قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) فِي بَيْعِهِ وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) اقْتِصَارٌ عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَلَا يَدْخُلُ الْقُرْطُ الَّذِي فِي أُذُنِهِ، وَلَا الْخَاتَمُ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَا نَعْلُهُ قَطْعًا، وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ فِي النَّعْلِ بِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ وَهُوَ الْقِيَاسُ.
[فَرْعٌ] إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) إذَا قُلْنَا لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ حَتَّى سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعُ إبْقَاءَ سَاتِرِ عَوْرَتِهِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ الْمُشْتَرِي بِسَاتِرٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ جَوَازِ رُجُوعِ مُعِيرِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: لَوْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتُهُ عَقِبَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِالِاسْتِئْجَارِ فَلَا يَبْعُدُ لُزُومُ بَقَاءِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ لِلْبَائِعِ بِأُجْرَةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَظَاهِرُ دُخُولِ أَنْفِهِ: أَيْ الرَّقِيقِ وَأُنْمُلَتِهِ مِنْ النَّقْدِ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي وُضُوءِ اهـ حَجّ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ كَانَ لِلرَّقِيقِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَهَلْ يَصِحُّ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ وَالدُّخُولِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبَا كَمَا مَال إلَيْهِ مَرَّ لِأَنَّهَا لَا تُقْصَدُ بِالشِّرَاءِ بِوَجْهٍ فَهِيَ مُتَمَحِّضَةٌ لِلتَّبَعِيَّةِ وَغَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهَا بَلْ رُبَّمَا تُنْقِصُهُ وَتَنْفِرُ عَنْهُ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي بَيْعِ دَارٍ وَتُصَفَّحُ أَبْوَابُهَا بِالذَّهَبِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا.
وَمِمَّا يُوضِحُ الصِّحَّةَ هُنَا أَنَّهُ لَا يَطْمَعُ فِي أَخْذِ السِّنِّ وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا وَلَا يُلَاحَظُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ صَفَائِحِ الدَّارِ
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ) أَيْ فَيَكُونُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالثَّوْبِ) أَيْ فَفِيهِ الْخِلَافُ
[فَرْعٌ إذَا بَاعَ شَجَرَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا] .
(قُلْت الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) فِي بَيْعِهِ،
وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ إذْ لَا عُرْفَ فِي ذَلِكَ مُطَّرِدٌ وَكَمَا لَا يَدْخُلُ سَرْجُ الدَّابَّةِ فِي بَيْعِهَا وَلَا تَدْخُلُ نَعْلُهُ وَحَلَقَتُهُ وَخَاتَمُهُ قَطْعًا وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ فِي النَّعْلِ بِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ وَظَاهِرٌ دُخُولُ نَحْوِ أَنْفِهِ وَأُنْمُلَتِهِ مِنْ النَّقْدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ) اسْتَقْرَبَ سم أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ إبْقَاؤُهُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ الْمُشْتَرِي بِسَاتِرٍ وَاسْتَقْرَبَ ع ش لُزُومَ الْإِبْقَاءِ بِأُجْرَةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ نَعْلُهُ) أَيْ: مَدَاسُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَحَلَقَتُهُ) أَيْ: الْقُرْطُ الَّذِي فِي أُذُنِهِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ) أَيْ: فَيَكُونُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مِنْ النَّقْدِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ كَانَ لِلرَّقِيقِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَهَلْ يَصِحُّ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ وَالدُّخُولُ،
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا كَمَا مَالَ إلَيْهِ م ر وَلِأَنَّهَا لَا تُقْصَدُ بِالشِّرَاءِ بِوَجْهٍ فَهِيَ مُتَمَحِّضَةٌ لِلتَّبَعِيَّةِ وَغَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهَا بَلْ رُبَّمَا تُنْقِصُهُ وَتُنَفِّرُ مِنْهُ وَبِهَذَا فَارَقَتْ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي بَيْعِ دَارٍ تُصَفَّحُ أَبْوَابُهَا بِالذَّهَبِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا وَمِمَّا يُوَضِّحُ الصِّحَّةَ هُنَا أَنَّهُ لَا يُطْمَعُ فِي أَخْذِ السِّنِّ وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا، وَلَا يُلَاحَظُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ
بِخِلَافِ صَحَائِفِ الْبَابِ انْتَهَتْ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) إذَا قُلْنَا لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ حَتَّى سَاتِرُ عَوْرَتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ إبْقَاءُ سَاتِرِ عَوْرَتِهِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ الْمُشْتَرِي بِسَاتِرٍ فِيهِ نَظَرٌ وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ جَوَازُ رُجُوعِ مُعِيرِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) فِي بَيْعِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَوْ كَانَتْ سَاتِرَةَ الْعَوْرَةِ اقْتِصَارًا عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ،
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى، وَلَا يَدْخُلُ الْقُرْطُ الَّذِي فِي أُذُنِ الرَّقِيقِ، وَلَا الْخَاتَمُ الَّذِي فِي يَدِهِ بِلَا خِلَافٍ، وَجَعَلُوا الْمَدَاسَ كَذَلِكَ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ كَالثِّيَابِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي اللَّفْظِ السَّادِسِ وَتَرْجَمَ لَهُ بِفَرْعٍ فَقَالَ: فَرْعٌ إذَا
(قُلْت: الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) فِي بَيْعِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّ صَاحِبَ التَّهْذِيبِ وَغَيْرَهُ رَجَّحُوهُ مُسْتَدْرِكًا بِهِ تَصْحِيحَ الْغَزَالِيِّ بِقَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ.
وَقِيلَ: يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ دُونَ غَيْرِهِ. وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ قَالَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.
فَرْعٌ: إذَا
قَوْلُهُ: (وَلَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ
وَمِثْلُهَا قُرْطٌ فِي أُذُنِهِ وَخَاتَمٌ فِي أُصْبُعِهِ وَمَدَاسٌ فِي رِجْلِهِ.
فَرْعٌ: اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي جَوْفِهَا جَوْهَرَةً فَهِيَ لِلْبَائِعِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا أَثَرُ مِلْكٍ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ.
قَوْلُهُ: (فَرْعٌ) زَادَ التَّرْجَمَةَ بِهِ لِطُولِ الْكَلَامِ قَبْلَهُ وَفِيهِ لَفْظَانِ مِنْ السَّبْعَةِ الْمُطْلَقَةِ هُمَا الشَّجَرُ وَالثَّمَرُ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُلْت الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ) أَيْ كَسَرْجِ الدَّابَّةِ.
فَرْعٌ: الْحَلْقَةُ فِي أُذُنِ الْعَبْدِ،
وَكَذَا الْخَاتَمُ فِي أُصْبُعِهِ وَالنَّعْلُ فِي رِجْلِهِ، وَالْحُلِيُّ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ لَا يَدْخُلُ قَطْعًا وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ.
[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا] فَرْعٌ: بَاعَ شَجَرَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا أَيْ لِأَنَّهُمَا مَعْدُودَانِ مِنْ أَجْزَائِهَا فَيَدْخُلَانِ وَلَوْ يَابِسَيْنِ، إلَّا إذَا شَرَطَ الْقَطْعَ فَلَا تَدْخُلُ الْعُرُوقُ.
قال: (قلت: الأصح: لا تدخل ثياب العبد والله أعلم) ؛ اقتصارًا على اللفظ، كما أن سرج الدابة لا يدخل في بيعها، ونسب الماوردي هذا القول إلى جميع الفقهاء.
والثالث: يدخل ساتر العورة فقط للضرورة، ومحل هذه الأوجه: في الثياب إذا كان لابسها.
تتمة:
لا يدخل القرط الذي في أذن الرقيق ولا الخاتم الذي في يده بلا خلاف، وجعلوا المداس كذلك، والقياس: أن يكون كالثياب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.