فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (يَمِينٌ تُجْمَعُ نَفْيًا) لِقَوْلِ صَاحِبِهِ (وَإِثْبَاتًا) لِقَوْلِهِ لِاتِّحَادِ الدَّعْوَى وَمَنْفَى كُلٌّ فِي ضِمْنِ مُثْبِتِهِ فَجَازَ التَّعَرُّضُ فِي الْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ لِلنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ،

٧٬٣٤١

وَالثَّانِي يُفْرَدُ النَّفْيُ بِيَمِينٍ وَالْإِثْبَاتُ بِأُخْرَى،

٧٬٣٤٢

وَفِي تَعْبِيرِهِ بِيَكْفِي إشْعَارٌ بِجَوَازِ الْعُدُولِ إلَى يَمِينَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، بَلْ يَظْهَرُ اسْتِحْبَابُهُمَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ لِأَنَّ فِي مُدْرِكِهِ قُوَّةً وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ بِمَنْعِهِمَا إذْ لَا مُعَوَّلَ عَلَى ذَلِكَ (وَيُقَدَّمُ) فِي الْيَمِينِ (النَّفْيُ) اسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْيَمِينِ إذْ حَلِفُ الْمُدَّعِي عَلَى قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ لِنَحْوِ قَرِينَةِ لَوْثٍ أَوْ نُكُولٍ وَلِإِفَادَةِ الْإِثْبَاتِ بَعْدَهُ

٧٬٣٤٣

بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْإِثْبَاتُ وَلَوْ مَعَ الْحَصْرِ كَمَا بِعْت إلَّا بِكَذَا لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِاللَّوَازِمِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الصَّرِيحِ لِأَنَّ فِيهَا نَوْعًا مِنْ التَّعَبُّدِ (فَيَقُولُ الْبَائِعُ) عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ (وَاَللَّهِ مَا بِعْت بِكَذَا وَلَقَدْ) أَوْ إنَّمَا وَحَذْفُهُ مِنْ أَصْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ اشْتِرَاطِ الْحَصْرِ (بِعْت بِكَذَا) وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْت بِكَذَا وَلَقَدْ اشْتَرَيْت بِكَذَا،

٧٬٣٤٤

وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا قُضِيَ لِلْحَالِفِ،

٧٬٣٤٥

وَلَوْ نَكَلَا جَمِيعًا وَلَوْ عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ وَقَفَ أَمْرُهُمَا وَكَأَنَّهُمَا تَرَكَا الْخُصُومَةَ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: ثَانِيهِمَا أَنَّهُ كَتَحَالُفِهِمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ) أَيْ إنَّمَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَذْكُورٌ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمُحَرَّرِ إنَّمَا دُونَ وَلَقَدْ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَعَدَلَ إلَيْهَا أَيْ إلَى وَلَقَدْ بِعْت بِكَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَالشَّارِحِ وَإِنَّمَا بِعْت بِكَذَا لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَصْرِ بَعْدَ النَّفْيِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّفْيِ) أَيْ عَنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ فَيُصَدَّقُ بِمَا لَوْ نَكَلَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَحَيْثُ ذُكِرَا وَعَنْ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ نَكَلَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: قَضَى لِلْحَالِفِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النُّكُولَ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي قُضِيَ لِلْأَوَّلِ بِيَمِينِهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ الثَّانِي وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ قَبْلَ النُّكُولِ وَهِيَ قَبْلَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا

(قَوْلُهُ: كَتَحَالُفِهِمَا) أَيْ فَيَفْسَخَانِهِ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (يَمِينٌ تَجْمَعُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا) لِاتِّحَادِ الدَّعْوَى وَمَنْفِيُّ كُلٍّ فِي ضِمْنِ مُثْبِتِهِ، وَيَنْبَغِي نَدْبُ يَمِينَيْنِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ؛ لِأَنَّ فِي مُدْرَكِهِ قُوَّةً خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ،

٤٬٣٠١

وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ، وَإِشْعَارُ كَلَامِ الْمَتْنِ كَالْمَاوَرْدِيِّ بِمَنْعِ يَمِينَيْنِ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ (وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ) نَدْبًا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْيَمِينِ؛ إذْ حَلِفُ الْمُدَّعِي عَلَى إثْبَاتِ قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ لِنَحْوِ قَرِينَةِ لَوْثٍ، أَوْ نُكُولٍ وَلِإِفَادَةِ الْإِثْبَاتِ بَعْدَهُ

٤٬٣٠٢

بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْإِثْبَاتُ وَحْدَهُ،

٤٬٣٠٣

وَلَوْ مَعَ الْحَصْرِ كَمَا بِعْت إلَّا بِكَذَا؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِاللَّوَازِمِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الصَّرِيحِ؛ لِأَنَّ فِيهَا نَوْعَ تَعَبُّدٍ (فَيَقُولُ الْبَائِعُ) إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَاَللَّهِ (مَا بِعْت بِكَذَا وَلَقَدْ) ، أَوْ إنَّمَا وَحَذَفَهُ مِنْ أَصْلِهِ لِإِيهَامِهِ اشْتِرَاطَ الْحَصْرِ (بِعْتُ بِكَذَا) وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَلَقَدْ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا،

٤٬٣٠٤

وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ، أَوْ الْإِثْبَاتِ فَقَطْ قُضِيَ لِلْحَالِفِ،

٤٬٣٠٥

وَإِنْ نَكَلَا مَعًا وُقِفَ الْأَمْرُ وَكَأَنَّهُمَا تَرَكَا الْخُصُومَةَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْفِيُّ كُلٍّ فِي ضِمْنِ مُثْبَتِهِ) أَيْ: نَفْيُ مَنْفِيِّ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي ضِمْنِ إثْبَاتِ مُثْبَتِهِ فَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ لَيْسَ مُرَادًا كَمَا لَا يَخْفَى أَوْ الْمَعْنَى الْمَنْفِيُّ مِنْ حَيْثُ نَفْيُهُ فِي ضِمْنِ الْمُثْبَتِ مِنْ حَيْثُ إثْبَاتُهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ لَيْسَ الْمَنْفِيُّ فِي حَلِفِ الْمُشْتَرِي فِي ضِمْنِ مُثْبَتِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ) حَيْثُ عَبَّرَ بِالصَّحِيحِ الْمُشْعِرِ بِفَسَادِ مُقَابِلِهِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُرِضَ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ

(قَوْلُهُ وَإِشْعَارُ كَلَامِ الْمَتْنِ) كَوْنُ الْمَتْنِ مُشْعِرًا بِذَلِكَ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ النَّظَرِ فَإِنَّ مُقَابِلَ الصَّحِيحِ لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ: تَقْدِيمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى النَّفْيِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ مَا بِعْتُهُ لَك بِتِسْعِينَ يَبْقَى لِقَوْلِهِ وَلَقَدْ بِعْتُهُ لَك بِمِائَةٍ

١١٬٣٦٢

فَائِدَةٌ لَمْ تُسْتَفَدْ مِنْ النَّفْيِ

١١٬٣٦٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُهُ لَك بِمِائَةٍ يَبْقَى قَوْلُهُ: وَمَا بِعْته لَك بِتِسْعِينَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ وَالتَّأْسِيسِ خَيْرٌ مِنْهُ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ اهـ عَبْدُ الْبَرِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ) أَيْ: إنَّمَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَذْكُورٌ فِي الْمُحَرَّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمُحَرَّرِ إنَّمَا دُونَ وَلَقَدْ. وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَعَدَلَ إلَيْهَا أَيْ: إلَى وَلَقَدْ بِعْتُ بِكَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُحَرِّرِ كَالشَّارِحِ وَإِنَّمَا بِعْت بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَصْرِ بَعْدَ النَّفْيِ انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا اهـ وَلَعَلَّ سُكُوتَ الشَّارِحِ عَنْ الْأَوَّلِ أَيْ: النُّكُولَ عَنْهُمَا مَعًا لِكَوْنِ حُكْمِهِ مَعْلُومًا عَنْ الثَّانِي بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: قُضِيَ لِلْحَالِفِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النُّكُولَ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي قُضِيَ لِلْأَوَّلِ بِيَمِينِهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ الثَّانِي، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ قَبْلَ النُّكُولِ، وَهِيَ قَبْلَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا اهـ ع ش، وَقَدْ يُقَالُ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلَا مَعًا) وَلَوْ عَنْ النَّفْيِ فَقَطْ اهـ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (يَمِينٌ تَجْمَعُ نَفْيًا) لِقَوْلِ صَاحِبِهِ (وَإِثْبَاتًا) لِقَوْلِهِ لِأَنَّ الدَّعْوَى وَاحِدَةٌ وَمَنْفِيَّ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي ضِمْنِ مُثْبِتِهِ فَجَازَ التَّعَرُّضُ فِي الْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ لِلنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ؛ وَلِأَنَّهَا أَقْرَبُ لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ،

٩٬٨٦٣

وَالثَّانِي أَنَّهُ يُفْرِدُ النَّفْيَ بِيَمِينٍ وَالْإِثْبَاتَ بِأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، وَكَانَ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ أَوْلَى كَمَا فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَنْصُوصٌ مَقْطُوعٌ بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِيهِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ الْعُدُولِ إلَى الْيَمِينِ وَهُوَ الظَّاهِرُ،

٩٬٨٦٤

وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافَهُ (وَيُقَدَّمُ) فِي الْيَمِينِ (النَّفْيُ) نَدْبًا لَا وُجُوبًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (فَيَقُولُ) الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ مَثَلًا: وَاَللَّهِ (مَا بِعْتُ بِكَذَا وَلَقَدْ بِعْتُ بِكَذَا) وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْتُ بِكَذَا، وَلَقَدْ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا، وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ.

٩٬٨٦٥

وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ: يَقُولُ الْبَائِعُ: مَا بِعْتُ إلَّا بِكَذَا، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: مَا اشْتَرَيْتُ إلَّا بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ إلَى فَصْلِ الْقَضَاءِ، وَيَلْزَمُهُ الِاكْتِفَاءُ أَيْضًا بِإِنَّمَا بِعْتُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ بِكَذَا،

٩٬٨٦٦

وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَكْتَفُونَ فِي ذَلِكَ بِالتَّصْرِيحِ.

٩٬٨٦٧

تَنْبِيهٌ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى صِيغَةِ حَصْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الْبَائِعِ مَا بِعْتُ بِكَذَا وَإِنَّمَا بِعْتُ بِكَذَا،

٩٬٨٦٨

وَفِي الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ بِكَذَا، إذْ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَصْرِ بَعْدَ النَّفْيِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (يَمِينٌ تَجْمَعُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا وَيُقَدِّمُ النَّفْيَ فَيَقُولُ) الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، مَثَلًا: وَاَللَّهِ (مَا بِعْت بِكَذَا وَلَقَدْ بِعْت بِكَذَا) وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْت بِكَذَا وَلَقَدْ اشْتَرَيْت بِكَذَا. هَذِهِ عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ وَعَدَلَ إلَيْهَا عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَالشَّرْحِ وَإِنَّمَا بِعْت بِكَذَا لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَصْرِ بَعْدَ النَّفْيِ وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينٍ لِلنَّفْيِ وَيَمِينٍ لِلْإِثْبَاتِ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى النَّفْيِ ثُمَّ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ ثُمَّ الْبَائِعُ عَلَى الْإِثْبَاتِ ثُمَّ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ وَالْوَسِيطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) فَيُنْدَبُ يَمِينَانِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ وَيَجُوزُ تَوَالِيهِمَا هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَتَقَدَّمَ) عَطْفٌ عَلَى يَكْفِي فَفِيهِ الْوَجْهَانِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا حَاجَةَ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ اللُّزُومُ وَإِلَّا فَهُوَ تَأْكِيدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلِ الصَّحِيحِ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْيَمِينِ وَسَكَتَ عَنْ مُقَابِلِهِ فِي التَّقْدِيمِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ لَهُ هُنَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْحَلِفَ هُنَا عَلَى الْبَتِّ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ إلَّا فِي نَحْوِ الْوَارِثِ.

قَوْلُهُ: (فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِالتَّوَالِي هُنَا فَلْيُرَاجَعْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَنْفِيَّ أَحَدِهِمَا فِي ضِمْنِ مُثْبَتِهِ فَجَازَ التَّعَرُّضُ فِي الْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ لِلنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى فَصْلِ الْخُصُومَةِ ثُمَّ قَضِيَّةُ الْعِبَارَةِ جَوَازُ الْعُدُولِ إلَى الْيَمِينَيْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ إلَخْ) وَجْهُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا عَلَى النَّفْيِ بَلْ يَكْتَفِي بِذَلِكَ، وَعِبَارَتُهُ يَحْلِفُ أَحَدُهُمَا عَلَى النَّفْيِ ثُمَّ تُعْرَضُ الْيَمِينُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ حَلَفَ عَلَى النَّفْيِ اكْتَفَيْنَا بِذَلِكَ،

١٬٦٣٥

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْأَوَّلُ يَمِينَ الْإِثْبَاتِ وَقَضَى لَهُ وَإِنْ نَكَلَ الْأَوَّلُ عَنْ النَّفْيِ حَلَفَ الْآخَرُ عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَإِنْ نَكَلَا جَمِيعًا تَوَقَّفْنَا اهـ بِمَعْنَاهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والصحيح: أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيًا وإثباتًا) ؛ لأنه أقرب إلى فصل الخصومة، وهذا هو المنصوص.

٩٬٩٨٠

والثاني: يفرد النفي بيمين والإثبات بأخرى؛ لأنه مدع ومدعيً عليه وهو مخرج، واختاره ابن سريج، وهو القياس، فكان ينبغي أن يعبر بالمذهب.

قال: (ويقدم النفي) ؛ لأنه الأصل في اليمين، وإنما ينتقل إلى الإثبات بنكول أو شاهد أو لوث.

٩٬٩٨١

وقال الإصطخري: يقدم الإثبات كاللعان.

وعن ابن القطان: لا ترتيب، بل إن بدأ أحدهما بالنفي .. حلف الآخر على الإثبات ليكون بضده،

٩٬٩٨٢

وإن بدأ بالإثبات .. حلف الثاني على النفي، والخلاف في الاستحباب على الأصح عند الرافعي وعند الشيخ أبي حامد، وطائفة في الوجوب.

قال: (فيقول: ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا)

٩٬٩٨٣

وكذلك المشتري يقول: ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا،

٩٬٩٨٤

وفي قول مخرج: يكفي يمين النفي كسائر الخصومات. ومقتضى ما يقوله الشافعي رضي الله عنه والأصحاب من أن الاستثناء من النفي إثبات: جواز الاقتصار على قول البائع: إنما بعت بكذا، وعلى قول المشتري: إنما اشتريت بكذا،

٩٬٩٨٥

وكذلك ما بعت إلا بكذا، وما اشتريت إلا بكذا، وهو المنصوص، لكن المذهب الأول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.