ولا يشترط القبول لفظا
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي وَكَالَةٍ بِغَيْرِ جَعْلِ (الْقَبُولُ لَفْظًا) بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَرُدَّ وَإِنْ أَكْرَهَهُ الْمُوَكِّلُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ إذْ التَّوْكِيلُ رَفْعُ حَجْرٍ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا، وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ الِاكْتِفَاءُ بِلَفْظٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَقَبُولٍ مِنْ الْآخَرِ، وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهَا تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ، وَقَدْ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ هُنَا لَفْظًا كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَيْنٌ مُؤَجَّرَةٌ أَوْ مُعَارَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا فَوَكَّلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ فِي قَبْضِهَا لَهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولٍ لَفْظًا لِتَزُولَ يَدُهُ عَنْهَا بِهِ.
أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِجَعْلٍ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ لَفْظًا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ الْمُوَكَّلُ فِيهِ مَضْبُوطًا لِتَكُونَ الْوَكَالَةُ حِينَئِذٍ إجَارَةً
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ أَوْ عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بِالِامْتِثَالِ فَوْرًا، ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهَذَانِ لَا يُسْتَثْنَيَانِ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ.
وَالثَّانِي إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرُ لِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ إبْقَاءَ حَقِّ الْغَرِيمِ لَا لِلْوَكَالَةِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِيهِ غَرِيمٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَقَبُولُ) أَيْ قَبُولُ مَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ أَوْ دَفْعِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَذِنَ) أَيْ الْوَاهِبُ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: فَوَكَّلَ) أَيْ الْآخَرُ
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ) أَيْ مِمَّنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِجُعْلٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَفِي حَجّ أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ اهـ
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ لَفْظًا) أَيْ وَفَوْرًا أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِتَكُونَ الْوَكَالَةُ حِينَئِذٍ إجَارَةً
(قَوْلُهُ: وَقَبُولٍ مِنْ الْآخَرِ) أَيْ وَلَوْ الْمُوَكِّلُ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي وَكَالَةٍ بِغَيْرِ جُعْلٍ (الْقَبُولُ لَفْظًا) بَلْ أَنْ لَا يُرَدَّ وَإِنْ أَكْرَهَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ رَفْعُ حَجْرٍ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَكَانَ مَيِّتًا وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهَا تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ وَقَدْ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا كَمَا إذَا كَانَ لَهُ عَيْنٌ مُعَارَةٌ أَوْ مُؤَجَّرَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا فَوَكَّلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ فِي قَبْضِهَا لَهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ لَفْظًا لِتَزُولَ يَدُهُ عَنْهَا بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَلْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَفْظًا عَنْ الْقَبُولِ مَعْنًى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ أَوْ بِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ فَيُشْتَرَطُ جَزْمًا
فَلَوْ قَالَ لَا أَقْبَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ بَطَلَتْ فَإِنْ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ حُدِّدَتْ لَهُ وَمَرَّ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ) هَذَا مَفْهُومٌ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدًا وَكَّلَهُ وَصَدَّقَ تَصَرَّفَ
لَا إنْ كَذَّبَ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ
قَالَ فِي الْحَاوِي لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صِدْقُهُمَا جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ انْتَهَتْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ صَحَّ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ) فِي الرَّوْضِ وَلَوْ رَدَّهَا أَيْ رَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ ارْتَدَّتْ
بِخِلَافِ الْمُبَاحِ لَهُ إذَا رَدَّ الْإِبَاحَةَ فَإِنْ رَدَّهَا أَيْ الْوَكَالَةَ وَنَدِمَ جُدِّدَتْ اهـ وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ نِزَاعًا فِي مَسْأَلَةِ رَدِّ الْإِبَاحَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ) أَيْ بِالْفِعْلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش أَيْ قَبُولُ مَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ أَوْ دَفْعِهَا اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ الْآخَرِ أَيْ وَلَوْ الْمُوَكِّلُ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْوَدِيعَةَ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْتَرَطُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَذِنَ لَهُ) أَيْ أَذِنَ الْوَاهِبُ لِلْآخَرِ
(قَوْلُهُ فَوَكَّلَ) أَيْ الْآخَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَوَكَّلَ مَنْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هُنَا اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ لِتَزُولَ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ) أَيْ قَبُولِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ أَوْ عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بِالِامْتِثَالِ فَوْرًا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَانِ لَا يُسْتَثْنَيَانِ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ وَالثَّانِي إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرُ لِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ إيفَاءَ الْغَرِيمِ لَا لِلْوَكَالَةِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِيهِ غَرِيمٌ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ قُبَيْلَ الْبَابِ الثَّالِثِ فِي الِاخْتِلَافِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدًا وَكَّلَهُ وَصَدَّقَ تَصَرَّفَ
لَا إنْ كَذَّبَ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ثُمَّ مَا نَصُّهُ قَالَ الْحَاوِي لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صِدْقُهُمَا جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ بِهَا لِأَنَّ قَبُولَهَا عِنْدَ زَيْدٍ خَبَرٌ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ شَهَادَةٌ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي الْحُكْمِ الْخَامِسِ وَلَوْ رَدَّهَا أَيْ رَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ ارْتَدَّتْ
بِخِلَافِ الْمُبَاحِ لَهُ إذَا رَدَّ الْإِبَاحَةَ اهـ وَقَالَ هُنَا فَإِنْ رَدَّهَا وَنَدِمَ جُدِّدَتْ انْتَهَى وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ ثَمَّ نِزَاعًا فِي مَسْأَلَةِ رَدِّ الْإِبَاحَةِ (قَوْلُهُ فَوَكَّلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هُنَا اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ لِتَزُولَ إلَخْ
(وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) مِنْ الْوَكِيلِ (لَفْظًا) ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إبَاحَةٌ وَرَفْعُ حَجْرٍ فَأَشْبَهَ إبَاحَةَ الطَّعَامِ، وَعَلَى هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ عِلْمُ الْوَكِيلِ بِهَا،
فَلَوْ تَصَرَّفَ قَبْلِ عِلْمِهِ فَكَبَيْعِ مَالِ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا
(وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا) إلْحَاقًا لِلتَّوْكِيلِ بِإِبَاحَةِ الطَّعَامِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) وَلَا الْعِلْمُ بِالْوَكَالَةِ
فَلَوْ تَصَرَّفَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ وَكِيلٌ صَحَّ، وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ بُطْلَانَهَا بِالرَّدِّ بِمَعْنَى فَسْخِهَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لَفْظًا) أَيْ وَلَا مَعْنًى بِمَعْنَى الرِّضَا بِهَا
فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْفِعْلِ صَحَّ نَعَمْ يُشْتَرَطُ اللَّفْظُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ إذَا كَانَتْ الْوَكَالَةُ بِجُعْلٍ؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ وَلِذَلِكَ اشْتَرَطُوا كَوْنَ الْمُوَكِّلِ فِيهِ مَضْبُوطًا،
وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ الْمُوَكَّلُ فِيهَا تَحْتَ يَدِ الْوَكِيلِ قَبْلَ الْوَكَالَةِ،
وَلَوْ بِغَصْبٍ أَوْ وَدِيعَةٍ.
قَوْلُهُ: (إلْحَاقًا إلَخْ) نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تُرَدُّ بِالرَّدِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يشترط القبول لفظًا) ؛ لأنها إباحة كإباحة الطعام لا تفتقر إلى قبول لفظي.
واحترز بقوله:(لفظًا) عن الرضا فلابد منه، صرح به الرافعي، حتى لو رد .. بطلت، وهو ينافي ما تقدم من عدم اشتراط العلم،
فإن الرضا يستلزم العلم، فالمشروط إذن في دوام الوكالة عدم الرد لا الرضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.