فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنَّ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ وَلَوْ غَرِيبًا غَيْرَ مَعْرُوفٍ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ.

نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِطْلَاقِ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ.

٨٬٩٦٠

أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِالْبُلُوغِ وَلَمْ نَتَعَرَّضْ لِسَنٍّ فَتُقْبَلُ وَهِيَ رَجُلَانِ. نَعَمْ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالسِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ عُمِلَ بِأَصْلِ الصِّبَا مَرْدُودٌ، فَقَدْ

٨٬٩٦١

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا قُبِلَا: أَيْ إنْ كَانَ فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ فِي الْبُلُوغِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَمَا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةٌ بِتَحَقُّقِهِمَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ: إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةَ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ تَبَعًا) أَيْ لِلْوِلَادَةِ، وَقَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ اسْتِفْسَارُهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ فَسَّرَهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ فَيُسْتَفْسَرُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا) أَيْ مِنْ الِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِسِنٍّ فَتُقْبَلُ

(قَوْلُهُ وَمَا فَرَّقَ) الْفَارِقُ حَجّ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ هَذِهِ هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا وَقَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ هِيَ قَوْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ وَقَوْلُهُ: أَحَدُ نَوْعَيْهِ: أَيْ كَالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ أَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ، قِيلَ هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْأَنْوَارِ إنَّمَا يُعَارِضُ أَصْلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ لَا التَّفْرِيعَ الْمَذْكُورَ الَّذِي هُوَ لِلْعَلَّامَةِ حَجّ،

١٬٣٠١

وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ جَزْمِهِ بِكَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ: فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا، وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ: أَيْ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُ الْأَنْوَارِ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ: إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لَا يُعْرَفُ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ

٥٬٠٧٠

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ إذَا تَعَرَّضَتْ لِلسِّنِّ أَنْ تُبَيِّنَهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ نَعَم لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ فِي الدَّعَاوَى وَهِيَ رَجُلَانِ نَعَمْ إنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَخَرَجَ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ لَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعَهُ قُبِلَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةً بِأَنَّهُمَا تَحَقَّقَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ بِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ بَعْضَ الِاتِّجَاهِ إنْ كَانَا فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحُكْمِ فِي الْبُلُوغِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِفْسَارِهِمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْتُهُ فِي السِّنِّ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْوَى

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ فِي إقَامَتِهَا. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: إذَا تَعَرَّضَتْ. إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَعَرُّضُ الْبَيِّنَةِ لِلسِّنِّ، وَلَيْسَ بِمُرَادِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ بَيَانُ قَدْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنْ نُبَيِّنَهُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ قَدْرُ السِّنِّ

(قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّا نَقُولُ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ. اهـ. سم،

١٢٬٨٩٤

وَفِي تَقْرِيبِ هَذَا الْجَوَابِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ بِأَنَّهُ بَالِغٌ بِالسِّنِّ وَسَكَتَ عَنْ بَيَانِ قَدْرِهِ

(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي، أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ سِنَّ الْبُلُوغِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْبَيِّنَةُ

(قَوْلُهُ: تَبَعًا) أَيْ لِلْوِلَادَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ لِبُلُوغٍ

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ فَسَّرَهُ أَمْ لَا ع ش عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر. اهـ.

١٢٬٨٩٥

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسم خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ) أَيْ بَيْنَ الدَّعْوَى الْمُطْلَقَةِ وَالشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا. إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش لَمْ يُبَيِّنْ م ر وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَحَدُ نَوْعَيْهِ) أَيْ مِنْ السِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) أَيْ قَوْلُ الْأَنْوَارِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ الِاتِّجَاهِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْبُلُوغِ حَيْثُ يَجِبُ اسْتِفْسَارُهَا

(قَوْلُهُ: وَمَا قَدَّمْته. إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْبُلُوغِ الْمُطْلَقِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ إقَامَتُهَا ش

(قَوْلُهُ: لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٍّ، وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُثْبِتُ الْمَطْلُوبَ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ: الْبَيِّنَةُ ش

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ وَجْهَيْنِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصْدُقُ وَالْأَوْجَهُ: حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ،

٤٬٤٦٩

فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ) قِيلَ: هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ) بِأَنْ قَالَ: اسْتَكْمَلْت خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لِإِمْكَانِهَا،

١٢٬١٥١

وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ بِالْبُلُوغِ وَلَمْ يُعَيِّنْ نَوْعًا فَفِي تَصْدِيقِهِ وَجْهَانِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي: أَوْجَهُهُمَا كَمَا اخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ الِاسْتِفْسَارُ: أَيْ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْقَبُولُ،

١٢٬١٥٢

وَكَذَا إذَا أَطْلَقَتْ الْبَيِّنَةَ، فَإِنْ قَالَتْ بِالسِّنِّ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ؛ لِأَنَّ الْبُلُوغ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخِي.

١٢٬١٥٣

وَلَوْ أَقَرَّ الرَّشِيدُ بِإِتْلَافِهِ مَالًا فِي صِغَرِهِ قُبِلَ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ،

١٢٬١٥٤

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْتَرِضِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ ادَّعَى بِالسِّنِّ) بِأَنْ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ، (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ لِإِمْكَانِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ ادَّعَاهُ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَا يَحْتَاجُ إنْ كَانَ فَقِيهًا إلَى اسْتِفْصَالٍ فِي الدَّعْوَى، وَلَا فِي الْبَيِّنَةِ، وَالْقَوْلُ بِهِ يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْفَقِيهِ.

قَوْلُهُ: (طُولِبَ) وَلَوْ غَرِيبًا بِبَيِّنَةِ رَجُلَيْنِ، وَيَكْفِي أَرْبَعُ نِسْوَةٍ تَشْهَدُ عَلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ.

٥٬٣٥٤

فَرْعٌ: إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ مَقْبُولَةٌ فَيَلْزَمُهُ أَرْشُهَا إنْ كَانَتْ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي الصِّغَرِ بِأَنْ كَانَتْ بِإِتْلَافٍ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) وَلَوْ كَانَ غَرِيبًا خَامِلَ الذِّكْرِ.

١٬٩٣٤

فَرْعٌ: لَوْ ادَّعَى الْبُلُوغَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا بِهِ الْبُلُوغُ فَفِي تَصْدِيقِهِ وَجْهَانِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْمُخْتَارُ اسْتِفْسَارُهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن ادعاه بالسن .. طولب ببينة) ؛ لإمكانها،

١٢٬١٩٥

وقيل: لا يطالب بها لعسرها،

١٢٬١٩٦

فإن كان غريبًا خامل الذكر .. ففيه ثلاثة احتمالات للإمام:

أظهرها: أنه يطالب بالبينة.

١٢٬١٩٧

والثاني: يلحق بدعوى الاحتلام.

والثالث: يعتبر الإنبات.

١٢٬١٩٨

ولو أطلق الإقرار بالبلوغ ولم يعين نوعًا .. ففي قبوله وجهان.

تعليق

ولو قال: كنت وقت الإقرار صبيًا وأنا بالغ الآن .. فإنه يحلف،

١٢٬١٩٩

وكذا إذا قال: كنت مجنونًا وعرف له حال جنون في الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.