ولا يسري الرهن إلى زيادته المنفصلة كثمر وولد
الشروح عليها
(وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ) (كَثَمَرٍ وَوَلَدٍ) وَلَبَنٍ وَصُوفٍ وَمَهْرٍ وَكَسْبٍ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ فَلَمْ يَسْرِ إلَيْهَا كَالْإِجَارَةِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ الْمُنْفَصِلَةِ بِالْعَيْنِيَّةِ وَالْمُتَّصِلَةِ بِالْوَصْفِيَّةِ،
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا فَتَتْبَعُ الْأَصْلَ، وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيمَا لَوْ رَهْنُهُ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الرَّهْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ، وَلَا يَبْعُدُ إجْرَاءُ وَجْهٍ فِيهِ فِيهَا، وَرَجَّحَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَأَفْتَى النَّاشِرِيُّ فِيمَنْ رَهَنَ بَذْرًا وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فِي التَّلَاؤُمِ بِهِ فَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ بِبَقَاءِ الرَّهْنِ حَتَّى يَبْقَى الزَّرْعُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مَرْهُونًا أَخْذًا مِنْ الْفَلَسِ فِي الْبَذْرِ
(قَوْلُهُ: وَصُوفٍ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ جَعْلِ الصُّوفِ، مِنْ الزِّيَادَةِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ تَعَدِّي الرَّهْنِ إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَنَّهُ إذَا كَانَ مَقْصُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ تَعَدَّى الرَّهْنُ لَهُ كَأَصْلِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْهُونِ،
وَكَذَا مَا كَانَ مِنْهَا ظَاهِرًا عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقِهِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجُهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ، وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَةٍ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُعَبَّرُ) هُوَ مُجَرَّدُ فَائِدَةٍ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: إجْرَاءُ وَجْهٍ فِيهِ) أَيْ التَّفْلِيسِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قِيلَ فِي التَّفْلِيسِ: إنَّ الْفَرْخَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحَجْرُ فَلَا يَبْعُدُ إجْرَاؤُهُ هُنَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرَّاهِنُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ لِأَنَّهُ صُورَةُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي وَقَعَ الْإِفْتَاءُ فِيهَا، وَقَدْ يُقَالُ إنْ بَذَرَهُ إتْلَافٌ لَهُ فَيَضْمَنُ بَدَلَهُ بِكَوْنِهِ رَهْنًا
(قَوْلُهُ: فِي التَّلَاؤُمِ بِهِ) أَيْ النَّفْعِ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ فَبَذَرَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى) تَعْلِيلِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: مَرْهُونًا) فَيُبَاعُ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الزَّرْعِ عَلَى قِيمَةِ الْحَبِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ) وَبَيْضٍ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ
(قَوْلُهُ وَبَيْضٍ) أَيْ وَلَبَنٍ وَصُوفٍ وَمَهْرِ جَارِيَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أَصْلُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ، وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبِ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ) وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَهُ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الرَّهْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ وَلَا يَبْعُدُ إجْرَاءُ وَجْهٍ فِيهِ هُنَا وَرَجَّحَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَأَفْتَى النَّاشِرِيُّ فِيمَنْ رَهَنَ بَذْرًا وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فِي التَّلَاؤُمِ بِهِ أَيْ النَّفْعِ بِهِ فَأَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ بِبَقَاءِ الرَّهْنِ حَتَّى يَبْقَى الزَّرْعُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مَرْهُونًا أَخْذًا مِنْ الْفَلْسِ فِي الْبَذْرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يَزُولُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ إلَخْ لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ؛
لِأَنَّهُ صُورَةُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي وَقَعَ الْإِفْتَاءُ فِيهَا أَيْ فَلَيْسَ بِقَيْدٍ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَعْلِيلَةٌ وَقَوْلُهُ مَرْهُونًا فَيُبَاعُ وَيُوَفِّي مِنْهُ الدَّيْنَ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الزَّرْعِ عَلَى قِيمَةِ الْحَبِّ اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمُنْفَصِلَةِ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْ سَعَفٍ وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وَمِنْ لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وَهُوَ أُصُولُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ وَفِيمَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وَفِي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كَمَا مَرَّ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مَشَى عَلَى طَرِيقَةٍ فِي الصُّوفِ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ) وَصُوفٍ وَلَبَنٍ وَبَيْضٍ وَمَهْرِ جَارِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ عَنْ الرَّقَبَةِ فَلَا يَسْرِي إلَيْهَا كَالْإِجَارَةِ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ وَتَعْلِيمٍ فَإِنَّهَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا.
،
(وَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَتِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (الْمُنْفَصِلَةِ كَثَمَرٍ وَوَلَدٍ) وَبَيْضٍ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنِ الْعَبْدِ وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ فَيَسْرِي الرَّهْنُ إلَيْهَا
قَوْلُهُ: (كَثَمَرٍ) فَلَا يَكُونُ مَرْهُونًا وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا حَالَةَ الرَّهْنِ، وَلَمْ يُؤَبَّرْ فِي الْعُبَابِ إنَّ الطَّلْعَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ مِنْ الْمُتَّصِلَةِ،
وَفِي الْخَطِيبِ إنْ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ كَذَلِكَ، لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمُعَلَّمٍ فَهِيَ مِنْ الْمُنْفَصِلَةِ.
قَوْلُهُ: (وَبَيْضٍ) وَلَوْ مَوْجُودًا حَالَةَ الرَّهْنِ وَصُوفٍ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الْجَزِّ وَلَبَنٍ وَلَوْ فِي الضَّرْعِ وَقْتَ الرَّهْنِ،
وَلَوْ رَهَنَ بَيْضَةً فَفَرَّخَتْ، وَلَوْ بِلَا إذْنٍ أَوْ بَذْرًا فَزَرَعَهُ كَذَلِكَ، فَنَبَتَ فَالْفَرْخُ وَالنَّبَاتُ رَهْنٌ،
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ كَالْمُتَّصِلَةِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: يَسْرِي إلَيْهَا إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِ، كَوَلَدِ جَارِيَةٍ بِخِلَافِ ثَمَرَةٍ بِثَمَرَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ غِلَظُهَا لَا طُولُهَا بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَى السِّمَنِ، وَيُصَرِّحُ بِهِ تَعْلِيلُ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ إذْ لَا يُمْكِنُ انْفِصَالُهَا، وَعَلَى هَذَا فَطُولُهَا مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فَلَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَيْهِ،
وَمِثْلُهَا سَنَابِلُ الزَّرْعِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الرَّهْنِ،
وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلِيفٌ وَسَعَفٌ وَكَذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَسْرِي) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ مُطْلَقًا وَلِمَالِكٍ فِي الْوَلَدِ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ الْحَدِيثِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْكَسْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يسري الرهن إلى زيادة منفصلة كثمر وولد) أي: حدث الحمل بهما بعد الرهن وانفصلا قبل البيع؛ لأنه عقد لا يزيل الملك فلم يسر إلى النماء كالإجارة، وبالقياس على ولد الجناية؛
فإن الأرش لا يتعلق به بالاتفافق بيننا وبين أبي حنيفة، وقد خالف هنا، وخالف مالك في الولد في الموضعين ووافق على الثمر، وكلهم اتفقوا في الكسب على أنه ليس برهن،
أما المتصلة .. فتتبع الأصل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.