فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِيَبْلُغَ التُّرَابُ مَحَلَّهُ،

١٬٠٨٠

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ التُّرَابَ كَثِيفٌ لَا يَسْرِي إلَى مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ،

١٬٠٨١

بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ وُجُوبِهِ فِي الْأُولَى وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِيَكُونَ مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدِ اتِّبَاعًا لَلسُّنَّةِ، وَإِيجَابُ نَزْعِهِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْمَسْحِ لَا عِنْدَ الضَّرْبِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ، وَإِيجَابُهُ لَيْسَ لَعَيْنِهِ بَلْ لِإِيصَالِ التُّرَابِ لِمَا تَحْتَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إلَّا بِالنَّزْعِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ الْغَرَضُ بِتَحْرِيكِهِ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِسَعَتِهِ كَفَى، كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ ضَيِّقًا بِحَيْثُ يَعْلَمُ عَدَمَ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ فِي الطُّهْرِ بِهِ إلَّا بِتَحْرِيكِهِ أَوْ نَزْعِهِ وَجَبَ.

لَا يُقَالُ تَحْرِيكُ الْخَاتَمِ غَيْرُ كَافٍ وَإِنْ اتَّسَعَ إذْ بِانْتِقَالِهِ لِلْخَاتَمِ ثُمَّ عَوْدُهُ لِلْعُضْوِ يَصِيرُ مُسْتَعْمِلًا، وَلَيْسَ كَانْتِقَالِهِ لِلْيَدِ الْمَاسِحَةِ ثُمَّ عَوْدُهُ لِلْحَاجَةِ إلَى هَذَا دُونَ ذَاكَ لِأَنَّا نَمْنَعُ انْتِفَاءَ الْحَاجَةِ هُنَا لِصَيْرُورَتِهِ نَائِبًا عَنْ مُبَاشَرَةِ الْيَدِ، وَأَيْضًا فَوُصُولُ التُّرَابِ لِمَحَلٍّ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ فِي حُكْمِ عَدَمِ وُصُولِهِ فَبِرَفْعِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ يُفْرَضُ كَأَنَّهُ أَوَّلُ مَا وَصَلَهُ الْآنَ فَافْهَمْ، وَالْخَاتَمُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا.

١٬٠٨٢

وَيُسَنُّ عَدَمُ تَكْرَارِ الْمَسْحِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ تَخْفِيفُ الْغُبَارِ وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَشَرْطُ صِحَّتِهِ عَدَمُ نَجَاسَةٍ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ،

١٬٠٨٣

فَلَوْ مَسَحَ وَعَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَلَا إبَاحَةَ مَعَ الْمَانِعِ، فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ وَلِهَذَا لَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ اسْتِنْجَائِهِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ، كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ ثَمَّ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الْمُفْتَى بِهِ،

١٬٠٨٤

وَلَوْ تَنَجَّسَ بَدَنُهُ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ لَمْ يَبْطُلْ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ سَتْرِ عَوْرَتِهِ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ سَتْرِهَا صَحَّ لِأَنَّ مُنَافَاةَ النَّجَاسَةِ لِلصَّلَاةِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافَاةِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ، أَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ لِقِلَّةِ الْمُنَافَاةِ لَهَا،

١٬٠٨٥

بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ، وَلِهَذَا لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ صَحَّتْ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَحْكَامِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا مَا يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ الْمُبْطِلِ لَهُ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَحْرِيكِهِ) خِلَافًا لحج.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَزَالَهَا وَلَوْ حُكْمًا كَمَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ.

وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ ثَمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَتَغْسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا: أَيْ إنْ أَرَادَتْهُ وَإِلَّا اسْتَعْمَلَتْ الْأَحْجَارَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهَا فِي النَّادِرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، ثُمَّ قَالَ: وَبَعْدَ ذَلِكَ: أَيْ الْغُسْلِ أَوْ اسْتِعْمَالِ الْأَحْجَارِ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَيْ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوْ لَا، وَعَلَيْهِ

١٬٢٧٢

فَلَوْ عَجَزَ عَنْ إزَالَتِهَا صَلَّى عَلَى حَالِهِ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَيُعِيدُ.

وَقَيَّدَ حَجّ الْبُطْلَانَ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي لِإِزَالَةِ الْخَبَثِ الْقَادِرِ عَلَى إزَالَتِهِ انْتَهَى.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ) خِلَافًا لحج.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ) عِنْدَ الْمَسْحِ (فِي) الضَّرْبَةِ (الثَّانِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ لِتَوَقُّفِ وُصُولِ التُّرَابِ لِمَحَلِّهِ عَلَى نَزْعِهِ لِكَثَافَتِهِ وَإِنْ اتَّسَعَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِغَالِبًا؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ لِلْخَاتَمِ بِالتَّحْرِيكِ ثُمَّ عَوْدَهُ لِلْعُضْوِ يُصَيِّرُهُ مُسْتَعْمَلًا وَلَيْسَ كَانْتِقَالِهِ لِلْيَدِ الْمَاسِحَةِ ثُمَّ عَوْدِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى هَذَا دُونَ ذَاكَ

٦٤٤

وَيُسَنُّ فِي الْأُولَى لِيَمْسَحَ وَجْهَهُ بِجَمِيعِ يَدَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ فَإِنْ قُلْت قَوْلُك؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إلَى آخِرِهِ غَيْرُ كَافٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ وَصَلَ لِلْخَاتَمِ قَبْلَ مَسِّ الْعُضْوِ فَلَا اسْتِعْمَالَ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ طَهُرَ الْعُضْوُ بِمَسِّهِ قُلْت بَلْ هُوَ كَافٍ لِحَالَةٍ أُخْرَى أَغْفَلَهَا حَصْرُك وَهِيَ أَنَّ التُّرَابَ لَا بُدَّ أَنْ يُصِيبَ جُزْءًا مِمَّا تَحْتَ الْخَاتَمِ الَّذِي تَجَافَى عَنْهُ وَهَذَا التُّرَابُ يَحْتَمِلُ التَّكَاثُفَ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ طَبَقَةٌ فَوْقَ أُخْرَى وَمَعْلُومٌ أَنَّ السُّفْلَى مُسْتَعْمَلَةٌ؛ لِأَنَّهَا الْمَاسَّةُ دُونَ الَّتِي فَوْقَهَا وَبِتَحْرِيكِ الْخَاتَمِ يَنْتَقِلُ هَذَا الْمُخْتَلِطُ إلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَلِي الْأَوَّلَ مِمَّا لَمْ يُصِبْهُ تُرَابٌ فَلَا يُطَهِّرُهُ وَهَكَذَا كُلُّ جُزْءٍ فَرَضْته أَصَابَهُ التُّرَابُ دُونَ مَا يَلِيهِ فَاتَّضَحَ أَنَّ الْمَانِعَ مَوْجُودٌ مَعَ وُجُودِ الْخَاتَمِ مُطْلَقًا فَتَفَطَّنْ لَهُ، نَعَمْ إنْ فُرِضَ تَيَقُّنُ عُمُومِ التُّرَابِ لِجَمِيعِ مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِجْزَاءِ حِينَئِذٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَسْحِ) أَيْ لَا عِنْدَ النَّقْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَإِيجَابُهُ لَيْسَ لِعَيْنِهِ بَلْ لِإِيصَالِ التُّرَابِ لِمَا تَحْتَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إلَّا بِالنَّزْعِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ الْفَرْضُ بِتَحْرِيكِهِ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِسِعَتِهِ كَفَى اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ النَّزْعِ وَقَوْلُهُ لِكَثَافَتِهِ عِلَّةٌ لِلتَّوَقُّفِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اتَّسَعَ إلَخْ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ. وَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لَهُمَا وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ لَا يُقَالُ تَحْرِيكُ الْخَاتَمِ غَيْرُ كَافٍ وَإِنْ اتَّسَعَ إذْ بِانْتِقَالِهِ لِلْخَاتَمِ بِالتَّحْرِيكِ إلَخْ لِأَنَّا نَمْنَعُ انْتِفَاءَ الْحَاجَةِ هُنَا لِصَيْرُورَتِهِ نَائِبًا عَنْ مُبَاشَرَةِ الْيَدِ وَأَيْضًا فَوُصُولُ التُّرَابِ لِمَحَلٍّ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ فِي حُكْمِ عَدَمِ وُصُولِهِ فَبِرَفْعِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ يُفْرَضُ كَأَنَّهُ أَوَّلَ مَا وَصَلَهُ الْآنَ فَافْهَمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ فِي الْأُولَى إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ غَيْرُ كَافٍ) أَيْ فِي إنْتَاجِ عَدَمِ كِفَايَةِ التَّحْرِيكِ

(قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ هَذَا الْمُخْتَلِطُ إلَى الْجُزْءِ إلَخْ) إنْ أَرَادَ انْتِقَالَهُ إلَيْهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَوَسُّطِ انْتِقَالٍ إلَى الْخَاتَمِ فَأَيُّ مَحْذُورٍ فِيهِ إذْ التُّرَابُ كَالْمَاءِ مَا دَامَ مُتَرَدِّدًا عَلَى الْعُضْوِ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالِاسْتِعْمَالِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَاءِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ أَرَادَ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إلَى الْخَاتَمِ فَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى مَا قَرَّرَهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْخَاتَمِ وَالْيَدِ عَلَى مَا فِيهِ غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْفَرْضَ غَيْرُ لَازِمٍ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم قَالَ قَوْلُهُ وَبِتَحْرِيكِ الْخَاتَمِ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ سَبَبَ اسْتِعْمَالِهِ انْتِقَالُهُ عَمَّا أَصَابَهُ إلَى الْجُزْءِ الَّذِي يَلِيهِ لَا إلَى الْخَاتَمِ، ثُمَّ عَوْدُهُ كَمَا هُوَ الْمُعْتَرَضُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُدْفَعْ الِاعْتِرَاضُ، ثُمَّ إذَا أَرَادَ الِانْتِقَالَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ لِتَحْرِيكِ الْخَاتَمِ أَوْ مَعَ اتِّصَالِهِ بِالْعُضْوِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فَلَا يَطْهُرُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ انْتَهَى بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ اتَّسَعَ أَمْ لَا حُرِّكَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ تَيَقُّنُ عُمُومِ التُّرَابِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَكْفِي غَلَبَةُ تَعْمِيمِ الْعُضْوِ إلَخْ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ سَبَبَ اسْتِعْمَالِهِ انْتِقَالُهُ عَمَّا أَصَابَهُ الْحَاجِزُ الَّذِي يَلِيهِ لَا إلَى الْخَاتَمِ، ثُمَّ عَوْدُهُ كَمَا هُوَ الْمُعْتَرَضُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَدْفَعْ الِاعْتِرَاضَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ رَادَ الِانْتِقَالَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ فَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ لِتَحْرِيكِهِ الْخَاتَمَ أَوْ مَعَ اتِّصَالِهِ بِالْعُضْوِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ فَلَا يُطَهِّرُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ) لِيَصِلَ التُّرَابُ إلَى مَحَلِّهِ، وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا

١٬٦٨٠

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ التُّرَابَ كَثِيفٌ لَا يَسْرِي إلَى مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ

١٬٦٨١

بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَافْهَمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْأُولَى، وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ؛ لِيَكُونَ مَسْحُ جَمِيعِ الْوَجْهِ بِالْيَدِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ، وَإِيجَابُ النَّزْعِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْمَسْحِ لَا عِنْدَ النَّقْلِ،

١٬٦٨٢

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ الثَّانِي، وَإِيجَابُهُ لَيْسَ لِعَيْنِهِ، بَلْ لِإِيصَالِ التُّرَابِ إلَى مَا تَحْتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إلَّا بِالنَّزْعِ،

١٬٦٨٣

فَإِنْ فُرِضَ وُصُولُهُ إلَى مَا تَحْتَهُ لِوُسْعِهِ مَثَلًا لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ، وَالْخَاتَمُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا.

قَالَ تَعَالَى:{وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}[الْأَحْزَابَ] قُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ فِيهِ خَاتَامٌ وَخَيْتَامٌ وَخَتَمٌ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَخِتَامٌ عَلَى وَزْنِ كِتَابٍ،

١٬٦٨٤

وَيُسَنُّ عَدَمُ تَكْرَارِ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ تَخْفِيفُ التُّرَابِ،

١٬٦٨٥

وَأَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ عَقِبَهُ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ كَالْوُضُوءِ فِيهِمَا،

١٬٦٨٦

وَلَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ النَّجِسَةِ لَمْ يَجُزْ كَالْمَسْحِ عَلَيْهَا كَمَا لَا يَصِحُّ غَسْلُهَا عَنْ الْحَدَثِ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ، وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَلَا إبَاحَةَ مَعَ الْمَانِعِ فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَتَقَدَّمَ فِي آدَابِ الْخَلَاءِ وُجُوبُ تَقْدِيمِ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى التَّيَمُّمِ،

١٬٦٨٧

وَيَجِبُ أَيْضًا تَقْدِيمُ إزَالَةِ نَجِسٍ بِبَاقِي الْبَدَنِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ فَإِنَّهُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ.

١٬٦٨٨

وَلَوْ تَنَجَّسَ بَدَنُهُ بَعْدَ أَنْ تَيَمَّمَ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ.

١٬٦٨٩

وَيَصِحُّ تَيَمُّمُ الْعُرْيَانِ وَلَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ وَالتَّيَمُّمُ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ.

١٬٦٩٠

قَالَ فِي التَّحْقِيقِ كَتَيَمُّمِ مَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الرُّويَانِيِّ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّحَّةِ مَعَ الْعُرْيِ بِأَنَّ السِّتْرَ أَخَفُّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْقِبْلَةِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْعُرْيِ بِلَا إعَادَةٍ بِخِلَافِهَا مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْقِبْلَةِ هَذَا، وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ كَصِحَّتِهِ قَبْلَ السِّتْرِ، وَيُفَارِقُ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ أَنَّهُ أَخَفُّ مِنْهَا، وَلِهَذَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالِاجْتِهَادِ بِلَا إعَادَةٍ

١٬٦٩١

بِخِلَافِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَالتَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ لَا يَسْتَلْزِمُ اتِّحَادَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ فِي التَّرْجِيحِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ التَّيَمُّمِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: مَا يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ الْمُبْطِلِ لَهُ، وَقَدْ بَدَأَ بِهِ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِيَصِلَ التُّرَابُ إلَى مَحَلِّهِ،

٢٨٠

وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَمَنْدُوبٌ لِيَكُونَ مَسْحُ جَمِيعِ الْوَجْهِ بِالْيَدِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ نَزْعُ خَاتَمِهِ) أَيْ إزَالَتُهُ عَنْ مَحَلِّهِ بِقَدْرِ مَا يَصِلُ التُّرَابُ لِمَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَشَرَةِ، وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ مِنْ مَحَلِّهِ

٨٣١

بِخِلَافِ الْمَاءِ لِقُوَّةِ سَرَيَانِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي الثَّانِيَةِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ، فَوُجُوبُ الْإِزَالَةِ حَالَةَ الْمَسْحِ لَا حَالَةَ الضَّرْبِ، وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ تُرَابَ الْأُولَى بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْمَسْحِ بِتُرَابِ الثَّانِيَةِ بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَسْحِ بِهِ كَفَى

٨٣٢

بِخِلَافِ تُرَابٍ عَلَى الْعُضْوِ قَبْلَ الضَّرْبِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ إنْ مَنَعَ وُصُولَ تُرَابِ الضَّرْبِ،

٨٣٣

وَلَوْ تَوَقَّفَ وُصُولُ التُّرَابِ إلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ عَلَى تَفْرِيقِهَا وَجَبَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِيَكُونَ مَسْحُ جَمِيعِ الْوَجْهِ بِالْيَدِ) .

١٤٠

(تَتِمَّةٌ) لَوْ كَانَتْ الْيَدُ نَجِسَةً فَضَرَبَ بِهَا عَلَى تُرَابٍ وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم) حتى يصل التراب إلى محله،

١٬٦٦٨

بخلاف الوضوء للطافة الماء. ونزعه في الأولى مستحب ليكون مسح جميع الوجه باليد؛ اتباعاً للسنة.

١٬٦٦٩

ومن هذا يعلم: أن النزع لا يجب حالة الضرب، وإنما يجب عند المسح.

والخاتم بفتح التاء وكسرها، والخيتام والخاتام كلها بمعنى - وحكى ابن هشام السبتي: ختام ككتاب - والجمع خواتيم.

١٬٦٧٠

وقال الثعالبي وغيره: لا يقال: خاتم إلا إذا كان له فص، وإلا فهو فتخة.

وعلى هذا جرى الأصحاب فيما لو أقر بخاتم ثم قال: أردت غير الفص .. فإنه لا يقبل.

فروع:

لا يجوز مسح العضو المتنجس قطعاً، كما لا يصح غسله عن الوضوء مع بقاء النجاسة.

١٬٦٧١

ولو كانت يده نجسة وضرب بها على تراب ومسح وجهه .. جاز في الأصح.

١٬٦٧٢

ولو تيمم ثم وقعت عليه نجاسة .. لم يبطل تيممه على المذهب.

١٬٦٧٣

ولو تيمم قبل الاجتهاد في القبلة .. فكما لو تيمم وعليه نجاسة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.