِ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُدَّةِ كَافٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَّيْتُك مَا بَقِيَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وهُوَ بَيْعٌ فِي شَرْطِهِ) أَيْ: لِأَنَّ حَدَّ الْبَيْعِ صَادِقٌ عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لِأَنَّ حَدَّ الْبَيْعِ هُوَ عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ عَيْنٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بَقَاءِ بَعْضِهِ) احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ حُطَّ جَمِيعُهُ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِيجَابِ) أَيْ لِلتَّوْلِيَةِ

(قَوْلُهُ: الظَّنُّ) الْأَوْلَى مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ) يُؤَيِّدُهُ أَنَّ ذِكْرَ الْعَقْدِ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ تَوْلِيَةِ الْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِهَا

(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ مَعْنَى بِنَاءِ ثَمَنِهَا عَلَى الْعَقْدِ أَنْ يَعْتَبِرَ فِيهَا صِفَاتِ الثَّمَنِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَلَا يَرُدُّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ: مِنْ حِينِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ حَتَّى إذَا وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَجَبَ الثَّمَنُ حَالًّا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ: - وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ) فِيهِ اعْتِبَارُ بَيَانِ الْحَالِ وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَالشِّرَاءُ بِالْعَرَضِ حَيْثُ قَالَ: فَيَقُولُ بِعَرَضِ قِيمَتِهِ كَذَا، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى ذِكْرِ الْعَرَضِ،

٣٬٨٢٠

وَإِنْ بَاعَهُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ بَاعَ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ، أَوْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْحَالِ وَأَنَّ هَذَا

٣٬٨٢١

بِخِلَافِ بَعْضِ عَيْنِ الصَّفْقَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ، أَوْ الشِّرَاءِ إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَ

(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَقْوِيمُ الْعَيْنِ وَالتَّوْلِيَةُ بِقِيمَتِهَا

(قَوْلُهُ: لِلسَّلَامَةِ بَيْنَ الْإِثْمِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْإِثْمِ إذَا حَصَلَتْ مَظِنَّةُ التَّفَاوُتِ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ بِأَنَّ الْعَرَضَ لَا يَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةٍ فَذَكَرَهَا أَوْ أَقَلَّ فَلَا إثْمَ

(قَوْلُهُ: بِقِسْطِهِ) يَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِالْقِسْطِ هُنَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكُ وَالْمُرَابَحَةُ] بَابُ التَّوْلِيَةِ أَصْلُهَا تَقْلِيدُ الْعَمَلِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَأْتِي (وَالْإِشْرَاكُ) مَصْدَرُ أَشْرَكَهُ: أَيْ صَيَّرَهُ شَرِيكًا (وَالْمُرَابَحَةُ) وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الرِّبْحِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَفِيهِ أَيْضًا الْمُحَاطَّةُ مِنْ الْحَطِّ وَهُوَ النَّقْصُ وَلَمْ يُتَرْجِمْ لَهَا.

٩٬٥٨٣

قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: إمَّا لِإِدْخَالِهَا فِي الْمُرَابَحَةِ كَمَا فَعَلَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ رِبْحُ الْمُشْتَرِي.

٩٬٥٨٤

وَإِمَّا لِأَنَّهُ تَرْجَمَ لِأَشْرَفِ الْقِسْمَيْنِ، وَاكْتَفَى بِهِ عَنْ الْآخَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ وَأَهْمَلَ الْمُسَاوَمَةَ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْ التَّرْجَمَةِ، فَقَالَ: إذَا (اشْتَرَى) شَخْصٌ (شَيْئًا) بِمِثْلِيٍّ (ثُمَّ قَالَ) بَعْدَ قَبْضِهِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالثَّمَنِ (لِعَالِمٍ بِالثَّمَنِ) قَدْرًا وَصِفَةً بِإِعْلَامِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِجَاهِلٍ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (وَلَّيْتُكَ هَذَا الْعَقْدَ) سَوَاءٌ قَالَ بِمَا اشْتَرَيْت أَمْ سَكَتَ (فَقَبِلَ) كَقَوْلِهِ: قَبِلْتُهُ أَوْ تَوَلَّيْتُهُ (لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً.

٩٬٥٨٥

أَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ بِعِوَضٍ فَإِنَّ عَقْدَ التَّوْلِيَةِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا مِمَّنْ مَلَكَ ذَلِكَ الْعِوَضَ. نَعَمْ، لَوْ قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَقَدْ أَوْلَيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ أَوْ وَلَّتْ الْمَرْأَةُ فِي صَدَاقِهَا بِلَفْظِ الْقِيَامَةِ أَوْ قَالَهُ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ صَحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الْأَوَّلِ وَمِثْلُهَا الْبَقِيَّةَ.

كنز الراغبينالمحلي

بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ وَفِيهِ الْمُحَاطَةُ إذَا (اشْتَرَى) شَخْصٌ (شَيْئًا) بِمِثْلِيٍّ (ثُمَّ قَالَ) بِإِعْلَامِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ (وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ فَقَبِلَ) كَقَوْلِهِ قَبِلْتُهُ أَوْ تَوَلَّيْتُهُ (لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْإِشْرَاكُ) جَعْلُ الْغَيْرِ شَرِيكًا وَالْمُرَابَحَةُ الزِّيَادَةُ، وَالْمُحَاطَّةُ النَّقْصُ، وَمَعَانِيهَا شَرْعًا نَقْلُ كُلِّ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْغَيْرِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِ الْمُحَاطَةُ) وَسُكُوتُهُ عَنْهَا

٤٬٢٨٥

إمَّا اكْتِفَاءً بِالْمُرَابَحَةِ لِأَنَّهَا مُرَابَحَةٌ فِي الْمَعْنَى لِلْمُشْتَرِي أَوْ اخْتِصَارًا أَوْ لِعَدَمِ ذِكْرِ أَصْلِهِ لَهَا، وَالزِّيَادَةُ عَلَى التَّرْجَمَةِ غَيْرُ مَعِيبَةٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (اشْتَرَى) مَثَلًا إذْ مِثْلُهُ السَّلَمُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَالصَّدَاقُ وَالشُّفْعَةُ وَصُلْحُ دَمِ الْعَمْدِ وَالْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُهُ فِيهَا جَمِيعُ الْأُجْرَةِ، إنْ وَلَّاهُ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ وَإِلَّا فَيُقَسِّطُ مَا بَقِيَ وَإِنْ قَالَ مِنْ أَوَّلِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ،

٤٬٢٨٦

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ بُطْلَانِ الْعَقْدِ بِذَلِكَ الشَّرْطِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ بُطْلَانُهُ بِهِ، وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مُدَّةِ انْتِفَاعِهِ وَيَلْزَمُهُ فِي الْخُلْعِ وَالصَّدَاقِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَفِي الشُّفْعَةِ مَا دَفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي.

٤٬٢٨٧

وَفِي الصُّلْحِ الدِّيَةُ وَالتَّوْلِيَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَا قَامَ عَلَى

قَوْلِهِ: (بِمِثْلِيٍّ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ. وَيُقَابِلُهُ الْعَرْضُ الْآتِي فَهُوَ الْمُتَقَوِّمُ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ قَبْضِهِ) أَيْ الْمُفِيدِ لِلتَّصَرُّفِ،

قَوْلُهُ: (لِلْعِلْمِ بِالثَّمَنِ) وَلَوْ قَبْلَ الْقَبُولِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْعِلْمُ بِكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِهَا،

٤٬٢٨٨

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: يَكْفِي فِي الْمَرْئِيِّ رُؤْيَتُهُ،

٤٬٢٨٩

وَلَوْ تَخْمِينًا فِي التَّوْلِيَةِ وَفِي الْإِشْرَاكِ، لَا فِي الْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ فَتَأَمَّلْهُ وَمِثْلُ الثَّمَنِ مَا قَامَ بِهِ فِيمَا مَرَّ وَسَيَأْتِي وَقَدْ يَشْمَلُهُ الثَّمَنُ تَجَوُّزًا. قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ الْخُلْعِ وَقِيمَةُ الدِّيَةِ فِي صُلْحِ الدَّمِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (هَذَا الْعَقْدُ) هَذَا صَرِيحٌ بِنَفْسِهِ وَنَحْوُ بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت صَرِيحٌ بِغَيْرِهِ،

٤٬٢٩٠

وَلَوْ سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْعَقْدِ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٤٬٢٩١

وَمِنْ الْكِنَايَةِ جَعَلْته لَك بِمَا اشْتَرَيْت مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ مِثْلُ الثَّمَنِ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْمُتَوَلِّي وَإِلَّا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِانْتِقَالِهِ أَوْ لَا. بَلْ لَوْ عَلِمَ بِانْتِقَالِهِ وَقَالَ بِمِثْلِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ الثَّمَنُ وَنَحْوُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِلْمُتَوَلِّي تَعَيَّنَتْ عَيْنُهُ أَيْضًا وَلَا يَضُرُّ لَفْظُ الْمِثْلِيَّةِ فِي الْعَقْدِ وَيَلْغُو.

قَوْلُهُ: (وَصِفَةً) وَمِنْهَا الْأَجَلُ فَيُعْتَبَرُ جَمِيعُهُ فِي حَقِّ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ فِي آخِرِهِ وَلَا يَلْزَمُ رَهْنٌ وَكَفِيلٌ، كَانَا فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

* * * [باب التولية والإشراك والمرابحة] يقال: ولي الرجل البيع ولاية وتولية: إذا قام فيه مقام المشتري.

و (الإشراك) مصدر أشركه أي: جعله شريكًا.

و (المرابحة) من الربح، وهو .. الزيادة، واستغنى المصنف بذكرها في الترجمة عن ذكر المحاطة مع عطفها عليها في الباب؛ لأن أحدهما يدل على الآخر، كقوله تعالى:{سربيل تقيكم الحر}.

والأصل في التولية والإشراك: ما رواه أبو داوود مرسلًا [مراسيل ١٩٨] عن سعيد بن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفى، ولا بأس بالشركة في الطعام قبل أن يستوفى).

والجواب: أنه مرسل عارضه عموم النهي عن بيع ما يقبض، وهو متصل صحيح.

قال: (اشترى شيئًا ثم قال لعالم بالثمن: وليتك هذا العقد) سواء قال: بما اشتريت، أو سكت (فقبل) أي: بلفظ: قبلت، أو توليت (.. لزمه مثل الثمن) قدرًا وصفة، وهو

٩٬٧٣٨

تنبيه على أنه يشترط: أن يكون مثليًا؛ ليأخذ المولي مثل ما بذل،

٩٬٧٣٩

فلو اشتراه بعرض .. لم تجز فيه التولية إلا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى إنسان فولاه العقد.

٩٬٧٤٠

ويشترط مع علمه بالثمن: أن يكون المولى أيضًا عالمًا،

٩٬٧٤١

فإن جهله أحدهما .. ففيه الخلاف الآتي في (المرابحة) في قوله: (بطل عل الصحيح)، وجزم المصنف هنا وحكايته للخلاف هناك يفهم خلافه، وليس كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.