فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ) صَرِيحٌ مِنْ كُلٍّ لِلْآخَرِ (يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ) لِلْمُتَصَرِّفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (فِي التَّصَرُّفِ) أَيْ التِّجَارَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، أَوْ كِنَايَةٌ تُشْعِرُ بِذَلِكَ لِمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهَا مُشْعِرَةٌ لَا دَالَّةٌ إلَّا بِتَجَوُّزٍ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَشْمَلُهَا كَلَامُهُ، وَكَاللَّفْظِ وَالْكِتَابَةِ وَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ،

٨٬٧٠٩

فَلَوْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَصَرَّفَ الْمَأْذُونُ فِي الْكُلِّ وَالْإِذْنُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً،

٨٬٧١٠

فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَصَرُّفِهِ فِي نَصِيبِهِ لَمْ تَصِحَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلٍّ لِلْآخَرِ) هُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَوْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْأَصْلُ،

٧٬١٠٣

وَأَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ

(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ: لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ، لَكِنْ قَوْلُهُ إلَّا بِتَجَوُّزٍ ظَاهِرٍ فِي أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ لَا يَكُونُ حَقِيقَتَهُ، وَقَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ ثُمَّ لِأَنَّهَا: أَيْ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ دَالَّةً: أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً انْتَهَى.

٧٬١٠٤

فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً أَنَّهَا تَدُلُّ دَلَالَةً خَفِيَّةً وَيَكُونُ حَقِيقَةً، وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ دَلَالَتَهَا حَيْثُ كَانَتْ خَفِيَّةً مَجَازٌ فَيُحْمَلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا

(قَوْلُهُ خَاصَّةً) أَيْ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ شَرِكَةً إلَّا إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ،

٧٬١٠٥

وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْعُبَابِ حَيْثُ قَالَ: قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ: اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ صُورَةٌ أَيْضًا ع لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ لَفْظُ شَرِكَةٍ فَتَأَمَّلْهُ، لَكِنَّهُ

٧٬١٠٦

قَالَ فِي حَاشِيَةِ حَجّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْعُبَابِ: وَالْوَجْهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً،

٧٬١٠٧

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِهِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَتَصَرُّفُ الْآذِنِ فِي نَصِيبِهِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْكُلِّ صَحِيحٌ أَيْضًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الشَّرِكَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ) صَرِيحٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ (يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ) لِلْمُتَصَرِّفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا (فِي التَّصَرُّفِ) بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ الَّذِي هُوَ التِّجَارَةُ أَوْ كِنَايَةٌ تُشْعِرُ بِذَلِكَ لِمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهَا مُشْعِرَةٌ لَا دَالَّةٌ إلَّا بِتَجَوُّزٍ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَشْمَلُهَا كَلَامُهُ وَقَوْلِي بِالْبَيْعِ إلَى آخِرِهِ أَخَذْته مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ لَوْ عَبَّرَا بِالْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ اُشْتُرِطَ اقْتِرَانُ لَفْظٍ بِهِ يَدُلُّ عَلَى التِّجَارَةِ كَتَصَرُّفٍ فِي هَذَا وَعِوَضِهِ وَتَكْفِي الْقَرِينَةُ الْمُعَيِّنَةُ لِلْمُرَادِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَاللَّفْظِ الْكِتَابَةُ وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةُ

٤٬٩١٩

فَلَوْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَصَرَّفَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْكُلِّ وَالْآذِنُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ فَإِنْ شَرَطَا أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِي نَصِيبِهِ بَطَلَتْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ صَرِيحٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلِي إلَى وَكَاللَّفْظِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَلَوْ كَانَ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى وَالْمَضْرُوبِ

(قَوْلُهُ لِلْمُتَصَرِّفِ) أَيْ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتُ التَّصَرُّفِ بِالْبَيْعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ كِنَايَةٌ) عَطْفٌ عَلَى صَرِيحٌ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِذْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) تَعْلِيلٌ لِزِيَادَتِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ كِنَايَةٌ إلَخْ) وَعَدَمُ جَعْلِهِ الْمَتْنَ شَامِلًا لَهُ

(قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ اهـ سم زَادَ ع ش مَا نَصُّهُ لَكِنْ قَوْلُهُ إلَّا بِتَجَوُّزٍ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ عَلَى وَجْهِ الْكِنَايَةِ لَا يَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ ثُمَّ لِأَنَّهَا أَيْ الْكِنَايَةَ لَيْسَتْ دَالَّةً أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً انْتَهَى فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْ دَلَالَةً ظَاهِرَةً أَنَّهَا تَدُلُّ دَلَالَةً خَفِيَّةً وَتَكُونُ حَقِيقَةً وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ

تعليق

ثَمَّ أَنَّ دَلَالَتَهَا حَيْثُ كَانَتْ خَفِيَّةً مَجَازٌ فَيُحْمَلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا اهـ وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا لَيْسَ فِي كَوْنِ كِنَايَةِ الشَّرِكَةِ قِسْمًا مِنْهَا وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِي شُمُولِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَهَا

١٢٬٥٥٨

وَحَاصِلُهُ إنْ أُرِيدَ بِالدَّلَالَةِ فِيهِ حَقِيقَتُهَا وَهِيَ الظَّاهِرَةُ فَلَا يَشْمَلُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَيُحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا مُطَلَّقُ الدَّلَالَةِ مَجَازًا فَيَشْمَلُهَا وَعَلَى كُلٍّ فَالْكِنَايَةُ قِسْمٌ مِنْ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْكِنَايَةَ

(قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ إلَخْ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا

(قَوْلُهُ لَوْ عَبَّرَ) أَيْ عَاقِدُ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالْإِذْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ وَكَاللَّفْظِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ) فِي الْعُبَابِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ وَقَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ أُوجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ اهـ.

سم أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ خِلَافًا لِمَا مَالَ عَلَيْهِ ع ش مِنْ أَنَّ صُورَةَ إذْنِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فِي التَّصَرُّفِ لَا تَكُونُ شَرِكَةً إلَّا إذَا صَرَّحَ بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ قَالَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الْعُبَابِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ م ر أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يُخَصُّ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ لَفْظُ شَرِكَةٍ اهـ وَسَيَأْتِي آنِفًا عَنْ سم أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ.

(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ) أَيْ أَحَدُهُمَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) أَيْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَصَرُّفُ الْآذِنِ فِي نَصِيبِهِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْكُلِّ صَحِيحٌ أَيْضًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الشَّرِكَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ

(قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ

(قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ) فِي الْعُبَابِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ قَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ صِيغَةٌ وَهِيَ (لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ) مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (فِي التَّصَرُّفِ) لِمَنْ يَتَصَرَّفُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ التَّصَرُّفُ فِيهِ، إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، وَلَا يُعْرَفُ الْإِذْنُ إلَّا بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ.

١١٬٧١٥

تَنْبِيهٌ فِي مَعْنَى اللَّفْظِ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ لَكَانَ أَوْلَى،

١١٬٧١٦

فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اتَّجِرْ أَوْ تَصَرَّفْ اتَّجَرَ فِي الْجَمِيعِ فِيمَا شَاءَ،

١١٬٧١٧

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِيمَا شِئْت كَالْقِرَاضِ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْقَائِلُ، إلَّا فِي نَصِيبِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْآخَرُ فَيَتَصَرَّفُ فِي الْجَمِيعِ أَيْضًا،

١١٬٧١٨

فَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فِي نَصِيبِ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ،

١١٬٧١٩

وَمَتَى عَيَّنَ لَهُ جِنْسًا أَوْ نَوْعًا لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي غَيْرِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيمَا عَيَّنَهُ أَنْ يَعُمَّ وُجُودُهُ، وَذَكَرَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ

١١٬٧٢٠

بِخِلَافِ الْقِرَاضِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقِرَاضِ حُصُولُ الرِّبْحِ حَتَّى لَا يَضِيعَ عَمَلُ الْعَامِلِ، وَالرِّبْحُ لَا يَحْصُلُ فِيمَا لَا يَعُمُّ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الشَّرِكَةِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ فَأَشْبَهَتْ الْوَكَالَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ) مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصَرُّفَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي التِّجَارَةِ وَالتَّصَرُّفِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ الشَّرْطِيَّةُ مُتَوَجِّهَةٌ إلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ، لَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صِيغَةُ الْعَقْدِ وَهِيَ رُكْنٌ كَالْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ،

٥٬١٧٤

وَأَمَّا الْعَمَلُ فَأَمْرٌ خَارِجٌ عَنْهَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بَعْدَ، وُجُودِهَا فَجَعْلُهُ مِنْ الْأَرْكَانِ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ فِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مَعَ عَدَمِ رَدِّ الْآخَرِ كَأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ: اتَّجِرْ أَوْ بِعْ وَاشْتَرِ أَوْ تَصَرَّفْ بَيْعًا وَشِرَاءً، لَا تَصَرَّفْ فَقَطْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى مَا يَأْتِي،

٥٬١٧٥

فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ذَلِكَ تَصَرَّفَ الْقَائِلُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ وَالْآخَرُ فِي الْجَمِيعِ، قَالَهُ شَيْخُنَا: وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ غَيْرُ مُمَيَّزٍ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شِرْكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ. نَعَمْ إنْ قَالَ أَحَدُهُمَا اشْتَرَكْنَا عَلَى أَنْ يَتَصَرَّفَ كُلٌّ مِنَّا بَيْعًا وَشِرَاءً وَرَضِيَ الْآخَرُ كَفَى، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمَنْهَجِ أَوْ أَحَدُهُمَا.

قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ لَفْظَ التَّصَرُّفِ فِي كَلَامِهِ غَيْرُ كَافٍ وَحْدَهُ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ إرَادَةِ التِّجَارَةِ أَوْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَنَّ لَفْظَ التَّصَرُّفِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَطْفٌ مُرَادِفٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويشترط فيها: لفظ يدل على الإذن في التصرف) ؛ لأن المال مشترك، وكل يتصرف في ماله ومال الآخر فاشترط الإذن منهما.

١١٬٧٤٥

وفي (الشرح) و (الروضة): لابد من لفظ يدل على الإذن في التجارة، وعبارة الكتاب قاصرة عن ذلك.

وعن ابن سريج: إذا خلطا المالين بقصد الشركة أو ابتاعا شيئًا على قصدها .. كان كافيًا في التصرف، وبه أجاب صاحب (الإفصاح)، وهو مخرج على انعقاد البيع بالمعاطاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.