ويشترط من الموكل لفظ يقتضي رضاه كوكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أنت وكيلي فيه
الشروح عليها
فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ) أَوْ نَائِبِهِ (لَفْظٌ) صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ كَكِتَابَةِ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ لَا لِكُلِّ أَحَدٍ (يَقْتَضِي رِضَاهُ كَوَكَّلْتُك فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْته إلَيْك) أَوْ أَنَبْتُك فِيهِ أَوْ أَقَمْتُك مَقَامِي فِيهِ (أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ) كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ، إذْ الشَّخْصُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ، وَخَرَجَ بِكَافِ الْخِطَابِ
وَمِثْلِهَا وَكَّلْت فُلَانًا مَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ، وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدٍ بِهَذَا الْإِذْنِ لِفَسَادِهِ.
نَعَمْ لَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ فِيهِ غَرَضٌ كَوَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ عَبْدِي هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَأَخَذَ مِنْهُ صِحَّةَ قَوْلِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا: أَذِنْتُ لِكُلِّ عَاقِدٍ فِي الْبَلَدِ أَنْ يُزَوِّجَنِي.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا إنْ صَحَّ فَمَحِلُّهُ عِنْدَ تَعْيِينِهَا الزَّوْجَ وَلَمْ تُفَوِّضْ سِوَى صِيغَةِ الْعَقْدِ خَاصَّةً وَبِذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ التَّعْمِيمُ فِي التَّوْكِيلِ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ. نَعَمْ كِتَابَةُ الشُّهُودِ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ لَاغِيَةٌ إذْ ذَلِكَ لَيْسَ تَوْكِيلًا لِمُعَيَّنٍ وَلَا مُبْهَمٍ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكْتُبُوا وَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وُكَلَاءَ الْقَاضِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالُوا فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ جَازَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ) .
[فَرْعٌ] لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أُمُورِ زَوْجَتِي هَلْ يَسْتَفِيدُ طَلَاقَهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ لَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ احْتِيَاطًا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ كَانَتْ صَرِيحَةً
(قَوْلُهُ: فِي إعْتَاقِ عَبْدِي) قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي وَقْفِ دَارِي هَذِهِ مَثَلًا اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عُيِّنَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَشُرُوطُ الْوَقْفِ الَّتِي أَرَادَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَكَّلْت كُلَّ عَاقِدٍ فِي تَزْوِيجِي حَيْثُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ وَيَحْتَمِلُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا، وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُصَحِّحُ الْوَقْفَ مِنْ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَرَادَ تَحْصِيلَ وَقْفٍ صَحِيحٍ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتَى هَذِهِ صَحَّ) عَدَمُ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ فِي هَذِهِ ظَاهِرٌ إنْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجُ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْحُرَّةِ
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ صِحَّةُ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَاعْتُمِدَ عَدَمُ الصِّحَّةِ إلَّا تَبَعًا لِغَيْرِهِ، فَلَا يَصِحُّ إذْنُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ اهـ
(قَوْلُهُ: لِكُلِّ عَاقِدٍ) أَيْ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ مِنْ الْقُضَاةِ
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ التَّعْمِيمُ فِي التَّوْكِيلِ) قَالَ حَجّ فِي الدَّعْوَى اهـ
(قَوْلُهُ: وَوَكَّلَا) أَيْ الزَّوْجَةُ وَالْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: وَوَكَّلَا) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالُوا) أَيْ فِي كِتَابَتِهِمْ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِكَافِ الْخِطَابِ) لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَافٍ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ لَكَانَ وَاضِحًا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إنْ صَحَّ) يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنْ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ، وَعِبَارَتُهُ فِي قُوَّتِهِ نَصُّهَا: وَمَا ذَكَرَهُ يَعْنِي السُّبْكِيَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجُ وَلَمْ يُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ، ثُمَّ قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَمَّنْ أَذِنَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْعَاقِدُ فِي الْبَلَدِ مِنْ زَوْجٍ مُعَيَّنٍ بِكَذَا فَهَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا؟ فَأَجَابَ إنْ اقْتَرَنَ بِإِذْنِهَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْيِينَ فَلَا شَكَّ إنْ سَبَقَ إذْنَهَا قَرِيبًا ذِكْرُ عَاقِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنْ لَيْسَ بِالْبَلَدِ غَيْرُ وَاحِدٍ،
فَإِنَّ إذْنَهَا حِينَئِذٍ يَخْتَصُّ وَلَا يَعُمُّ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَذِكْرُهَا الْعَاقِدَ مَحْمُولٌ عَلَى مُسَمَّى الْعَاقِدِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَحِينَئِذٍ لِكُلِّ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ فِي هَذَا اهـ.
وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كَالشِّهَابِ حَجّ
(قَوْلُهُ: تَعْيِينُهَا) صَوَابُهُ تَعْيِينُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ
(وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ) أَوْ نَائِبِهِ (لَفْظٌ) صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ
وَمِثْلُهُ كِتَابَةٌ أَوْ إشَارَةُ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٌ (يَقْتَضِي رِضَاهُ كَوَكَّلْتُك فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْت إلَيْك) أَوْ أَنَبْتُك أَوْ أَقَمْتُك مَقَامِي فِيهِ (أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَخَرَجَ بِكَافِ الْخِطَابِ
وَمِثْلِهَا وَكَّلْت فُلَانًا مَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدٍ فِيهَا بِهَذَا الْإِذْنِ لِفَسَادِهِ نَعَمْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ صِحَّةَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ فِيهِ غَرَضٌ كَوَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ عَبْدِي هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ قَالَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ قَوْلِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا أَذِنَتْ لِكُلِّ عَاقِدٍ فِي الْبَلَدِ أَنْ يُزَوِّجَنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا إنْ صَحَّ مَحِلُّهُ إنْ عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَلَمْ تُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ فَقَطْ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَيَجْرِي ذَلِكَ التَّعْمِيمُ فِي التَّوْكِيلِ فِي الدَّعْوَى إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ لَكِنْ كِتَابَةُ الشُّهُودِ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَوْكِيلٌ لِمُبْهَمٍ وَلَا مُعَيَّنٍ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكْتُبُوا وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وُكَلَاءَ الْقَاضِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالُوا فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ جَازَ عَلَى مَا مَرَّ بِمَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ اللَّفْظُ
(قَوْلُهُ مُفْهِمَةٌ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ فَتَكُونُ صَرِيحَةً أَوْ لَا فَتَكُونُ كِنَايَةً
(قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ) أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ الْإِيجَابُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِكَافِ الْخِطَابِ) لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَافِ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ لَكَانَ وَاضِحًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ صِحَّةَ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْمِيمِ
(قَوْلُهُ كَوَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي وَقْفِ دَارِي هَذِهِ مَثَلًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عَيَّنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ وَشُرُوطَ الْوَقْفِ الَّتِي أَرَادَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَكَّلْتُ كُلَّ عَاقِدٍ فِي تَزْوِيجِي حَيْثُ اشْتَرِطْ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ
وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُصَحِّحُ الْوَقْفَ مِنْ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَرَادَ تَحْصِيلَ وَقْفٍ صَحِيحٍ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي بِمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَإِلَّا فَهِيَ مُشْكِلَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَاعْتَمَدَ م ر عَدَمَ الصِّحَّةِ إلَّا تَبَعًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إذْنُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهَا) أَيْ خَاصٌّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ لِكُلِّ عَاقِدٍ) أَيْ قَاضٍ أَوْ عَدْلٍ عِنْدَ عَدَمِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش.
(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْقُوتِ وَمَا ذَكَرَهُ يَعْنِي السُّبْكِيَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَلَمْ يُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ ثُمَّ قَالَ وَسَأَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَمَّنْ أَذِنَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْعَاقِدُ فِي الْبَلَدِ مِنْ زَوْجٍ مُعَيَّنٍ بِكَذَا فَهَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا فَأَجَابَ إنْ اُقْتُرِنَ بِإِذْنِهَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْيِينَ فَلَا مِثْلَ إنْ سَبَقَ إذْنُهَا قَرِيبًا ذِكْرَ عَاقِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنْ لَيْسَ بِالْبَلَدِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّ إذْنَهَا حِينَئِذٍ يَخْتَصُّ وَلَا يَعُمُّ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَذِكْرُهَا لِعَاقِدٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الْعَاقِدِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحِينَئِذٍ لِكُلِّ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ فِي هَذَا انْتَهَى.
وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي الشَّارِحِ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ عَيَّنَتْ) صَوَابُهُ عَيَّنَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْ وُكَلَاءِ الْقَاضِي مَثَلًا وَكَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالْأَمَانَةِ وَبَذْلِ الْجُهْدِ لِمَنْ يَتَوَكَّلُونَ فِيهِ فَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّعْمِيمِ
(قَوْلُهُ كِتَابَةُ الشُّهُودِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ قَوْلُهُ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ أَيْ كِتَابَةِ شُهُودِ بَيْتِ الْقَاضِي فِي مُسَوَّدَاتِهِمْ فَيَكْتُبُونَ صُورَةَ الدَّعْوَى وَالتَّوْكِيلِ فِيهَا ثُمَّ يَشْهَدُونَ بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ وَوَكَّلَا) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِهِ) أَيْ الْحَقِّ
(قَوْلُهُ لَغْوٌ) خَبَرُ لَكِنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ) أَيْ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا) أَيْ فِي كِتَابَتِهِمْ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ) أَيْ لَوْ قَالُوا ذَلِكَ بَدَلَ وُكَلَاءَ الْقَاضِيَ
(قَوْلُهُ جَازَ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَرْطِ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا فُلَانًا وَكَّلَ مُسْلِمً جَازَ) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الصِّيغَةُ فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ) فِي الصِّيغَةِ (مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ) وَلَوْ كِنَايَةٌ (يَقْتَضِ رِضَاهُ) وَفِي مَعْنَاهَا مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ (كَوَكَّلْتُكَ فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْته إلَيْك أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ) أَوْ أَقَمْتُك مَقَامِي، أَوْ أَنَبْتُك، كَمَا يُشْتَرَطُ الْإِيجَابُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ يَقْتَضِي رِضَاهُ كَوَكَّلْتُكَ فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْتُهُ إلَيْكَ أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ فَلَوْ قَالَ: بِعْ أَوْ أَعْتِقْ حَصَلَ الْإِذْنُ) وَالْأَوَّلُ إيجَابٌ، وَهَذَا قَائِمٌ مَقَامَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَعَدَمُ الرَّدِّ مِنْ الْآخَرِ وَالشَّرْطِيَّةُ فِيمَا ذُكِرَ بِمَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، أَوْ مُتَوَجِّهَةٌ إلَى اقْتِضَائِهِ الرِّضَا، أَوْ إلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْفِعْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (كَوَكَّلْتُكَ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْوَكِيلِ بِخِطَابٍ أَوْ اسْمٍ صَرِيحٍ أَوْ إشَارَةٍ، فَلَا يَصِحُّ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجِي مَثَلًا، نَعَمْ لَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَعْيِينِهِ غَرَضٌ، نَحْوُ مَنْ أَرَادَ عِتْقَ عَبْدِي هَذَا، أَوْ تَزْوِيجَ أَمَتِي هَذِهِ أَوْ تَزْوِيجِي بِفُلَانَةَ صَحَّ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ عَمَلُ الْقُضَاةِ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ، وَوَكَّلَ وُكَلَاءَ الْقَاضِي فَلَا يَكْفِي وَوَكَّلَ وَكِيلًا فِي ثُبُوتِهِ وَالْحُكْمِ بِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظٌ) أَيْ كَسَائِرِ الْعُقُودِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط من الموكل لفظ يقتضي رضاه؛ كوكلتك في كذا، أو فوضته إليك، أو أنت وكيلي فيه) كما يشترط الإيجاب في سائر العقود، ولأن الشخص ممنوع من التصرف في ملك غيره حتى يأذن له.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.