وقيل: لا يصح
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا) يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ وَثَمَنِهِ (وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَوْلَى مِنْهُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ وَعَدَمِ كَرَاهَتِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنَا عُمَرَ وَعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إنَّهُ رِبًا وَتَبِعَهُمَا بَعْضُ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ) هِيَ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرِ بِمَا شِئْت
(قَوْلُهُ: لِلْإِجْمَاعِ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قِيلَ بِحُرْمَةِ الْمُرَابَحَةِ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَالْبَيْعُ مُسَاوَمَةً أَوْلَى مِنْ الْمُرَابَحَةِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهَا أَوْ أَبْطَلَهَا مِنْ السَّلَفِ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا وَهُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى،
وَكَذَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ إنَّهُ رِبًا، وَلَعَلَّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ مَعَ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ شِدَّةُ ضَعْفِ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ وَلَيْسَ الْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ مُطْلَقًا مُقْتَضِيًا الْكَرَاهَةَ بَلْ يُشْتَرَطُ قُوَّةُ الْقَوْلِ بِهَا
(قَوْلُهُ: إنَّهُ رِبًا) أَيْ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا) يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ (وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَوْلَى مِنْهُ فَإِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى حِلِّهِ وَعَدَمِ كَرَاهَتِهِ، وَذَاكَ قَالَ فِيهِ ابْنَا عُمَرَ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إنَّهُ رِبًا وَتَبِعَهُمَا بَعْضُ التَّابِعِينَ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ) إلَى قَوْلِهِ فِي أَحَدِ عَيْنَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا نِيَّتُهُ
(قَوْلُهُ: بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ) هِيَ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرِ بِمَا شِئْت اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ: الْمُبَايَعَةُ الْعَادِيَّةُ بِأَنْ يَطْلُبَ كُلٌّ الِاسْتِرْبَاحَ مِنْ الْآخَرِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى حِلِّهِ إلَخْ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قِيلَ: بِحُرْمَةِ الْمُرَابَحَةِ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ إنَّهُ رِبًا وَلَعَلَّ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مَعَ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ لِشِدَّةِ ضَعْفِ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ وَلَيْسَ الْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ مُطْلَقًا مُقْتَضِيًا لِلْكَرَاهَةِ بَلْ يُشْتَرَطُ قُوَّةُ الْقَوْلِ بِهَا اهـ ع ش (وَذَاكَ) أَيْ: بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ فِيهِ ابْنَا عُمَرَ وَعَبَّاسٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَعَنْ إِسْحَاقَ أَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ بِهِ حَمْلٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا) يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ وَثَمَنِهِ.
فَرْعٌ: لِلشَّرِيكِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَهُ فَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِ رَدَّ هُوَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْعَقْدِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ: يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَشْرَكْتُك فِي بَيْعِ هَذَا أَوْ فِي هَذَا الْعَقْدِ، وَلَا يَكْفِي أَشْرَكْتُكَ فِي هَذَا. وَهَذَا ظَاهِرٌ كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَأَقَرَّهُ وَعَلَيْهِ أَشْرَكْتُك فِي هَذَا كِنَايَةً. .
ثُمَّ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الثَّالِثَ فَقَالَ (وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}
(وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ يَقُولَ) لِعَالِمٍ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِعَالِمٍ بِذَلِكَ) قَالَ شَيْخُنَا بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَلَا يَكْفِي رُؤْيَتُهُ عَنْ قَدْرِهِ وَفِيهِ مَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ يَقُولُ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَضُمَّ إلَى رَأْسِ الْمَالِ شَيْئًا آخَرَ، كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُك بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَيْ بِمِثْلِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَجْرِي فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافُ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ هُنَا مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ.
[بَيْعُ الْمُحَاطَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: لا) كما لو باع بألف ذهبًا وفضة، وبهذا جزم البغوي، ولم يصحح الرافعي في (الشرحين) ولا في (الروضة) شيئًا، وعبر في (المحرر) بالأشبه.
فرع:
للشريك الرد على الذي أشركه،
فإذا رد عليه .. رد هو على الأول.
قال: (ويصح بيع المرابحة؛ بأن يشتري بمئة ثم يقول: بعتك بما اشتريت) أي: بمثله (وربح درهم لكل عشرة، أو ربح (ده يازده))؛ لأنه ثمن معلوم فجاز البيع فيه، كما لو قال: بعتك بمئة وعشرة.
و (ده) بالفارسية: عشرة، و (يازده): أحد عشر، و (دوازده): اثنا عشر،
فإذا قال:(ده يازده) .. فمعناه: كل عشرة ربحُها درهم، و (ده دوازده) .. معناه: كل عشرة ربحها درهمان.
روى ابن أبي شيبة [٥/ ١٨٤] عن سعيد بن المسيب وابن سيرين أنهما قالا: لا بأس ببيع ده يازده.
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول:(هو بيع الأعاجم).
وقال عكرمة:(بيع ده يازده حرام)، وبه قال إسحاق، وأبطل البيع به؛ لعدم العلم بجملة الثمن.
لنا: القياس على بيع القطيع كل شاة بدرهم، وتأول البيهقي جميع النهي الوارد على حالة الجهل بالثمن،
ويجوز أن يكون الربح من غير جنس الثمن.
قيل لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ما سبب كثرة مالك؟ قال: ما كتمت عيبًا ولا رددت ربحًا.
فرع:
له أن يبيع مرابحة بعض ما اشتراه، ويذكر قسطه.
وقال المتولي: يشترط في جوازه: الإخبار بلفظ القيام أو رأس المال،
ولا يجوز بلفظ: الشراء، وكلام الماوردي مشعر بخلافه، وأجرى المتولي ذلك في الثوبين والقفيزين وبعض العين، ووافقه الشيخ.
والأشبه: أنه لا يكتفى بتقويمه لنفسه بل يرجع إلى مقومين عدلين.
وقال ابن الرفعة: ينبغي أن يعتمد على ما يقع في نفسه،
فإن جرى نزاع بينه وبين المشتري في ذلك .. فلابد من عدلين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.