وأنه لا يلزمه التعجيل
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَهُ الْأَصِيلُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ، فَلَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ ثَبَتَ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ تَبَعًا.
نَعَمْ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ مُؤَجَّلًا لِشَهْرَيْنِ مُؤَجَّلًا لِشَهْرٍ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ لَزِمَ فَلَزِمَتْ صِفَتُهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا
(قَوْلُهُ: عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ) أَيْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) سَوَاءٌ قُلْنَا يَثْبُتُ تَبَعًا أَوْ مَقْصُودًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ثَبَتَ) هِيَ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ ثَبَتَ مَقْصُودًا فِي حَقِّ الضَّامِنِ فَلَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ
(قَوْلُهُ: رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) أَيْ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ بِصِفَةِ الْإِيمَانِ فَلَا يَكْفِي غَيْرُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَ الْأَصِيلُ التَّعْجِيلَ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ تَبَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ
فَلَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا نَعَمْ فِيمَا إذَا ضَمِنَ مُؤَجَّلًا لِشَهْرَيْنِ مُؤَجَّلًا لِشَهْرٍ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ
(قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الضَّامِنِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولُهُ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَيْ مَا دَامَ حَيًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ الْوَارِثُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ الْأَصِيلُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَثُبُوتُهُ فِي حَقِّهِمَا مُخْتَلِفٌ بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الثَّانِيَ سَيُصَرِّحُ بِهِ فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ وَلَا يَضُرُّ كَذَا نُقِلَ عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ يَدْفَعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْفَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُوَجِّهُ مِنْ التَّكْرَارِ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُؤَجَّلِ أَصَالَةً وَهَذَا فِي الْمُؤَجَّلِ تَبَعًا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ التَّكْرَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ لَا مَقْصُودًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الْمُغْنِي وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي حَقِّهِ تَابِعًا حَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ
وَالرَّاجِحُ الثَّانِي اهـ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَبَعًا اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ عَلَى الضَّامِنِ كَالْأَصِيلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ أَيْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا يَثْبُتُ تَبَعًا أَوْ مَقْصُودًا ع ش
(قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ سم وع ش
(قَوْلُهُ أَوْ حَقُّ وَارِثِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِأَقَلّ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولٌ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ وَهُوَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ مَاتَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَهُ الْأَصِيلُ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ لَزِمَ فَلَزِمَتْهُ الصِّفَةُ كَمَا لَوْ نَذَرَ عِتْقَ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ مَقْصُودًا أَوْ تَبَعًا لِقَضَاءِ حَقِّ الْمُشَابَهَةِ؟ وَجْهَانِ: وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ،
فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي حَقِّهِ تَابِعًا حَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ لَهُ،
وَالرَّاجِحُ الثَّانِي كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ.
فَإِنْ قِيلَ يَشْكُلُ تَصْحِيحُ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَعَكْسُهُ بِعَدَمِ صِحَّةِ مَا لَوْ رَهَنَ عَلَى الدَّيْنِ الْحَالِّ، وَشَرَطَ فِي الرَّهْنِ أَجَلًا،
وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّ كِلَاهُمَا وَثِيقَةٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَرْهُونِ إذَا كَانَ يَنْفَعُ الرَّاهِنَ وَيَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ، وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ لِلرَّاهِنِ
إمَّا بِحَبْسِ الْمَرْهُونِ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ
وَإِمَّا بِبَيْعِهِ فِي الْحَالِ قَبْلَ حُلُولِهِ.
(وَ) الْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ) كَمَا لَوْ الْتَزَمَهُ الْأَصِيلُ، وَعَلَى هَذَا يَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ مَقْصُودًا أَوْ تَبَعًا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ وَجْهَانِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ قَالَ: الضَّمَانُ تَبَرُّعٌ لَزِمَ فَتَلْزَمُ صِفَتُهُ،
وَلَوْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ إلَى شَهْرَيْنِ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرٍ فَهُوَ كَضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ الْتَزَمَهُ إلَخْ) وَلِئَلَّا يَثْبُتَ لِلْفَرْعِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْأَصْلِ.
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) أَيْ فَصَارَ ذَلِكَ. كَمَا لَوْ الْتَزَمَ عِتْقَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَوْ مُؤْمِنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه لا يلزمه التعجيل) كما لو كان عليه دين مؤجل فالتزم تعجيله.
والثاني: يلزمه ما التزم؛ لأنه صفة لتبرع لازم فكان كما لو نذر عتق عبد مؤمن أو سليم من العيوب ونحو ذلك، ولا خلاف أن الدين على الأصيل لا يتغير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.