وفي قول بالتصرف
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ بِالتَّصَرُّفِ) الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ رِعَايَةً لِحَقِّ الْمُقْرِضِ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ مَا بَقِيَ فَبِالتَّصَرُّفِ يَتَبَيَّنُ حُصُولُ مِلْكِهِ بِالْقَبْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمُزِيلُ لِلْمِلْكِ) قَضِيَّتُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَا لَا يُزِيلُهُ كَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَغَيْرِهِمَا لَا يَمْلِكُهُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَبِالتَّصَرُّفِ يَتَبَيَّنُ حُصُولُ مِلْكِهِ إلَخْ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ بِالتَّصَرُّفِ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِالتَّصَرُّفِ الْمِلْكُ قَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجَلَالُ فِي شَرْحِهِ.
وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَإِذَا قُلْنَا بِالثَّانِي فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ الْمِلْكُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ،
وَقِيلَ يَتَبَيَّنُ بِالتَّصَرُّفِ أَنَّهُ مِلْكُهُ فِي وَقْتِ الْقَبْضِ انْتَهَتْ. لَكِنْ فِي تَعْبِيرِ الشَّارِحِ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَبِالتَّصَرُّفِ حَزَازَةٌ. كِتَابُ الرَّهْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي دَارَكَ بِكَذَا) الْأَصْوَبُ الْإِتْيَانُ بِالضَّمِيرِ بَدَلَ اسْمِ الْإِشَارَةِ
(وَفِي قَوْلٍ بِالتَّصَرُّفِ) الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ رِعَايَةً لِحَقِّ الْمُقْرِضِ؛ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ مَا بَقِيَ فَبِالتَّصَرُّفِ يَتَبَيَّنُ حُصُولُ مِلْكِهِ بِالْقَبْضِ وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا
وَكَذَا فِي الْإِبْرَاءِ فَيَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بِمِلْكِهِ لَهُ انْتَقَلَ بَدَلُهُ لِذِمَّتِهِ لَا الثَّانِي لِبَقَاءِ الْعَيْنِ بِمِلْكِ الْمُقْرِضِ فَلَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ فِي النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا) أَيْ فَبِمُجَرَّدِ قَبْضِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ نَحْوَ أَصْلِهِ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْحَيَوَانِ عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُقْرِضِ (الرُّجُوعُ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ ادْفَعْ مِائَةً قَرْضًا عَلَيَّ إلَى وَكِيلِي فُلَانٍ فَدَفَعَ ثُمَّ مَاتَ الْآمِرُ فَلَيْسَ لِلدَّافِعِ مُطَالَبَةُ الْآخِذِ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ لَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْآمِرِ وَقَدْ انْتَهَتْ وَكَالَتُهُ بِمَوْتِ الْآمِرِ وَلَيْسَ لِلْآخِذِ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَلَوْ رَدَّ ضَمِنَ لِلْوَرَثَةِ وَحَقُّ الدَّافِعِ يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ عُمُومًا لَا بِمَا دَفَعَ خُصُوصًا انْتَهَى.
، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا بِمَا دَفَعَ خُصُوصًا أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِيهِ بَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا دَفَعَ بِعَيْنِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ مَا دَامَ بَاقِيًا بِحَالِهِ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ بَعْدَ رُجُوعِهِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَكِيلِ فِي دَفْعِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَلَوْ دَفَعَ شَخْصٌ لِآخَرَ دَرَاهِمَ وَقَالَ ادْفَعْهَا لِزَيْدٍ فَادَّعَى الْآخِذُ دَفْعَهَا لِزَيْدٍ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ فِيمَا ادَّعَاهُ؛
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) يَمْلِكُ (بِالتَّصَرُّفِ) الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ الْمِلْكُ قَبْلَهُ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي الْمَنْفَعَةِ وَفِيمَا لَوْ اسْتَقْرَضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) يَمْلِكُ (بِالتَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ الْمِلْكَ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْعَقْدِ قَطْعًا وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى إلَخْ) لَوْ تَصَرَّفَ تَصْرُّفًا يُزِيلُ الْمِلْكُ كَالْإِجَارَةِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وله الرجوع في عينه ما دام باقيًا بحاله في الأصح) كالوالد في الهبة، ولأن له تغريم بدله عند الفوات، فالمطالبة بعنيه أولى؛ لأنه أقرب.
والثاني: ليس له الرجوع في عينه؛ صيانة لملك المستقرض، وله أن يؤدي من موضع آخر كسائر الديون.
والمراد بـ (الدوام): بقاؤه في ملكه، وهذا يفهم: أنه إذا زال ثم عاد .. لا يرجع فيه، وقياس نظائره من الفلس وغيره: الجواز.
وإذا زاد زيادة منفصلة كالولد .. أخذه بدونها،
وإن كانت متصلة كالسمن .. أخذه معها،
وإن نقص، فإن شاء .. أخذه مع الأرش،
وإن شاء .. أخذ بدله.
تتمة:
لو أجره المستقرض .. كان للمقرض الرجوع فيه ولا تبطل الإجارة، وله الرجوع إلى بدله لنقصان منفعته.
ولو اقترض نقدًا فأبطل السلطان المعاملة به .. فليس له غيره،
وقيل: لو قيمته يوم، منع حكاه العمراني.
* * * خاتمة روى ابن ماجه [٢٤٠٨]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استقرض في حاجة غير مكروهة .. فالله معه).
وكان راويه عبد الله بن جعفر رضي الله عنه يقول كل ليلة لوكيله:(اقترض لي شيئًا لأبيت والله معي).
وكان عبد الله من أجواد العرب، أبوه ذو الجناحين، وأمه أسماء بنت عميس، مات عام الجحاف سنة ثمانين، ودفن بالبقيع.
وقال القرطبي: لا يمتنع القرض للأعراض؛ لقصة أبي ضمضم رضي الله عنه.
وفي الحديث:(أقرض من عرضك ليوم عرضك) رواه أبو عمر.
وأما حديث أبي ضمضم رضي الله عنه .. فرواه ابن عدي في (الكامل)[٦/ ٢١٩]، والبزار والبيهقي [هب٨٠٨٣] وأبو داوود في (المراسيل)، وإرساله أصح.
وروي: أن علبة بن زيد الحارثي أحد البكّائين رضي الله عنه لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة وحث عليها .. قال: اللهم؛ إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديًا فنادى أين المتصدق بعرضه؟ فقام علبة بن زيد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(إن الله قبل صدقتك). [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.