وكذا تدبيره في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا تَدْبِيرٌ) يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ مَقْصُودُهُ الْعِتْقُ وَهُوَ مُنَافٍ لِلرَّهْنِ وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ التَّدْبِيرِ مُمْكِنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا تَدْبِيرُ) وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِ بَعْدُ وَكُلُّ تَصَرُّفٍ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ إلَخْ أَنَّهُ إنْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ لَمْ يَعْلَمْ الْحُلُولَ قَبْلَهَا كَانَ رُجُوعًا وَإِنْ عَلِمَ فَلَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ وَتَدْبِيرٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ هُنَا وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ كَالتَّدْبِيرِ اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَوْ كَانَ مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَوْ عَلَى صِفَةٍ تَتَأَخَّرُ عَنْ حُلُولِهِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الرَّهْنِ فِي الِابْتِدَاءِ انْتَهَى.
أَقُولُ: بَلْ قَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الرَّهْنِ وَإِبْطَالُهُ بِالتَّعْلِيقِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِنْ إبْطَالِهِ بِالْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى أَدَاءِ النُّجُومِ، وَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ اكْتِسَابُهُ،
بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ فَإِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ حُصُولَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فِعْلٍ مِنْ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: مُمْكِنٌ) أَيْ بِالْبَيْعِ مَثَلًا دُونَ الْقَوْلِ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ وَكَالتَّدْبِيرِ التَّعْلِيقُ عَلَى مَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) فَاسِدَةٌ (وَتَدْبِيرُهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِمَقْصُودِ الرَّهْنِ،
وَإِنْ جَازَ الرُّجُوعُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فَاسِدَةٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِي اسْتِنَابَةِ الْمُكَاتَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الْكِتَابَةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالرُّجُوعِ وَثَمَّ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَهُوَ لَا يَسْتَقِلُّ إلَّا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَدْبِيرُهُ) أَيْ وَكَذَا تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ التَّدْبِيرِ
وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ مَقْصُودَ الْعِتْقِ وَهُوَ مُنَافٍ لِلرَّهْنِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ التَّدْبِيرِ مُمْكِنٌ اهـ.
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِإِحْبَالِهَا) مِنْهُ أَوْ مِنْ أَبِيهِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي اهـ زَادَ النِّهَايَةُ
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ تَصَرُّفٍ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الرَّهْنِ طَرَيَانُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ يُبْطِلُ الرَّهْنَ وَكُلَّ تَصَرُّفٍ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ لَا يَفْسَخُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ اهـ قَالَ اهـ ع ش قَوْلُهُ مِنْهُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ كَانَ أَيْ الْإِحْبَالُ بِإِدْخَالِ الْمَنِيِّ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَأَطْلَقَ الْإِحْبَالَ وَأَرَادَ بِهِ الْحَبَلَ اسْتِعْمَالًا لِلْمَصْدَرِ فِي مُتَعَلِّقِهِ فَشَمَلَ مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ الْمُحْتَرَمَ أَوْ عَلَتْ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ إلَّا الرَّهْنَ وَالْهِبَةَ مِثْلُهُمَا الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ وَالْجِنَايَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْمَالِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ هُنَا فِيهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الْوَطْءِ) أَيْ وَلَوْ أَنْزَلَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّزْوِيجِ) وَلَا الْإِجَارَةِ وَلَوْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا تَدْبِيرُهُ) يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلرَّهْنِ.
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ التَّدْبِيرِ مُمْكِنٌ
قال: (وكذا تدبيره في الأظهر) ؛ لأن مقصود التدبير العتق وهو ينافي الرهن.
والثاني -وهو مخرج-: لا؛ لأن الرجوع عن التدبير ممكن، وتعليق العتق كالتدبير.
ولو أجره إلى مدة تنقضي قبل الحلول .. لم يكن رجوعًا، أو بعده،
فإن جوزنا بيع المستأجر .. فليس برجوع، وإلا .. فرجوع في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.