ولا يشترط ذكر الكحل والسمن ونحوهما في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ سَوَادٌ يَعْلُو جَفْنَ الْعَيْنِ كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ (وَالسِّمَنِ) فِي الْأَمَةِ (وَنَحْوِهِمَا) كَالدَّعَجِ: وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ.
وَهُوَ اسْتِدَارَتُهُ وَثِقَلِ الْأَرْدَافِ وَرِقَّةِ الْخَصْرِ وَالْمَلَاحَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهَا.
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ لَا تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ وَتَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِسَبَبِهَا وَيَنْزِلُ فِي الْمَلَاحَةِ عَلَى أَقَلِّ دَرَجَاتِهَا، وَمَعَ ظُهُورِ هَذَا وَقُوَّتِهِ الْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
وَيُسَنُّ ذِكْرُ تَفَلُّجِ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَجَعْدِ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطِهِ وَصِفَةِ الْحَاجِبَيْنِ لَا سَائِرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ كَمَا يَصِفُ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْعُرْفُ وَالْقِيمَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعِزَّةَ،
وَلَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ صَحَّ كَإِسْلَامِ صَغِيرِ الْإِبِلِ فِي كَبِيرِهَا،
فَإِنْ كَبِرَتْ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَجْزَأَتْ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِنْ وَطِئَهَا كَوَطْءِ الثَّيِّبِ وَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) أَيْ لَكِنْ لَوْ ذَكَرَ شَيْئًا وَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ وَيَنْزِلُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ النَّاسِ
(قَوْلُهُ: السِّمَنِ فِي الْأَمَةِ) إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأَمَةِ لِكَوْنِهَا مَحَلَّ تَوَهُّمِ الِاشْتِرَاطِ دُونَ الْعَبْدِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ كَالْمَحَلِّيِّ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْأَمَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمَا) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ ذِكْرُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَقِيَاسًا عَلَى سَنِّ ذِكْرِ مُفَلَّجِ الْأَسْنَانِ وَمَا مَعَهُ الْآتِي بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَالْمَلَاحَةُ) هِيَ تَنَاسُبُ الْأَعْضَاءِ،
وَقِيلَ صِفَةٌ يَلْزَمُهَا تَنَاسُبُ الْأَعْضَاءِ
(قَوْلُهُ: بِإِهْمَالِهَا) أَيْ فِي الرَّقِيقِ، إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ لَا التَّمَتُّعُ فِي الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ) أَيْ الذِّكْرُ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ظُهُورِ هَذَا) أَيْ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: كَمَا يَصِفُ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَبِرَتْ) أَيْ الْجَارِيَةُ الَّتِي هِيَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ حَيْثُ وُجِدَتْ فِيهَا صِفَاتُ الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَغَيْرِهَا.
وَإِنَّمَا خَصَّ الْجَارِيَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ امْتِنَاعُهُ خَوْفًا مِنْ وَطْئِهَا ثُمَّ رَدِّهَا
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْبَاءِ) وَضَابِطُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْمَعَانِي وَالْأَجْرَامِ فَبِالضَّمِّ،
وَإِنْ كَانَ فِي السِّنِّ فَبِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَطِئَهَا) غَايَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ سَوَادٌ يَعْلُو جَفْنَ الْعَيْنِ (وَالسِّمَنِ وَنَحْوِهِمَا) كَدَعَجٍ وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَتَكَلْثُمِ وَجْهٍ وَهُوَ اسْتِدَارَتُهُ وَرِقَّةُ خَصْرٍ وَمَلَاحَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْلُو جَفْنَ الْعَيْنِ) أَيْ كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَحْوِهِمَا) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ ذِكْرُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَقِيَاسًا عَلَى سَنِّ ذِكْرِ مُفَلَّجِ الْأَسْنَانِ وَمَا مَعَهُ الْآتِي بِالْأَوْلَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَتَكَلْثُمِ إلَخْ) أَيْ وَثِقَلِ الْأَرْدَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَرِقَّةِ خَصْرٍ) وَهُوَ وَسْطُ الْإِنْسَانِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمَلَاحَةٍ) هِيَ تَنَاسُبُ الْأَعْضَاءِ
وَقِيلَ صِفَةٌ يَلْزَمُهَا تَنَاسُبُ الْأَعْضَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِإِهْمَالِهَا) أَيْ فِي الرَّقِيقِ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ لَا التَّمَتُّعُ فِي الْغَالِبِ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْحَاءِ، وَهُوَ سَوَادٌ يَعْلُو جُفُونَ الْعَيْنِ، كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ (وَ) لَا (السِّمَنِ) فِي الْأَمَةِ (وَنَحْوِهِمَا) كَالدَّعَجِ، وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ، وَهُوَ اسْتِدَارَتُهُ وَثِقَلِ الْأَرْدَافِ وَدِقَّةِ الْخَصْرِ وَالْمَلَاحَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهَا.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ لَا تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ، وَتَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِسَبَبِهَا وَيَنْزِلُ فِي الْمَلَاحَةِ عَلَى أَقَلِّ دَرَجَاتِهَا، وَمَعَ ظُهُورِ هَذَا وَقُوَّتِهِ الْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَسُنَّ ذِكْرُ مُفَلَّجِ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَجَعْدِ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطِهِ وَصِفَةِ الْحَاجِبَيْنِ لَا سَائِرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ، كَأَنْ يَصِفَ كُلَّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ،
وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ وَالْقِيمَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعِزَّةَ،
وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَ الرَّقِيقِ يَهُودِيًّا أَوْ كَاتِبًا أَوْ مُزَوَّجًا صَحَّ،
بِخِلَافِ كَوْنِهِ شَاعِرًا؛ لِأَنَّ الشِّعْرَ طَبْعٌ لَا يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ فَيَعِزُّ وُجُودُهُ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِخِلَافِ خِفَّةِ الرُّوحِ وَعُذُوبَةِ الْكَلَامِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ لِلْجَهَالَةِ،
وَلَوْ شُرِطَ كَوْنُهُ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا أَوْ قَاذِفًا صَحَّ، لَا كَوْنُهَا مُغَنِّيَةً أَوْ عَوَّادَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَفَرَّقَ بِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَتِلْكَ أُمُورٌ تَحْدُثُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَقْبَلُهُ ذِهْنُكَ،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْفَرْقُ صَحِيحٌ، إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ وَالضَّرْبَ بِالْعُودِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعْلِيمِ وَهُوَ مَحْظُورٌ، وَمَا أَدَّى إلَى مَحْظُورٍ مَحْظُورٌ،
بِخِلَافِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَفُرِّقَ بِوَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْغِنَاءَ وَنَحْوَهُ لَا بُدَّ فِيهِ مَعَ التَّعَلُّمِ مِنْ الطَّبْعِ الْقَابِلِ لِذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ فَلَمْ يَصِحَّ، وَهَذَا أَوْلَى، إذْ يُعْتَبَرُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ الْغِنَاءُ مَحْظُورًا بِآلَةٍ مُحَرَّمَةٍ بِخِلَافِهِ عَلَى هَذَا مَعَ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْغِنَاءَ لَيْسَ مُحَرَّمًا مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا الْمُحَرَّمُ إذَا كَانَ بِآلَةٍ فِي الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ. .
وَلَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ صَحَّ كَإِسْلَامِ صَغِيرِ الْإِبِلِ فِي كَبِيرِهَا،
فَإِنْ كَبِرَتْ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَجْزَأَتْ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ،
وَإِنَّ وَطْأَهَا كَوَطْءِ الثَّيِّبِ وَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ.
،
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْحَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ سَوَادٌ كَالْكَحَلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ (وَالسِّمَنُ) فِي الْجَارِيَةِ (وَنَحْوِهِمَا) كَالدَّعَجِ وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَتَكَاثُمِ الْوَجْهِ أَيْ اسْتِدَارَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهِمَا.
وَإِنْ قَالَ الثَّانِي إنَّهَا مَقْصُودَةٌ لَا يُوَرِّثُ ذِكْرُهَا الْعِزَّةَ.
وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمُلَاحَةِ فِي الْأَصَحِّ.
وَيَجِبُ ذِكْرُ الثُّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ فِي الْأَصَحِّ
قَوْلُهُ: (وَنَحْوُهَا) وَمِنْهُ رِقَّةُ الْخَصْرِ وَثِقَلُ الرِّدْفِ،
وَيُنْدَبُ مُفْلَجُ الْأَسْنَانِ جَعْدُ الشَّعْرِ.
قَوْلُهُ: (الْمَلَّاحَةُ) وَهِيَ تُنَاسِبُ أَعْضَاءَ جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَأَوْرَدَهَا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهَا فِي الذَّاتِ وَمَا قَبْلَهَا فِي صِفَتِهَا.
قَوْلُهُ: (مَعَ سَعَتِهَا) قَالَ فِي الْخَادِمِ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ شِدَّةِ بَيَاضِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يشترط ذكر الكحل والسمن ونحوهما) كتكلثم الوجه. و (الدعج) وهو: شدة سواد العين (في الأصح)؛ للتسامح به،
وكذا الملاحة.
والصحيح: اشتراط ذكر الثيوبة أو البكارة في الجارية، ويقابل الأصح: أن ذلك يشترط، وهو قوي؛ لأنه مقصود لا يؤدي ذكره إلى عزة الوجود.
و (الكَحَل) بفتح الكاف والحاء كما ضبطه المصنف: أن يعلو جفون العين سواد كالكحل.
قال الشاعر [من البسيط]:
ليس التكحل في العينين كالكَحَل
ويستحب ذكر تفلج الأسنان أو غيره وجعودة الشعر وسبوطته،
ولو اشترط كون العبد أو الجارية يهوديًا أو نصرانيًا أو خبزًا أو حاسبًا أو صائغًا أو نجارًا أو شيخًا أو كهلًا أو مزوجًا .. جاز.
ونقل الرافعي عن الصيمري: أنه لو شرط كونه زانيًا أو قاذفًا أو سارقًا .. جاز،
بخلاف ما لو شرط كون الجارية مغنية أو عوادة .. لا يصح -قال-: وفرق بينهما بأنها صناعة محظورة وتلك أمور تحدث كالعمى، وهذا فرق لا يقبله ذهنك. أهـ
فأما الزنا والسرقة .. فقد قال غير الصيمري: لا يصح اشتراطه، وفرق الماوردي في المغنية بين الغناء المحرم كذات العود .. فيمتنع، وإلا .. فلا.
ووقع في (الروضة): القوادة بالقاف، والصواب: أنه بالعين،
ولا يشترط التعرض لخفة الروح وعذوبة الكلام وحسن الخلق،
فلو شرط .. أبطل؛ للجهالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.