ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم لم يلزم الأداء إن كان لنقله مؤنة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (وَجَدَ الْمُسَلِّمُ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) بِفَتْحِهَا أَيْ مَكَانِهِ الْمُتَعَيِّنِ بِالْعَقْدِ أَوْ الشَّرْطِ فَلَهُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِالسَّلَمِ فِيهِ وَإِلْزَامُهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ لِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ، أَوْ يُوَكِّلُ وَلَا يُحْبَسُ لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ (لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ) مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ (مُؤْنَةٌ) وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسَلِّمُ لِيَتَضَرَّرَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ بِذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَيَسِيرِ نَقْدٍ وَمَالَهُ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمُسَلِّمُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَغْلَى مِنْهُ بِمَحَلِّ السَّلَمِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِمَّا يَأْتِي فِي الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ: الْمُتَعَيِّنُ بِالْعَقْدِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ الْمَحِلِّ وَفِيمَا لَهُ مُؤْنَةٌ بِدَلِيلِ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ الَّذِي لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ،
وَإِنْ صَلَحَ مَحَلُّ الْعَقْدُ فَقَوْلُهُ أَوْ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ، إذْ لَا يَكُونُ التَّعْيِينُ بِالْعَقْدِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُؤْنَةِ هُنَاكَ مُؤْنَةُ النَّقْلِ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ. وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُؤْنَةُ النَّقْلِ مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيُفْرَضُ مَا هُنَا فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ، ثُمَّ إذَا وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ فَصَّلَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ أَوْ لَا سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ تَسْلِيمُهُ لِلْمُسَلِّمِ وَإِنْ ارْتَفَعَ سِعْرُهُ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ: أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ أَوْ نَحْوِهِ أَدَاؤُهُ حَيْثُ ارْتَفَعَ سِعْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ
إمَّا كَوْنُهُ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ أَوْ ارْتِفَاعُ سِعْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَمْنُوعٌ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسْلِمُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ: أَوْ كَانَ: أَيْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَرَضِيَ بِهِ دُونَهَا، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الصَّغِيرِ: كَمَا لَوْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَمْ يَقْنَعْ الْمُسْلِمُ بِهِ بَلْ طَلَبَهَا. [فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ] (فَصْلٌ) فِي الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ: فِي الْقَرْضِ) إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ دُونَ الْإِقْرَاضِ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْفَصْلِ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِقْرَاضِ بَلْ أَغْلَبُ أَحْكَامِهِ الْآتِيَةِ فِي الشَّيْءِ الْمُقْرَضِ،
فَلَوْ غَيَّرَ بِالْإِقْرَاضِ لَكَانَتْ التَّرْجَمَةُ قَاصِرَةً وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(وَلَوْ وَجَدَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) بِفَتْحِهَا أَيْ مَكَانِهِ الْمُعَيَّنِ بِالشَّرْطِ أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ فَلَهُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِلْزَامُهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ لِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ أَوْ يُوَكِّلَ وَلَا يُحْبَسُ لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ (لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ) مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ (مُؤْنَةٌ) وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسْلِمُ لَتَضَرَّرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَيَسِيرِ نَقْدٍ وَمَا لَهُ مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمُسْلِمُ إذْ لَا ضَرَرَ حِينَئِذٍ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَغْلَى مِنْهُ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْحَاءِ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ عَنْ مَيِّتٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ الْمَحَلِّ وَفِيمَا لَهُ مُؤْنَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ الَّذِي لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَإِنْ صَلُحَ مَحَلُّ الْعَقْدِ فَقَوْلُهُ أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ إذْ لَا يَكُونُ التَّعْيِينُ بِالْعَقْدِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُؤْنَةِ هُنَاكَ مُؤْنَةُ النَّقْلُ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا مُؤْنَةُ النَّقْلِ مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيُفْرَضُ مَا هُنَا فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ ثُمَّ إذَا وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ فَصَلَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ أَوْ لَا اهـ عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِمَنْعِ قَوْلِ الْمُحَشِّي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ الْمَحَلِّ وَحُمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْحُلُولَ بِالْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) يَظْهَرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُعَيَّنِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ سم الْمَارُّ آنِفًا مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْعَقْدِ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهُ كَمَا فَعَلَهُ الْمَحَلِّيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ أَوْ يُوَكِّلَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى السَّفَرِ مَعَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُحْبَسُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَهُ الدَّعْوَى إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْقَرْضِ نِهَايَةٌ وَعَمِيرَةُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ مَمْنُوعٌ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ نَحْوِهِ أَدَاؤُهُ حَيْثُ ارْتَفَعَ سِعْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ
إمَّا كَوْنُهُ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ أَوْ ارْتِفَاعُ سِعْرِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْله وَلَا نَظَرَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يَأْتِي لَهُ فِي الْقَرْضِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ظَفِرَ بِهِ إلَخْ مِنْ رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ
أَمَّا عَلَى اعْتِمَادِهِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ الْمَحَلِّ وَفِيمَا لَهُ مُؤْنَةٌ بِدَلِيلِ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ الَّذِي لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَإِنْ صَلَحَ مَحَلُّ الْعَقْدِ فَقَوْلُهُ أَوْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ إذْ لَا يَكُونُ التَّعْيِينُ بِالْعَقْدِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُؤْنَةِ هُنَاكَ مُؤْنَةُ النَّقْلِ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا مُؤْنَةُ النَّقْلِ مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيُفْرَضُ مَا هُنَا فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُؤْنَةٌ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَجِبُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ ثُمَّ إذَا وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ فَصَلَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِنَقْلِهِ إلَيْهِ مُؤْنَةٌ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَغْلَى مِنْهُ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يَأْتِي لَهُ فِي الْقَرْضِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِقْرَاضِ إلَخْ مِنْ رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ
أَمَّا عَلَى اعْتِمَادِهِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسْلِمُ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ يَصْدُقُ مَفْهُومُهَا الْآتِي بِمَا لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي قَمْحٍ صَعِيدِيٍّ مَثَلًا وَجَعَلَ مَحَلَّ التَّسْلِيمِ الصَّعِيدَ ثُمَّ وَجَدَهُ بِمِصْرَ فَطَالَبَهُ بِهِ فِيهَا وَتَحَمُّلِ الْمُؤْنَةِ أَيْ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مِقْدَارَ أُجْرَةِ حَمْلِهِ مِنْ الصَّعِيدِ إلَيْهَا وَلَا يَتَّجِهُ إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ فِي عَكْسِهَا يَتَّجِهُ الْإِجْبَارُ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ فِي عَكْسِهَا أَيْ بِأَنْ وَجَدَهُ بِالصَّعِيدِ وَمَحَلُّ التَّسْلِيمِ مِصْرُ فَطَالَبَهُ وَقَنَعَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ أُجْرَةَ حَمْلِهِ.
(وَلَوْ وَجَدَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) بِفَتْحِهَا وَهُوَ مَكَانُهُ الْمُتَعَيِّنُ بِالْعَقْدِ أَوْ الشَّرْطِ وَطَالَبَهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ (لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (الْأَدَاءُ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ) مِنْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إلَى مَحَلِّ الظَّفَرِ (مُؤْنَةٌ) وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسْلِمُ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ لَهَا وَلِتَضَرُّرِهِ بِذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَدَرَاهِمَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهَا أَوْ تَحَمَّلَهَا الْمُسْلِمُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.
تَنْبِيهٌ: أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِنَفْيِ الْأَدَاءِ خَاصَّةً إلَى أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَإِلْزَامَهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ إلَى مَكَانِ التَّسْلِيمِ أَوْ بِالتَّوْكِيلِ وَلَا يُحْبَسُ
(وَلَوْ وَجَدَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) بِفَتْحِهَا أَيْ مَكَانِهِ الْمُتَعَيِّنِ بِالشَّرْطِ أَوْ الْعَقْدِ وَطَالَبَهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ (لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ) مِنْ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ (مُؤْنَةٌ وَلَا يُطَالِبُهُ بِقِيمَتِهِ لِلْحَيْلُولَةِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ عَنْهُ مُمْتَنِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالثَّانِي يُطَالِبُهُ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ، كَمَا لَوْ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَإِنْ لِمَ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ
قَوْلُهُ: (مِنْ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ) أَيْ إلَى مَوْضِعِ الظُّفْرِ وَهَذَا غَيْرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ.
قَوْلُهُ: (مُؤْنَةٌ) أَيْ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُسْلِمُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْأَدَاءُ، وَارْتِفَاعُ الْأَسْعَارِ فِي مَحَلِّ الظُّفْرِ كَالْمُؤْنَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
قَوْلُهُ: (لِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ) وَلَهُ الدَّعْوَى عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَإِلْزَامُهُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ أَوْ التَّوْكِيلِ لَا حَبْسِهِ.
قَوْلُهُ: (رَأْسِ الْمَالِ) أَوْ مِثْلِهِ إنْ تَلِفَ وَلَا نَظَرَ لِمُؤْنَةِ حَمْلِهِ.
قَوْلُهُ: (لِنَقْلِهِ) أَيْ مِنْ مَحَلِّ الظُّفْرِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ) مِثْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِي مَوْضِعِ الطَّلَبِ أَغْلَى
وَكَذَا يُقَالُ فِي الَّذِي لَا مُؤْنَةَ لَهُ الْآتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ تَعْوِيضًا حَقِيقِيًّا حَتَّى لَوْ اجْتَمَعَا فِي مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَجَبَ رَدُّ الْقِيمَةِ وَأَخْذُ الْمُسْلَمِ فِيهِ.
قال: (ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المَحِل) أي: بكسر الحاء (في غير مَحَل التسليم) أي: بفتحها، وهو مكانه.
قال: (.. لم يلزمه الأداء إن كان لنقله مؤنة) ؛ لعدم التزامه لها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.