فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَجْفِيفُهُ (فَإِنْ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) بِزَمَنٍ يَسَعُ بَيْعَهُ عَادَةً (أَوْ) يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ لَكِنْ (شَرَطَ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (بَيْعَهُ) عِنْدَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ لَا الْآنَ وَإِلَّا بَطَلَ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ، وَاعْتُرِضَا أَنَّهُ مَبِيعٌ قَطْعًا وَبَيْعُهُ الْآنَ أَحَظُّ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ عِنْدَ إشْرَافِهِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ قَبْلَ الْمَحِلِّ الْمَنْعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَهِيَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ الْإِشْرَافِ (وَجُعِلَ الثَّمَنُ رَهْنًا) مَكَانَهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ هَذَا الْجَعْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ مُقْتَضَى الْإِذْنِ بِالْبَيْعِ لَا يَقْتَضِي رَهْنَ الثَّمَنِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي وَفَاءَ الدَّيْنِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ حَالًّا، وَتَنْظِيرُ الْإِسْنَوِيِّ فِي ذَلِكَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُرْتَهِنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ مِنْ شَرْطِ بَيْعِهِ انْفِكَاكُ رَهْنِهِ فَوَجَبَ لِرَدِّ هَذَا التَّوَهُّمِ (صَحَّ) الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ لِلشَّرْطِ فِي الْأَخِيرَةِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِشَرْطِ جَعْلِ ثَمَنِهِ رَهْنًا غَيْرُ صَحِيحٍ (وَيُبَاعُ) الْمَرْهُونُ وُجُوبًا فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ بِأَنْ يَرْفَعَهُ الْمُرْتَهِنُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ لِيَبِيعَهُ (عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ (وَيَكُونُ ثَمَنُهُ) فِي الْأَخِيرَةِ (رَهْنًا) بِلَا إنْشَاءِ عَقْدٍ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا فِي الْأَوَّلَيْنِ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ شَرْطٌ بِشِقَّيْهَا وَهُمَا قَوْلُهُ يَحِلُّ بَعْدُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إشْرَافُهُ عَلَى الْفَسَادِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ مَا لَوْ عَرَضَ مَا يَقْتَضِي بَيْعَهُ فَيُبَاعُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهُ وَقْتَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَالْمَشْرُوطِ حُكْمًا،

٦٬٤١٥

وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ قِيَامِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ وَأَخْذِ مَا بِأَيْدِيهِمْ،

٦٬٤١٦

فَإِذَا كَانَ مَنْ أُرِيدَ الْأَخْذُ مِنْهُ مَرْهُونًا عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَثَلًا وَأُرِيدَ أَخْذُهَا أَوْ عَرَضَ إبَاقُ الْعَبْدِ مَثَلًا جَازَ لَهُ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَجَعْلُ الثَّمَنِ مَكَانَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ الْحِنْطَةِ الْمُبْتَلَّةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ) أَيْ الِاشْتِرَاطُ

(قَوْلُهُ: لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّأَمُّلُ الْآتِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ إذْنِ الرَّاهِنِ لَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَمْ يَدْفَعْ عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ سم

(قَوْلُهُ: وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ إلَخْ) أَيْ

٦٬٤١٧

وَيَجِبُ أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ إلَخْ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: لَوْ بَادَرَ هُنَا قَبْلَ الْجَعْلِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ هَلْ يَنْفُذُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَجَوَابُهُ الظَّاهِرُ لَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اسْتِيفَاءٌ عَنْ الدَّيْنِ مُعْتَبَرٌ اهـ.

أَقُولُ: وَالْمَالِكُ بِرَهْنِهِ لَهُ أَوَّلًا الْتَزَمَ تَوْفِيَةَ الدَّيْنِ مِنْهُ وَبَيْعُهُ الْآنَ يُفَوِّتُ مَا الْتَزَمَهُ، فَكَانَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ) أَيْ: أَوْ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ الْبَيْعَ.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) يَعْنِي مَا بَعْدَ أَوْ.

(قَوْلُهُ: لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعِبَارَةُ الْقُوتِ صَرِيحَةٌ فِيهِ قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي حَمْلُ الصُّورَةِ الْأُولَى عَلَيْهِ) اعْلَمْ أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهَا هَذَا السُّؤَالُ لَيْسَتْ مَذْكُورَةً فِي كَلَامِ الشَّارِحِ حَتَّى تَصِحَّ إحَالَتُهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ مَا لَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ فَفَرَّطَ حَتَّى فَسَدَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، فَيَرِدُ عَلَيْهِ هَذَا الْإِشْكَالُ الَّذِي حَاصِلُهُ أَنَّهُ كَيْفَ يَضْمَنُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الرَّاهِنِ؟ فَأَجَابُوا عَنْهُ بِمَا فِي الشَّرْحِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ سَقْطًا مِنْ الْمَتْنِ وَمَتْنُ الشَّرْحِ فِيمَا اطَّلَعْت عَلَيْهِ مِنْ النُّسَخِ وَلَفْظُ الْمَتْنِ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ قَبْلَ الْأَجَلِ صَحَّ فِي الْأَظْهَرِ اهـ.

فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ الشَّرْحِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ (فَإِنْ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) بِزَمَنٍ يَسَعُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ (أَوْ) يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ لَكِنْ (شَرَطَ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (بَيْعَهُ) أَيْ عِنْدَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ لَا الْآنَ وَإِلَّا بَطَلَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّهُ مَبِيعٌ قَطْعًا وَبَيْعُهُ الْآنَ أَحَظُّ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ عِنْدَ إشْرَافِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُون قَبْلَ الْمَحَلِّ الْمَنْعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَهِيَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ الْإِشْرَافِ (وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا) مَكَانَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ هَذَا الْجُعْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.

وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُرْتَهِنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْ شَرْطِ بَيْعِهِ انْفِكَاكُ رَهْنِهِ فَوَجَبَ لِرَدِّ هَذَا التَّوَهُّمِ (صَحَّ) الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ لِلشَّرْطِ فِي الْأَخِيرَةِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي أَنَّ الْإِذْنَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِشَرْطِ جَعْلِ ثَمَنِهِ رَهْنًا لَا يَصِحُّ (وَيُبَاعُ) الْمَرْهُونُ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ وُجُوبًا أَيْ يَرْفَعُهُ الْمُرْتَهِنُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ نَحْوِ امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ لِيَبِيعَهُ (عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ (وَيَكُونُ ثَمَنُهُ) فِي الْأَخِيرَةِ (رَهْنًا) مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا فِي الْأُولَيَيْنِ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ) أَيْ كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَا تُجَفَّفُ وَاللَّحْمُ الَّذِي لَا يَتَقَدَّدُ وَالْبُقُولُ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) أَيْ يَقِينًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ قَبْلَ الْأَجَلِ صَحَّ فِي الْأَظْهَرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فِي الْحَالِ أَيْضًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي فِي مُعَلَّقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ بِشِقَّيْهِ وَهُمَا قَوْلُهُ يَحِلُّ بَعْدَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَسَادِ مَا لَوْ عَرَضَ مَا يَقْتَضِي بَيْعَهُ فَيُبَاعُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهُ وَقْتَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَالْمَشْرُوطِ حُكْمًا وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ قِيَامِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ وَأَخْذِ مَا بِأَيْدِيهِمْ فَإِذَا كَانَ مَنْ أُرِيدَ الْأَخْذُ مِنْهُ مَرْهُونًا عِنْدَهُ دَابَّةٌ مَثَلًا وَأُرِيدَ أَخْذُهَا أَوْ عَرَضَ إبَاقُ الْعَبْدِ مَثَلًا جَازَ لَهُ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَجُعِلَ الثَّمَنُ مَكَانَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ الْحِنْطَةِ الْمُبْتَلَّةِ الْآتِيَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَوَجَبَ) أَيْ الِاشْتِرَاطُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِيمَا بَعْدُ أَوْ الثَّانِيَةُ بِتَقِيهِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ شِدَّةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ الْقُوتِ صَرِيحَةٌ فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ إذْنِ الرَّاهِنِ لَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَمْ يُرْفَعْ سم وَع ش

(قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ إلَخْ) أَيْ

١١٬٧١٣

وَيَجِبُ أَنْ يَجْعَلَ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ وَلَوْ بَادَرَ هُنَا قَبْلَ الْجُعْلِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ هَلْ يَنْفُذُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَجَوَابُهُ الظَّاهِرُ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اسْتِيفَاءٌ عَنْ الدَّيْنِ مُعْتَبَرٌ اهـ أَقُولُ وَالْمَالِكُ بِرَهْنِهِ لَهُ أَوَّلًا الْتَزَمَ تَوْفِيَةَ الدَّيْنِ وَبَيْعُهُ الْآنَ يُفَوِّتُ مَا الْتَزَمَهُ فَكَانَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِإِنْشَاءِ الْعَقْدِ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا بِلَا إنْشَاءِ عَقْدٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ شَرَطَ مَنْعَ بَيْعِهِ) يَنْبَغِي رُجُوعُ هَذَا لِلصُّوَرِ الثَّلَاثِ

١١٬٧١٤

بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ أَطْلَقَ فَسَدَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِالثَّالِثَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَكِنْ شَرَطَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ فِي غَيْرِهَا اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ أَصَالَةَ الْمَنْعِ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ عَدَمِ رِضَاهُمَا وَتَوَافُقِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ

٤٬٠٥٦

أَمَّا عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِي جَوَازِهِ وَاتِّفَاقُهُمَا عَلَى الشَّرْطِ رِضًا بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْمَحَلِّ وَتَوَافُقٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ هَذَا الْجُعْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ بِالْبَيْعِ لَا يَقْتَضِي رَهْنَ الثَّمَنِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي وَفَاءَ الدَّيْنِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ حَالًّا انْتَهَى.

(قَوْلُهُ فَوَجَبَ لِرَدِّ هَذَا التَّوَهُّمِ) قَدْ يُقَالُ غَايَةُ الِالْتِفَاتِ لِهَذَا التَّوَهُّمِ جَوَازُ الِاشْتِرَاطِ لَا وُجُوبُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ فَوَجَبَ جَوَازُ الِاشْتِرَاطِ لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا يُطَابِقُ الْمُرَادَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٤٬٠٥٧

فَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِهِ فَفَرَّطَ بِأَنْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَتَرَكَ إلَى الْقَاضِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ ضَمِنَ وَعَلَى الْأَوَّلِ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهِنِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ هَذَا عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ بَيْعَهُ إنَّمَا امْتَنَعَ فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهِ السِّلْعَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لِيَكُونَ وَثِيقَةً لَهَا هـ.

(قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ ثَمَنَهُ رَهْنًا) لَوْ بَادَرَ قَبْلَ الْجُعْلِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ هَلْ يَنْفُذُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ وَجَوَابُهُ الظَّاهِرُ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اسْتِيفَاءً عَنْ الدَّيْنِ مُعْتَبَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ كَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَا تُجَفَّفُ وَاللَّحْمِ الَّذِي لَا يُتَقَدَّدُ وَالْبُقُولُ يُنْظَرُ (فَإِنْ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ) بِزَمَنٍ يَسَعُ بَيْعُهُ فِيهِ عَلَى الْعَادَةِ (أَوْ) يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهِ أَوْ مَعَهُ، لَكِنْ (شَرَطَ) فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ (بَيْعَهُ) عِنْدَ إشْرَافِهِ عَلَى الْفَاسِدِ (وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا) مَكَانَهُ (صَحَّ) الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ.

١٠٬٢٧٩

فَإِنْ قِيلَ: شَرْطُ جَعْلِ ثَمَنِهِ رَهْنًا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِشَرْطِ جَعْلِ ثَمَنِهِ رَهْنًا لَا يَصِحُّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ اُغْتُفِرَ هُنَا لِلْحَاجَةِ. (وَيُبَاعُ) الْمَرْهُونُ وُجُوبًا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ (عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَحِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ،

١٠٬٢٨٠

وَكَذَا يُبَاعُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا) مَكَانَهُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا بِلَا إنْشَاءِ عَقْدٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ (فَإِنْ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ فَسَادِهِ أَوْ) بَعْدَ فَسَادِهِ لَكِنْ (شَرَطَ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (بَيْعَهُ) عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ. (وَجَعَلَ الثَّمَنَ رَهْنًا صَحَّ) الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (وَيُبَاعُ) الْمَرْهُونُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ وُجُوبًا (عِنْدَ خَوْفِ فَسَادِهِ وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا) كَمَا شَرَطَ، وَيُبَاعُ أَيْضًا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ، وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَحِلُّ) أَيْ يَقِينًا قَبْلَ فَسَادِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ بَيْعُهُ وَصَحَّ الرَّهْنُ مَعَ الِاحْتِمَالِ هُنَا

٤٬٥٥٢

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ لِمُقَارَنَةِ الْمُفْسِدِ هُنَاكَ لِلْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) وَلَا يَحْتَاجُ مَا قَبْلَهَا إلَى شَرْطٍ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْأَشْرَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْبَيْعِ

٤٬٥٥٣

فَلَوْ شَرَطَ بَيْعَهُ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَضِيَّتِهِ مِنْ الْبَيْعِ وَقْتِ الْحُلُولِ أَصَالَةً.

قَوْلُهُ: (وَجَعْلَ) فَلَا بُدَّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ مَعًا

٤٬٥٥٤

فَلَوْ سَكَتَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَكَوْنَ بَدَلَ جَعْلَ لَكَانَ أَوْلَى، وَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا مِنْ الْجَوَابِ غَيْرُ وَاضِحٍ.

قَوْلُهُ: (وَيُبَاعُ) أَيْ يَبِيعُهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ فِي الْبَيْعِ اكْتِفَاءً بِالشَّرْطِ السَّابِقِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَهُ.

قَوْلُهُ: (وُجُوبًا) عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالرَّاهِنِ وَمَنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ.

قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ) فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدِ رَهْنٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَهَذَا الْمُقْتَضَى لِتَقْيِيدِ الشَّارِحِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجْعَلُ) أَيْ بِإِنْشَاءِ عَقْدٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ إنْشَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا لِبَقَاءِ حُكْمِ الرَّهْنِ وَالْبَيْعِ فِي هَذَيْنِ أَيْضًا عِنْدَ خَوْفِ الْفَسَادِ كَالْأُولَى، وَيَحْتَاجُ الْمُرْتَهِنُ فِي الْبَيْعِ إلَى إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ،

٤٬٥٥٥

فَإِنْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ وَبَاعَهُ ضَمِنَ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ شَرَطَ إلَخْ) رُبَّمَا يُقَالُ عَلَى هَذَا هُوَ شَرْطٌ يُخَالِفُهُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْحُكْمِ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْأَشْرَافِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَيْعَهُ الْآنَ فَسَدَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (كَمَا شَرَطَ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إنْشَاءِ رَهْنٍ.

قَوْلُهُ: (وَيُبَاعُ أَيْضًا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ

تعليق

ثُمَّ إنْ بِيعَ فِي الدَّيْنِ أَوْ قَضَى مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، وَإِلَّا بِيعَ وَجُعِلَ الثَّمَنَ رَهْنًا انْتَهَى. وَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ لِوَفَاءِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ،

١٬٦٨١

وَالثَّانِي لَهُمَا فَلَوْ تَرَكَهُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى فَسَدَ،

١٬٦٨٢

قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: إنْ كَانَ الرَّاهِنُ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ ضَمِنَ، وَإِلَّا فَلَا.

١٬٦٨٣

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَبِيعَهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا الِاحْتِمَالُ قَوِيُّ أَوْ مُتَعَيِّنٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: الَّذِي فَهِمْته أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ،

١٬٦٨٤

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَيَجِبُ فَرْضُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ مُرَاجَعَةِ الرَّاهِنِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم يمكن تجفيفه كالبقول وما لا يجفف من الثمار (فإن رهنه بدين حال، أو مؤجل يحل قبل فساده، أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنًا .. صح)؛ لانتفاء المحذور.

قال: (ويباع عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنًا) أي: من غير إنشاء عقد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.