فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ) بِاخْتِيَارِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْجَدِيدِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَهَدَمَهُ الْمَالِكُ عُدْوَانًا أَمْ أَجْنَبِيٌّ (فَلِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءِ) بِتِلْكَ الْآلَةِ أَوْ بِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لَهُ، وَكَمَا لِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءِ كَذَا لَهُ ابْتِدَاؤُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى وَلَوْ لَمْ يَبْنِهِ الْمَالِكُ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْجُذُوعِ إعَادَتَهُ مِنْ مَالِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

٨٬٤١٦

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِالِانْهِدَامِ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الرَّافِعِيِّ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ،

٨٬٤١٧

فَأَمَّا إذَا أَجَّرَ إجَارَةً مُؤَقَّتَةً فَيَجْرِي فِي انْفِسَاخِهَا الْخِلَافُ فِي انْهِدَامِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ هَلْ يُوجِبُ الْفَسْخَ وَمَنْ هَدَمَ السُّفْلَ مِنْ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ طُولِبَ بِقِيمَةِ حَقِّ الْبِنَاءِ عَلَى الْعُلُوِّ لِلْحَيْلُولَةِ سَوَاءٌ أَبَنَى الْأَعْلَى أَمْ لَا مَعَ غُرْمِ أَرْشِ النَّقْصِ إنْ كَانَ قَدْ بَنَى وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَهْدُومًا،

٨٬٤١٨

فَإِنْ أُعِيدَ السُّفْلُ اُسْتُعِيدَتْ الْقِيمَةُ لِزَوَالِ الْحَيْلُولَةِ، وَلَهُ الْبِنَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى، وَإِعَادَتُهُ إنْ كَانَ قَدْ بَنَى، وَلَا يَغْرَمُ الْهَادِمُ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ.

قَالَ الْإِمَامُ: لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَى التَّأْبِيدِ وَمَا يَتَقَدَّرُ لَا يَنْحَطُّ مِمَّا لَا يَتَنَاهَى.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى الْوُجُوبِ فِيمَا إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مُدَّةٍ، وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِلْحَيْلُولَةِ إنَّمَا مَحَلُّهُ عِنْدَ قِيَامِ الْعَيْنِ وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِوُجُوبِ إعَادَةِ الْجِدَارِ عَلَى مَالِكِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ هَدَمَهُ مَالِكُهُ عُدْوَانًا فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ،

٨٬٤١٩

وَإِنْ هَدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ مَالِكُهُ، وَقَدْ اسْتُهْدِمَ لَمْ يَجِبْ لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ وُجُوبِ إعَادَتِهِ مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْإِعَادَةُ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَهَدَمَهُ) بَيَانٌ لِمَعْنَى الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: الْمَالِكُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُ الْمِلْكِ الْمَوْقُوفُ وَلَوْ مَسْجِدًا فِي عَدَمِ لُزُومِ إعَادَتِهِ إذَا تَعَدَّى وَهَدَمَهُ فَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَهْدُومًا فَتَنَبَّهْ لَهُ

(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ وَيَكُونُ الْجِدَارُ مِلْكًا لَهُ نَقَضَهُ مَتَى شَاءَ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ إذَا أَعَادَهُ أَحَدُهُمَا بِآلَةِ نَفْسِهِ وَلَهُ بَيْعُهُ أَيْضًا لِمَالِكِ الْأُسِّ وَلِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: إنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: اخْتِصَاصُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ

(قَوْلُهُ: هَلْ يُوجِبُ الْفَسْخَ) أَيْ

٦٬٨٨٩

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُوجِبُهُ: أَيْ فَكَذَلِكَ هُنَا وَخَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً فَلَا يَنْفَسِخُ بِالِانْهِدَامِ وَإِنْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْبَيْعِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِسْنَوِيُّ فِي قَوْلِهِ الْآتِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى إلَخْ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ فِيمَا إذَا قُدِّرَتْ بِمُدَّةٍ أَيْضًا.

هَذَا وَفِيمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ نَظَرًا لِجَوَازِ أَنَّ الْإِمَامَ قَائِلٌ بِالِانْفِسَاخِ إذَا قُدِّرَتْ بِمُدَّةٍ

(قَوْلُهُ: لِلْحَيْلُولَةِ) أَيْ وَيَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ حَالًا،

٦٬٨٩٠

فَإِنْ أُعِيدَ السُّفْلُ رَدَّ بَدَلَهُ

(قَوْلُهُ: قَائِمًا) أَيْ مُسْتَحِقَّ الْإِبْقَاءِ

(قَوْلُهُ: أُجْرَةَ الْبِنَاءِ) أَيْ لَا يَغْرَمُ أُجْرَةَ مَا مَضَى قَبْلَ إعَادَتِهِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْوُجُوبِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُدَّةُ مُعَيَّنَةً أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ) نَقَلَهُ حَجّ عَنْ بَحْثِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الِانْفِسَاخُ، وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا جَرَى بِلَفْظِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْفَسِخُ بِالِانْهِدَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ،

٦٬٨٩١

أَمَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ كَانَ الِانْهِدَامُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ كَانَ الْمُرَادُ بِالْفَسْخِ حَقِيقَتَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْهَادِمُ الْمَالِكَ أَوْ غَيْرَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَأَمَّا إذَا أَجَّرَ إجَارَةً مُؤَقَّتَةً) سَكَتَ عَنْ غَيْرِ الْمُؤَقَّتَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ النَّحْوِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الزِّيَادِيِّ صَرِيحَةً فِيمَا ذَكَرْتُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحُوا إلَخْ) هَذَا كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَتَعَقَّبَهُ الشِّهَابُ حَجّ بِأَنَّ كَلَامَ الدَّارِمِيِّ مُصَرِّحٌ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ) بِهَدْمِ هَادِمٍ يَضْمَنُ وَلَوْ الْمَالِكُ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِيمَةِ حَقِّ الْوَضْعِ لِلْحَيْلُولَةِ وَبِأَرْشِ نَقْصِ جُذُوعِهِ أَوْ بِنَائِهِ إنْ كَانَ لَا بِإِعَادَةِ الْجِدَارِ وَإِنْ كَانَ الْهَادِمُ لَهُ الْمَالِكَ تَعَدِّيًا كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَتْنِ الْجَزْمُ بِأَنَّ الْمَالِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إعَادَتِهِ وَحَكَى الدَّارِمِيُّ فِيهِ الْقَوْلَيْنِ فِي إجْبَارِ الشَّرِيكِ عَلَى الْعِمَارَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ فَهُوَ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ مَا هُنَا يَجْرِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الشَّرِيكِ وَأَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ عَدَمُ الْإِجْبَارِ وَإِنْ تَعَدَّى بِالْهَدْمِ فَكَذَلِكَ هُنَا فَقَوْلُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ يُصَرِّحُوا بِوُجُوبِ إعَادَةِ الْجِدَارِ عَلَى مَالِكِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ هَدَمَهُ مَالِكُهُ عُدْوَانًا فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ وَإِنْ هَدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ مَالِكُهُ وَقَدْ اسْتُهْدِمَ لَمْ تَجِبْ لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ اهـ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ كَلَامَ الدَّارِمِيِّ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا كَمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى الْعِمَارَةِ وَإِنْ هَدَمَ تَعَدِّيًا

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ هَدَمَهُ أَوْ انْهَدَمَ قَبْلَ بِنَاءِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ وَضْعِهِ فَلَهُ بَعْدَ إعَادَتِهِ ابْتِدَاءُ الْوَضْعِ أَوْ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ (فَأَعَادَ مَالِكَهُ) بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِإِجْبَارِ قَاضٍ يَرَاهُ (فَلِلْمُشْتَرِي) أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ (إعَادَةُ الْبِنَاءِ) أَوْ الْوَضْعِ بِتِلْكَ الْآلَةِ أَوْ بِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَبْنِهِ الْمَالِكُ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْجُذُوعِ إعَادَتَهُ مِنْ مَالِهِ مُكِّنَ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَيْسَ لَهُ الْإِعَادَةُ إلَّا بِالْإِذْنِ وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ يُعِيدُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ قِيَاسَ الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ مَنْعُهُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ هُنَاكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ طَالَبَهُ إلَخْ) جَوَابُ وَلَوْ انْهَدَمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِلْحَيْلُولَةِ) أَيْ: وَيَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا حَالًا فَإِنْ أُعِيدَ الْجِدَارُ رُدَّ بَدَلُهَا ع ش وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَبِأَرْشِ نَقْصٍ إلَخْ) وَيَغْرَمُ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمَالِكِ أَرْشَ الْجِدَارِ مَسْلُوبٌ مَنْفَعَةُ رَأْسِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: النَّقْصُ وَهُوَ مَا بَيَّنَ قِيمَتَهُ أَيْ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَقِيمَتَهُ مَهْدُومًا فَإِنْ أُعِيدَ الْجِدَارُ اُسْتُعِيدَتْ الْقِيمَةُ لِزَوَالِ الْحَيْلُولَةِ وَلَا يَغْرَمُ الْهَادِمُ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى الْوُجُوبِ فِيمَا إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مُدَّةٍ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَائِمًا أَيْ: مُسْتَحِقَّ الْإِبْقَاءِ وَقَوْلُهُ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ أَيْ: لَا يَغْرَمُ أُجْرَةَ مَا مَضَى قَبْلَ إعَادَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بِإِعَادَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِقِيمَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي إجْبَارِ الْمَالِكِ عَلَى الْإِعَادَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ: مَا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ: كَلَامُ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الشَّرِيكِ (وَقَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ اسْتُهْدِمَ) قَيْدٌ لِلْمَالِكِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ) ثُبُوتُ الْفَسْخِ دُونَ الِانْفِسَاخِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ التَّعَيُّبِ لَا التَّلَفِ اهـ سم وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لِفَسْخٍ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الِانْفِسَاخُ وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا جَرَى بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَيْ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْفَسِخُ بِالِانْهِدَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ

١٢٬٢٨٤

أَمَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ كَانَ الِانْهِدَامُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ كَانَ الْمُرَادُ بِالْفَسْخِ حَقِيقَتَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ اهـ.

وَقَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي أَيْ: أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ إعَادَتُهُ إلَخْ) هُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْهَادِمُ الْمَالِكَ أَوْ غَيْرَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ أَفْهَمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِإِجْبَارِ قَاضٍ يَرَاهُ

(قَوْلُهُ قَبْلَ بِنَاءِ الْمُسْتَحِقِّ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى التَّأْبِيدِ بِخِلَافِهِ عَلَى التَّوْقِيتِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ بِنَاءِ الْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْجَدِيدِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَهَدَمَهُ الْمَالِكُ عُدْوَانًا أَمْ أَجْنَبِيٌّ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ قَاضٍ يَرَاهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ

(قَوْلُهُ صَاحِبُ الْجُذُوعِ) أَيْ: أَوْ الْبِنَاءِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ: عَلَى التَّأْبِيدِ

(قَوْلُهُ مُكِّنَ) أَيْ وَيَكُونُ الْجِدَارُ مِلْكًا لَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ مَتَى شَاءَ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ إذَا أَعَادَهُ أَحَدُهُمَا بِآلَةِ نَفْسِهِ وَلَهُ بَيْعُهُ أَيْضًا لِمَالِكِ الْأُسِّ وَلِغَيْرِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا لَكِنْ مَا هُنَا أَبْسَطُ وَأَفْيَدُ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَنَعَهُ) أَيْ: مَنَعَ إعَادَةَ الْمُسْتَعِيرِ بِلَا إذْنٍ

(قَوْلُهُ هُنَاكَ) أَيْ: فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ إلَخْ) وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِالِانْهِدَامِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الرَّافِعِيِّ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ

٤٬٢٣٦

فَأَمَّا إذَا أَجَّرَ جَارَةً مُؤَقَّتَةً فَيَجْرِي فِي انْفِسَاخِهَا الْخِلَافُ فِي انْهِدَامِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ م ر.

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ) ثُبُوتُ الْفَسْخِ دُونَ الِانْفِسَاخِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ التَّعَيُّبِ لَا التَّلَفِ.

(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا لَكِنْ مَا هُنَا أَبْسَطُ وَأَفْيَدُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ) بَعْدَ بِنَاءِ الْمُشْتَرِي أَوْ قَبْلَهُ (فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ) بِاخْتِيَارِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْجَدِيدِ (فَلِلْمُشْتَرِي) أَوْلَى مِنْهُ فَلِلْمُسْتَحِقِّ (إعَادَةُ الْبِنَاءِ) فِي الْأَوْلَى وَابْتِدَاؤُهُ فِي الثَّانِيَةِ بِتِلْكَ الْآلَاتِ وَبِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لَهُ،

١١٬٣١٢

وَلَوْ لَمْ يَبْنِهِ الْمَالِكُ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْجُذُوعِ إعَادَتَهُ مِنْ مَالِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَانَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

١١٬٣١٣

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَفُهِمَ مِمَّا قَدَّرْته فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِعَارِضِ هَدْمٍ أَوْ انْهِدَامٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِالْتِحَاقِهِ بِالْبُيُوعِ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الرَّافِعِيِّ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلِلْمُشْتَرِي اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ،

١١٬٣١٤

فَأَمَّا إذَا أَجَّرَهُ إجَارَةً مُؤَقَّتَةً فَيَجْرِي فِي انْفِسَاخِهَا الْخِلَافُ فِي انْهِدَامِ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَخَرَجَ بِانْهِدَامٍ مَا لَوْ هَدَمَهُ شَخْصٌ مِنْ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُطَالِبُ بِقِيمَةِ حَقِّ وَضْعِ بِنَائِهِ عَلَى الْجِدَارِ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ سَوَاءٌ أَبَنَى أَمْ لَا مَعَ غُرْمِ أَرْشِ الْبِنَاءِ إنْ كَانَ قَدْ بَنَى وَإِلَّا فَلَا أَرْشَ،

١١٬٣١٥

فَإِنْ أُعِيدَ الْجِدَارُ اُسْتُعِيدَتْ الْقِيمَةُ لِزَوَالِ الْحَيْلُولَةِ، وَلَهُ الْبِنَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى وَإِعَادَتُهُ إنْ كَانَ قَدْ بَنَى.

١١٬٣١٦

تَنْبِيهٌ: لَا يَغْرَمُ الْهَادِمُ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ. قَالَ الْإِمَامُ: لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَى التَّأْبِيدِ وَمَا لَا يَتَقَدَّرُ لَا يَنْحَطُّ عَمَّا لَا يَتَنَاهَى.

١١٬٣١٧

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِي كَلَامِهِ إشَارَةٌ إلَى الْوُجُوبِ فِيمَا إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مُدَّةٍ، وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِلْحَيْلُولَةِ إنَّمَا مَحَلُّهُ عِنْدَ قِيَامِ الْعَيْنِ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِوُجُوبِ إعَادَةِ الْجِدَارِ عَلَى مَالِكِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ هَدَمَهُ مَالِكُهُ ابْتِدَاءً عُدْوَانًا فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ،

١١٬٣١٨

وَإِنْ هَدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ مَالِكُهُ وَقَدْ اسْتُهْدِمَ لَمْ تَجِبْ لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ اهـ.

١١٬٣١٩

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَيَغْرَمُ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمَالِكِ أَرْشَ الْجِدَارِ مَسْلُوبَ مَنْفَعَةِ رَأْسِهِ،

١١٬٣٢٠

وَإِذَا أَعَادَهُ الْمَالِكُ اسْتَرَدَّ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا أَخَذَهُ فِي نَظِيرِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ) بَعْدَ بِنَاءٍ الْمُشْتَرِي (فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ فَلِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءِ) بِتِلْكَ الْآلَاتِ وَبِمِثْلِهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ بَيْعٌ يَمْلِكُ بِهِ مَوَاضِعَ رُءُوسِ الْجُذُوعِ.

٢٬٨٣٨

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إجَارَةٌ مُؤَبَّدَةٌ لِلْحَاجَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ) أَيْ بِنَفْسِهِ بَعْدَ بِنَاءِ الْمُشْتَرِي أَيْ بَعْدَ وَضْعِ الْمُسْتَحَقِّ الشَّامِلِ لِلْبِنَاءِ وَغَيْرِهِ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَكِنَّ الشَّارِحَ رَاعَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٩٨٨

وَكَذَا قَبْلَ الْوَضْعِ، وَأَعَادَهُ الْمَالِكُ أَوْ غَيْرُهُ، وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ عَلَى إعَادَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا غُرْمَ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذَا الْهَدْمِ،

٤٬٩٨٩

وَلَوْ هَدَمَهُ الْمَالِكُ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا؛ وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ هَدْمُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إعَادَتِهِ أَيْضًا، لَكِنَّهُ يَغْرَمُ أَرْشَ نَقْصِ الْمَوْضُوعِ لِلْفَيْصُولَةِ وَقِيمَةَ حَقِّ الْبِنَاءِ لِلْحَيْلُولَةِ،

٤٬٩٩٠

فَإِذَا أُعِيدَ الْجِدَارُ وَالْوَاضِعُ أُعِيدَتْ لَهُ،

٤٬٩٩١

وَلَوْ هَدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يُجْبَرْ هُوَ وَلَا الْمَالِكُ عَلَى إعَادَتِهِ لَكِنَّهُ يَغْرَمُ مَا تَقَدَّمَ، وَيَغْرَمُ أَرْشَ نَقْضِ الْجِدَارِ لِلْمَالِكِ،

٤٬٩٩٢

وَإِذَا أُعِيدَ الْجِدَارُ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ أَرَادَ الْمُسْتَحِقُّ إعَادَةَ الْجِدَارِ مِنْ مَالِهِ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْوَضْعِ لَمْ يُمْنَعْ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ انْهِدَامِ الْجِدَارِ مُطْلَقًا، كَذَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا،

٤٬٩٩٣

وَلَوْ كَانَ الْجِدَارُ أَوْ الْبِنَاءُ مِنْ لَبِنَاتٍ وَتَفَتَّتَ لَزِمَهُ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ.

قَوْلُهُ: (فَلِلْمُشْتَرِي قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ) . وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ،

٤٬٩٩٤

وَلَوْ كَانَ إجَارَةً مُؤَقَّتَةً خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَفَارَقَ الْفَسْخُ بِانْهِدَامِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَاقِعٌ عَلَى عَيْنِهَا.

قَوْلُهُ: (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ وَعَلَيْهِ لَا إعَادَةَ بَعْدَ الْهَدْمِ لِتَلَفِ حَقِّهِ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْمُلَاصِقُ لِلْجُذُوعِ وَلَعَلَّ هَذَا حِكْمَةُ تَأْخِيرِهِ عَنْ التَّفْرِيغِ عَلَى الْأُولَى، وَتَأْخِيرُ الثَّالِثِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلثَّانِي وَعَلَيْهِ يَأْتِي مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِمُدَّةٍ سَقَطَتْ الْإِعَادَةُ بِهَدْمِ الْجِدَارِ لِانْفِسَاخِهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِالْهَدْمِ الْمَذْكُورِ، لَكِنْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إذَا كَانَ إيجَارًا وَمُؤَقَّتًا بِلَفْظِهِ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْفَسْخِ بِانْهِدَامِ الدَّارِ. قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى: وَإِنَّمَا لَمْ يَنْفَسِخْ بِالْهَدْمِ،

١٬٨٠٢

وَإِنْ قُلْنَا إجَارَةً؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا ثُبُوتُ حَقِّ الْبِنَاءِ، وَهُوَ بَاقٍ

١٬٨٠٣

بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُنْهَدِمَةِ مَثَلًا، فَإِنَّ اسْمَ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةُ قَدْ زَالَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءَ)

١٬٨٠٤

وَكَذَا يَبْنِي لَوْ فُرِضَ الِانْهِدَامُ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) وَالثَّالِثُ صِيغَةُ تَفَرُّعِ مَا سَلَفَ عَلَى الْأَوَّلِ خَاصَّةً، وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ بِخِلَافِهِ أَيْ هَذَا الْعَقْدِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ مُشْكِلٌ.

قَوْلُهُ: (يَمْلِكُ بِهِ مَوَاضِعَ رُءُوسِ الْجُذُوعِ) بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه .. فللمشتري إعادة البناء) ؛ لأنه حق ثبت له. هذا إذا بناه بتلك الآلة .. وبمثلها،

١١٬٣٨٨

فإن بناه بغير تلك الآلة .. ففي (الشرح) و (الروضة) لا خلاف أنه لا يعيد إلا بإذن جديد؛ لأنه جدار آخر، واعترضا بأن الخلاف مذكور في (البحر) في (باب العارية).

١١٬٣٨٩

قال في (المطلب): ولعل قائله يقول: الأس أصل، فما دام .. فالاعتبار به،

١١٬٣٩٠

فلو حذف المصنف لفظة (الإعادة) وقال: فللمشتري البناء .. لشمل هذه،

١١٬٣٩١

وأما مالك الجدار .. فلا يجبر على إعادته في الجديد.

١١٬٣٩٢

ولو أراد صاحب الجذوع إعادة الجدار من ماله ليتمكن من وضع الجذوع عليه .. لم يكن لصاحب الجدار منعه؛ لأنه ثبت له حق لازم في الجدار وما تحته.

وعبر المصنف بـ (الانهدام)؛ ليحترز عما لو هدمه صاحب السفل أو غيره،

١١٬٣٩٣

فإن هدم قبل بناء المشتري .. فعلى الهادم قيمة حق البناء؛ لأنه حال بين المشتري وبين حقه بالهدم،

١١٬٣٩٤

فإذا أعاد البائع حائطه .. استرد الهادم القيمة؛ لأن الحيلولة قد ارتفعت وإن كان الهدم بعد بنائه.

والقياس أن يقال: إن قلنا: إن من هدم جدار الغير يلزمه إعادته .. فعليه إعادة السفل والعلو،

١١٬٣٩٥

وإن قلنا: يلزمه أرش النقص فعليه .. أرش نقص الآلات وقيمة حق البناء؛ للحيلولة، كذا قاله الرافعي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.