فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ) أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ (إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) صَحِيحٌ لِلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ تَعْيِينَهُ حِينَئِذٍ اتِّفَاقِيٌّ، وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ كَالسُّبْكِيِّ وَغَيْرِهِ، وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ قَالَ لِلْمُودَعِ: احْفَظْهُ فِي هَذَا فَنَقَلَهُ لِمِثْلِهِ حَيْثُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى مَا يَأْتِي بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْحِفْظِ

٨٬٨٦٩

وَمِثْلُهُ فِيهِ بِمَنْزِلَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا تَعَدِّيَ بِوَجْهٍ وَهُنَا عَلَى رِعَايَةِ غَرَضِ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ غَرَضٌ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ خَفِيٌّ فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ الضَّمَانَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدَ فُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ قَدْ بَاعَهُ فَلِلْوَكِيلِ شِرَاؤُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: طَلِّقْ زَوْجَتِي ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَلِلْوَكِيلِ طَلَاقُهَا أَيْضًا فِي الْعِدَّةِ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ هَذَا فَرَّعَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَيُمْكِنُ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، لَكِنْ عَبَّرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى نَقَلَهُ لِغَيْرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فِيهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ اهـ. فَأَفْهَمَ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِيهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعْنًى اهـ

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) قَدْ يَكُونُ شَرْطُهُ الْحِفْظَ فِي الْمَكَانِ الْخَاصِّ لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَيْنَا اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُقَالُ اشْتِمَالُ الْمَكَانِ الْمَوْصُوفِ بِمَا ذُكِرَ عَلَى مَعْنًى خَفِيٍّ بَعِيدٍ،

٧٬٢٥١

بِخِلَافِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّ اخْتِلَافَهَا فِي أَنْفُسِهَا يَكْثُرُ فَرُبَّمَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ فِي بَعْضِهَا مَعْنًى خَفِيَ عَلَى الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدَ فُلَانٍ) مِثَالٌ فَمِثْلُ الْعَبْدِ غَيْرُهُ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: فَلِلْوَكِيلِ طَلَاقُهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ نَقْلِ سم عَنْ م ر لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ قَدْ يُرِيدُ تَأْدِيبَهَا وَمُرَاجَعَتَهَا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهَا إذَا فَعَلَ الْوَكِيلُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ بِأَنْ طَلَّقَهَا بِعِوَضٍ، وَعَلَى هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَوْقَعَهُ الزَّوْجُ ثَانِيًا امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يُطَلِّقَ الثَّالِثَةَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ لُحُوقِ الضَّرَرِ بِالزَّوْجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ فَلِلْوَكِيلِ طَلَاقُهَا إلَخْ وَحَيْثُ طَلَّقَ الْوَكِيلُ وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُوَكِّلُ التَّوْكِيلَ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ هَلْ يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَكِيلِ الزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدَةِ أَوْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْوَاحِدَةِ مُحَقَّقٌ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ ذَلِكَ لِصِدْقِ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ نَقَلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الشَّيْخِ حَمْدَانَ الْجَزْمَ بِمَا قُلْنَاهُ وَالتَّعْلِيلَ بِمَا عَلَّلْنَا بِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا هَلْ يَلْغُو ذَلِكَ أَمْ تَقَعُ وَاحِدَةٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ،

٧٬٢٥٢

وَعِبَارَةُ حَجّ فِي الطَّلَاقِ فِي فَصْلٍ مَرَّ بِإِنْسَانٍ نَائِمٍ نَصُّهَا: وَمِنْ ثَمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: طَلِّقْ زَوْجَتِي وَأَطْلَقَ فَطَلَّقَ الْوَكِيلُ ثَلَاثًا لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ) أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ (إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) لِلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَهُ حِينَئِذٍ اتِّفَاقِيٌّ وَانْتَصَرَ لَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ اتِّفَاقِيًّا كَيْفَ وَالْأَغْرَاضُ أَمْرُهَا خَفِيٌّ فَوَجَبَ التَّقْيِيدُ بِنَصِّ الْإِذْنِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي التَّعْيِينِ، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيَّنُ لِصَوْنِ كَلَامِ الْكَامِلِ عَنْ الْإِلْغَاءِ مَا أَمْكَنَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ لِلْمُوَكِّلِ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ بِنَصِّ الْمُوَكِّلِ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ إلْغَاءُ التَّعْيِينِ اتِّفَاقًا أَوْ بِقَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ فَالْقَرَائِنُ مُخْتَلِفَةٌ وَبِهَذَا يَزِيدُ انْدِفَاعُ الِانْتِصَارِ لِلثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُهُمْ إنْ وُجِدَ غَرَضٌ كَكَثْرَةِ رَاغِبٍ، أَوْ أَجْوَدِيَّةِ نَقْدٍ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ فَإِنْ

٤٬٩٨٩

قُلْت: لِمَ لَمْ يَجْرِ هَذَا لِوَجْهٍ فِي الزَّمَنِ قُلْت لِأَنَّ النَّصَّ عَلَيْهِ قَدْ يَضْطَرُّ إلَيْهِ لِاحْتِيَاجِهِ لِثَمَنِهِ أَوْ لِإِرَادَتِهِ سَفَرًا عَقِبَهُ فَلَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ، مَا نَظَرَ إلَيْهِ الضَّعِيفُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُودِعِ احْفَظْهُ فِي هَذَا فَنَقَلَهُ لِمِثْلِهِ لَمْ يَضْمَنْ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْحِفْظِ

٤٬٩٩٠

وَمِثْلُهُ فِيهِ بِمَنْزِلَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا تَعَدَّى بِوَجْهٍ وَهُنَا عَلَى رِعَايَةِ غَرَضِ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ غَرَضٌ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ خَفِيٌّ فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ الضَّمَانَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ. إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي تَعْيِينِ الشَّخْصِ وَالزَّمَنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فَالْقَرَائِنُ مُخْتَلِفَةٌ) أَيْ فَيُعْمَلُ بِالْقَوِيَّةِ دُونَ الضَّعِيفَةِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ: إنْ عُلِمَ ذَلِكَ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ بِقَرِينَةِ حَالِهِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ. إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ مَا نَظَرَ. إلَخْ) قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ ع ش فِي حَاشِيَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ إلَخْ وَمَنَعَهُ تَرْجِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فِي عَدَمِ التَّعَيُّنِ عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ

(قَوْلُهُ وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ هَذَا فَرَّعَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيُمْكِنُ تَغْرِيمُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لَكِنْ عَبَّرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى نَقَلَهُ لِغَيْرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فِيهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ انْتَهَى فَأَفْهَمَ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِيهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُغْنِي.

اهـ. ع ش إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمَانَ

١٢٬٧٣٤

فَرْعُ جَوَازِ النَّقْلِ وُجُودًا وَعَدَمًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

١٢٬٧٣٥

وَإِنْ عَيَّنَ لِلْبَيْعِ بَلَدًا وَسُوقًا فَنَقَلَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ وَإِنْ قَبَضَهُ وَعَادَ بِهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْقِرَاضِ لِلْمُخَالَفَةِ

١٢٬٧٣٦

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، بَلْ لَوْ أَطْلَقَ التَّوْكِيلَ فِي الْبَيْعِ فِي بَلَدٍ فَلْيَبِعْ فِيهِ فَإِنْ نَقَلَهُ ضَمِنَ. اهـ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمَتْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِ فِي شَرْحِهِ مِنْهُ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: يَضْمَنُ. إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَنُصَّ الْمُوَكِّلُ عَلَى أَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ كَمَا يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ غَرَضٌ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ خَفِيٌّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْقَرِينَةَ الدَّالَّةَ عَلَى إلْغَاءِ تَعْيِينِ الْمَكَانِ كَالنَّصِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ. إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا. اهـ. ع ش أَيْ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) قَدْ يَكُونُ شَرْطُهُ الْحِفْظَ فِي الْمَكَانِ الْخَاصِّ لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَيْنَا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ اشْتِمَالُ الْمَكَانِ الْمَوْصُوفِ بِمَا ذُكِرَ عَلَى مَعْنًى خَفِيٍّ بَعِيدٌ

١٢٬٧٣٧

بِخِلَافِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّ اخْتِلَافَهَا فِي أَنْفُسِهَا يَكْثُرُ فَرُبَّمَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ فِي بَعْضِهَا مَعْنًى خَفِيَ عَلَى الْوَكِيلِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ. إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ يَكُونُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ) هَذَا فَرَّعَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيُمْكِنُ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالشَّيْخَيْنِ لَكِنْ عَبَّرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى نَقَلَهُ لِغَيْرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فِيهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ. انْتَهَى.

فَأَفْهَمَ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِيهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعْنًى

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ. إلَخْ) دَفْعٌ لِإِشْكَالِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْحِفْظِ. إلَخْ) قَدْ يَكُونُ شَرْطُهُ الْحِفْظَ فِي الْمَكَانِ الْخَاصِّ لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَيْنَا

(قَوْلُهُ: فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ. إلَخْ) هَذَا مُنْقَدِحٌ فِي الْوَدِيعَةِ فَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَلِذَلِكَ قَالَ: (وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ،

١١٬٩٧٨

وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الرَّاجِحُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجَمْعٌ.

١١٬٩٧٩

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ،

١١٬٩٨٠

فَإِنْ قَدَّرَهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْمَكَانُ إلَّا إنْ نَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ فَيَتَعَيَّنُ الْبَيْعُ فِيهِ،

١١٬٩٨١

وَإِنْ عَيَّنَ لِلْبَيْعِ بَلَدًا أَوْ سُوقًا فَنَقَلَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ،

١١٬٩٨٢

وَإِنْ قَبَضَهُ وَعَادَ بِهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْقِرَاضِ لِلْمُخَالَفَةِ.

١١٬٩٨٣

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: بَلْ لَوْ أَطْلَقَ التَّوْكِيلَ فِي الْبَيْعِ فِي بَلَدٍ فَلْيَبِعْ فِيهِ،

١١٬٩٨٤

فَإِنْ نَقَلَهُ ضَمِنَ.

تَنْبِيهٌ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ تَسَاهُلٌ،

١١٬٩٨٥

فَإِنْ كَانَ يَحْكِي بِهَا لَفْظَ الْمُوَكِّلِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ مُعَيَّنٍ مِنْ

١١٬٩٨٦

تَتِمَّةِ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ فَمَدْلُولُهُ بِعْ مِنْ مُعَيَّنٍ لَا مُبْهَمٍ،

١١٬٩٨٧

وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَثَّلْتُ بِهِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ قَالَ: بِعْ مِنْ فُلَانٍ أَوْ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ كَذَا أَوْ عَيَّنَ مَكَانًا، وَهُوَ تَعْبِيرٌ حَسَنٌ.

فُرُوعٌ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ عَبْدَ فُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ قَدْ بَاعَهُ فَلِلْوَكِيلِ شِرَاؤُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: طَلِّقْ زَوْجَتِي، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَلِلْوَكِيلِ طَلَاقُهَا أَيْضًا فِي الْعِدَّةِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ،

١١٬٩٨٨

وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ لَيْلًا فَإِنْ كَانَ الرَّاغِبُونَ فِيهِ مِثْلَ النَّهَارِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِعْ مِنْ زَيْدٍ فَبَاعَ لِوَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ

١١٬٩٨٩

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَقْلَ الْمِلْكِ، وَالْبَيْعُ يَقْبَلُهُ، وَقِيَاسُهُ عَدَمُهُ الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ وَالْغَرَضُ كَأَنْ يَكُونَ الرَّاغِبُونَ فِيهِ أَكْثَرَ أَوْ النَّقْدُ فِيهِ أَجْوَدَ،

٢٬٩٥٣

فَإِنْ قَدَّرَ الثَّمَنَ كَمِائَةٍ فَبَاعَ بِهَا فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ جَازَ. ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جَازَ) أَيْ مَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ،

٥٬٢٨٧

وَمِثْلُهُ الزَّمَانُ وَالشَّخْصُ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ وَالتَّعَيُّنُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاقِ،

١٬٩٠٤

وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي المكان وجه) : أنه لا يتعين، فيجوز في غيره (إذا لم يتعلق به غرض)؛ لأن المقصود إنما هو البيع، وهذا الوجه جزم به صاحب (التنبيه) وهو المنصوص واختاره الشيخ، وممن جزم به الغزالي والمتولي والروياني، ولم يصحح الرافعي في (الشرحين) شيئًا، ومحل هذا الوجه إذا لم ينهه عن غيره،

١٢٬٠٢٩

فإن نهاه .. لم يصح جزمًا.

١٢٬٠٣٠

فإن قيل: لو قال للمودع: احفظه في هذا المكان، فنقله إلى مثله .. جاز ولم يضمن إن تلف فما الفرق؟ فالجواب: أن المقصود في الوديعة الحفظ، وهو حاصل فيهما،

١٢٬٠٣١

بخلاف البيع فإن المقصود منه كثرة الرغبات، وهي مختلفة باعتبار الأمكنة.

١٢٬٠٣٢

فرع:

قال: اشتر لي عبد فلان، وكان فلان قد باعه، فللوكيل شراؤه من المشتري، قاله القاضي حسين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.