ولو وطىء المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ) الْأَمَةَ (الْمَرْهُونَةَ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ (بِلَا شُبْهَةٍ) مِنْهُ (فَزَانٍ) يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا طَاوَعَتْهُ
(قَوْلُهُ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فَادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَ وَطْئِهَا عَلَيْهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ فِي الْحُدُودِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي غَيْر ذَلِكَ اهـ. سم عَلَى حَجّ وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةَ زَوْجَتِهِ وَادَّعَى ظَنَّ جَوَازِهِ فَيُحَدُّ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا: أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ، وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْمَرْهُونَةِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَرْهُونَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا طَاوَعَتْهُ) أَيْ وَلَا شُبْهَةَ لَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ) الْأَمَةَ (الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ) الْأَصْلُ فِي جَوَابِ لَوْ كَانَ زَانِيًا أَوْ نَحْوَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ كَالْفُقَهَاءِ اخْتِصَارًا أَوْ إجْرَاءً لَهَا مَجْرَى أَنْ أَيْ فَهُوَ زَانٍ فَيُحَدُّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ أَوْ جَهِلَتْ التَّحْرِيمَ وَعُذِرَتْ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَانَ زَانِيًا إلَخْ) أَيْ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةُ مَاضَوِيَّةٌ غَيْرُ مَقْرُونَةٍ بِالْفَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ إجْرَاءً لَهَا) أَيْ لِلَفْظَةِ لَوْ (مَجْرَى أَنْ) أَيْ مُجَرَّدَةً عَنْ الزَّمَانِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ " لَوْ " شَرْطٌ لِلْمُضِيِّ " وَإِنْ " شَرْطٌ لِلِاسْتِقْبَالِ فَهِيَ ضِدُّهَا فَلَا يَصِحُّ إجْرَاؤُهَا مَجْرَاهَا
(قَوْلُهُ أَيْ فَهُوَ زَانٍ) أَيْ لِأَنَّ جَوَابَ أَنْ لَا يَكُونُ إلَّا جُمْلَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ) أَيْ بِأَنْ أَكْرَهَهَا أَوْ كَانَتْ نَائِمَةً أَوْ نَحْوَهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ
(قَوْلُهُ وَعُذِرَتْ فِيهِ) أَيْ كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ فَهُوَ زَانٍ) ؛ لِأَنَّ جَوَابَ أَنْ لَا يَكُونَ إلَّا جُمْلَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ (بِلَا شُبْهَةٍ) مِنْهُ (فَزَانٍ) فَعَلَيْهِ الْحَدُّ،
وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا طَاوَعَتْهُ
(وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ (بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ) فَعَلَيْهِ الْحَدُّ
وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا بِخِلَافِ الْمُطَاوَعَةِ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ الذَّكَرُ الْوَاضِحُ الْمَرْهُونَةَ الْأُنْثَى الْوَاضِحَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَيْ الْمَالِكِ، فَدَخَلَ الْمُعِيرُ وَخَرَجَ الْمُسْتَعِيرُ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ الْحَدُّ) وَالْمَهْرُ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ الْحَدُّ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِالْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو وطئ المرتهن المرهونة بلا شبهة .. فزانٍ) يجب عليه الحد إجماعًا،
فإن كانت شبهة كأن ظنها زوجته أو أمته .. فلا حد، وعليه المهر، والولد حر نسيب، وعليه قيمته للراهن، وأسقط أبو حنيفة الحد؛ لشبهة كونها مرهونة، ولم يقل أحد من المسلمين بحل الوطء.
واعترض الشيخ على المصنف في قوله:(فزانٍ)؛ لأنه (لو) لا تجاب بـ (الفاء)، وكان الصواب أن يقول: كان زانيًا.
قال: ويقع في كلام الفقهاء هذا، كأنهم أجروها مجرى (إن).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.