وكذا النفل في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا النَّفَلُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ فَلَا وَجْهَ لِحِرْمَانِهَا ذَلِكَ،
وَالثَّانِي لَا إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ التَّنَفُّلَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ مِمَّا مَرَّ.
وَيَجُوزُ لَهَا صَوْمُ النَّفْلِ وَطَوَافُ النَّفْلِ لَهُ كَالصَّلَاةِ، وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لُزُومُ قَضَائِهَا الصَّلَاةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ) أَيْ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي اهْتَمَّ بِهَا الشَّارِعُ وَحَثَّ عَلَى فِعْلِهَا
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ مِنْ أَنَّهَا تَفْعَلُهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ كَانَتْ رَاتِبَةً بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ التَّنَفُّلَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا أُرِيدَ النَّفَلُ بِطَهَارَةِ الْفَرْضِ قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّةُ الْوُضُوءِ) يُشْعِرُ بِجَوَازِ نِيَّتِهِ.
قَالَ سم: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ،
وَأَنَّ الْوَاجِبَ الْوُضُوءُ وَغَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَا تَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ وَلَوْ غَلَطًا،
بِخِلَافِ الْوُضُوءِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا، فَالِاحْتِيَاطُ الْمُخَلِّصُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ تَعَيُّنُ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى قَوْلُهُ: بِمَا قَدَّرْته) تَبِعَ فِيهِ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ سم؛
فَإِنَّ الْمُسَوِّغَ مَوْجُودٌ بِدُونِهِ، وَهُوَ عَطْفُهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ) فِي نُسْخَةٍ، وَالْخَامِسَ بَدَلَ الرَّابِعِ وَهِيَ الصَّوَابُ [الْمُسْتَحَاضَة غَيْر الْمُمَيَّزَة] قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ إلَخْ) هَذَا عَلَى جَعْلِ الضَّمِيرِ فِيهِ رَاجِعًا إلَى الْمُتَحَيِّرَةِ.
قَالَ سم: وَلَا يَتَعَيَّنُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ ضَمِيرُ كَانَتْ فِي قَوْلِهِ أَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً، وَهِيَ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ الَّذِي هُوَ مُقَسَّمٌ لِجَمِيعِ الْأَقْسَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَادَّعَى أَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُبْعِدُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ دُونَ الْمُتَقَدِّمَةِ حَيْثُ أَتَى بِهَا بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَأَيْضًا مُقَابَلَةُ النِّسْيَانِ بِالْحِفْظِ، وَلِهَذَا عَدَلَ عَنْهُ الشَّارِحُ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: إذَا تَوَفَّرَتْ شُرُوطُهُ)
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى شَيْءٌ مِنْهَا كَأَنْ رَأَتْ يَوْمًا فَقَطْ ثُمَّ وَضَعَتْ مُتَّصِلًا بِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [أَقَلُّ النِّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ وَغَالِبُهُ] قَوْلُهُ: فَيَكُونُ أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتِّينَ) قَالَ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ: قَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ غَالِبُ النِّفَاسِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ [حُكْمُ النِّفَاسِ هُوَ حُكْمُ الْحَيْضِ]
(وَكَذَا النَّفَلُ) الرَّاتِبُ وَغَيْرُهُ (فِي الْأَصَحِّ) نَدْبًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ فَلَا وَجْهَ لِحِرْمَانِهَا إيَّاهُ،
وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ صَحَّحَ فِي كُتُبِ خِلَافِهِ لِأَنَّ إبَاحَةَ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ لَهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ وَسَّعُوا لَهَا فِي شَأْنِ النَّوَافِلِ وَسَكَتَ أَيْ هُنَا وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي فَصْلِ الْقُدْوَةِ عَنْ وُجُوبِ قَضَائِهَا مَعَ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمَا لِطُولِ تَفْرِيعِهِ لَكِنْ انْتَصَرَ كَثِيرُونَ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ وَأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّصُّ وَالْجُمْهُورُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ) أَيْ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي اهْتَمَّ بِهَا الشَّارِعُ وَحَثَّ عَلَى فِعْلِهَا ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ التَّنَفُّلَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ مِمَّا مَرَّ اهـ أَيْ فِي شَرْحِ "
وَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ " مِنْ أَنَّهَا تَفْعَلُهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ كَانَتْ رَاتِبَةً
بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ع ش
(قَوْلُهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ) إنَّمَا تَظْهَرُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ إذَا أُرِيدَ النَّفَلُ بِطَهَارَةِ الْفَرْضِ سم اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ لَكِنْ انْتَصَرَ كَثِيرُونَ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهُوَ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا أَوْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ الَّذِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ انْتَصَرَ إلَخْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (لِكُلِّ فَرْضٍ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ لَهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ أَيْ،
وَلَوْ نَذْرًا أَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ زِيَادِيٌّ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَصَلَاةَ جِنَازَةٍ هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَتَعَدَّدْ الْجَنَائِزُ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَصَلَّتْ عَلَيْهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً كَفَاهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ م ر فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ إلَخْ أَيْ وَيَكْفِيهَا لَهُ الْوُضُوءُ
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ فَعَلَتْهُ اسْتِقْلَالًا كَالضُّحَى وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ فَعَلَ بَعْدَ غُسْلِ الْفَرْضِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ تَأَخَّرَ
أَمَّا لَوْ فَعَلَ اسْتِقْلَالًا سَوَاءٌ كَانَ فِي وَقْتِ فَرْضٍ أَوْ لَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْغُسْلِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ) إنَّمَا تَظْهَرُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ إذَا أُرِيدَ النَّفَلُ بِطَهَارَةِ الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ فِي وَقْتِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَعْبِيرُهُ كَأَصْلِهِ بِالْفَرِيضَةِ يُخْرِجُ النَّفَلَ وَهُوَ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي النَّفْلِ بَعْدَهَا بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ قُلْنَا عَلَيْهَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ فَلَهَا صَلَاةُ النَّفْلِ وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ لَمْ يَجُزْ النَّفَلُ إلَّا بِالْغُسْلِ أَيْضًا اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ التَّقْيِيدُ بِالْفَرْضِ، وَهُوَ أَيْسَرُ وَكَلَامُ الْقَاضِي أَحْوَطُ اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الْغُسْلِ لِلنَّفْلِ شَرْحُ م ر
(وَكَذَا النَّفَلُ) أَيْ لَهَا صَلَاتُهُ وَطَوَافُهُ وَصِيَامُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مِنْ، مُهِمَّاتِ الدِّينِ فَلَا وَجْهَ لِحِرْمَانِهَا مِنْهُ.
وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.
وَقِيلَ تُصَلِّي الرَّاتِبَةَ دُونَ غَيْرِهَا.
قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَاقْتَضَى إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ النَّفْلِ لَهَا بَيْنَ أَنْ يَبْقَى وَقْتُ الْفَرِيضَةِ أَوْ يَخْرُجَ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، وَخَالَفَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ فَصَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ الْجَوَازِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ اهـ.
أَيْ لِأَنَّ حَدَثَهَا يَتَجَدَّدُ، وَنَجَاسَتَهَا تَتَزَايَدُ، وَمَعَ هَذَا فَمَا فِي الزَّوَائِدِ أَوْجَهُ، وَقَضِيَّةُ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْ قَضَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ وَتَصْرِيحُهُ بِوُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَهُوَ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ. قَالَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا أَوْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ، لَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَالتَّفْرِيعُ عَلَيْهِ يَطُولُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَطَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِ: غَيْرُ الْمُتَحَيِّرَةُ وَقَدْ بَيَّنْتُ التَّفْرِيعَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ
(وَكَذَا النَّفَلُ فِي الْأَصَحِّ) اهْتِمَامًا بِهِ وَالثَّانِي يَقُولُ: لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا النَّفَلُ) مِنْ رَاتِبٍ وَغَيْرِهِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَبَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ إلَّا النَّفَلَ الْمُطْلَقَ بَعْدَ الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ وَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَغَيْرُ الصَّلَاةِ مِثْلُهَا كَاعْتِكَافٍ وَطَوَافٍ مِنْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا النَّفَلُ فِي الْأَصَحِّ) خِلَافُ نَفْلِ الصَّلَاةِ جَارٍ فِي نَفْلِ الصَّوْمِ وَالطَّوَافِ أَيْضًا لَكِنْ مَحَلُّ جَوَازِ النَّفْلِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ خِلَافًا لِمَا فِي الزَّوَائِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا النفل في الأصح) أي ندبا؛ لأنه من مهمات الدين, فلا تمنع منه راتبا كان أو غيره على الأصح.
والثاني: يحرم؛ لأن الضرورة لم تدع إليها, فأشبهت مس المصحف والقراءة في غير الصلاة.
والثالث: تصلي الراتبة دون غيرها, والخلاف جار في نقل الصوم والطواف.
وتنقضي عدتها بثلاثة أشهر على الأصح, إلا أن تعلم من عادتها ما يقتضي زيادة على ذلك أو نقصانا فتعمل به, ولا يلزمها إذا وطئت التصدق بدينار على القديم؛ لأجل الشك.
واقتضى إطلاق المصنف: أنه لا فرق في جواز النقل لها بين أن يبقى وقت الفريضة أو بخرج, وهو الأصح في زوائد (الروضة).
وخالف في (شرح المهذب) و (التحقق) و (شرح مسلم) , فصحح في الجميع عدم الجواز بعد خروج الوقت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.