ولو طحنها أو قصر الثوب فإن لم تزد القيمة رجع ولا شيء للمفلس
الشروح عليها
(وَلَوْ) (طَحَنَهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ (أَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ) الْمَبِيعَ لَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِمَا فَعَلَهُ بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ (رَجَعَ) الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ (وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ) فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ،
وَإِنْ نَقَصَتْ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ غَيْرُهُ) أَيْ وَإِنْ كَثُرَ النَّقْصُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يَضِيعُ بِتَخْيِيرِهِ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْمُضَارَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ طَحَنَهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ الْمَبِيعَةَ لَهُ (أَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ) الْمَبِيعَ لَهُ أَوْ خَاطَهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ شَوَى اللَّحْمَ أَوْ رَاضَّ الدَّابَّةَ أَوْ ضَرَبَ اللَّبَنَ مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ أَوْ بَنَى عَرْصَةً بِآلَاتٍ اشْتَرَاهَا مَعَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ بِهِ أَثَرُهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ نَحْوُ حِفْظِ دَابَّةٍ وَسِيَاسَتِهَا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْ الْحَجْرِ نَظِيرُ مَا قَدَّمْته آنِفًا (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِمَا ذُكِرَ (رَجَعَ وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ) فِيهِ لِوُجُودِهِ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ؛
لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي فِعْلِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَلَعَلَّ التَّفَاوُتَ أَنَّ الزِّيَادَةَ بِسَبَبِ الْخَيْطِ حِينَئِذٍ لِلْمُفْلِسِ كَاَلَّتِي بِسَبَبِ الْخِيَاطَةِ اهـ سم
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ ضَمِيرَ مِنْهُ لِلْبَائِعِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ لِلْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ اشْتَرَاهَا مَعَهَا) أَيْ: الْآلَاتِ مَعَ الْعَرْصَةِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَخْ) كَتَعْلِيمِ الرَّقِيقِ الْقُرْآنَ أَوْ حِرْفَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَيَظْهَرُ بِهِ إلَخْ (نَحْوُ حِفْظِ دَابَّةٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ لَا تَثْبُتُ بِهِ الشَّرِكَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ أَثَرٌ عَلَى الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ قَدَّمْته آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا إلَخْ وَيُحْتَمَلُ فِي شَرْحِ وَلَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ أَوْ بَنَى وَقَدْ قَدَّمْت هُنَاكَ عَنْ ع ش تَصْوِيرَ التَّأْخِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِأَنْ تَسَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ رَجَعَ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَبِيعِ
وَكَذَا ضَمِيرُ لِوُجُودِهِ بِعَيْنِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَثُرَ النَّقْصُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ فِي صُورَةِ التَّأْخِيرِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ التَّأْخِيرِ عَلَى مَا قَدَّمْته عَنْ ع ش فِي تَصْوِيرِ تَأَخُّرِ الْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ عَنْ الْحَجْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ زَادَتْ بِذَلِكَ) قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ زَادَتْ بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ الثَّوْبِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُرْغَبُ فِيهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ انْتَفَى نَحْوُ الْقَصْرِ وَأَنَّ صِفَةَ نَحْوِ الْقَصْرِ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الزِّيَادَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَيَأْتِي ذَلِكَ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَلَعَلَّ التَّفَاوُتَ أَنَّ الزِّيَادَةَ بِسَبَبِ الْخَيْطِ حِينَئِذٍ لِلْمُفْلِسِ كَاَلَّتِي بِسَبَبِ الْخِيَاطَةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ فِي صُورَةِ التَّأَخُّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ طَحَنَهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ الْمَبِيعَةَ لَهُ (أَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ) الْمَبِيعَ لَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِمَا فَعَلَهُ بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ (رَجَعَ) الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ (وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ) فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَوْجُودٌ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَإِنْ نَقَصَتْ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ طَحَنَهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ الْمَبِيعَةَ لَهُ (أَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ) الْمَبِيعَ لَهُ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِالطَّحْنِ أَوْ الْقِصَارَةِ (رَجَعَ) الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ (وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ) فِيهِ وَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا شَيْءَ وَإِنْ زَادَتْ فَالْأَظْهَرُ أَنْ يُبَاعَ وَلِلْمُفْلِسِ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ مَا زَادَ وَلَوْ صَبَغَهُ بِصِبْغَةٍ فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ قَدْرَ قِيمَةِ الصِّبْغِ رَجَعَ، وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصِّبْغِ أَوْ أَقَلَّ فَالنَّقْصُ عَلَى الصِّبْغِ أَوْ أَكْثَرَ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُفْلِسِ،
وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ الصِّبْغَ وَالثَّوْبَ رَجَعَ فِيهِمَا إلَّا أَنْ لَا تَزِيدَ قِيمَتُهُمَا عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ فَيَكُونُ فَاقِدًا لِلصِّبْغِ،
وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ لِلْبَائِعِ مَعَهُ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَحَنَهَا) إشَارَةً إلَى أَنَّ ضَابِطَ مَا هُنَا أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ صِفَةً يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا، وَيَظْهَرُ أَثَرُهَا فَيَشْمَلُ خَبْزَ الْعَجِينِ وَذَبْحَ الشَّاةِ وَشَيَّ اللَّحْمِ، وَضَرْبَ اللَّبَنِ، وَتَعَلُّمَ الرَّقِيقِ قِرَاءَةً أَوْ حِرْفَةً أَوْ كِتَابَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ، بِمُعَلِّمٍ وَلَوْ مُتَبَرِّعًا عَلَى الْمُفْلِسِ، وَخَرَجَ نَحْوُ حِفْظِ الدَّابَّةِ وَسَقْيِهَا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ) فِيهِ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ) فِي نَقْصِ الثَّوْبِ إذَا رَجَعَ وَلَهُ أَنْ لَا يُرَاجِعَ وَيُضَارِبَ.
قَوْلُهُ: (مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ إنْ بِيعَ فَإِنْ دَفَعَهُ الْبَائِعُ أُجِيبَ، وَلَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ كَمَا فِي الْغِرَاسِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَكَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ يَدُلُّ لَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْبَيْعِ بَعْدِ رُجُوعِ الْبَائِعِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَبَغَهُ) وَلَوْ تَمْوِيهًا قَالَهُ شَيْخُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا شَيْءَ إلَخْ) بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَخْرِيجَهُ عَلَى أَنَّ تَعْيِيبَ الْمُشْتَرِي هَلْ يَلْحَقُ بِالْآفَةِ أَوْ بِالْفِعْلِ الْمَضْمُونِ؟ . قَوْلُ الْمَتْنِ: (يُبَاعُ) أَيْ إنْ أَرَادُوا وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَغْرَمَ الزَّائِدَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ إلَخْ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عَمَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ وَالْوَجْهَانِ بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْأَثَرِ، وَأَرْجَحُهُمَا الثَّانِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
فَرْعٌ: لَوْ طَلَبَ صَاحِبُ الثَّوْبِ قَلْعَ الصِّبْغِ فَكَطَلَبِ قَلْعِ الْأَشْجَارِ مِنْ الْأَرْضِ،
وَلَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ قَلْعَهُ وَغَرَامَةَ أَرْشِ النَّقْصِ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ لَهُمْ ذَلِكَ.
قال: (ولو طحنها أو قصر الثوب، فإن لم تزد القيمة .. رجع ولا شيء للمفلس) ؛ لأن المبيع موجود من غير زيادة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.