أو بأجود فلا رجوع في المخلوط في الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ) خَلَطَهَا (بِأَجْوَدَ) مِنْهَا (فَلَا رُجُوعَ) فِي الْمَخْلُوطِ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِهِ مَعَ تَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ فَتَتَعَيَّنُ الْمُضَارَبَةُ بِمَا ذُكِرَ، نَعَمْ إنْ قَلَّ الْأَجْوَدُ بِحَيْثُ لَا تَظْهَرُ بِهِ زِيَادَةٌ فِي الْحِسِّ وَيَقَعُ مِثْلُهُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ.
قَالَ الْإِمَامُ: فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالرُّجُوعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،
وَالثَّانِي لَهُ الرُّجُوعُ وَيُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى نِسْبَةِ الْقِيمَةِ،
وَلَوْ كَانَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَبِيعِ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ فَلَا رُجُوعَ لِعَدَمِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ لِانْتِفَاءِ التَّمَاثُلِ فَهُوَ كَالتَّالِفِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَلَطَهَا) أَيْ الْمُشْتَرِي،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ،
وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ جُوِّزَ لَهُ الرُّجُوعُ لَأَضَرَّ بِالْمُفْلِسِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: مَعَ تَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ) أَيْ إنْ أَخَذَ قَدْرَ الْمَخْلُوطِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ،
وَإِنْ أَخَذَ دُونَهُ مِنْ الْمَخْلُوطِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ فَهُوَ رِبًا؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْأَجْوَدِ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ وَهُوَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِبْدَالِ وَهُوَ عَقْدٌ وَالْإِجْبَارُ عَلَى بَيْعِ الْكُلِّ وَالتَّوْزِيعُ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ بَعِيدٌ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ اهـ حَجّ بِتَصَرُّفٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمُخْتَلَطُ إلَخْ) هَذِهِ الصُّورَةُ خَرَجَتْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ خَلَطَهَا بِمِثْلِهَا
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالتَّالِفِ) أَيْ فَيُضَارِبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) خَلَطَهَا (بِأَجْوَدَ) مِنْهَا (فَلَا رُجُوعَ فِي الْمَخْلُوطِ فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ قَدْرِ حَقِّهِ ضَرَرًا بِالْمُفْلِسِ وَمُسَاوِيهِ قِيمَةً رِبًا لَا يُقَالُ شَرْطُ الرِّبَا الْعَقْدُ وَلَا عَقْدَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ بِأَنَّ مَا أُخِذَ مِنْ الْأَجْوَدِ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ وَهُوَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِبْدَالِ وَهُوَ عَقْدٌ وَالْإِجْبَارُ عَلَى بَيْعِ الْكُلِّ وَالتَّوْزِيعِ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ بَعِيدٌ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ قَلَّ الْخَلِيطُ بِأَنْ كَانَ قَدْرًا يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ لِلْبَائِعِ فَوَاجِدٌ عَيْنَ مَالِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَلِفَاقِدٍ لِمَالِهِ وَكَالْحِنْطَةِ فِيمَا ذُكِرَ سَائِرُ الْمِثْلِيَّاتِ وَلَوْ اخْتَلَطَ شَيْءٌ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ ضَارَبَ بِهِ كَالتَّالِفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ خَلَطَهَا) أَيْ: الْمُشْتَرِي
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ يُضَارِبُ) إلَى قَوْلِهِ لَا يُقَالُ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمُسَاوِيهِ) عَطْفٌ عَلَى حَقِّهِ وَ
(قَوْلُهُ قِيمَةً) تَمْيِيزٌ عَنْ النِّسْبَةِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ) خَبَرُ إنَّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْعِ مَا يَشْمَلُ الصِّفَةَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: الْأَخْذُ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِبْدَالِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِالدُّونِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَالْإِجْبَارُ إلَخْ) رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ ضَرُورَةُ دَفْعِ ضَرَرِ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ تَعُمُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ خَاطَهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَأَخَّرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا إلَى وَخَرَجَ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِارْتِفَاعِ السُّوقِ لَا بِسَبَبِهِمَا
(قَوْلُهُ فَوَاجِدُ عَيْنِ مَالِهِ) أَيْ: فَلَهُ الرُّجُوعُ وَ
(قَوْلُهُ فَفَاقِدُ إلَخْ) أَيْ فَيُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ ضَارَبَ بِهِ) أَيْ: فَلَا رُجُوعَ لِعَدَمِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ لِانْتِفَاءِ التَّمَاثُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) خَلَطَهَا (بِأَجْوَدَ) مِنْهَا (فَلَا رُجُوعَ فِي الْمَخْلُوطِ فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ، لِأَنَّ الطَّرِيقَ الْمُوَصِّلَ إلَى أَخْذِهِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ مُتَعَذِّرٌ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَيْهَا بِإِعْطَاءِ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالْمُفْلِسِ وَلَا بِإِعْطَاءِ مَا يُسَاوِي حَقَّهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ رِبًا.
وَالثَّانِي لَهُ الرُّجُوعُ وَيُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى نِسْبَةِ الْقِيمَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَلَّ الْأَجْوَدُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهِ زِيَادَةٌ فِي الْحِسِّ وَيَقَعُ مِثْلُهُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالرُّجُوعِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ.
تَنْبِيهٌ: حُكْمُ سَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ حُكْمُ الْحِنْطَةِ فِيمَا مَرَّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُخْتَلَطُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَبِيعِ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ فَلَا رُجُوعَ لِعَدَمِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ لِانْتِفَاءِ التَّمَاثُلِ فَهُوَ كَالتَّالِفِ
(أَوْ) خَلَطَهَا (بِأَجْوَدَ فَلَا رُجُوعَ فِي الْمَخْلُوطِ فِي الْأَظْهَرِ) حَذَرًا مِنْ ضَرَرِ الْمُفْلِسِ وَيُضَارِبُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ،
وَالثَّانِي لَهُ الرُّجُوعُ وَيُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى نِسْبَةِ الْقِيمَةِ
قَوْلُهُ: (أَوْ بِأَجْوَدَ) أَيْ بِقَدْرٍ يَزِيدُ عَلَى تَفَاوُتِ الْكَيْلَيْنِ مِنْهُ، وَلَيْسَ الْأَجْوَدُ أَكْثَرَ وَإِلَّا قَطَعَ بِالرُّجُوعِ فِي الْأَوَّلِ وَبِعَدَمِهِ فِي الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا رُجُوعَ فِي الْمَخْلُوطِ) أَيْ لَوْ كَانَ الْخَلِيطُ قَلِيلًا جِدًّا،
فَإِنْ كَانَ الْكَثِيرُ لِلْبَائِعِ فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِعَدَمِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ.
قال: (أو بأجود .. فلا رجوع في المخلوط في الأظهر) ؛ لأن الرجوع إلى عين المبيع متعذر حقيقة للاختلاط؛ وحكمًا لتعذر القسمة.
والثاني: يرجع كالخلط بالمثل، لكن هنا يباع الجميع ويوزع الثمن على قدر القيمتين.
وفي قول: يقسم على نسبة القيمتين مراعاة للجانبين.
فلو كان المخلوط من غير جنس المبيع كالزيت بالشيرج. فلا فسخ، بل هو كالتالف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.