فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين
الشروح عليها
(فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ) بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَثْنَائِهِ وَكَانَ التَّأْجِيلُ بِشُهُورٍ (حَسَبَ الْبَاقِي) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ (بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ) مِمَّا بَعْدَهَا، وَلَا يُلْغِي الْمُنْكَسِرَ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ.
نَعَمْ لَوْ عَقَدَا فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ آخِرَ الشَّهْرِ اكْتَفَى بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهَا، وَلَا يُتَمِّمُ الْأَوَّلَ مِمَّا بَعْدَهَا لِأَنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ، هَذَا إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ، وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ انْسِلَاخُهُ بَلْ يُتَمِّمُ مِنْهُ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ نَقَصَ إلَخْ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَهِلَّةِ بَعْدَ يَوْمِ الْعَقْدِ قَوْلُهُ: بَعْدَ الْأَوَّلِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبَعْدِيَّةِ فِي الرَّبِيعَيْنِ وَجَمَادَيْنِ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَوْ جُمَادَى الْأُولَى،
وَقَالَ إلَى رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ الثَّانِي، وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ حَمْلُهُ عَلَى أَوَّلِ رَبِيعٍ الثَّانِي إذَا وَرَدَ الْعَقْدُ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُهُ: بَلْ يُتَمِّمْ مِنْهُ الْمُنْكَسِرَ: أَيْ وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْعَقْدُ،
فَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مَثَلًا وَأُجِّلَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ اُكْتُفِيَ بِالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ مُطْلَقًا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ،
وَكَذَا رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إنْ نَقَصَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَمُلَ فَإِنَّ الدَّيْنَ يَحِلُّ وَقْتَ الزَّوَالِ مِنْهُ. .
(فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ) بِأَنْ عَقَدَا أَثْنَاءَهُ وَالتَّأْجِيلُ بِالشُّهُورِ (حَسْبُ الْبَاقِي) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ (بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ) مِمَّا بَعْدَهَا وَلَا يُلْغِي الْمُنْكَسِرَ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ عَقَدَا فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ آخِرَ الشَّهْرِ اُكْتُفِيَ بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهَا وَلَا يُتَمِّمُ الْأَوَّلَ مِمَّا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ هَذَا إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ انْسِلَاخُهُ بَلْ يُتَمَّمُ مِنْهُ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالتَّأْجِيلُ بِالشُّهُورِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يُلْغَى الْمُنْكَسِرُ) أَيْ الشَّهْرُ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَثْنَائِهِ وَالْمُرَادُ بِإِلْغَائِهِ أَنْ لَا تُحْسَبَ بِقِيمَتِهِ مِنْ الْمُدَّةِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يُلْغَى الْمُنْكَسِرُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ لَوْ عَقَدَا فِي يَوْمٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَقَعَ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَيْنِ يُعْتَبَرُ مَا عَدَا الشَّهْرَ الْأَخِيرَ هِلَالِيًّا
وَكَذَا الْأَخِيرُ إنْ نَقَصَ وَفِي هَذَا يُلْغَى الْمُنْكَسِرُ وَيَتَأَخَّرُ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ وَكَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عَدَمُ
فَائِدَةِ اعْتِبَارِ الْمُنْكَسِرِ لَوْ اعْتَبَرْنَا قَدْرَهُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ آخِرِ الْأَشْهُرِ لِأَنَّ كَوْنَهُ نَاقِصًا لَا يُعْلَمُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ جَمِيعِهِ فَقَبْلَ مُضِيِّهِ لَا يُمْكِنُ الْحُكْمُ بِالْحُلُولِ وَبَعْدَ مُضِيِّهِ لَا
فَائِدَةَ لِلْحُكْمِ بِحُلُولِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ وَأَيْضًا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِبَارِ فَوْرِهِ مِنْ الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ آخِرِ الْأَشْهُرِ الَّذِي هَلْ نَاقِصًا اعْتِبَارُ الشَّهْرِ الْعَدَدِيِّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَهُوَ خِلَافُ الْمُقَرَّرِ فِي نَظَائِرِ هَذَا الْمَحَلِّ وَمِنْ اعْتِبَارِ قَدْرِهِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الدَّاخِلِ بِجَعْلِ الشَّهْرِ الْآخَرِ ثَلَاثِينَ نَظَرًا لِلْعَدَدِ لَزِمَ زِيَادَةٌ فِي الْأَجَلِ عَلَى الْأَشْهُرِ الْعَرَبِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْهِلَالِيَّةُ وَمِنْ ثَمَّ إذَا لَمْ يَنْقُصْ الْآخَرُ بِأَنْ كَانَ ثَلَاثِينَ تَامًّا اعْتَبَرْنَا قَدْرَ الْمُنْكَسِرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْهُ لِعَدَمِ لُزُومِ زِيَادَةٍ عَلَى الْأَشْهُرِ الْعَرَبِيَّةِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِ الشَّهْرِ الْعَدَدِيِّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَتَدَبَّرْ اهـ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَضَتْ إلَخْ) فَلَوْ عُقِدَ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ صَفَرٍ وَأُجِّلَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا فَنَقَصَ الرَّبِيعَانِ وَجُمَادَى الْأُولَى حَلَّ بِمُضِيِّهَا وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى تَكْمِيلِ الْعَدَدِ بِشَيْءٍ مِنْ جُمَادَى الْأُخْرَى اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ نَقَصَ إلَخْ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَهِلَّةِ بَعْدَ يَوْمِ الْعَقْدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ انْسِلَاخُهُ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَقْدُ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ آخِرِ الشَّهْرِ حَلَّ الدَّيْنُ بِوَقْتِ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إلَخْ) وَوَجْهُهُ أَنَّ اعْتِبَارَ الْهِلَالِ فِي الشَّهْرِ الْأَخِيرِ حِينَ إذَا كَانَ كَامِلًا يُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْمُنْكَسِرِ الْمُؤَدِّي إلَى تَأَخُّرِ ابْتِدَاءِ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ فَإِنْ قُلْت إنَّ هَذَا الْوَجْهَ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا فَلِمَ لَمْ يَقُمْ مِنْهُ الْمُنْكَسِرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
أَقُولُ قَدْ مَرَّ جَوَابُهُ عَنْ الْبَصْرِيِّ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَدَلُ حِينَئِذٍ دُونَ الْبَقِيَّةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَدَلَ حِينَئِذٍ دُونَ الْبَقِيَّةِ.
(فَصْلٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ) بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَثْنَائِهِ، وَالتَّأْجِيلُ بِأَشْهُرٍ (حُسِبَ الْبَاقِي) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ (بِالْأَهِلَّةِ وَتُمِّمَ الْأَوَّلُ ثَلَاثِينَ) مِمَّا بَعْدَهَا، لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْهِلَالِيُّ فِي الْمُنْكَسِرِ رَجَعْنَا إلَى الْعَدَدِ وَلَا يَكْفِي الْمُنْكَسِرُ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ. نَعَمْ لَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ الشَّهْرِ اكْتَفَى بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ تَامَّةً كَانَتْ أَوْ نَاقِصَةً وَلَا يُكْمَلُ الْيَوْمُ مِمَّا بَعْدَهَا إنْ نَقَصَ آخِرُهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ، وَالسَّنَةُ الْمُطْلَقَةُ تُحْمَلُ عَلَى الْهِلَالِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا؛
لِأَنَّهَا عُرْفُ الشَّرْعِ. قَالَ تَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} فَإِنْ عُقِدَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ وَفِي مَعْنَاهُ لَيْلَتُهُ، فَكُلُّ السَّنَةِ هِلَالِيَّةٌ إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ،
وَإِنْ كَمُلَ انْكَسَرَ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ الَّذِي عَقَدَا فِيهِ، فَيُكْمَلُ مِنْهُ الْمُنْكَسِرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فِيهِ دُونَ الْبَقِيَّةِ وَإِنْ عَقَدَا بَعْدَ لَحْظَةٍ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَأَجَّلَا بِسَنَةٍ مَثَلًا فَهُوَ مُنْكَسِرٌ وَحْدَهُ، فَيُكْمَلُ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ أَجَّلَا بِسَنَةٍ شَمْسِيَّةٍ، وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبْعُ يَوْمٍ إلَّا جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهَا الْحَمَلُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ النَّيْرُوزُ. أَوْ رُومِيَّةٍ، وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبْعُ يَوْمٍ. أَوْ فَارِسِيَّةٍ: وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَيُزَادُ فِي الْآخَرِ خَمْسَةٌ صَحَّ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ،
وَلَوْ قَالَا إلَى يَوْمِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا حَلَّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَلَوْ قَالَا فِي يَوْمِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ قَالَا إلَى أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا أَوْ آخِرِهِ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ
(فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرٌ) بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَثْنَائِهِ وَالتَّأْجِيلُ بِأَشْهُرٍ (حُسِبَ الْبَاقِي) بَعْدَ الْأَوَّلِ الْمُنْكَسِرِ (بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ) مِمَّا بَعْدَهَا وَلَا يُلْغِي الْمُنْكَسِرَ كَيْ لَا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عَنْ الْعَقْدِ، نَعَمْ لَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ الشَّهْرِ اكْتَفَى بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَلَا يُتَمِّمُ الْيَوْمَ مِمَّا بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. أَوْ لَيْلَتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُتَمِّمُ الْيَوْمَ مِمَّا بَعْدَهَا) وَإِنْ نَقَصَ آخِرُهَا وَيُكَمِّلُ مِنْ آخِرِهَا إنْ كَمُلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُتَمِّمُ الْيَوْمَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِلْإِمَامِ، حَيْثُ قَالَ: لَوْ عَقَدَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ صَفَرٍ لَحْظَةٌ وَأَجَّلَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَنَقَصَ الرَّبِيعَانِ وَجُمَادَى حُسِبَ الرَّبِيعَانِ بِالْأَهِلَّةِ، وَيُضَمُّ جُمَادَى إلَى اللَّحْظَةِ مِنْ صَفَرٍ وَيَكْمُلُ مِنْ جُمَادَى الْآخَرِ بِيَوْمٍ إلَّا لَحْظَةً، قَالَ الْإِمَامُ عَقِبَ هَذَا: وَكُنْت أَوَدُّ لَوْ أَكْتَفِي بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ فَإِنَّهَا عَرَبِيَّةٌ كَوَامِلُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي تَمَنَّاهُ نَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَقَطَعُوا بِالْحُلُولِ بِانْسِلَاخِ جُمَادَى انْتَهَى، وَقَوْلُهُ بِانْسِلَاخِ جُمَادَى أَيْ إذَا كَانَ نَاقِصًا كَمَا هُوَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ
فَلَوْ تَمَّ وَكَانَ الْعَقْدُ وَقْتَ الزَّوَالِ مَثَلًا مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ صَفَرٍ حَلَّ بِزَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ جُمَادَى، وَاعْلَمْ أَنَّا إذَا اكْتَفَيْنَا بِالثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ النَّوَاقِصِ تَكُونُ تِلْكَ اللَّحْظَةُ الَّتِي مِنْ صَفَرٍ مُعْتَبَرَةً أَيْضًا عَلَى الْأَشْهُرِ وَلَا نَنْقُصُهَا مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ.
[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ] فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ
قال: (فإن انكسر شهر .. حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين) ؛ لأنه لما تعذر اعتبار الهلالي في المنكسر .. رجعنا إلى العدد،
وقيل: إذا انكسر الأول .. انكسر الجميع، فيعتبر الجميع بالعدد ثلاثين ثلاثين، وبهذا قال ابن بنت الشافعي.
تنبيه:
كلامه يفهم: أنه إذا أجله بثلاثة أشهر والعقد في آخر يوم من شهر -كصفر مثلًا- فمضى الربيعان وجمادى ناقصًا .. أنه لا يحل إلى بمضي جزء من جمادى قدر الباقي من صفر، وبه جزم الإمام،
وقال غيره: يحل بمضي الثلاثة؛ فإنها عربية كوامل، وهذا هو الصواب، وأبداه الإمام احتمالًا، وهذه ترد على إطلاق الكتاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.