فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ إنْ تَصَرَّفَا (أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَالتَّوْكِيلِ) فِي الْمَالِ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَكِّلٌ لَهُ،

٨٬٧١٤

فَإِنْ تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ اُشْتُرِطَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَعْمَى دُونَ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ عَلَى مَالِ مَحْجُورِهِ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِيهِ بِأَنَّ فِيهِ خَلْطًا قَبْلَ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ، بَلْ قَدْ يُورِثُ نَقْصًا مَرْدُودًا بِأَنَّ الْغَرَضَ وُجُودُ مَصْلَحَةٍ فِيهِ لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا وَاشْتِرَاطُ إنْجَازِ الْمَصْلَحَةِ مَمْنُوعٌ.

نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَوْنُ الشَّرِيكِ أَمِينًا بِحَيْثُ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ، قَالَ غَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَصَرَّفَ دُونَ مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ،

٨٬٧١٥

وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ،

٨٬٧١٦

وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونَ لَهُ: أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ

٨٬٧١٧

وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنُ،

٨٬٧١٨

فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ صَحَّ مُطْلَقًا.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الرَّابِعَ وَهُوَ الْمَالُ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الثَّانِي) أَيْ غَيْرُ الْمُتَصَرِّفِ

(قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّرِيكِ كَوْنَهُ مَالِكًا

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَجُوزُ) أَيْ فَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا أَوْ عَدْلًا فَبَانَ خِلَافُهُ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الشَّرِكَةِ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيُّ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ

(قَوْلُهُ: مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ) قَالَ حَجّ: نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ لَا يَكُونَ بِمَالِهِ شُبْهَةٌ: أَيْ إنْ سَلِمَ مَالُ الْمُولَى عَنْهَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ الشُّبْهَةِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ سَلِمَ مَالُ الْمُشَارِكِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ فِي الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ مُطْلَقًا) أَيْ آذِنًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ إنْ تَصَرَّفَا (أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ) فِي الْمَالِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَكِّلٌ لَهُ

٤٬٩٢٠

أَمَّا إذَا تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ فَيَصِحُّ كَوْنُ الثَّانِي أَعْمَى دُونَ الْأَوَّلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ فِيهِ خَلْطًا قَبْلَ الْعَقْدِ بِلَا مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ بَلْ قَدْ يُوَرِّثُ نَقْصًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِتَوَقُّفِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا وَاشْتِرَاطُ إنْجَازِ الْمَصْلَحَةِ مَمْنُوعٌ نَعَمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ شَرْطُ الشَّرِيكِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا يُجَوِّزُ إيدَاعَ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ.

قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَصَرَّفَ دُونَ مَا إذَا تَصَرَّفَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ اهـ نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ لَا تَكُونَ بِمَالِهِ شُبْهَةٌ أَيْ إنْ سَلِمَ مَالُ الْوَلِيِّ عَنْهَا وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِالْعَمَلِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَالِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَلَوْ كَانَ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ كَوْنُ الثَّانِي) أَيْ الْآذِنِ الْغَيْرِ الْمُتَصَرِّفِ

(قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الشَّرِيكِ كَوْنَهُ مَالِكًا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الشَّرِيكَ هُنَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَوْلَى الْمَالِكُ لَا الْوَلِيُّ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ حَيْثُ أَطْلَقُوا جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يُقَيِّدُوهَا بِالنَّاجِزَةِ

(قَوْلُهُ مُشَارَكَةِ الْوَلِيِّ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ

١٢٬٥٥٩

وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ خَلَطَا قَبْلَ الْعَقْدِ) أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِهِ

(قَوْلُهُ قَدْ يُوَرِّثُ) أَيْ الْخَلْطُ

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْمَصْلَحَةِ

(قَوْلُهُ شَرَطَ الشَّرِيكُ) أَيْ شَرِيكُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَمِينًا يَجُوزُ إلَخْ) فَلَوْ ظَنَّهُ أَمِينًا أَوْ عَدْلًا فَبَانَ خِلَافُهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الشَّرِكَةِ وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَلِيَّ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَالِ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَجْرِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ إنْ سَلَّمَ مَالَ الْمَوْلَى عَنْهَا) أَيْ أَوْ كَانَ مَالُ الْمَوْلَى أَخَفَّ شُبْهَةً فَلَا يُشَارِكُ بِهِ مَنْ مَالُهُ أَشَدُّ شُبْهَةً نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٢٬٥٦٠

وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ الشُّبْهَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ الشُّبْهَةِ يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ حَيْثُ سَلِمَ مَالُ الْمُشَارِكِ مِنْ الشُّبْهَةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ

١٢٬٥٦١

وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنُ فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ صَحَّ مُطْلَقًا اهـ أَيْ آذِنًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ ع ش.

(قَوْلُهُ أَذِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ فِي الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَعْمَى) اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَخْلُوطُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ عَقْدُ تَوْكِيلٍ وَتَوْكِيلُهُ جَائِزٌ كَمَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ قِرَاضِهِ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ) فِي الْمَالِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ بِالْمِلْكِ وَفِي مَالِ الْآخَرِ بِالْإِذْنِ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ، وَمَحَلُّهُ كَمَا

١١٬٧٢٤

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ إذَا أَذِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِلَّا فَيُشْتَرَطُ فِي الْآذِنِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ،

١١٬٧٢٥

وَفِي الْمَأْذُونِ لَهُ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ أَعْمَى دُونَ الثَّانِي. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ الشَّرِكَةِ لِلْوَلِيِّ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْقِرَاضِ،

١١٬٧٢٦

وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِيهِ إخْرَاجَ جُزْءٍ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ وَهُوَ الرِّبْحُ

١١٬٧٢٧

بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَلَهُ وَارِثٌ غَيْرُ رَشِيدٍ وَرَأَى الْوَلِيُّ الْمَصْلَحَةَ فِي الشَّرِكَةِ اسْتَدَامَهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَعَلَى الْجَوَازِ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُشَارِكَ فَاسِقًا؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّرِيكُ بِحَيْثُ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْمَحْجُورِ عِنْدَهُ. اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الشَّرِيكُ هُوَ الْمُتَصَرِّفَ دُونَ مَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الْمُتَصَرِّفَ،

١١٬٧٢٨

وَيُكْرَهُ مُشَارَكَةُ الْكَافِرِ، وَمَنْ لَا يَحْتَرِزُ عَنْ الرِّبَا وَنَحْوِهِ،

١١٬٧٢٩

وَإِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ مُشَارِكَهُمَا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ لِمَا فِي أَمْوَالِهِمَا مِنْ الشُّبْهَةِ،

١١٬٧٣٠

وَلَوْ شَارَكَ الْمُكَاتَبُ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنْ كَانَ هُوَ الْمَأْذُونَ لَهُ: أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّبَرُّعِ بِعَمَلِهِ،

١١٬٧٣١

وَيَصِحُّ إنْ كَانَ هُوَ الْآذِنَ،

١١٬٧٣٢

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ صَحَّ مُطْلَقًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) يُشْتَرَطُ (فِيهِمَا أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَالتَّوَكُّلِ) ،

٢٬٩٠٦

فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَكِيلٌ فِي مَالِهِ عَنْ الْآخَرِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ وَمِنْهُمَا وَلِيُّ الْمَحْجُورِ حُكْمًا، وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ شَرْطَهُ فِي الْوَصِيِّ، وَالْقَيِّمِ عَجْزُهُمَا عَنْ التَّصَرُّفِ

٥٬١٧٦

بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فَوَاضِحٌ أَوْ الْآخَرُ فَشَرْطُهُ صِحَّةُ الْإِيدَاعِ عِنْدَهُ، وَشَمَلَ الْمُكَاتَبَ

٥٬١٧٧

وَشَرْطُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ تَبَرُّعٌ وَعَمَلَ الْمُبَعَّضِ فِيمَا مَلَكَهُ بِحُرِّيَّتِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَهُ مُشَارَكَةُ سَيِّدِهِ فَرَاجِعْهُ وَعَلَى كُلٍّ فَإِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ شَرِيكَهُ فَقَطْ، فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ، إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ كُلًّا إلَخْ) فَإِنْ تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ اُشْتُرِطَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّوَكُّلِ،

٥٬١٧٨

وَفِي الْآخَرِ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَعْمَى كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الْخَلْطِ، وَيَأْذَنَ قَالَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُتَصَرِّفُ أَحَدَهُمَا، يَكُونُ إبْضَاعًا لَا شِرْكَةً فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِسْنَوِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَقَلَ عَنْ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُمَا قَالَا: لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التِّجَارَةِ، نَحْوُ اتَّجِرْ فِيمَا شِئْت،

١٬٨٦٧

وَكَذَا اتَّجِرْ عَلَى الْأَصَحِّ.

١٬٨٦٨

قَالَ: وَأَمَّا لَفْظُ التَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ فِي الْمِنْهَاجِ كَالْمُحَرَّرِ،

١٬٨٦٩

فَإِنْ قَالَ تَصَرَّفْ فِيهَا وَفِي أَعْوَاضِهَا فَقَرِيبٌ،

١٬٨٧٠

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَعْوَاضَ فَهُوَ إذْنٌ فِيهَا فَقَطْ، وَلَيْسَ شِرْكَةً إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ اهـ. فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَعْلُومٌ إلَخْ، رَدٌّ عَلَيْهِ وَمَنْعٌ لِكَلَامِهِ ثُمَّ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ تُفِيدُكَ أَنَّ الْإِذْنَ يُفِيدُهُ،

١٬٨٧١

فَلَوْ كَانَ فِي لَفْظِ الِاشْتِرَاكِ فَتَكُونُ الصِّيغَةُ حَاصِلَةً بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) دَخَلَ وَلِيُّ الطِّفْلِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْخَلْطَ قَبْلَ الْعَقْدِ، يَكُونُ مُضِرًّا مُنْقِصًا لِلْمَالِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفيهما: أهلية التوكيل والتوكل) ؛ لأن كلاً منهما وكيل عن صاحبه وموكل له، هذا إذا أذن كل منهما للآخر في التصرف،

١١٬٧٥١

فإن كان التصرف من أحدهما فقط .. اشترط فيه أهلية التوكل،

١١٬٧٥٢

وفي الإذن أهلية التوكيل، حتى يصح أن يكون الثاني أعمى دون الأول.

ودخل في إطلاق المصنف مسألتان لم يصرح بهما الرافعي.

إحداهما: المكاتب، قال في (المطلب): وينبغي أن لا يصح ذلك منه إن كان هو المأذون له؛ لما فيه من التبرع بعمله،

١١٬٧٥٣

ويصح إن كان هو الآذن.

الثانية: عقد الشركة على مال المحجور عليه.

قال: وقد يقال بمنعها؛ لاستلزامها خلط ماله قبل العقد بلا مصلحة، بل قد يؤثر نقصًا. اهـ وإذا جوزناها .. فلابد أن يكون شريكه عدلًا يجوز إيداع المال عنده.

١١٬٧٥٤

فرع:

تكره مشاركة الذمي، سواء كان هو المتصرف أو المسلم، كما يكره أكل طعامهم.

١١٬٧٥٥

وقال الحسن البصري: إن كان المسلم متصرفًا .. لم يكره، وإلا .. كره،

١١٬٧٥٦

وكذلك تكره مشاركة من لا يحترز من الربا والمعاملات الفاسدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.