فإن خالف ضمن
الشروح عليها
(فَإِنْ خَالَفَ) بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ (ضَمِنَ) لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ،
وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا مَرَّ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ يَوْمَ التَّسْلِيمِ لِلْحَيْلُولَةِ،
فَإِذَا قَبَضَهُ رَدَّهَا، أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ عَلَى التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مَذْهَبًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَقْلِيدًا مُعْتَبَرًا،
فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَكَالْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يُسَلِّمُ الثَّمَنَ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَإِلَّا ضَمِنَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا مَرَّ) الَّذِي مَرَّ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ صَحَّ وَتَعَدَّى الْوَكِيلُ بِالتَّسْلِيمِ إلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّامَ فِي الْبَدَلِ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ ضَمِنَهُ لِلْحَيْلُولَةِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّسْلِيمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ) أَيْ أَوْ مُتَغَلِّبٌ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ. وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَالَهُ حَجّ أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ إكْرَاهِ الظَّالِمِ عَلَى التَّسْلِيمِ هُنَا وَبَيْنَ الْوَدِيعَةِ بِأَنَّ لِلْمُكْرَهِ هُنَا شُبْهَةَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَثَمَّ لَا شُبْهَةَ لَهُ بِوَجْهٍ،
وَأَمَّا عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ إكْرَاهِ الظَّالِمِ وَإِكْرَاهِ الْحَاكِمِ الَّذِي يَرَاهُ فَقَدْ يُشْكِلُ إلْحَاقُ الْمُتَغَلِّبِ بِالْحَاكِمِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُتَغَلِّبُ يَصِيرُ كَالْحَاكِمِ لِدَفْعِ الْمَفَاسِدِ الْمُتَوَلِّدَةِ بِالْفِتَنِ لِمُخَالَفَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ) أَيْ الْوَكِيلُ أَيْ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ خَالَفَ) بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ (ضَمِنَ) لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَلَوْ مِثْلِيًّا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ يَوْمَ التَّسْلِيمِ لِلْحَيْلُولَةِ فَإِذَا قَبَضَهُ رَدَّهَا
أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ أَيْ أَوْ مُتَغَلِّبٌ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَضْمَنُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ فَإِنْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ فَكَالْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُ وَعَلَى مَا ذَكَرْته فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ لِلْمُكْرَهِ هُنَا شُبْهَةَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَثَمَّ لَا شُبْهَةَ لَهُ بِوَجْهٍ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يُسَلِّمُ الثَّمَنَ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَإِلَّا ضَمِنَ
(قَوْلُهُ يَوْمَ التَّسْلِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَإِذَا قَبَضَهُ) أَيْ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُشْتَرِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْرُومَ اهـ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ عَلَى التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مَذْهَبًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَقْلِيدًا مُعْتَبَرًا
فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَكَالْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ التُّحْفَةِ هُنَا مَا نَصُّهُ
وَأَمَّا عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ إكْرَاهِ الظَّالِمِ وَإِكْرَاهِ الْحَاكِمِ الَّذِي يَرَاهُ فَقَدْ يُشْكِلُ إلْحَاقُ الْمُتَغَلِّبِ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَغَلِّبُ يَصِيرُ كَالْحَاكِمِ لِدَفْعِ الْمَفَاسِدِ الْمُتَوَلِّدَةِ بِالْفِتَنِ لِمُخَالَفَتِهِ اهـ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَغَلِّبُ إلَخْ هُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ لِلْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ (وَقَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْوَدِيعَةِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ قِيمَتَهُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَقْتَ التَّسْلِيمِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي غُرْمِ الْقِيمَةِ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لِلْحَيْلُولَةِ،
فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْرُومَ. هَذَا إذَا سَلَّمَهُ مُخْتَارًا،
فَإِنْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَفِي الْبَحْرِ: الْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ، وَهُوَ حَسَنٌ.
(ضَمِنَ) قِيمَتَهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْرُومَ وَالْوَكِيلُ فِي الصَّرْفِ لَهُ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إلَى أَجَلٍ لَهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ إذَا حَلَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَهُ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ إلَخْ)
وَكَذَا يُقَالُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَحْكِي عَنْ الْعَلَّامَةِ الْوَرِعِ طَاهِرٍ خَطِيبِ مِصْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إذَا وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمُوَكِّلِ لِلْعُرْفِ.
قال: (فإن خالف .. ضمن) ؛ لتقصيره، هذا إذا سلمه مختارًا،
فلو ألزمه الحاكم بتسليم المبيع قبل قبض الثمن، وكان الحاكم يرى ذلك مذهبًا بدليل أو تقليد .. فلا ضمان،
وإن ألزمه جهلًا أو عدوانًا، أو أكرهه المشتري أو غيره على تسليمه .. فيظهر أنه كتسليم الوديعة كرهًا فيضمن على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.