وقيل: إن قل الخليط جاز
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) كَالْمَائِعِ الْقَلِيلِ إذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ فَإِنَّ الْغَلَبَةَ تُصَيِّرُ الْمُنْغَمِرَ الْقَلِيلَ عَدَمًا.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَائِعَ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ لِلَطَافَتِهِ، وَالدَّقِيقَ وَنَحْوَهُ يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يَعْلَقُ بِهِ لِكَثَافَتِهِ، وَالْأَرْجَحُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ضَبْطُ الْقَلِيلِ هُنَا بِاعْتِبَارِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي الْمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الدَّقِيقِ مَثَلًا يَضُرُّ أَحَدَ أَوْصَافِ التُّرَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمَاءِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ قَلِيلَ الْخَلِيطِ هُنَا يَمْنَعُ وَلَوْ احْتِمَالًا وُصُولَ الْمُطَهِّرِ لِلْعُضْوِ لِكَثَافَتِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ لِلَطَافَةِ الْمَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) إطْلَاقُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مَرْجُوحًا جِدًّا وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِالِاكْتِفَاءِ بِغَلَبَةِ ظَنِّ التَّعْمِيمِ بَصْرِيٌّ أَيْ وَلَعَلَّ لِهَذَا أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) كَالْمَاءِ الْقَلِيلِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَائِعٍ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي عَلِقَ بِهِ نَحْوُ الدَّقِيقِ لَا يَصِلُ إلَيْهِ التُّرَابُ لِكَثَافَتِهِ،
بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَطِيفٌ فَيَجْرِي عَلَى الْمَحَلِّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْخَلِيطُ. وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، فَقَالَ الْإِمَامُ: الْكَثِيرُ مَا يَظْهَرُ فِي التُّرَابِ، وَالْقَلِيلُ مَا لَا يَظْهَرُ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ: تُعْتَبَرُ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ كَمَا فِي الْمَاءِ، وَجَرَى عَلَى هَذَا الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
(وَقِيلَ: إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) كَمَا فِي الْمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ) قَالَ الْإِمَامُ: بِحَيْثُ لَا يُرَى،
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: لَوْ اُعْتُبِرَتْ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ فِي الْمَاءِ لَكَانَ مَسْلَكًا، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ بِمَعْنَى لَوْ اُعْتُبِرَ التُّرَابُ مَاءً وَفُرِضَ الْخَلِيطُ مُخَالِفًا وَسَطًا.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْمَاءِ) وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْخَلِيطَ فِي الْمَاءِ لَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ إلَى الْبَشَرَةِ لِرِقَّةِ الْمَاءِ
بِخِلَافِ الْخَلِيطِ هُنَا لِكَثَافَةِ التُّرَابِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ ضَابِطَ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ظُهُورُ الرُّؤْيَةِ وَعَدَمُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَعْنِي الرَّافِعِيَّ،
وَلَوْ اعْتَبَرْنَا الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ كَمَا فِي الْمَاءِ لَكَانَ مَسْلَكًا.
قال: (وقيل: إن قل الخليط .. جاز) ، كالمائع القليل إذا اختلط بالماء ..
فإن الغلبة صيرت المنغمر القليل كالعدم.
وأجاب الأولون بأن المائع لا يمنع وصول الماء إلى البشرة للطافته، والدقيق يمنع وصول التراب إلى المحل الذي يعلق به لكثافته.
ولو خالط التراب مائع .. جاز التيمم به إذا جف،
وإن تغيرت رائحته على الأصح. وضبط الإمام القليل بما لا يرى.
قال الرافعي: ولو اعتبرت الأوصاف الثلاثة كالماء .. لكان مسلكاً، وتبعه المصنف على ذلك، وقد صرح بما أشار إليه الشيخ أبو حامد وسليم وصاحب (البحر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.