فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ وَصَلَّى بِالْأَوَّلِ) مِنْ التَّيَمُّمَيْنِ (أَرْبَعًا وَلَاءً) كَالصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوَلَاءُ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ (وَبِالثَّانِي) مِنْ التَّيَمُّمَيْنِ (أَرْبَعًا لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهَذَا شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ مَا عَلَيْهِ بِيَقِينٍ لِكَوْنِهِ قَدْ صَلَّى الثَّلَاثَةَ الْمُتَوَسِّطَةَ وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ مَرَّتَيْنِ بِتَيَمُّمَيْنِ،

١٬١٣٧

فَإِنْ كَانَتْ الْفَائِتَتَانِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَقَدْ تَأَدَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بِتَيَمُّمٍ،

١٬١٣٨

وَإِنْ كَانَتَا الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ فَقَدْ تَأَدَّتْ الصُّبْحُ بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ وَالْعِشَاءَ بِالثَّانِي،

١٬١٣٩

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى الْفَائِتَتَيْنِ إحْدَى الثَّلَاثِ وَالْأُخْرَى الصُّبْحَ أَوْ الْعِشَاءَ.

وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَاسْتَحْسَنَهَا الْأَصْحَابُ وَفَرَّعُوا عَلَيْهَا،

١٬١٤٠

وَفِي ضَبْطِ ذَلِكَ عِبَارَاتٌ: مِنْهَا أَنْ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ وَتَزِيدَ عَلَى الْحَاصِلِ عَدَدَ الْمَنْسِيِّ، ثُمَّ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي نَفْسِهِ وَتُسْقِطَهُ مِنْ الْحَاصِلِ وَتُصَلِّيَ بِعَدَدِ الْبَاقِي؛ فَفِي نِسْيَانِ صَلَاتَيْنِ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ عَشَرَةٌ تَزِيدُ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ ثُمَّ تَضْرِبُهُمَا فِيهِمَا وَتُسْقِطُ الْحَاصِلَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَتْرُكَ فِي كُلٍّ مَرَّةٍ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ قَبْلَهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ

١٬٣٢٠

فَلَوْ خَالَفَ ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَلَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ عَمِيرَةَ صَرَّحَ بِالْحُرْمَةِ: أَيْ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ) هِيَ قَوْلُهُ إنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْهَا أَنْ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِيهِ الْمَنْسِيَّ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ: يَتَيَمَّمُ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ، فَفِيمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمَيْنِ وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ فَتَصِيرُ الْجُمْلَةُ أَرْبَعَةً بِكُلِّ تَيَمُّمٍ وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَمِنْهَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنْ تَزِيدَ فِي عَدَدِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ مَا لَا يَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى مِنْ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ وَتَقْسِمَ الْمَجْمُوعَ صَحِيحًا صَحِيحًا عَلَيْهِ، فَفِي الْمِثَالِ: الْمَنْسِيُّ اثْنَانِ تُزَادُ عَلَى الْمَنْسِيِّ فِيهِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ عَدَدٍ يُوجَدُ فِيهِ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ، وَالْمَجْمُوعُ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحًا، وَعَلَى الْعِبَارَاتِ كُلِّهَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتْرُكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ قَبْلَهَا كَمَا عُرِفَ

(قَوْلُهُ: فَفِي نِسْيَانِ صَلَاتَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَفِي نِسْيَانِ ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ تَزِيدُ عَدَدَ الْمَنْسِيِّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَصِيرُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَسْقُطُ مِنْهَا تِسْعَةٌ وَهِيَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ الْمَنْسِيِّ فِي نَفْسِهِ تَبْقَى تِسْعَةٌ

١٬٣٢١

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي نِسْيَانِ أَرْبَعٍ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ) عَدَدَ الْمَنْسِيِّ (وَصَلَّى) بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ مَعَ زِيَادَةِ وَاحِدٍ وَتَرْكِ مَا بَدَأَ بِهِ قَبْلَهُ فَيُصَلِّي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (بِالْأَوَّلِ أَرْبَعًا) كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْفَوَاتُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ كَوْنُهَا وِلَاءً أَوْ بِعُذْرٍ كَالنِّسْيَانِ هُنَا سُنَّ كَوْنُهَا (وِلَاءً) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ (وَبِالثَّانِي أَرْبَعًا) كَذَلِكَ (لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) كَالصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَيَبْرَأُ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَا عَدَا الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ بِتَيَمُّمَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَنْسِيَّتَانِ فِيهِنَّ تَأَدَّتْ كُلٌّ بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كَانَتَا تَيْنِكَ تَأَدَّتْ الظُّهْرُ بِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ وَالصُّبْحُ بِالثَّانِي وَإِنْ كَانَتَا إحْدَى أُولَئِكَ مَعَ إحْدَى هَاتَيْنِ فَكَذَلِكَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَهِيَ الْمُسْتَحْسَنَةُ عِنْدَهُمْ وَلَهُمْ فِيهَا عِبَارَاتٌ وَضَوَابِطُ أُخَرُ

٦٦٢

أَمَّا إذَا لَمْ يَتْرُكْ مَا بَدَأَ بِهِ كَأَنْ يُصَلِّيَ بِالثَّانِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ فَلَا يَبْرَأُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَنْسِيَّتَيْنِ الْعِشَاءُ وَوَاحِدَةٌ غَيْرُ الصُّبْحِ فَبِالْأَوَّلِ تَصِحُّ غَيْرُ الْعِشَاءِ فَتَبْقَى الْعِشَاءُ عَلَيْهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَدَدَ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّ ثِنْتَانِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَتَرْكِ إلَخْ) يَجُوزُ جَرُّهُ وَنَصْبُهُ.

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الَّتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وِلَاءً) مِثَالٌ لَا قَيْدٌ وَقَوْلُهُ لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَالصُّبْحِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَتَيَمَّمُ فِي الْمُغْنِي

٢٬١٦٣

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

٢٬١٦٤

أَمَّا إذَا إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ كَالصُّبْحِ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُ الصُّبْحِ عَنْ الْعِشَاءِ.

(قَوْلُهُ مَا عَدَا الظُّهْرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَهِيَ الْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ.

(قَوْلُهُ فِيهِنَّ) أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ.

(قَوْلُهُ إحْدَى أُولَئِكَ) أَيْ الثَّلَاثَةَ الْمُتَوَسِّطَةَ.

(قَوْلُهُ وَلَهُمْ فِيهَا) أَيْ فِي طَرِيقَةِ ابْنِ الْحَدَّادِ وَضَبْطِهَا.

(قَوْلُهُ وَضَوَابِطُ أُخَرُ) مِنْهَا أَنْ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ وَتُزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ عَدَدَ الْمَنْسِيِّ ثُمَّ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي نَفْسِهِ وَتُسْقِطَهُ مِنْ الْحَاصِلِ وَتُصَلِّيَ بِعَدَدِ الْبَاقِي فَفِي نِسْيَانِ صَلَاتَيْنِ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ عَشْرَةٌ تَزِيدُ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ، ثُمَّ تَضْرِبُهُمَا فِيهِمَا وَتُسْقِطُ الْحَاصِلَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشْرَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَتَقَدَّمَ إنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَتْرُكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ قَبْلَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش. قَوْلُهُ م ر فَفِي نِسْيَانِ صَلَاتَيْنِ إلَخْ أَيْ وَفِي نِسْيَانِ ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ تَزِيدُ عَدَدَ الْمَنْسِيِّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَصِيرُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تُسْقِطُ مِنْهَا تِسْعَةً وَهِيَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ الْمَنْسِيِّ فِي نَفْسِهِ تَبْقَى تِسْعَةٌ

٢٬١٦٥

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي نِسْيَانِ أَرْبَعٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَبِالْأَوَّلِ تَصِحُّ إلَخْ) أَيْ فَبِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ تَصِحُّ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ دُونَ الْعِشَاءِ وَبِالثَّانِي لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ مُغْنِي.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ بِتَيَمُّمَيْنِ أَجْزَأَهُ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ وَصَلَّى بِالْأَوَّلِ) مِنْ التَّيَمُّمَيْنِ (أَرْبَعًا) وَقَوْلُهُ (وَلَاءً) كَالصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ مِثَالٌ لَا شَرْطٌ، وَقَوْلُهُ (وَبِالثَّانِي) مِنْ التَّيَمُّمَيْنِ (أَرْبَعًا لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) شَرْطٌ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَيَبْرَأُ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّتَيْنِ.

١٬٧٤١

إمَّا الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ أَوْ إحْدَاهُمَا مَعَ إحْدَى الثَّلَاثِ أَوْ هُمَا مِنْ الثَّلَاثِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ صَلَّى كُلًّا مِنْهُمَا بِتَيَمُّمِ.

١٬٧٤٢

أَمَّا إذَا كَانَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا كَأَنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ فَلَا يَبْرَأُ بِيَقِينٍ لِجَوَازِ كَوْنِ الْمَنْسِيَّتَيْنِ الْعِشَاءَ وَوَاحِدَةً غَيْرَ الصُّبْحِ، فَبِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ تَصِحُّ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ دُونَ الْعِشَاءِ، وَبِالثَّانِي لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَاسْتَحْسَنَهَا الْأَصْحَابُ وَفَرَّعُوا عَلَيْهَا مَا زَادَ مِنْ الْمَنْسِيِّ،

١٬٧٤٣

وَفِي ضَبْطِهَا ثَلَاثُ عِبَارَاتٍ. الْأُولَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ تَيَمُّمٍ عَدَدًا غَيْرَ الْمَنْسِيِّ وَزِيَادَةَ صَلَاةٍ. وَبَيَانُهُ فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْمَنْسِيِّ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّ ثِنْتَانِ وَيَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَاحِدَةً وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ أَرْبَعًا. الثَّانِيَةُ: مَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ، وَتَزِيدَ عَلَى الْحَاصِلِ قَدْرَ الْمَنْسِيِّ ثُمَّ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي نَفْسِهِ وَتُسْقِطَ الْحَاصِلَ مِنْ الْجُمْلَةِ فَالْبَاقِي عَدَدُ الصَّلَوَاتِ، وَبَيَانُهُ فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ أَنْ تَضْرِبَ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُل عَشْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ اثْنَيْنِ ثُمَّ تَضْرِبَهُمَا فِيهِمَا يَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ تُسْقِطُهَا مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ.

الثَّالِثَةُ: مَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ، وَهِيَ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ وَتَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ عَدَدًا لَا يَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى مِنْ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ وَيَنْقَسِمُ صَحِيحًا عَلَى الْمَنْسِيِّ، وَبَيَانُهُ فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَنْسِيَّ صَلَاتَانِ، وَالْمَنْسِيَّ فِيهِ خَمْسٌ تَزِيدُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى مِنْ الْخَمْسَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ الِاثْنَيْنِ بَلْ تُسَاوِيهِ، وَعَلَى الْعِبَارَاتِ كُلِّهَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتْرُكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ قَبْلَهَا كَمَا عُرِفَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَبِالثَّانِي أَرْبَعًا لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) أَيْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَيَخْرُجُ عَمَّا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ الْمَنْسِيَّتَانِ الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ أَوْ إحْدَاهُمَا مَعَ إحْدَى الثَّلَاثِ، أَوْ يَكُونَا مِنْ الثَّلَاثِ. وَعَلَى كُلٍّ صَلَّى كُلًّا مِنْهُمَا بِتَيَمُّمٍ،

٢٨٧

وَالثَّانِي هُوَ الْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَقَوْلُهُ وَلَاءً مِثَالٌ لَا شَرْطٌ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) فَيَحْرُمُ فِعْلُهَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ.

قَالَهُ شَيْخُنَا. وَقَالَ فِي مَرَّةٍ لَهُ فِعْلُهَا فَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ خَمْسًا لِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِهَا إذَا تَرَكَ وَاحِدَةً غَيْرَهَا. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إلَخْ) وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ عَشْرُ احْتِمَالَاتٍ، وَاحِدٌ بِقَوْلِهِ: الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ، وَسِتَّةٌ بِقَوْلِهِ أَوْ إحْدَاهُمَا مَعَ إحْدَى الثَّلَاثِ، وَثَلَاثَةٌ بِقَوْلِهِ أَوْ يَكُونَا مِنْ الثَّلَاثِ تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمُسْتَحْسَنُ) لِقِلَّةِ التَّيَمُّمِ فِيهِ،

٨٦٣

وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ لَا تَكْفِي فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ تَخَالُفُ الْمَنْسِيِّ الْمُتَعَدِّدِ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ مَا فَعَلَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.

قَوْلُهُ: (وَلَاءً) مِثَالٌ لَا شَرْطٌ فَهُوَ مِنْ التَّوَالِي لَا مِنْ الْمُوَالَاةِ، كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ فِعْلَهُ لِلْأُولَى بِالتَّيَمُّمِ الثَّانِي حَرَامٌ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن شاء .. تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء) كالصبح والظهر والعصر والمغرب.

وضبط المصنف بخطه (ولاء) بالمد ولا وجه له.

ولم يذكر هذا القيد في (الروضة) تبعا للرافعي, بل مقتضى كلامه عدم اشتراطه, ولعله أراد بذلك الاستحباب.

قال: (وبالثاني أربعا يس منها التي بدأ بها) كالظهر والعصر والمغرب والعشاء, فيخرج مما عليه بيقين؛ لأنه أدى الصبح بتيمم والعشاء بتيمم وكلا من الظهر والعصر والمغرب بتيممين, وهذه طريقة ابن الحداد واستحسنها الأصحاب وعليها التفريع.

١٬٧٠٧

وقيل: تتعين طريقة ابن القاص تعجيلا لبراءة الذمة. والوجه الثاني - في أصل المسألة -: أنه يتيمم مرتين يصلي بكل تيمم الخمس, وهو شاذ.

١٬٧٠٨

ولو نسي ثلاث صلاوات أو أربعا .. فثلاث تيممات في الأولى, وأربع في الثانية, ويصلي كما تقدم.

وضابطه: أن تضرب المنسي في عدد المنسي فيه, وتزيد على الحاصل عدد المنسي, ثم تضرب المنسي في نفسه, وتسقط الحاصل من الجملة, فالباقي عدد المقضي, والتيمم بعدد المنسي.

ففي صلاتين تضرب اثنين في خمسة, وتزيد على الحاصل اثنين, وتضرب الاثنين في نفسها يحصل أربعة, وتسقطها من الجميع يبقى ثمانية, واعمل ذلك في ثلاث صلوات وأربع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.