ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة في الأصح ويحمل مطلقة على الجيد
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِيمَا يُسَلَّمُ فِيهِ (ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ) عَنْهُمَا (عَلَى الْجَيِّدِ)
لِلْعُرْفِ: وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِمَا فَيُفْضِي تَرْكُهُمَا إلَى النِّزَاعِ وَرُدَّ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ.
وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ يَنْزِلُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ
فَلَوْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ أَقْصَاهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَإِنْ شَرَطَ رَدَاءَةً فَإِنْ كَانَتْ رَدَاءَةَ النَّوْعِ صَحَّ لِانْضِبَاطِ ذَلِكَ أَوْ رَدَاءَةَ الْعَيْبِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ إذْ مَا مِنْ رَدِيءٍ إلَّا وَيُوجَدُ رَدِيءٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ،
وَإِنْ شَرَطَ الْأَرْدَأَ صَحَّ لِأَنَّ طَلَبَ أَرْدَأَ مِنْ الْمُحْضَرِ عِنَادٌ، وَمَا اسْتَشْكَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمْيِيزِ: أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْأَجْوَدُ مِنْ غَيْرِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ سَلَمُهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ بَلْ قَدْ يَتَعَيَّنُ تَوْكِيلُهُ.
نَعَمْ يُرَدُّ الْإِشْكَالُ عَلَى اشْتِرَاطِهِمْ مَعْرِفَةَ الْعَاقِدَيْنِ الصِّفَاتِ، وَيُمْنَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْرِفَتِهَا تَصَوُّرُهَا وَلَوْ بِوَجْهٍ وَالْأَعْمَى الْمَذْكُورُ يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: رَدِيءٌ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الرَّدِيءُ بِالْمَدِّ الْفَاسِدُ وَبَابُهُ ظَرُفَ
(قَوْلُهُ: يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ) أَيْ بِوَجْهٍ. . فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا اسْتَشْكَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إلَخْ) وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ صِحَّةَ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ يُنَافِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمْيِيزِ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ الْأَجْوَدَ مِنْ غَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَاسْتَشْكَلَ شَارِحٌ هَذَا بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمْيِيزِ إلَخْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ) فِيمَا يُسَلَّمُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ) مِنْهُمَا (عَلَى الْجَيِّدِ) لِلْعُرْفِ
وَيَصِحُّ شَرْطُ أَحَدِهِمَا إلَّا رَدِيءَ الْعَيْبِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَسْلَمَ فِي مَعِيبٍ بِعَيْبٍ مَضْبُوطٍ صَحَّ وَيَظْهَرُ هُنَا وُجُوبُ قَبُولِ السَّلِيمِ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِ الْغَرَضُ وَإِلَّا شُرِطَ الْأَجْوَدِيَّةُ؛ لِأَنَّ أَقْصَاهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَيُقْبَلُ فِي الْجَوْدَةِ أَقَلُّ دَرَجَاتِهَا وَفِي الرَّدَاءَةِ وَالْأَرْدَئِيَّةِ مَا حَضَرَ؛ لِأَنَّ طَلَبَ غَيْرِهِ عِنَادٌ.
وَاسْتَشْكَلَ شَارِحُ هَذَا بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمْيِيزِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْأَجْوَدَ مِنْ غَيْرِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنْ صَحَّ سَلَمُهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ تَوْكِيلُهُ فِيهِ. نَعَمْ الْإِشْكَالُ وَارِدٌ عَلَى اشْتِرَاطِهِمْ مَعْرِفَةَ الْعَاقِدَيْنِ فِي الصِّفَاتِ
فَلَوْ أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ لَأَصَابَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَعْرِفَتِهَا تَصَوُّرُهَا،
وَلَوْ بِوَجْهٍ وَالْأَعْمَى الْمَذْكُورُ يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ إلَى هَذَا تَفْصِيلٌ
(قَوْلُهُ شَرْطُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا رَدِيءَ الْعَيْبِ) أَيْ
بِخِلَافِ الْأَرْدَأِ أَوْ بِخِلَافِ رَدِيءِ النَّوْعِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي مَعِيبٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي مَعِيبٍ إلَخْ) أَيْ لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدِيَّةُ) بِخِلَافِ الْجَوْدَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ شَارِحُ هَذَا) أَيْ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْجَيِّدِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ صِحَّةَ ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ يُنَافِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى قَبْلَ التَّمَيُّزِ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ الْأَجْوَدَ مِنْ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِصِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى إلَخْ) أَيْ كَوْنِهِ مُسْلِمًا وَمُسْلَمًا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدَ) الْأَوْلَى الْجَيِّدَ
(قَوْلُهُ يَتَصَوَّرُهَا كَذَلِكَ) أَيْ بِوَجْهٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ الْأَجْوَدِيَّةُ) بِخِلَافِ الْجَوْدَةِ
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّدَاءَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ رَدَاءَةَ النَّوْعِ فَأَحْضَرَ لَهُ نَوْعًا أَرْدَأَ مِنْهُ وَجَبَ قَبُولُهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ امْتِنَاعَ قَبُولِ نَوْعٍ آخَرَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فَالْمُرَادُ هُنَا مَا حَضَرَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَصْلٌ) قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ) حَتَّى مَنَعُوا أَخْذَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِيمَا يُسْلَمُ فِيهِ (ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ) مِنْهُمَا (عَلَى الْجَيِّدِ) لِلْعُرْفِ،
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِمَا، فَيُفْضِي تَرْكُهُمَا إلَى النِّزَاعِ، وَرُدَّ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ، وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ يَنْزِلُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ،
فَلَوْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ أَقْصَاهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ،
وَإِنْ شَرَطَ الرَّدَاءَةَ فَإِنْ كَانَتْ رَدَاءَةَ النَّوْعِ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ لِانْضِبَاطِ ذَلِكَ، أَوْ رَدَاءَةَ الْعَيْبِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ إذْ مَا مِنْ رَدِيءٍ إلَّا وَيُوجَدُ رَدِيءٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ،
وَإِنْ شَرَطَ الْأَرْدَأَ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ طَلَبَ أَرْدَأَ مِنْ الْمُحْضَرِ عِنَادٌ
(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ) فِيمَا يُسْلِمُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ) عَنْهُمَا (عَلَى الْجَيِّدِ) لِلْعُرْفِ.
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَالْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِهِمَا فَيُفْضِي تَرْكُهُمَا إلَى النِّزَاعِ. وَهَذَا مُنْدَفِعٌ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ وَيُنَزَّلُ الْجَيِّدُ بِهِ أَوْ بِالشَّرْطِ عَلَى أَقَلِّ دَرَجَاتِهِ،
وَأَنَّ شَرْطَ رَدَاءَةِ الْعَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ أَوْ رَدَاءَةِ النَّوْعِ صَحَّ لِانْضِبَاطِهِ، وَهِيَ الْمُرَادُ بِالرَّدَاءَةِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الرَّوْضَةِ.
وَإِنْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّ أَقْصَاهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَإِنَّ شَرَطَ الْأَرْدَأَ صَحَّ الْعَقْدُ وَيُقْبَلُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُ
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ) فَإِنْ انْضَبَطَ صَحَّ قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِابْنِ حُجْرٌ كَالْعَمِّيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مِنْ النَّادِرِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَقْبَلُ بَدَلَهُ الْبَصِيرُ لِأَنَّهُ أَجْوَدُ مِنْهُ
قَوْلُهُ: (وَإِنْ شَرَطَ الْأَرْدَأَ) أَيْ مِنْ النَّوْعِ لَا مِنْ الْعَيْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْجَيِّدُ بِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِالْحَمْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة في الأصح) وادعى الإمام الاتفاق عليه.
قال: (ويحمل مطلقه على الجيد) .
والثاني: يشترط؛ لاختلاف الغرض والقيمة بهما، وبهذا جزم العراقيون والقاضي حسين، وهو المنصوص في مواضع من (الأم)،
فإذا شرطا الجودة .. نزل على أقل الدرجات فيها، فذكر الجودة لا يضر قطعًا، والخلاف في اشتراطه.
وإن أسلم في الرديء، فإن كان المشروط رداءة النوع .. جاز،
قال في (الوسيط): كالجُعرور -بضم الجيم- وهو: نوع رديء من التمر، يقال له: الدَّقَل.
قال الراجز:
قد أطعمتني دَقَلًا حوليّا .... مسوِّسًا مُدوِّدًا حَجْريا وإن نص على رداءة العيب .. فهو مفسد،
وإذا شرط الأجود .. بطل؛ لأن أقصاه غير معلوم فكأنه شرط شيئًا مجهولًا،
وقيل: قولان، وإن شرط الأردأ .. فالأصح: الصحة؛ لأنه إن أتى برديء هو أردأ الأشياء .. فهو المسلم فيه،
وإن أتى بما هو فوق ذلك .. فالمطالبة بما هو دون ذلك عناد.
قلت: وهذا يشكل على ما تقدم من تصحيح سَلَم الأعمى مطلقًا، وهو يقوي الوجه الصائر إلى أنه إن عمي قبل التمييز .. لا يصح سلمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.