فإذا عزله الموكل في حضوره أو قال رفعت الوكالة أو أبطلتها أو أخرجتك منها انعزل
الشروح عليها
(فَإِذَا) (عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فِي حُضُورِهِ) بِأَنْ قَالَ عَزَلْتُك (أَوْ قَالَ) فِي حُضُورِهِ أَيْضًا (رَفَعْت الْوَكَالَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا) أَوْ فَسَخْتهَا أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ نَقَضْتهَا أَوْ صَرَفْتهَا (أَوْ أَخْرَجْتُك مِنْهَا انْعَزَلَ) مِنْهَا فِي الْحَالِ لِدَلَالَةِ كُلٍّ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ فِي حُضُورِهِ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ أَوْ أَبْطَلْتهَا) قَالَ حَجّ: ظَاهِرُهُ انْعِزَالُ الْحَاضِرِ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ بِهِ وَلَا ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ،
وَأَنَّ الْغَائِبَ فِي ذَلِكَ كَالْحَاضِرِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَدَّدَ لَهُ وُكَلَاءُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْعُمُومَ أَوْ يَلْغُو لِإِبْهَامِهِ؟ لِلنَّظَرِ فِي كُلِّ ذَلِكَ مَجَالٌ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي حَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ لَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ غَيْرُهُ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ، وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ إلْغَاءِ اللَّفْظِ وَأَنَّهُ فِي التَّعَدُّدِ وَلَا نِيَّةَ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ لِقَرِينَةِ حَذْفِ الْمَعْمُولِ وَلِأَنَّ الصَّرِيحَ حَيْثُ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَعْنَاهُ الْمُطَابِقِ لَهُ خَارِجًا لَا يَجُوزُ إلْغَاؤُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فِي حُضُورِهِ) بِأَنْ قَالَ عَزَلْتُك (أَوْ قَالَ) فِي حُضُورِهِ أَيْضًا (رَفَعْتُ الْوَكَالَةَ، أَوْ أَبْطَلْتُهَا) ظَاهِرُهُ انْعِزَالُ الْحَاضِرِ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ بِهِ وَلَا ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْغَائِبَ فِي ذَلِكَ كَالْحَاضِرِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَعَدَّدَ لَهُ وُكَلَاءُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْعُمُومَ أَوْ يَلْغُو لِإِبْهَامِهِ، لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ لَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ غَيْرُهُ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ إلْغَاءِ اللَّفْظِ وَأَنَّهُ فِي التَّعَدُّدِ وَلَا نِيَّةَ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ لِقَرِينَةِ حَذْفِ الْمَعْمُولِ وَلِأَنَّ الصَّرِيحَ حَيْثُ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَعْنَاهُ الْمُطَابِقِ لَهُ خَارِجًا يَجُوزُ إلْغَاؤُهُ (أَوْ أَخْرَجْتُك مِنْهَا انْعَزَلَ) فِي الْحَالِ لِصَرَاحَةِ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي الْعَزْلِ
(قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ) أَيْ رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ. إلَخْ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْغَائِبَ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: انْعَزَلَ إلَخْ فَيُفِيدُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَيْضًا وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَنْعِ،
وَلَوْ حَذَفَ أَنَّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: ظَاهِرُهُ إلَخْ لَسَلِمَ عَنْ الْمَنْعِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ) أَيْ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بَعْضَهُمْ وَعَيَّنَهُ اخْتَصَّ الْعَزْلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ - قَوْلُهُ: وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِالِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي حَاضِرٍ إلَخْ،
وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ: أَنَّهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا نِيَّةَ لَكَانَ أَسْبَكَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فِي حُضُورِهِ) أَيْ أَتَى بِلَفْظِ الْعَزْلِ خَاصَّةً (أَوْ قَالَ) فِي حُضُورِهِ: (رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا) أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ فَسَخْتَهَا أَوْ نَقَضْتهَا أَوْ صَرَفْتهَا (أَوْ أَخْرَجْتُك مِنْهَا انْعَزَلَ) مِنْهَا لِدَلَالَةِ كُلٍّ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فِي حُضُورِهِ) بِقَوْلِهِ: عَزَلْتُكَ (أَوْ قَالَ) فِي حُضُورِهِ، (رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا، أَوْ أَخْرَجْتُكَ مِنْهَا انْعَزَلَ) مِنْهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ) هُوَ مِنْ الْعَزْلِ لَكِنْ بِغَيْرِ لَفْظِهِ، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِدَفْعِ التَّكْرَارِ أَوْ تَوَهُّمِ الْمُغَايَرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِقَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْعَزْلِ فِي عِبَارَتِهِ لِيَصِحَّ عَطْفُ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَفْظُ الْعَزْلِ شَامِلٌ لِكُلٍّ، وَقَوْلُهُ فِي حُضُورِهِ قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ.
فَرْعٌ مِنْ الصِّيَغِ: نَقَضْتهَا صَرَفْتهَا أَزَلْتهَا وَمَا أَشْبَهَهُ.
قال: (فإذا عزله الموكل في حضوره، أو قال: رفع الوكالة، أو أبطلتها، أو أخرجتك منها .. انعزل) ؛ لدلالة كل من هذه الألفاظ عليه، ولأنها
إما عقد جائز .. فيفسخ بالفسخ،
وإما إذن .. فيبطل برجوع من منه الإذن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.