والأصح سماع بينته.
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى التَّحْلِيفِ (سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) بِأَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ لِظُهُورِ عُذْرِهِ.
وَالثَّانِي لَا لِتَكْذِيبِهِ لَهَا، وَلَوْ اتَّهَبَ بِشَرْطِ ثَوَابٍ مَعْلُومٍ بَاعَ بِهِ مُرَابَحَةً أَوْ اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بِهَا مُرَابَحَةً، وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ وَلَا الشِّرَاءِ وَلَا رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدِهِ هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ صَالَحَ أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَيَذْكُرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ وَمَهْرَهُ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةِ فِي الصُّلْحِ بِأَنْ يَقُولَ قَامَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ هِيَ أُجْرَةُ مِثْلِ دَارٍ مَثَلًا أَوْ مَهْرُ مِثْلِ امْرَأَةٍ أَوْ صُلْحٌ عَنْ دِيَةٍ وَبِهِ بِعْتُكَهُ بِهَا وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْت وَلَا رَأْسُ الْمَالِ كَذَا لِأَنَّهُ كَذِبٌ.
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَهِيَ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ (وَالثِّمَارُ) جَمْعُ ثَمَرٍ وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ.
وَذُكِرَ فِي الْبَابِ غَيْرُهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ إذَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ عَلَى التَّحْلِيفِ) أَيْ إذَا قُلْنَا لَهُ التَّحْلِيفُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ عِنْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ عُذْرِهِ) قَالَ حَجّ: وَبِهَذَا فَارَقَ مَا هُنَا أَيْضًا أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِيمَنْ بَاعَ بَالِغًا مُقِرًّا لَهُ بِالرِّقِّ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنَّهَا تُقْبَلُ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ بِالرِّقِّ عُذْرًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ، لِأَنَّ الْعَتِيقَ قَدْ يُطْلِقُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ وَمَمْلُوكُهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهِ حُرَّ الْأَصْلِ، وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبْدِ عُذْرًا كَسَبَيْتُ طِفْلًا
(قَوْلُهُ: بَاعَ بِهِ) جَوَابُ لَوْ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُمَا) كَالْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ
(قَوْلُهُ: ذِكْرُ الْقِيمَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ إلَخْ كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا بِقِيمَتِهِ وَهِيَ كَذَا وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دِيَةٍ) الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ أَنْ يَقُولَ عَنْ دَمٍ إلَخْ.
(بَابُ) بَيْعِ (الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ)
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْأَرْضُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالْأُصُولِ هُنَا وَإِلَّا فَهِيَ جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ لَا يَخْتَصُّ بِمَا ذَكَرَ هُنَا لِأَنَّهُ لُغَةً مَا بُنِيَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ) وَيُجْمَعُ ثِمَارٌ عَلَى ثَمَرٍ وَثَمَرٌ عَلَى أَثْمَارٍ كَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ، ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الثَّمَرَ جَمْعٌ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي مِثْلِهِ مِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالْهَاءِ فَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ وَهِيَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ الْإِبِلُ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ إذَا كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُهُ التَّأْنِيثُ وَتَدْخُلُهُ الْهَاءُ إذَا صَغُرَ اهـ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ كَمَا هُنَا لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: غَيْرُهُمَا) أَيْ مِنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَالْعَرَايَا اهـ بَكْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ) قَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَإِنْ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ اهـ سَمِّ وَهُوَ جَوَابٌ ثَانٍ
(قَوْلُهُ: إذَا قَالَ بِعْتُكَ) أَيْ شَخْصٌ وَلَوْ وَكِيلًا مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَى مَا فِيهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ سَمِّ الْآتِي، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ شَرْعًا فِعْلُهُ كَفِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) أَيْ: وَإِذَا سُمِعَتْ كَانَ كَتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ كَمَا نَقَلَهُ النُّورُ وَالزِّيَادِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ. [بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارُ] . بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) بِأَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ لِظُهُورِ عُذْرِهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: فَلَوْ قَالَ تَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ
فَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سِوَى الْإِثْمِ إنْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ وَالْفَرْقُ مَا مَرَّ أَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَمَانَةِ إلَى آخِرِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا هُنَا أَيْضًا إفْتَاءُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِيمَنْ بَاعَ بَالِغًا مُقِرًّا لَهُ بِالرِّقِّ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ،
وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ عَتِيقٌ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنَّهَا تُسْمَعُ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِالرِّقِّ عُذْرًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ؛ لِأَنَّ الْعَتِيقَ قَدْ يُطْلِقُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ وَمَمْلُوكُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِكَوْنِهِ حُرَّ الْأَصْلِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبْدِ عُذْرًا كَسَبَيْت طِفْلًا. (بَابٌ بَيْعُ الْأُصُولِ) ، وَهِيَ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ (وَالثِّمَارِ) جَمْعُ ثَمَرٍ، وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ غَيْرَهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ إذَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا كُلَّهُ) أَيْ: مَا ذُكِرَ فِي الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ، أَوْ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ) الْحَصْرُ إضَافِيٌّ لِإِخْرَاجِ بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَلَا يَرِدُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ أَيْ: فِي الْجُمْلَةِ لَا بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ) أَيْ: الْغَلَطُ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِهَا) أَيْ: غَيْرِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ: لِلْمُرَابَحَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أَيْ: فِي وُقُوعِ ذَلِكَ فِي الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: سِوَى الْإِثْمِ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الزِّيَادَةِ دُونَ النَّقْصِ
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ: بَيْنَ الْمُرَابَحَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَجَلِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مُقِرًّا لَهُ) أَيْ: الْمَبِيعِ الْبَالِغِ لِبَائِعِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى) أَيْ: الْبَالِغُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ: بَيِّنَةَ الْبَالِغِ صِلَةٌ لِلْإِفْنَاءِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ) أَيْ: الْبَالِغِ، وَبِهَذَا يُخَالِفُ الْإِفْتَاءُ مَا هُنَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ) أَيْ: التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: إطْلَاقُهُ) أَيْ: ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، أَوْ إفْتَائِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَتِيقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِسَمَاعِ بَيِّنَةِ الْبَالِغِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ أَيْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: حَمْلُهُ) أَيْ: حَمْلُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَسْلِيمِهِ) أَفْهَمَ الْمُنَازَعَةَ فِي الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا، وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ الْبَائِعَانِ وَذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَاكَ كَلَامًا طَوِيلًا يُخَالِفُ كُلُّهُ تَوَفُّقَهُ هُنَا الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَّا مُقْتَضَى كَلَامِ السِّرَاجِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ هُنَاكَ اهـ سم بِاخْتِصَارٍ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ تَسْلِيمِهِ الْحَمْلُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَرْجِعُهُ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ.
(خَاتِمَةٌ) لَوْ اتَّهَبَ بِشَرْطِ ثَوَابٍ مَعْلُومٍ ذِكْرُهُ وَبَاعَ بِهِ مُرَابَحَةً، أَوْ اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ، أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بِهَا مُرَابَحَةً، وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ، وَلَا الشِّرَاءِ، وَلَا رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدٍ هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ، أَوْ نِكَاحٍ، أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، أَوْ يَذْكُرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ وَمَهْرَهُ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةَ فِي الصُّلْحِ، وَلَا يَقُولُ: اشْتَرَيْت، وَلَا رَأْسُ الْمَالِ كَذَا؛
لِأَنَّهُ كَذِبٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. [بَابٌ بَيْعُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ]
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْأَرْضُ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَحَذَفَهَا إلَى الْمَتْنِ، قَوْلُهُ: وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: جَمْعُ ثَمَرٍ إلَخْ) وَيُجْمَعُ ثِمَارٌ عَلَى ثُمُرٍ وَثُمُرٌ عَلَى أَثْمَارٍ كَكِتَابِ وَكُتُبٍ وَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الثَّمَرَ جَمْعٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مِثْلِهِ مِمَّا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالْهَاءِ فَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ، وَهِيَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ إذَا كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ كَالْإِبِلِ يَلْزَمُهُ التَّأْنِيثُ وَتَدْخُلُهُ الْهَاءُ إذَا صُغِّرَ اهـ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَا وَاحِدَ لَهُ إلَخْ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ كَمَا هُنَا لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّأْنِيثُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرَهُمَا) أَيْ: غَيْرَ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ كَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَالْعَرَايَا انْتَهَى بَكْرِيٌّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ) قَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَإِنْ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ جَوَابٌ ثَانٍ اهـ ع ش أَيْ: فَقَدْ يُتَرْجَمُ لِشَيْءٍ وَيُزَادُ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَعِيبٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَالَ بِعْتُك) أَيْ: شَخْصٌ،
وَلَوْ وَكِيلًا مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَى مَا فِيهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ سم الْآتِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْمُولَى عَلَيْهِ شَرْعًا فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ السَّاحَةَ) وَهِيَ أَيْ: لُغَةً الْفَضَاءُ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ مَا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ) أَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ الْمُنَازَعَةَ فِيهِ لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:
وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا وَأَحَالَ بِثَمَنِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ، وَالْمُحْتَالُ عَلَى حُرِّيَّتِهِ، أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ هُنَاكَ تَقْيِيدَ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ حِسْبَةً، أَوْ يُقِيمُهَا الْعَبْدُ، أَوْ أَحَدُ - الثَّلَاثَةِ وَقُيِّدَ إقَامَتُهَا بِأَنْ لَا يُصَرِّحَ قَبْلَ إقَامَتِهَا بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ عَلَى وَجْهٍ يَصْلُحُ لِرُجُوعِ هَذَا الْقَيْدِ لِلْعَبْدِ أَيْضًا بَلْ لَوْ رَجَعَ لِأَحَدٍ فَقَطْ اقْتَضَى أَنَّ الْعَبْدَ مِثْلُهُ فِيهِ،
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُنَاكَ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ حِسْبَةً؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالرِّقِّ مُكَذِّبٌ لِبَيِّنَتِهِ فَلَا يُقِيمُهَا هُوَ انْتَهَى إلَى أَنْ قَالَ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ السِّرَاجِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَإِقَامَةِ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ بَيْنَ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى، لَكِنْ يُوَافِقُ كَلَامُ الْجَلَالِ قَوْلَ الْإِسْنَوِيِّ: لَا يُقِيمُهَا الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَكَتَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ حِينَ الْبَيْعِ صُدِّقَ بِلَا بَيِّنَةٍ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِلْبَيِّنَةِ صَرِيحًا اهـ وَهَذَا كُلُّهُ يُخَالِفُ تَوَقُّفَهُ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إلَّا مُقْتَضَى كَلَامِ السِّرَاجِ - (بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ)
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ) قَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى التَّحْلِيفِ (سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) الَّتِي يُقِيمُهَا بِأَنَّ الثَّمَنَ مَا ذَكَرَهُ،
وَالثَّانِي: لَا لِتَكْذِيبِهِ لَهَا. قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ.
خَاتِمَةٌ: لَوْ اتَّهَبَ بِشَرْطِ الثَّوَابِ ذَكَرَهُ وَبَاعَ بِهِ مُرَابَحَةً أَوْ اتَّهَبَهُ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بِهَا مُرَابَحَةً، وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ وَلَا الشِّرَاءِ وَلَا رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدٍ هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٌ أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ بِذِكْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ وَمَهْرِهِ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةِ فِي الصُّلْحِ، وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْتُ وَلَا رَأْسَ الْمَالِ كَذَا؛
لِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَالدَّرَاهِمُ فِي قَوْلِهِ: اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا أَوْ بِعْتُكَهُ بِهِ وَرِبْحُ دِرْهَمٍ يَكُونُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّمَنُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَمْ لَا، وَهَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
فَإِنْ عَيَّنَّا أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ عُمِلَ بِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ.
[بَابٌ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهِمَا] قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ: الْأُصُولُ وَالشَّجَرُ وَالْأَرْضُ وَالثِّمَارُ جَمْعُ ثَمَرٍ، وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ. قَالَ السُّبْكِيُّ: أَخَذَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ مِنْ التَّنْبِيهِ وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِمَا.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: ذَكَرَهَا مَنْصُورٌ التَّمِيمِيُّ فِي الْمُسْتَعْمَلِ، وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ تَرْجَمَتَيْ بَابَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ: أَحَدُهُمَا بَابُ ثَمَرِ الْحَائِطِ يُبَاعُ أَصْلُهُ، وَالْآخَرُ بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ بَيْعُ الثِّمَارِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُتَنَاوَلَ غَيْرُهُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ سَبْعَةٌ: الْأَوَّلُ: الْأَرْضُ أَوْ نَحْوُهَا، فَإِذَا
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى التَّحْلِيفِ (سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) الَّتِي يُقِيمُهَا بِأَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ.
وَالثَّانِي لَا يُسْمَعُ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهَا
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ.
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ كَذَا تَرْجَمَ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيهِ وَتَرْجَمَ فِي الْمُحَرَّرِ بِفَصْلٍ
قَالَ فِي التَّحْرِيرِ: الْأُصُولُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ وَالثِّمَارُ جَمْعُ ثَمَرٍ وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ غَيْرُ ذَلِكَ إذَا
قَوْلُهُ: (سَمَاعُ بَيِّنَتِهِ) وَحِينَئِذٍ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي التَّصْدِيقِ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) مَرْجُوحٌ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَبْلَهُ.
فَرْعٌ: الْخِيَارُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا مَرَّ.
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ أَيْ بَيَانُ مَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَمَا لَا يَدْخُلُ،
وَفِي جَعْلِ الْمَذْكُورَاتِ أُصُولًا تَجُوزُ أَوْ هُوَ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْأُصُولُ) جَمْعُ أَصْلٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَتْبَعُهُ غَيْرُهُ فِي دُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ وَالثِّمَارُ،
إمَّا مُفْرَدٌ لِثُمُرٍ بِضَمِّ أَوَّلَيْهِ الَّذِي هُوَ مُفْرَدُ أَثْمَارٍ،
وَأَمَّا جَمْعٌ لِثَمَرٍ بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ لِخِفَّتِهِ وَلِأَنَّهُ وَسَطٌ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتَرْجَمَ فِي الْمُحَرَّرِ بِفَصْلٍ) نَظَرًا إلَى أَنَّهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّهَا قِسْمَانِ مَا لَهُ مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظٍ كَمَا مَرَّ وَمَا يَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهُ وَهُوَ مَا هُنَا، وَفِيهِ سَبْعَةُ أَلْفَاظٍ بِحَسَبِ النَّوْعِ الْأَرْضُ وَالدَّارُ وَالْبُسْتَانُ وَالْقَرْيَةُ وَالدَّابَّةُ وَالشَّجَرَةُ وَالتَّمْرَةُ وَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ أَنْسَبُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ) أَيْ الْبَائِعُ وَلَوْ بِوَكَالَةٍ أَوْ وَلَايَةٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ سَمَاعُهَا) قَالَ السُّبْكِيُّ: فَيَكُونُ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ فَعَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَعَلَى رَأْيِ الْمُصَنِّفِ يَصِحُّ ثُمَّ يَجْرِي الْخِلَافُ فِي ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ.
[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ] ِ
قَالَ فِي التَّحْرِيرِ عِبَارَةُ السُّبْكِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. الْأُصُولُ الشَّجَرُ وَكُلُّ مَا يُثْمِرُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى،
وَقِيلَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ وَالْبِنَاءُ وَهُوَ بَعِيدٌ، قَالَ: وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ جَمَعَتْ بَيْنَ تَرْجَمَتَيْ بَابَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدُهُمَا: بَابُ ثَمَرِ الْحَائِطِ يُبَاعُ بِأَصْلِهِ، وَالْآخَرُ: بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ بَيْعُ الثِّمَارِ.
قال: (والأصح: سماع بينته) ؛ قياسًا على التحليف، والجامع بينهما العذر.
والثاني: لا تسمع لتكذيبه لها.
تتمة:
إذا سمعت البينة .. فهو كما لو صدقه، قاله المتولي وغيره، فعلى رأي الرافعي: يفسد العقد، وعلى رأي المصنف: يصح.
* * * خاتمة قال ابن الرفعة والشيخ: عدم سماع البينة هنا هو المشهور المنصوص.
وقد ذكر الرافعي في آخر (الدعاوى): أنه لو باع دارًا وادعى: أنها وقف .. لم تسمع بينته، وهذا على إطلاقه يخالف قول الرافعي في المرابحة.
قالا: وهذه مسألة كثيرة الوقوع للحكام، وسماع البينة فيها مشكل على المذهب، كما يقتضيه إطلاق الشافعي رضي الله عنه وقدماء الأصحاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.