فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ، وَلَهُ إذَا خَاصَمَ الْمَالِكُ حُضُورَ خُصُومَتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْبَدَلِ وَالثَّانِي يُخَاصِمُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ الْمَرْهُونَ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَمَكَّنَ الْمَالِكُ مِنْ الْمُخَاصِمَةِ

٧٬٨٤٣

أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصِمَةُ جَزْمًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ الرَّاهِنُ فَيُطَالِبُ الْمُرْتَهِنُ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُ مِنْ التَّوَثُّقِ، وَوَجْهُ عَدَمِ تَمَكُّنِ الرَّاهِنِ مِنْ الْمُخَاصِمَةِ فِيمَا لَوْ بَاعَهُ أَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُرْتَهِنُ وَقَدْ غُصِبَ الرَّهْنُ جَازَ لِلْقَاضِي نَصْبُ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّ لَهُ إيجَارَ مَالِ الْغَائِبِ لِئَلَّا تَضِيعَ الْمَنَافِعُ، وَلِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعَاقِلَ يَرْضَى بِحِفْظِ مَالِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ بَحْثًا وَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذَكَرَ فِي الْجِنَايَةِ إذَا نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بِهَا وَلَمْ يَزِدْ الْأَرْشُ

٧٬٨٤٤

فَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ بِهَا كَأَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ أَوْ نَقَصَتْ بِهَا وَكَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا فَإِنَّ الْمَالِكَ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى، وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ فَهُوَ كَمَا لَوْ زَادَ سُعْرُ الْمَرْهُونِ بَعْدَ رَهْنِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَهُ وَمَا أَظُنُّ أَنَّهُ يُوَافِقُ عَلَيْهِ، وَتَشْبِيهُهُ فِي الْأُولَى بِنَمَاءِ الرَّهْنِ مَرْدُودٌ فَإِنَّ النَّمَاءَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ عَقْدُ الرَّهْنِ

٧٬٨٤٥

بِخِلَافِ أَبْعَاضِ الْعَبْدِ. وَقَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ: إنَّ الْمُرْتَهِنَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ حَقُّهُ بِمَا يَضْمَنُ فِي الْغَصْبِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ،

٧٬٨٤٦

وَقَالَ ثَالِثًا: إنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ فِي الْغَصْبِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ مَضْمُونٌ فِي الْغَصْبِ إلَّا مَا سَقَطَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَلَا نَقْصَ انْتَهَى.

فَالرَّاجِحُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُخَاصَمْ) أَيْ الرَّاهِنُ

(قَوْلُهُ: الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّوَثُّقِ) يَلْحَقُ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ الرَّاهِنِ وَخَاصَمَهُ الْمُرْتَهِنُ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ بِالْبَدَلِ فَلَا يَمْتَنِعُ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الرَّاهِنَ

(قَوْلُهُ: لَوْ غَابَ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا مَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ إلَخْ وَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ الرَّاهِنُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: قَالَهُ بَعْضُهُمْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا حَضَرَ لَيْسَ لَهُ الْمُخَاصَمَةُ، وَاَلَّذِي يُنَصِّبُهُ الْقَاضِي إنَّمَا هُوَ نَائِبٌ عَنْ الْمُرْتَهِنِ فَكَمَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ فَكَذَا نَائِبُهُ نَعَمْ الْبَحْثُ ظَاهِرٌ إنْ غَابَ الرَّاهِنُ،

٦٬٥٣٧

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ وَغَابَ الْمُرْتَهِنُ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ إلَخْ

٦٬٥٣٨

أَمَّا لَوْ جُعِلَ اسْتِدْرَاكًا عَلَى مَا لَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ أَوْ أَتْلَفَهُ كَانَ ظَاهِرًا لَكِنْ يُبْعِدُهُ قَوْلُهُ: وَقَدْ غَصَبَ الرَّهْنَ، وَعِبَارَةُ حَجّ نَعَمْ لَوْ غَابَ الرَّاهِنُ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ مَا ذَكَرَ فِي الْجِنَايَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّ بَدَلَ الْمَرْهُونِ رَهْنٌ بِتَمَامِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْقُصْ بِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: زَائِدًا عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا) أَيْ كَمَا لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ الرُّبُعَ مَعَ كَوْنِ الْأَرْشِ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: فَالرَّاجِحُ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ بَدَلُ الْجِنَايَةِ مَرْهُونًا وَإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْمَرْهُونِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْبَدَلِ الرَّهْنِ رَهْنًا، فَمَحَلُّ إيرَادِ هَذَا إلَى بَقِيَّةِ السَّوَادَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَرْهُونُ وَقَبَضَ بَدَلَهُ صَارَ رَهْنًا وَإِيرَادُهُ هُنَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ) أَيْ: عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ حُكْمَهُمَا مُخْتَلِفٌ وَأَنَّ حُكْمَ الْغَصْبِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْغَصْبِ مَمْنُوعٌ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ) الرَّاهِنُ فِي ذَلِكَ (لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَا يُخَاصِمُ مُسْتَأْجِرٌ وَمُسْتَعِيرٌ نَعَمْ لَهُ حُضُورُ خُصُومَةِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْمَأْخُوذِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْمُتْلِفُ الرَّاهِنَ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُ مِنْ التَّوَثُّقِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا قَالَ وَالثَّانِي يُطَالِبُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا تَمَكَّنَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ

٤٬٥٩١

أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ جَزْمًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَوَجْهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ هُنَا أَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ وَإِذْ ثَبَتَتْ الْمُطَالَبَةُ لِلْمُرْتَهِنِ هُنَا فَفِي مَسْأَلَتِنَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُتْلِفُ هُوَ الرَّاهِنُ أَوْلَى وَبَحَثَ أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ غَابَ وَقَدْ غَصَبَ الرَّهْنَ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ مَنْ يَدَّعِي عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ لَهُ إيجَارُ مَالِ الْغَائِبِ لِئَلَّا تَضِيعَ الْمَنَافِعُ وَلِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْعَاقِلَ يَرْضَى بِحِفْظِ مَالِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّقِ بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيًّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مَا ذُكِرَ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ الرَّاهِنِ وَخَاصَمَهُ الْمُرْتَهِنُ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ بِالْبَدَلِ فَلَا يَمْتَنِعُ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الرَّاهِنُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُتْلِفُ لِلْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ جَعَلَهُ مَقِيسًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ مَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ إلَخْ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ إلَّا أَنْ يَرَاهُ بِذَلِكَ زَاعِمًا لِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ إلَخْ

(قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ) لِتَضَمُّنِ الْبَيْعَ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى إذْنِ الْمُرْتَهِنِ الْإِقْرَارَ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ بَاعَ إلَخْ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَوْ غَابَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَهُمَا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ إلَخْ وَمَا أَتْلَفَهُ الرَّاهِنُ

(قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي

(قَوْلُهُ بِحِفْظِ مَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا طَالَبَهُ الْمُرْتَهِنُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ وَمُخَاصَمَتِهِ حَيْثُ جَوَّزَتْ لَهُ هِيَ دَعْوَاهُ بِاسْتِحْقَاقِ حَقِّ التَّوَثُّق بِبَدَلِ الْعَيْنِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّوَثُّقَ بِهِ وَهَذَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهِ لَا دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ إذْ لَيْسَ مَالِكًا وَلَا نَائِبًا وَلَا وَلِيَّا إلَّا إنْ احْتَاجَ فِي إثْبَاتِ حَقِّ التَّوَثُّقِ إلَى إثْبَاتِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ الْمُتْلِفُ مِلْكَ الرَّاهِنِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِمَا مَا ذَكَرَهُ فَالْوَجْهُ ثُبُوتُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي الصُّورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ) أَيْ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ يُكَذِّبُ دَعْوَاهُ فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُخَاصَمَةِ الْمَحْكُومِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهَا مُخَاصَمَةُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ) لَيْسَ بِلَازِمٍ إذْ قَدْ يَدَّعِي الْمِلْكَ

(قَوْلُهُ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا لِلْمُرْتَهِنِ دَعْوَى حَقِّ التَّوَثُّقِ وَمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَهُ إذَا خَاصَمَ الْمَالِكَ حُضُورُ خُصُومَتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْبَدَلِ،

١٠٬٥٢٨

وَالثَّانِي: يُخَاصِمُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ تَعَلَّقَ بِمَا فِي الذِّمَّةِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ الْمَرْهُونَ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَمَكَّنَ الْمَالِكُ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ.

١٠٬٥٢٩

أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ فَلِلْمُرْتَهِنِ الْمُخَاصَمَةُ جَزْمًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ شُهْبَةَ.

كنز الراغبينالمحلي

(لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا حِكَايَةُ الْخِلَافِ قَوْلَيْنِ،

٢٬٧٢٥

وَإِذَا خَاصَمَ الرَّاهِنُ فَلِلْمُرْتَهِنِ حُضُورُ خُصُومَتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْمَأْخُوذِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ) هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ، إذْ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُخَاصِمَ مُطْلَقًا. فَقَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ عَائِدٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِقَوْلِهِ، وَالْخَصْمُ إلَخْ. وَهَذِهِ حِكْمَةُ سُكُوتِ الشَّارِحِ عَنْهُ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي نَوْعِ الْخِلَافِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٥٦ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن لم يخاصم .. لم يخاصم المرتهن في الأصح) ؛ لأنه غير مالك.

١٠٬٦٧٤

والثاني: يخاصم؛ لتعلق حقه بما في ذمته، وبهذا جزم القاضي، ونسبه الإمام إلى المحققين، وجزم هو والغزالي به، فلذلك اختاره الشيخ. الخلاف في (الشرح) و (الروضة) وغيرهما قولان، فكان الصواب: التعبير بالأظهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.