فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ ادَّعَى) الصَّبِيُّ (الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ) أَيْ نُزُولِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً أَوْ نَوْمًا أَوْ الصَّبِيَّةُ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ (مَعَ الْإِمْكَانِ) لَهُ بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ فِي بَابَيْ الْحَيْضِ وَالْحَجْرِ (صُدِّقَ) فِي ذَلِكَ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يُعَارِضُهُ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ عَلَى إمْكَانِ الْحَيْضِ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عُسْرٌ (وَلَا يَحْلِفُ) عَلَيْهِ وَإِنْ فَرَضَتْ خُصُومَةٌ لِأَنَّهُ إنْ صُدِّقَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ، وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا عِنْدَ اتِّهَامِهِ إعْطَاءُ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ وَطَلَبَ سَهْمَ الْمُقَاتِلَةِ أَوْ إثْبَاتَ اسْمِهِ،

٨٬٩٥٨

وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ ادَّعَاهُ وَطَلَبَ إثْبَاتَ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ وَاتَّهَمَ عَلَى يَمِينِهِ احْتِيَاطًا لِأَنَّهُ هُنَا يُرِيدُ مُزَاحَمَةَ غَيْرِهِ فَنَاسَبَ تَحْلِيفَهُ،

٨٬٩٥٩

وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ لَمْ يَحْلِفْ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ لِقَبُولِهِ قَوْلَهُ أَوْ لَا فَلَا نَنْقُضُهُ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى الصَّبِيُّ) أَيْ لِيَصِحَّ إقْرَارُهُ أَوْ لِيَتَصَدَّقَ فِي أَمْوَالِهِ

(قَوْلُهُ: فِي بَابَيْ الْحَيْضِ) وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ تَحْدِيدِيَّةٍ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَتَقْرِيبِيَّةٍ فِي الْحَيْضِ، وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ عَلَى إمْكَانِ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ عَلَى وُجُودِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذَّكَرِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْمَنِيِّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ اهـ حَجّ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْبُلُوغُ حِينَ التَّحْلِيفِ، إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَطَلَبَ سَهْمَ الْمُقَاتِلَةِ) وَيَسْتَثْنِي أَيْضًا مَا لَوْ أَسْلَمَ الْأَبُ وَادَّعَى عَدَمَ بُلُوغِ وَلَدِهِ حَتَّى يَتْبَعَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَادَّعَى الْوَلَدُ الْبُلُوغَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْوَلَدُ: أَيْ وَيُتْرَكُ عَلَى دِينِهِ سم،

٧٬٣٢٢

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْأَبُ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، قَالَهُ م ر، وَانْظُرْ هَذَا مَعَ دَعْوَى الْوَلَدِ الْبُلُوغَ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ إنْكَارَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ ظَهَرَ مَعَ مُبَاحَثَةِ م ر أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا بَعْدَ دَعْوَى الْبُلُوغِ بَعْدَ دَعْوَى الْأَبِ الصِّغَرَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجِ.

أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ لَمْ يَثْبُت إسْلَامُهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْأَبِ حَتَّى يَكُونَ إنْكَارُهُ رِدَّةً بَلْ فِيمَا لَوْ نَكَلَ الصَّبِيُّ وَحَلَفَ الْأَبُ إنَّمَا ثَبَتَ صِبَاهُ فَكَيْفَ يَكُونُ إنْكَارُهُ الْإِسْلَامَ رِدَّةً، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يُصَوَّرُ مَا قَالَهُ م ر بِمَا إذَا مَضَى بَعْدَ إسْلَامِ الْأَبِ مُدَّةً يُحْكَمُ فِيهَا بِبُلُوغِ الِابْنِ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا حَلَفَ الْأَبُ نُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلرَّمْلِيِّ عَدَمُ تَحْلِيفِ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إثْبَاتَ اسْمِهِ) عَطْفٌ عَلَى " إعْطَاءَ " اهـ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى سَهْمٍ: أَيْ طَلَبَ إثْبَاتَ إلَخْ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُحَشِّي لِقَوْلِهِ بَعْدُ

٧٬٣٢٣

وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى يَمِينِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَضْمَنَّهُ

٧٬٣٢٤

وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ إلَخْ، وَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَوْلَى لِعِلْمِهِ مِنْ التَّشْبِيهِ

(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا) عِلَّةٌ لِتَوَقُّفِ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ عِلَّةُ الِاحْتِيَاطِ

(قَوْلُهُ: يُرِيدُ مُزَاحَمَةَ غَيْرِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْبُلُوغَ وَدَفَعَ الْجِزْيَةَ لَا يَحْلِفُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ) لِقَبُولِ قَوْلِهِ وَقْتَ الْخُصُومَةِ بِلَا يَمِينٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ فِي زَمَنٍ يُقْطَعُ بِبُلُوغِهِ فِيهِ فَادَّعَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ وَقَعَ فِي الصِّبَا حَلَفَ، وَهُوَ كَذَلِكَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِنَّهَا تُوقِفُ عَلَيْهَا إعْطَاءَ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ وَإِثْبَاتُ وَلَدِ مُرْتَزِقٍ طَلَبَهُ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْغَنِيمَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا خَصْمَ هُنَا يَعْتَرِفُ بِعَدَمِ صِحَّةِ يَمِينِهِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى يَمِينِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَظِيرِ الْعَامِلِ فِي عَلَيْهَا مُقَدَّرًا وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ ادَّعَى) الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ (الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ) أَيْ نُزُولِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً، أَوْ نَوْمًا وَالصَّبِيَّةُ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ (مَعَ الْإِمْكَانِ) بِأَنْ بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةً تَقْرِيبًا (صُدِّقَ) لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عُسْرٌ كَمَا يَأْتِي (وَلَا يَحْلِفُ) إنْ خُوصِمَ؛ لِأَنَّهُ إنْ صُدِّقَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا إعْطَاءُ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ وَإِثْبَاتُ اسْمِ وَلَدٍ مُرْتَزِقٍ طَلَبَهُ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْغَنِيمَةِ وَلِأَنَّهُ لَا خَصْمَ هُنَا يَعْتَرِفُ بِعَدَمِ صِحَّةِ يَمِينِهِ وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ لَمْ يَحْلِفْ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ أَوَّلًا، فَلَا نَنْقُضُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الصَّبِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

١٢٬٨٩٠

وَإِنْ ادَّعَاهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: احْتِيَاطًا إلَى وَإِذًا قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ الْإِمْكَانِ صُدِّقَ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ، لَا بُدَّ مِنْ الْمُصَادَقَةِ فِي سِنِّ الْإِمْكَانِ، أَوْ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَلَغَ. . إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ فِي الْحَيْضِ وَالْحَجْرِ. اهـ. قَالَ ع ش، وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ تَحْدِيدِيَّةٍ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَتَقْرِيبِيَّةٍ فِي الْحَيْضِ وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ. اهـ. أَيْ: أَوْ مُصَادَقَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ إثْبَاتَ الْحَيْضِ بِالْبَيِّنَةِ (مَعَ ذَلِكَ. إلَخْ) أَيْ إمْكَانٍ،

١٢٬٨٩١

وَفِي تَقْرِيبِ هَذَا الدَّلِيلِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: إنْ خُوصِمَ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

١٢٬٨٩٢

وَإِنْ فُرِضَ ذَلِكَ فِي خُصُومَةٍ وَادَّعَى خَصْمُهُ صِبَاهُ لِيُفْسِدَ مُعَامَلَتَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَا حَاجَةَ إلَى الْيَمِينِ وَإِلَّا فَلَا

١٢٬٨٩٣

فَائِدَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ يَمِينَ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ: إعْطَاءُ غَازٍ) مِنْ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ إلَى مَفْعُولِهِ

(قَوْلُهُ: ادَّعَى) أَيْ بَعْدَ الْقَطْعِ بُلُوغَهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَاءِ. إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاحْتِلَامِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ. إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ بُلُوغُهُ حِينَ التَّحْلِيفِ إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ اسم. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إعْطَاءُ غَازٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لَا خَصْمَ هُنَا) أَيْ فِي دَعْوَى وَلَدِ الْمُرْتَزِقِ الِاحْتِلَامَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الْغَازِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ) أَيْ مُدَّعِي الْبُلُوغِ بِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ أَوَّلًا) أَيْ وَقْتَ الْخُصُومَةِ بِلَا يَمِينٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ فِي زَمَنٍ يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ فِيهِ فَادَّعَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ وَقَعَ فِي الصِّبَا حَلَفَ، وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ. إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ عَدَمُ إمْكَانِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الِاحْتِلَامِ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي مَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ خِلَافَهُ إذْ يُشْتَرَطُ فِي السِّنِّ التَّعَرُّضُ لَهُ

٤٬٤٦٨

فَلَوْ لَمْ تُمْكِنْ الْبَيِّنَةُ بِالِاحْتِلَامِ لَزِمَ عَدَمُ قَبُولِهَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَهُ؛ لِأَنَّهَا أَمَانٌ تُرِيدُ السِّنَّ وَهِيَ لَا تُقْبَلُ فِيهِ بِدُونِ بَيَانٍ وَلِفَرْضِ أَنَّهَا لَمْ تَبِنْ، أَوْ الِاحْتِلَامَ وَهِيَ لَا تُقْبَلُ فِيهِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ بُلُوغُهُ حِينَ التَّحْلِيفِ إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صَوَّرَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ) عَطْفٌ عَلَى إعْطَاءٍ ش

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ ادَّعَى) الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ (الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ) أَوْ ادَّعَتْهُ الصَّبِيَّةُ بِالْحَيْضِ (مَعَ الْإِمْكَانِ) لَهُ بِأَنَّ كَانَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ فِي بَابَيْ الْحَيْضِ وَالْحَجْرِ (صُدِّقَ) فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالِاحْتِلَامِ الْإِنْزَالُ فِي يَقَظَةٍ أَوْ مَنَامٍ (وَلَا يُحَلَّفُ) عَلَيْهِ،

١٢٬١٤٤

وَإِنْ فَرَضَ ذَلِكَ فِي خُصُومَةٍ وَادَّعَى خَصْمُهُ صِبَاهُ لِيُفْسِد مُعَامَلَتَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا حَاجَةَ إلَى الْيَمِينِ، وَإِلَّا فَلَا

١٢٬١٤٥

فَائِدَةَ فِيهَا، لِأَنَّ يَمِينَ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ،

١٢٬١٤٦

وَلَوْ طَلَبَ غَازٍ سَهْمَهُ مِنْ الْمُقَاتَلَةِ وَادَّعَى الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ إنْ اُتُّهِمَ وَأَخَذَ السَّهْمَ،

١٢٬١٤٧

فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا.

١٢٬١٤٨

فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الصُّورَةُ تُشْكِلُ عَلَى مَا قَبْلَهَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا مَرَّ فِي وُجُودِ الْبُلُوغِ فِي الْحَالِ،

١٢٬١٤٩

وَفِي هَذِهِ فِي وُجُودِهِ فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا أَنَّ تَنَازُعَ الصَّبِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فِي بُلُوغِهِ حَالَ الْحَرْبِ. لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا لَوْ طَلَبَ إثْبَاتَ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ، وَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي أَنْ يُقَالَ: إنْ لَمْ يَرِدْ مُزَاحَمَةَ غَيْرِهِ فِي حَقِّهِ كَطَلَبِ السَّهْمِ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ اسْتِحْقَاقًا كَطَلَبِ إثْبَاتِ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ لَمْ يُحَلَّفْ وَإِلَّا حُلِّفَ،

١٢٬١٥٠

وَإِذَا لَمْ يُحَلَّفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يُقْطَعُ فِيهِ بِبُلُوغِهِ. قَالَ الْإِمَامُ: فَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُحَلَّفُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّا إذَا حَكَمْنَا بِمُوجِبِ قَوْلِهِ: فَقَدْ أَنْهَيْنَا الْخُصُومَةَ نِهَايَتَهَا، وَأَقَرَّهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ ادَّعَى) الصَّبِيُّ (الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ مَعَ الْإِمْكَانِ) لَهُ بِأَنْ اسْتَكْمَلَ تِسْعَ سِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ. (وَلَا يَحْلِفُ) عَلَيْهِ إذَا فُرِضَ ذَلِكَ فِي خُصُومَةٍ بِبُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ مَثَلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَدَعْوَى الصَّبِيَّةِ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ فِي وَقْتِ إمْكَانِهِ وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَيْضِ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالِاحْتِلَامِ) وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ وَلَا يَجِبُ اسْتِفْصَالُهُ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَوْ يُنْدَبُ وَالْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (تِسْعَ سِنِينَ) تَحْدِيدِيَّةٍ فِي الْإِمْنَاءِ، وَتَقْرِيبِيَّةٍ فِي الْحَيْضِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجْرِ.

قَوْلُهُ: (صُدِّقَ) وَإِنْ كَذَّبَهُ أَبُوهُ وَسَيِّدُهُ وَلَوْ ادَّعَى الصِّبَا ثُمَّ ادَّعَى الْبُلُوغَ قُبِلَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: كُنْت كَاذِبًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْلِفُ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ مُزَاحَمَةً لِغَيْرِهِ وَإِلَّا كَطَلَبِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ وَإِثْبَاتِ اسْمِهِ فِي الْمُرْتَزِقَةِ فَيَحْلِفُ وُجُوبًا إنْ اُتُّهِمَ وَإِلَّا فَنَدْبًا. قَالَ شَيْخُنَا: وَمِثْلُ ذَلِكَ طَلَبُهُ ضَرْبَ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (كَذَلِكَ) أَيْ تُصَدَّقُ وَلَا تَحْلِفُ، نَعَمْ لَوْ عَلَّقَ زَوْجُهَا طَلَاقَهَا بِحَيْضِهَا فَادَّعَتْهُ فَلَا بُدَّ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْ تَحْلِيفِهَا إنْ اتَّهَمَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (صُدِّقَ وَلَا يَحْلِفُ) مِثْلُهُ لَوْ أَقَرَّ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ صَغِيرٌ،

١٬٩٣٢

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِقْرَارِ صَغِيرًا،

١٬٩٣٣

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِقْرَارِ صَغِيرًا وَاحْتُمِلَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن ادعى البلوغ بالاحتلام مع الإمكان .. صدق ولا يحلف) ؛ لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته.

والمراد بـ (الاحتلام): خروج المني على أي صفة كان في يقظة أو منام كما تقدم.

قال أبو زيد والغزالي: ولا يحلف؛ لأنه إن كان صادقًا .. فلا حاجة إلى اليمين،

١٢٬١٩٢

وإن كان كاذبًا .. فيمينه غير منعقدة لكن جزم الرافعي في (باب النكول) وفاقًا لابن القاص بأن ولد المرتزق إذا ادعى البلوغ بالاحتلام وطلب إثبات اسمه في الديوان .. لابد من يمينه إذا اتهم،

١٢٬١٩٣

ومثله إذا حضر المراهق الوقعة فادعى الاحتلام وطلب السهم .. يعطى إن حلف، وإلا .. فوجهان: أصحهما: لا يعطى.

وقد تقدم في (باب الحجر) أن الكتابي إذا ادعى أنه إنما أنبت بالاستعجال .. لا يقبل قوله في دفع الجزية عنه.

ثم إذا لم يحلف وبلغ مبلغًا يقطع فيه ببلوغه .. قال الإمام الظاهر أيضًا أنه لا يحلف؛ لانتهاء الخصومة، وعدم الإجابة إلى التحليف إنما يتصور إذا كان له خصم يدعي صباه لغرض ما من بطلان تصرف أو غيره.

١٢٬١٩٤

ولو أقر ثم ادعى أنه صغير .. لم يحلف أيضًا، ودعوى الجارية الحيض كدعواه الاحتلام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.