ولو شرط أجلا فهو كشرط مكسر عن صحيح إن لم يكن للمقرض غرض
الشروح عليها
(وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فَهُوَ كَشَرْطِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) صَحِيحٌ أَوْ لَهُ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ فَيَلْغُو الْأَجَلُ لِامْتِنَاعِ التَّفَاضُلِ فِيهِ كَالرِّبَا،
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الْإِرْفَاقِ بِجَرِّهِ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُقْتَرِضِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِجَرِّهَا لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ لَمَّا كَانَ مُعْسِرًا كَانَ الْجَرُّ إلَيْهِ أَقْوَى فَغَلَبَ .
وَيُسَنُّ الْوَفَاءُ بِاشْتِرَاطِ الْأَجَلِ كَمَا فِي تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَغَيْرُ الْأَجَلِ مِمَّا ذُكِرَ فِي مَعْنَاهُ وَلَا تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَالِ مَعَ الْيَسَارِ إلَّا بِالْوَصِيَّةِ وَالنَّذْرِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ فَبِأَحَدِهِمَا تَتَأَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ مَعَ حُلُولِهِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ فِي مَعْنَاهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ الْوَفَاءُ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِالْحَالِ) أَيْ وَلَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ جِدًّا
(قَوْلُهُ: إلَّا بِالْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ أَوْصَى أَنْ لَا يُطَالَبَ مَدِينَهُ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَالنَّذْرُ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَصْلًا أَوْ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَذَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ بِنَفْسِهِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فَهُوَ كَشَرْطِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) صَحِيحٌ أَوْ لَهُ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ فَيَلْغُو لِأَجْلِ امْتِنَاعِ التَّفَاضُلِ فِيهِ كَالرِّبَا
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الْإِرْفَاقِ بِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُقْتَرِضِ وَلَا أَثَرَ لِجَرِّهَا لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ لَمَّا كَانَ مُعْسِرًا كَانَ الْجَرُّ إلَيْهِ أَقْوَى فَغَلَبَ وَفَارَقَ الرَّهْنَ بِقُوَّةِ دَاعِي الْقَرْضِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ وَبِأَنَّ وَضْعَهُ جَرَّ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُقْتَرِضِ فَلَمْ يَفْسُدْ بِاشْتِرَاطِهَا لَهُ
وَيُسَنُّ الْوَفَاءُ بِالتَّأْجِيلِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ وَعْدُ خَيْرٍ وَلَا يَتَأَجَّلُ الْحَالُ لَا بِالْوَصِيَّةِ وَالنَّذْرِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ فَبِأَحَدِهِمَا تَتَأَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ مَعَ حُلُولِهِ.
(قَوْلُهُ لِجَرِّهَا لَهُ) أَيْ لِلْمُقْرِضِ (فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوَّلَهُ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الرَّهْنَ) أَيْ حَيْثُ لَوْ شُرِطَ فِيهِ شَرْطٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً لِلْمُرْتَهِنِ فَسَدَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ شَرْطِ رَدِّ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصَّحِيحِ أَيْ وَمِنْ شَرْطِ الْأَجَلِ يَجُرُّ نَفْعًا لِلْمُقْتَرِضِ وَقَدْ قُلْنَا فِيهِ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ فَارَقَ الْقَرْضُ الرَّهْنَ بِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ فِي الرَّهْنِ بَطَلَ الشَّرْطُ وَالرَّهْنُ جَمِيعًا وَهُنَا يَلْغُو الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ) أَيْ بِخِلَافِ الرَّهْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَأَجَّلُ الْحَالُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَالِّ مَعَ الْيَسَارِ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ جِدًّا اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بِالْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ أَوْصَى أَنْ لَا يُطَالَبَ مَدِينُهُ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَيَلْزَمُ إنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ (وَقَوْلُهُ وَالنَّذْرِ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَصْلًا أَوْ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَذَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ بِنَفْسِهِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْله أَوْ لَهُ) أَيْ كَزَمَنِ نَهْبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فَهُوَ كَشَرْطِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) لِارْتِفَاقِ الْمُسْتَقْرِضِ بِالْأَجَلِ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْعَقْدُ وَلَا يَلْزَمُ الْأَجَلُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَامْتَنَعَ فِيهِ الْأَجَلُ كَالصَّرْفِ، لَكِنْ يُنْدَبُ الْوَفَاءُ بِالْأَجَلِ لِأَنَّهُ وَعْدٌ كَمَا فِي تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَغَيْرُ الْأَجَلِ مِمَّا ذُكِرَ فِي مَعْنَاهُ. نَعَمْ إنْ أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ نَذَرَهُ لَزِمَ إنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ وَالْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ، لَكِنْ لَيْسَ هَذَا بِتَأْجِيلٍ، بَلْ تَأْخِيرُ طَلَبٍ مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فَهُوَ كَشَرْطِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) فَلَا يُعْتَبَرُ الْأَجَلُ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا إلَخْ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَالَ يَثْبُتُ الْأَجَلُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً بِأَنْ يُقْرِضَهُ حَالًا ثُمَّ يُؤَجِّلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ أَيْضًا بِتَأْجِيلِ الْحَالِ فِي جَمِيعِ الدُّيُونِ وَعِنْدَنَا لَا يَلْزَمُ فِي الْحَالِ بِحَالٍ إلَّا بِالْإِيصَاءِ أَوْ النَّذْرِ ذَكَرَهُ فِي الْقُوتِ عَنْ الْأَصْحَابِ.
فَرْعٌ: لَوْ أَسْقَطَ الْأَجَلَ لَمْ يَسْقُطْ قَالَ السُّبْكِيُّ: لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ يُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ قَالَ: وَمَا قَالَهُ: الْأَصْحَابُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّأْجِيلِ ظَاهِرٌ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ الْوَعْدُ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ مُشْكِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ ظَاهِرَ الْآيَةِ وَالسَّنَةِ وَلِأَنَّ خَلْفَهُ كَذِبٌ وَهُوَ مِنْ خِصَالِ الْمُنَافِقِينَ وَكَذَا الْخُلْفُ.
قال: (ولو شرط أجلًا .. فهو كشرط مكسر عن صحيح إن لم يكن للمقرض غرض) ؛ لأنه رفق فيصح العقد ولا يلزم الأجل على الصحيح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.