وقيل: إنما يفسخه الحاكم
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ) لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَالْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ، وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا اقْتَصَرُوا فِي الْكِتَابَةِ عَلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ احْتِيَاطًا لِسَبَبِ الْعِتْقِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ وَعُلِمَ مِنْ عَدَمِ انْفِسَاخِهِ بِنَفْسِ التَّحَالُفِ جَوَازُ وَطْءِ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ حَالَ النِّزَاعِ وَقَبْلَ التَّحَالُفِ وَبَعْدَهُ أَيْضًا عَلَى أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ، بَلْ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ جَوَازُهُ أَيْضًا بَعْدَ الْفَسْخِ إذَا لَمْ يَزُلْ بِهِ مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا اقْتَصَرُوا فِي الْكِتَابَةِ إلَخْ) لَكِنَّ صَرِيحَ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْكِتَابَةِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ الْفَاسِخَ الْحَاكِمُ أَوْ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَزُلْ بِهِ مِلْكُ الْمُشْتَرِي) أَيْ بِأَنْ فَسَخَهُ الْكَاذِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَزُلْ بِهِ مِلْكُ الْمُشْتَرِي) أَيْ كَأَنْ كَانَ مَرْهُونًا وَلَمْ يَصْبِرْ الْبَائِعُ إلَى فِكَاكِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ فَالْأَرْشُ هُنَا غَيْرُهُ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الْخِيَارِ
قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ زَكَاةً مُعَجَّلَةً إلَخْ) هَذَا مِنْ تَعَلُّقِ الْقَاعِدَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهَا؛ لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ إلَخْ، فَحَمَلَهُ هُنَاكَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لِأَنَّ كُلَّ مَا ضَمِنَ بِهَا ضَمِنَ بَعْضَهُ بِبَعْضِهَا إلَّا فِي نَحْوِ خَمْسِ صُوَرٍ عَلَى مَا فِيهَا: مِنْهَا الزَّكَاةُ الْمُعَجَّلَةُ وَالصَّدَاقُ.
(وَقِيلَ إنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ) ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهَدِ فِيهِ كَالْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ لَهُ بِالْعُنَّةِ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي فِيهَا مِنْ اشْتِرَاطِ فَسْخِهِ، أَوْ الْفَسْخِ بِحَضْرَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْحَصْرُ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا اقْتَصَرُوا فِي الْكِتَابَةِ عَلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ احْتِيَاطًا لِتَسَبُّبِ الْعِتْقِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهِ الشَّارِعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَسْخِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: فَالْحَصْرُ) أَيْ: بِإِنَّمَا
وَقَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ: الْحَصْرُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ تَجَوُّزٌ
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي الْكِتَابَةِ إلَخْ) لَكِنْ صَرِيحُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّ الْفَاسِخَ الْحَاكِمُ، أَوْ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا ع ش وَحَلَبِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَلَا يَفْسَخُ أَحَدُهُمَا وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِالتَّحَالُفِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ التَّحَالُفُ عِنْدَ حَاكِمٍ،
فَلَوْ تَحَالَفَا بِأَنْفُسِهِمَا لَمْ يَكُنْ لِأَيْمَانِهِمَا تَأْثِيرٌ فِي فَسْخٍ وَلَا لُزُومٍ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْمُحَكَّمُ كَالْحَاكِمِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَإِذَا فَسَخَا انْفَسَخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَالْإِقَالَةِ،
وَكَذَا إنْ فَسَخَ الْقَاضِي أَوْ الصَّادِقُ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِمَا إلَى حَقِّهِمَا كَمَا فِي الْفَسْخِ بِالْإِفْلَاسِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ فِيمَا عَادَ إلَيْهِ،
وَإِنْ فَسَخَ الْكَاذِبُ لَمْ يَنْفَسِخْ بَاطِنًا لِتَرَتُّبِهِ عَلَى أَصْلٍ كَاذِبٍ، وَطَرِيقُ الصَّادِقِ إنْشَاءُ الْفَسْخِ إنْ أَرَادَ الْمِلْكَ فِيمَا عَادَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ فَإِنْ أَنْشَأَ الْفَسْخَ أَيْضًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَقَدْ ظَفِرَ بِمَالِ مَنْ ظَلَمَهُ فَيَتَمَلَّكُهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَإِلَّا فَيَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَلِلْمُشْتَرِي وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ حَالَ النِّزَاعِ وَقَبْلَ التَّحَالُفِ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ،
وَفِي جَوَازِهِ فِيمَا بَعْدَهُ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا جَوَازُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ بِبَقَاءِ مِلْكِهِ.
(وَقِيلَ: إنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ) وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِالتَّحَالُفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ إنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ كَالْعُنَّةِ وَلِأَنَّا لَا نَعْلَمُ الظَّالِمَ مِنْهُمَا وَتَفْوِيضُ الْفَسْخِ إلَى الظَّالِمِ بَعِيدٌ.
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ إلَخْ) أَيْ كَمَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَعْدَ اللِّعَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إنما يفسخه الحاكم) ؛ لأنه مجتهد فيه، فأشبه العُنة، والإعسار على تناقض وقع للرافعي في ذلك سيأتي، وهذا الوجه
قال في (المهمات): عليه الأكثرون، واختاره الشيخ، قال: وعبارة المصنف توهم أن كلًا من الثلاثة له الابتداء بالفسخ، ولم أره لأحد قبل الرافعي،
ويجب تأويله على أن الفسخ لهما أو للحاكم عند امتناعهما، ويرشد إليه قول الرافعي: إن الحاكم إنما يفسخ إذا استمرا على النزاع،
أما أن الحاكم بعد فراغهما من التحالف يقول: فسخت .. فلا.
قال القاضي حسين: وإذا رضي أحدهما بما قاله صاحبه .. لم يكن له الرجوع عن قوله كما لو رضي بالعيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.