فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) تَصِحُّ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى ثَالِثٍ (وَعَلَيْهِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْبَائِعُ إنْسَانًا عَلَى الْمُشْتَرِي (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ بِنَفْسِهِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ.

٨٬٤٨٦

وَالثَّانِي لَا يَصِحَّانِ لِعَدَمِ اللُّزُومِ الْآنَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ لِتَرَاضِي عَاقِدِيهَا، وَلِأَنَّ مُقْتَضَاهَا اللُّزُومُ

٨٬٤٨٧

فَلَوْ بَقِيَ الْخِيَارُ فَاتَ مُقْتَضَاهَا،

٨٬٤٨٨

وَفِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ يَبْطُلُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ لِرِضَاهُ بِهَا لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ،

٨٬٤٨٩

فَإِنْ رَضِيَ بِهَا بَطَلَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٨٬٤٩٠

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ اهـ.

لَا يُقَالُ: هَذَا مُخَالِفٌ لِعُمُومِ مَا قَالُوهُ مِنْ كَوْنِ الْحَوَالَةِ عَلَى الثَّمَنِ لَا تَبْطُلُ بِالْفَسْخِ لِأَنَّا نَقُولُ: الْفَسْخُ بِالْخِيَارِ مُسْتَثْنًى وَلَا بُعْدَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ مُزَلْزَلٌ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى صِحَّةِ الْحَوَالَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَقَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَحَالَ فَقَدْ أَجَازَ فَوَقَعَتْ الْحَوَالَةُ مُقَارِنَةً لِلْمِلْكِ، وَذَلِكَ كَافٍ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ هَذَا مُشْكِلٌ بِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ رُدَّ بِأَنَّهُمْ لَمَّا تَوَسَّعُوا فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَوَسَّعُوا فِي بَيْعِهِ فِيمَا ذُكِرَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ اللُّزُومُ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ) أَيْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْضَ) أَيْ بِالْحَوَالَةِ صَرِيحًا فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِ بِالْحَوَالَةِ وَعَدَمِ الرَّدِّ أَوْ الْقَبُولِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ فِي حَقِّهِ) لَا يُقَالُ: هُوَ لَا يُشْتَرَطُ رِضَاهُ.

لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ عَدَمُ وُقُوعِهِ وَحَيْثُ رَضِيَ بِهِ كَأَنَّهُ أُلْزِمَ الْعَقْدَ

(قَوْلُهُ: فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْحَوَالَةِ وَفَسَخَ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ) أَيْ الْحَوَالَةُ

(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا كَانَ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُشْكِلُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى يَعْتَرِضُ فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الثَّمَنَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي دَيْنٌ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ يُقَدِّرُ لُزُومَ الْعَقْدِ قُبَيْلَ الْحَوَالَةِ، وَبِهِ يَسْتَقِرُّ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ) الْفَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ [حَوَالَةِ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) تَصِحُّ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى ثَالِثٍ (وَعَلَيْهِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْبَائِعُ إنْسَانًا عَلَى الْمُشْتَرِي (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ بِنَفْسِهِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ وَتَصِحُّ فِيمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي إذَا تَخَيَّرَا أَوْ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإِجَازَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَلِتَوَسُّعِهِمْ هُنَا فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَلَا يُشْكِلُ بِإِبْطَالِهِمْ بَيْعَ الْبَائِعِ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ يَبْقَى خِيَارُ الْمُشْتَرِي كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَعَلَيْهِ

٤٬٨٣٧

فَلَوْ فُسِخَ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ لِي مَا رَجَّحَهُ أَيْضًا وَيُعَارِضُهُ عُمُومُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى الثَّمَنِ لَا تَبْطُلُ بِالْفَسْخِ وَلَهُ أَنْ يُوَجِّهَ اسْتِثْنَاءَ هَذَا بِأَنَّ الْحَوَالَةَ هُنَا ضَعِيفَةٌ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهَا وَيَتَزَلْزَلُ الْعَقْدُ مَعَ الْخِيَارِ فَلَمْ تَقْوَ هُنَا عَلَى بَقَائِهَا مَعَ الْفَسْخِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ الْجُعْلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ اللُّزُومُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَصِحُّ) أَيْ الْحَوَالَةُ اهـ سِمْ

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِالثَّمَنِ وَعَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ) أَيْ الثَّمَنُ (عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي دَيْنٌ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ الْبَائِعُ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْكِيدَ بِمُنْفَصِلٍ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُتَضَمَّنَةٌ إلَخْ) أَيْ فَتَقَعُ الْحَوَالَةُ مُقَارِنَةً لِلْمِلْكِ وَذَلِكَ كَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُقَدِّرُ لُزُومَ الْعَقْدِ قُبَيْلَ الْحَوَالَةِ وَبِهِ يَسْتَقِرُّ الدَّيْنُ ع ش.

قَالَ سم هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إذَا تَخَيَّرَا إذْ لَيْسَ الْمُشْتَرِي أَحَدُ عَاقِدَيْهَا حَتَّى تَتَضَمَّنَ إجَازَتَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ بِإِجَازَةِ الْبَائِعِ يَصِيرُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَيَصِيرُ مِلْكُ الْبَيْعِ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ اهـ أَيْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَفِي الثَّانِيَةِ يَبْقَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ

(قَوْله فَلَا يَشْكُلُ) أَيْ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَدْ يُفَرَّقُ أَيْضًا كَمَا سَيَجِيءُ بِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا النَّظَرَ لِشَائِبَةِ الِاسْتِيفَاءِ فَلَا يُشْكِلُ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت الْعَزِيزَ يُشِيرُ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِإِبْطَالِهِمْ بَيْعَ الْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ وَالْحَوَالَةُ بَيْعٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ يَبْقَى خِيَارُ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ كَانَ خِيَارُ الشَّرْطِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْأَصَحُّ يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ لِتَرَاضِي عَاقِدَيْهَا وَفِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ يَبْطُلُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ لِرِضَاهُ بِهَا لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ فَإِنْ رَضِيَ بِهَا بَطَلَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بَطَلَتْ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَقَاءِ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي

(قَوْلُهُ فَلَوْ فَسَخَ) أَيْ لَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِالْحَوَالَةِ وَفَسَخَ الْبَيْعَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُعَارِضُهُ) أَيْ الْبُطْلَانُ بِالْفَسْخِ هُنَا

(قَوْلُهُ بِالْفَسْخِ) أَيْ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِالْخِيَارِ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِابْنِ الْمُقْرِي

(قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءَ هَذَا) أَيْ الْفَسْخِ بِالْخِيَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ

(قَوْلُهُ فَلَمْ تَقْوَ هُنَا) أَيْ الْحَوَالَةُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) بِخِلَافِ نَحْوِ الْجُعْلِ وَقَوْلُهُ وَتَصِحُّ أَيْ الْحَوَالَةُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ أَيْ الثَّمَنُ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإِجَارَةِ أَيْ فَتُقَارِنُ الْمِلْكَ لَكِنْ هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إذَا تَخَيَّرَا إذْ لَيْسَ الْمُشْتَرِي أَحَدُ عَاقِدَيْهَا حَتَّى يَتَضَمَّنَ إجَازَتَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ بِإِجَازَةِ الْبَائِعِ يَصِيرُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَيَصِيرُ مِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْحَوَالَةِ مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ مُعَيَّنًا مَعَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ دَيْنًا ولَيْسَ مَقْبُوضًا وَقَوْله فِي زَمَنِ خِيَارِهِ أَيْ وَالْحَوَالَةُ بَيْعٌ وَفِي الرَّوْضِ

٤٬٢٥٨

وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ

٤٬٢٥٩

وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا فَإِنْ فَسَخَ أَيْ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ بَطَلَتْ أَيْ لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ اهـ.

وَقَوْلُهُ فَإِنْ فَسَخَ بَطَلَتْ ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِعُمُومِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى الثَّمَنِ لَا تَبْطُلُ بِالْفَسْخِ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْفَسْخِ بِالْخِيَارِ وَهُوَ بَعِيدٌ اهـ.

وَمَنَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَعْدَهُ بِتَزَلْزُلِ الْعَقْدِ بِالْخِيَارِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) تَصِحُّ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى إنْسَانٍ (وَعَلَيْهِ) بِأَنْ يُحِيلَ الْبَائِعُ إنْسَانًا عَلَى الْمُشْتَرِي (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ بِنَفْسِهِ، وَالْجَوَازُ عَارِضٌ فِيهِ،

١١٬٣٩٤

وَالثَّانِي: لَا يَصِحَّانِ لِعَدَمِ اللُّزُومِ الْآنَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ لِتَرَاضِي عَاقِدِيهَا؛ وَلِأَنَّ مُقْتَضَاهَا اللُّزُومُ

١١٬٣٩٥

فَلَوْ بَقِيَ الْخِيَارُ فَاتَ مُقْتَضَاهَا،

١١٬٣٩٦

وَفِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ يَبْطُلُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ لِرِضَاهُ بِهَا لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ،

١١٬٣٩٧

فَإِنْ رَضِيَ بِهَا بَطَلَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١١٬٣٩٨

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَطَلَتْ اهـ.

١١٬٣٩٩

فَإِنْ قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِعُمُومِ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى الثَّمَنِ لَا تَبْطُلُ بِالْفَسْخِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِالْخِيَارِ مُسْتَثْنَى وَلَا بَعْدُ كَمَا قَالَ شَيْخِي فِي ذَلِكَ،

١١٬٤٠٠

وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، لِأَنَّ الْعَقْدَ مُزَلْزَلٌ.

١١٬٤٠١

فَإِنْ قِيلَ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ زَمَنَ الْخِيَارِ مُشْكِلٌ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا، لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَحَالَ فَقَدْ أَجَازَ فَوَقَعَتْ الْحَوَالَةُ مُقَارِنَةً لِلْمِلْكِ وَذَلِكَ كَافٍ.

١١٬٤٠٢

فَإِنْ قِيلَ هَذَا مُشْكِلٌ بِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إذَا كَانَ لَهُ، أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ لَمَّا تَوَسَّعُوا فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَوَسَّعُوا فِي بَيْعِهِ فِيمَا ذُكِرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) تَصِحُّ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَعَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ الْآنَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَتَحْصُلُ بِهَا الْإِجَازَةُ،

٥٬٠٤١

فَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَعْدَ حَوَالَةِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْضَ بِهَا بَطَلَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِاللُّزُومِ وَصْفُ الدَّيْنِ بِهِ فِي نَفْسِهِ لَا عَدَمُ التَّطَرُّقِ إلَى إبْطَالِهِ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوا مِنْهُ كَالْقَرْضِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ حَوَالَةِ الْمُكَاتَبِ سَيِّدُهُ بِالنُّجُومِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ) وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفَارَقَتْ دَيْنَ السَّلَمِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ، وَخَرَجَ بِالنُّجُومِ دَيْنُ الْمُعَامَلَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِلسَّيِّدِ، فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَعَلَيْهِ وَإِنْ سَقَطَ بِالتَّعْجِيزِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ) هُوَ صَادِقٌ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ فَكَأَنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَسْقَطَ ذَلِكَ لِذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبالثمن في مدة الخيار، وعليه في الأصح) ؛ لأنه صائر إلى اللزوم، والجواز عارض فيه، كذا علله الرافعي، ولا تأتي هذه العلة في خيار المجلس؛ لأنه لازم للبيع لا عارض، مع أن إطلاقه وإطلاق غيره يقتضي: أنه لا فرق بينه وبين خيار الشرط. صورته: أن يحيل المشتري البائع على إنسان، أو يحيل البائع إنسانًا على المشتري.

١١٬٤٧٣

والثاني: لا يصح لا به ولا عليه؛ لعدم اللزوم، وبهذا قال القاضي أبو الطيب، وكلام الماوردي والمتولي يقتضي تصحيحه.

واحترز بقوله:(في مدة الخيار) عما إذا أحال به بعد انقضائها وقبل قبض المبيع؛ فإنها جائزة قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.