فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ) لِكَوْنِهِ مُؤَبَّدًا (وَإِجَارَةٌ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهِ مَنْفَعَةٌ فَقَطْ؛ إذْ لَا يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي فِيهَا عَيْنًا،

٨٬٤١١

وَلَوْ كَانَ إجَارَةً مَحْضَةً لَاشْتُرِطَ تَأْقِيتُهَا أَوْ بَيْعًا مَحْضًا لَمَلَكَ رَأْسَ الْجِدَارِ صَاحِبُ الْجُذُوعِ.

٨٬٤١٢

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ، وَاغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْبِيدُ لِلْحَاجَةِ كَسَوَادِ الْعِرَاقِ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْجِدَارِ فَإِنَّهُ يَعُودُ حَقُّهُ بِإِعَادَةِ الْجِدَارِ وِفَاقًا.

٨٬٤١٣

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ بَيْعٌ يَمْلِكُ بِهِ الْمُشْتَرِي رَأْسَ الْجِدَارِ، هَذَا إذَا لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً،

٨٬٤١٤

فَإِنْ قَدَّرَ انْعَقَدَ إجَارَةً قَطْعًا، قَالَهُ شَارِحُ التَّعْجِيزِ، وَتَجْرِي الْأَوْجُهُ فِيمَا لَوْ عَقَدَا بِلَفْظِ الصُّلْحِ أَيْضًا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ عَمَّا إذَا بَاعَهُ وَشَرَطَ عَدَمَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ قَطْعًا، وَيَنْتَفِعُ بِهِ فِيمَا عَدَا الْبِنَاءَ،

٨٬٤١٥

وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

وَشَوْبٌ قَالَ فِي الدَّقَائِقِ إنَّهُ الصَّوَابُ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: شَائِبَةٌ تَصْحِيفٌ، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلتَّصْحِيفِ هُنَا وَصَوَابُهُ التَّحْرِيفُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا يَظْهَرُ لِي وَجْهُ التَّصْحِيفِ فِي ذَلِكَ؛ إذْ الشَّوْبُ الْخَلْطُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَخْلُوطِ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالشَّائِبَةُ يُشَابُ بِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا صَوَابٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: انْعَقَدَ إجَارَةً) وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِعْتُك؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: لِحَقِّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: بِلَفْظِ الصُّلْحِ) أَيْ بِشَرْطِهِ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى إقْرَارٍ وَسَبْقِ خُصُومَةٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ قَطْعًا) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَطْعًا أَنَّ فِي جَوَازِ مَا قَبْلَهُ خِلَافًا، وَالْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبٌ إلَخْ أَنَّهُ صَحِيحٌ قَطْعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ بَيْعًا مَشُوبًا بِإِجَارَةٍ أَوْ إجَارَةً مَحْضَةً أَوْ بَيْعًا مَحْضًا

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ) أَيْ بِأَنْ بَاعَهُ وَأَطْلَقَ وَيُنْتَفَعُ بِهِ فِيمَا عَدَا الْبِنَاءَ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْبِنَاءُ يَحْتَاجُ لِبَيَانِ صِفَتِهِ بِالْأُمُورِ الْآتِيَةِ لَمْ تَنْزِلْ حَالَةُ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِرَأْسِ الْجِدَارِ بِسَائِرِ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ

(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ) خَبَرُ قَوْلِهِ: وَقَوْلُ

(قَوْلُهُ: يُشَابُ) أَيْ آلَةٌ يُشَابُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَكُلٌّ مِنْهُمَا) شَوْبٌ وَشَائِبَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إجَارَةً مَحْضَةً لَاشْتُرِطَ تَأْقِيتُهَا) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ وَلَمْ يُشْتَرَطْ تَأْقِيتُهَا.

(قَوْلُهُ: انْعَقَدَ إجَارَةً قَطْعًا) اعْلَمْ أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ كَالشِّهَابِ حَجّ مِنْ الصِّحَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ غَيْرُ مُرَادٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم، وَإِلَّا لَنَافَى مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَصِحُّ بِلَفْظِ الْبَيْعِ،

١٬٢١٧

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ أَقَّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ قَطْعًا) أَيْ كَمَا أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ لِلْبِنَاءِ يَصِحُّ قَطْعًا الَّذِي هُوَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ إذْ الْخِلَافُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بَيْعًا أَوْ إجَارَةً مَحْضَيْنِ أَوْ بَيْعًا فِيهِ شَوْبُ إجَارَةٍ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ هُنَا بِقَوْلِهِ قَطْعًا لِأَجْلِ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الَّذِي بَعْدَهُ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: لِأَنَّهُ

١٬٢١٨

إمَّا أَنْ يَبِيعَ لِلْبِنَاءِ، أَوْ يَشْرِطَ عَدَمَ الْبِنَاءِ، أَوْ يَسْكُتَ فَيَصِحُّ فِي الْأُولَيَيْنِ قَطْعًا وَفِي الثَّالِثَةِ الْخِلَافُ الْآتِي، فَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ فِيهِ تَفْصِيلٌ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَعَدَمُهُ كَمَا عَرَفْت

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ) مِنْ مَقُولِ الدَّقَائِقِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ: إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ ثَانٍ عَلَى الدَّقَائِقِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ) أَوْ الْوَضْعِ (عَلَيْهِ أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ) أَوْ الْوَضْعِ (عَلَيْهِ) أَوْ صَالَحْتُك عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُقَدِّرَا مُدَّةً (فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ) نَظَرًا لِلَفْظِهِ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ مُؤَبَّدًا (وَ) شَوْبُ (إجَارَةٍ) نَظَرًا لِمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهِ مَنْفَعَتُهُ فَقَطْ وَجَازَ ذَلِكَ هُنَا كَحَقِّ الْمَمَرِّ وَمَجْرَى الْمَاءِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ رَدُّوهُ بِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْجِدَارِ بَلْ يَعُودُ حَقُّهُ بِعَوْدِهِ اتِّفَاقًا

٤٬٨١٤

أَمَّا إذَا قَدَّرَا مُدَّةً فَهُوَ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ

٤٬٨١٥

وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ أَوْ صَالَحَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ أَوْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْنِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِمَا عَدَا الْبِنَاءِ مِنْ مُكْثٍ وَغَيْرِهِ وَأَصْلُ الشَّوْبِ الْخَلْطُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَخْلُوطِ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا

٤٬٨١٦

وَمِثْلُهُ الشَّائِبَةُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَخْطِئَةَ التَّعْبِيرِ بِهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ صَالَحْتُك) أَيْ بِشَرْطِهِ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى إقْرَارٍ وَسَبْقِ خُصُومَةٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْقَاضِي اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَمْ يُقَدِّرَا مُدَّةً

(قَوْلُهُ فَهُوَ إجَارَةٌ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَلَيْسَ مُرَادًا

١٢٬٢٨٠

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ أُقِّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ اهـ سم وَرَشِيدِيٌّ.

١٢٬٢٨١

وَقَالَ ع ش وَلَا يُنَافِيهِ أَيْ: كَوْنُهُ إجَارَةً مَحْضَةً قَوْلُهُ بِعْتُك؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ لِحَقِّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الْبَيْعِ اهـ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورِ نَقْلُ الْمَذْهَبِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْبِنَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِشَرْطِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ

(قَوْلُهُ بِهِ) يَعْنِي بِشَيْءٍ آخَرَ (وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) يَقْتَضِي مَنْعَ صِحَّةِ بَقَائِهِ عَلَى أَصْلِهِ وَلْيُتَأَمَّلْ تَوْجِيهُهُ اهـ بَصْرِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ رَدُّوهُ بِأَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْجِدَارِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ إجَارَةٌ مُؤَبَّدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ انْفَسَخَتْ بِتَلَفِهِ وَذَلِكَ يُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْإِعَادَةَ إذَا أُعِيدَ الْجِدَارُ الْمُنْهَدِمُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمُؤَبَّدِ شَوْبَ بَيْعٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ وَثُبُوتُ الْإِعَادَةِ الْآتِيَةِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ نَظَرًا لِهَذِهِ الشَّائِبَةِ وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُ الْمَتْنِ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُؤَقَّتَةً انْفَسَخَتْ وَلَا إعَادَةَ بَعْدَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ إجَارَةٌ مَحْضَةٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَلَيْسَ مُرَادًا

٤٬٢٣٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ أُقِّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ، أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ) الْوَاقِعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ (فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ) لِكَوْنِهِ مُؤَبَّدًا (وَ) شَوْبُ (إجَارَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهِ مَنْفَعَةٌ فَقَطْ إذْ لَا يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَيْنًا،

١١٬٣٠٢

فَلَوْ كَانَ إجَارَةً مَحْضَةً لَاشْتَرَطْنَا تَأْقِيتَهَا أَوْ بَيْعًا مَحْضًا لَكَانَ رَأْسُ الْجِدَارِ لِصَاحِبِ الْجُذُوعِ.

١١٬٣٠٣

وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ بَيْعٌ يَمْلِكُ بِهِ مَوَاضِعَ رُءُوسِ الْجُذُوعِ.

١١٬٣٠٤

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ إجَارَةٌ مُؤَبَّدَةٌ لِلْحَاجَةِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ عَمَّا إذَا بَاعَهُ وَشَرَطَ أَنْ لَا يَبْنِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ قَطْعًا وَيَنْتَفِعُ بِهِ بِمَا عَدَا الْبِنَاءِ مِنْ مُكْثٍ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ،

١١٬٣٠٥

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَحُكْمُ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ السَّقْفِ أَوْ الْجِدَارِ بِلَا جُذُوعٍ كَذَلِكَ.

١١٬٣٠٦

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ شَوْبٌ. قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: إنَّهُ الصَّوَابُ،

١١٬٣٠٧

وَأَنَّ قَوْلَ بَعْضِهِمْ شَائِبَةٌ مَحْضُ تَصْحِيفٍ. قَالَ السُّبْكِيُّ: لَا يَظْهَرُ لِي وَجْهُ التَّصْحِيفِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّوْبَ الْخَلْطَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَخْلُوطِ بِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالشَّائِبَةُ يُشَابُ بِهَا، فَكُلٌّ مِنْهُمَا صَوَابٌ.

١١٬٣٠٨

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: التَّعْبِيرُ بِالتَّصْحِيفِ هُنَا لَا مَدْخَلَ لَهُ. بَلْ صَوَابُهُ التَّحْرِيفُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ قَالَ: بِعْته لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بِعْتُ حَقَّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ وَ) شَوْبُ (إجَارَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ تَتَأَبَّدُ فَشَوْبُ الْبَيْعِ مِنْ حَيْثُ التَّأْبِيدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِعْتُهُ إلَخْ) هُمَا عِبَارَتَانِ: الْأُولَى مِنْهُمَا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَالثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ وَعَلَى كُلٍّ فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ،

٤٬٩٨٧

وَلَوْ سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ نَفْيِ الْبِنَاءِ صَحَّ الْعَقْدُ، وَامْتَنَعَ الْبِنَاءُ فِي الثَّانِي، وَيُنْتَفَعُ بِهِ بِغَيْرِ الْبِنَاءِ كَجُلُوسٍ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (شَوْبٌ) وَفِي الْمُحَرَّرِ شَائِبَةٌ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ مُؤَنَّثُ شَائِبٍ وَلَا يَصِحُّ هُنَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ إلَخْ) أَيْ جَوَّزَ ذَلِكَ لِحَاجَةِ التَّأْبِيدِ فِي الْحُقُوقِ الْمَذْكُورَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن قال: بعته) أي: رأس الجدار (للبناء عليه، أو بعت حق البناء عليه .. فالأصح: أن هذا العقد فيه شوب بيع وإجارة)

١١٬٣٧٧

أما شوب البيع .. فللتأبيد،

١١٬٣٧٨

وأما شوب الإجارة .. فلأن المستحق به منفعة، وجوز الشافعي رضي الله عنه ذلك في حقوق الأملاك كحق المرور ومجرى الماء ومسيله؛ لمسيس الحاجة في ذلك إلى إثبات الارتفاق على التأبيد،

١١٬٣٧٩

ولو كان إجارة محضة .. لاشترط تأقيتها،

١١٬٣٨٠

ولو كان بيعًا محضًا .. لكان رأس الجدار لصاحب الجذوع.

١١٬٣٨١

والثاني: أنه إجارة، واغتفر فيها التأبيد؛ للحاجة كخراج السواد.

١١٬٣٨٢

والثالث: أنه بيع يملك المشتري به رأس الجدار، واستشكله الرافعي.

١١٬٣٨٣

ولو باعه وشرط أن لا يبني عليه .. جاز وانتفع به فيما عدا البناء،

١١٬٣٨٤

وإن باع ولم يتعرض للبناء .. فكذلك في أصح الوجهين،

١١٬٣٨٥

وقيل: يبني.

و (الشوب): الخلط، وعبر في (المحرر) وغيره بـ (شائبة) هنا وفي (الخلع) وغيرهما وهو غير مستقيم؛

١١٬٣٨٦

فإن الشائبة مؤنث شائب، وقد نبه في (الدقائق) على ذلك إلا أنه قال: التعبير بشائبة تصحيف، وصوابه: تحريف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.