أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الجميع
الشروح عليها
(أَوْ) لَهُ عِنْدِي (دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ (أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) بِالتَّشْدِيدِ (لَزِمَهُ الْجَمِيعُ) إذْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ نَحْوُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ أَيْ مَعَهُ، وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْوَاقِعِ مُرَتَّبًا عَلَيْهِ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ إلْحَاقِ عَلَيْهِ طِرَازٌ بِمَا ذُكِرَ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ إذْ هُوَ عَلَيْهِ كَعَلَيْهِ ثَوْبٌ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي هَذَا الْكِيسِ لَزِمَهُ أَلْفٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لِاقْتِضَاءِ عَلَى اللُّزُومَ وَلَا نَظَرَ إلَى مَا عَقَّبَ بِهِ،
فَإِنْ وُجِدَ فِيهِ دُونَ الْأَلْفِ لَزِمَهُ تَمَامُ الْأَلْفِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ،
فَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي الْكِيسِ فَلَا تَتْمِيمَ لَوْ نَقَصَ، وَلَا غُرْمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَفَرْقٌ أَيْضًا بَيْنَ الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَرَّفِ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمُنَكَّرِ الْمَوْصُوفِ فِي قُوَّةِ خَبَرَيْنِ فَأَمْكَنَ قَبُولُ أَحَدِهِمَا وَإِلْغَاءُ الْآخَرِ، وَالْإِخْبَارُ عَنْ الْمُعَرَّفِ الْمَوْصُوفِ يَعْتَمِدُ الصِّفَةَ فَإِذَا كَانَتْ مُسْتَحِيلَةً بَطَلَ الْخَبَرُ كُلُّهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ) قِيَاسُهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ بِحَمْلِهَا أَوْ خَاتَمٌ بِفَصِّهِ إلَى آخِرِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُخَاطُ عَلَى كَتِفِ الثَّوْبِ مَثَلًا لِلزِّينَةِ مِنْ قِطَعِ الْحَرِيرِ وَنَحْوِهَا.
قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَهَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الطِّرَازُ بِالْإِبْرَةِ نَظَرًا لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّوْبِ عَارِضٌ لَهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَلَعَلَّ تَرَدُّدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ طِرَازٌ دُونَ الْمُطَرَّزِ فَإِنَّ دُخُولَ الْحَرِيرِ فِي الْمُطَرَّزِ بِالْإِبْرَةِ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ أَوْ لِي مِنْ قِطَعِ الْحَرِيرِ الْمَخِيطَةِ عَلَى الْكَتِفِ، هَذَا وَلَوْ أَقَرَّ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَحْضَرَ ثَوْبًا فِيهِ طِرَازٌ وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الطِّرَازَ فَفِي سم عَلَى حَجّ أَنَّ مُقْتَضَى مَا قِيلَ فِيمَا لَوْ قَالَ عِنْدِي خَاتَمٌ ثُمَّ أَحْضَرَ خَاتَمًا بِهِ فَصٌّ وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ الْفَصَّ، مَنْ عَدِمَ الْقَبُولَ فِيهِ عَدِمَ الْقَبُولَ هُنَا.
أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَاتَمِ حَيْثُ دَخَلَ فَصُّهُ فِيمَا لَوْ قَالَ عِنْدِي خَاتَمٌ إلَخْ بِأَنَّ الْفَصَّ جُزْءٌ مِنْ الْخَاتَمِ،
بِخِلَافِ الطِّرَازِ فَإِنَّهُ عَارِضٌ بَعْدَ تَمَامِ صَنَعْتِهِ، وَالْفَصُّ إنَّمَا يُتَّخَذُ فِي الْخَاتَمِ عِنْدَ صَوْغِهِ إذَا لَمْ يُعْهَدْ اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ بِلَا فَصٍّ ثُمَّ يُرَكَّبُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الثَّوْبِ
(قَوْلُهُ: إذْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ)
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتَى بِمَعَ: أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَى الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: مُرَتَّبًا) عِبَارَةُ حَجّ مُرَكَّبًا عَلَيْهِ وَهِيَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) لَكِنْ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الطِّرَازَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ الثَّوْبِ وَلَا كَذَلِكَ الثَّوْبُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الطِّرَازِ وَفِي حَجّ إسْقَاطٌ عَلَيْهِ وَهُوَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: الَّذِي فِي الْكِيسِ) هِيَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ،
فَلَوْ أَسْقَطَهَا وَقَالَ الْأَلْفُ فِي الْكِيسِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ الْفَرْقُ الْآتِي،
وَفِي حَجّ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي هَذَا الْكِيسِ إلَخْ) هَذَا لَا مُنَاسَبَةَ لَهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِظَرْفٍ لَا يَلْزَمُهُ مَظْرُوفُهُ وَعَكْسُهُ، فَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَوْرَدَهُ هُنَا لِمُطْلَقِ مُنَاسَبَةِ أَنَّ فِيهِ صُورَةَ الظَّرْفِ وَالْمَظْرُوفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) بِالتَّشْدِيدِ (لَزِمَهُ الْجَمِيعُ) لِأَنَّ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ نَحْوُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ أَيْ مَعَهُ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْوَاقِعِ مُرَكَّبًا عَلَيْهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ عَلَيْهِ طِرَازًا كَذَلِكَ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذْ هُوَ كَعَلَيْهِ ثَوْبٌ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنِ مَعَ دِرْهَمٍ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ ثَمَّ عَلَى لُزُومِ الثَّانِي وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَى لُزُومِهِ وَهُوَ إضَافَتُهُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ إنَّ عَلَيْهِ طِرَازًا) أَيْ ثَوْبٌ عَلَيْهِ طِرَازٌ (كَذَلِكَ) أَيْ كَثَوْبٍ مُطَرَّزٍ فَيَلْزَمُ الْجَمِيعُ.
(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ) أَيْ ابْنُ الْمُلَقِّنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَعَلَيْهِ ثَوْبٌ) وَخَاتَمٌ عَلَيْهِ فَصٌّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا) بِخِلَافِ فَرَسٍ مُسَرَّجَةٍ كَمَا
قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ قَالَ فَرَسٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَهُ الْفَرَسُ وَالدَّارُ فَقَطْ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ لُزُومُ الْعَبْدِ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ عَبْدٌ مُعَمَّمٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَبِسَرْجِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتَى بِمَعَ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَى الدَّابَّةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَعَ سَرْجِهَا لَزِمَهُ الْجَمِيعُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَلْزَمُهُ الدَّابَّةُ فَقَطْ ع ش قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ وم ر وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ الْحَرْفَ عَنْ مَوْضُوعِهِ غَلُظَ عَلَيْهِ بِلُزُومِ الْجَمِيعِ
بِخِلَافِ التَّصْرِيحِ بِهِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي نَحْوِ بِسَرْجٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ إضَافَتُهُ) أَيْ الثَّانِي (إلَيْهَا) أَيْ الدَّابَّةِ،
وَلَوْ قَالَ إلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ أَنْسَبَ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيمَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الطِّرَازَ لَا يُقْبَلُ وَهُوَ مَحِلُّ نَظَرٍ وَقَوْلُهُ وَخَالَفَ غَيْرَهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ الطِّرَازُ بِالْإِبْرَةِ نَظَرًا لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّوْبِ عَارِضٌ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَابْنِ الْمُلَقِّنِ م ر وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ وَمَعَ سَرْجِهَا كَبِسَرْجِهَا إلَخْ)
بِخِلَافِ فَرَسٍ مُسَرَّجَةٍ كَمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا،
وَإِنْ قَالَ فَرَسٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَهُ الْفَرَسُ وَالدَّارُ فَقَطْ اهـ وَقِيَاسُهُ لُزُومُ الْعَبْدِ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ عَبْدٌ مُعَمَّمٌ
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي نَحْوِ بِسَرْجٍ.
(أَوْ) قَالَ لَهُ: عِنْدِي (دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ (أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (لَزِمَهُ الْجَمِيعُ) ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا مَرَّ، وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الْمُطَرَّزِ،
وَإِنْ رُكِّبَ عَلَيْهِ بَعْدَ نَسْجِهِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَيْهِ طِرَازٌ كَقَوْلِهِ مُطَرَّزٌ. اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ يَظْهَرُ عَدَمُ اللُّزُومِ. اهـ.
أَيْ: كَخَاتَمٍ عَلَيْهِ فَصٌّ، وَهَذَا أَوْلَى،
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي هَذَا الْكِيسِ لَزِمَهُ أَلْفٌ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لِاقْتِضَاءِ عَلَيَّ اللُّزُومَ، وَلَا نَظَرَ إلَى مَا عَقَّبَ بِهِ،
فَإِنْ وُجِدَ فِيهِ دُونَ الْأَلْفِ لَزِمَهُ تَمَامُ الْأَلْفِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ فَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي الْكِيسِ فَلَا تَتْمِيمَ لَوْ نَقَصَ، وَلَا يَغْرَمُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَفَرَّقَ أَيْضًا بَيْنَ الْمُنْكَرِ وَالْمُعَرَّفِ، بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمُنْكَرِ الْمَوْصُوفِ فِي قُوَّةِ خَبَرَيْنِ، فَأَمْكَنَ قَبُولُ أَحَدِهِمَا، وَإِلْغَاءُ الْآخَرِ وَالْإِخْبَارُ عَنْ الْمُعَرَّفِ الْمَوْصُوفِ يَعْتَمِدُ الصِّفَةَ،
فَإِذَا كَانَتْ مُسْتَحِيلَةً بَطَلَ الْخَبَرُ كُلُّهُ.
(أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا أَوْ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (لَزِمَهُ الْجَمِيعُ) ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) وَمِثْلُهُ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ كَمَا فِي الرَّوْضِ أَوْ بِثِيَابِهِ أَوْ دَارٌ بِفُرُشِهَا، أَوْ دَابَّةٌ بِحَمْلِهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيَدْخُلُ الْكُلُّ
بِخِلَافِ مَعَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَيْ إذَا لَمْ تَكُنْ إضَافَةُ نَحْوِ دَابَّةٍ مَعَ سَرْجٍ، وَإِلَّا نَحْوُ دَابَّةٍ مَعَ سَرْجِهَا فَيَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (مُطَرَّزٌ) بِخِلَافِ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ طُرُزٌ، فَلَا يَلْزَمُهُ طِرَازُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ سَوَاءٌ فِي الطِّرَازِ فِيهِمَا الطَّارِئُ عَلَى الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى مَعَ) وَلَوْ صَرَّحَ بِمَعَ فَهِيَ مِثْلُ فِي.
قَوْلُهُ: (وَالطِّرَازُ جُزْءٌ مِنْ الثَّوْبِ) وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَحْوَ: لَهُ عَلَيَّ فَرَسٌ مُسْرَجٌ، فَلَا يَلْزَمُهُ السَّرْجُ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي هَذَا الْكِيسِ لَزِمَهُ أَلْفٌ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِيسِ شَيْءٌ أَوْ الْأَلْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْكِيسِ لَزِمَهُ مَا فِيهِ،
وَإِنْ نَقَصَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِسَرْجِهَا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: مُسْرَجَةٌ أَوْ عَلَيْهَا سَرْجٌ وَاسْتُشْكِلَ الْفَرْقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز .. لزمه الجميع)
أما في دابة بسرجها .. فبلا خلاف؛ لأن (الباء) بمعنى (مع) وقد تقدم استشكال ذلك،
ومثله: دار بفرشها أو عبد بثيابه،
وأما ثوب مطرز .. فهو المذهب؛ لأن الطراز جزء من الثوب،
وقيل: إن كان الطراز منسوجًا .. لزمه،
وإن كان مركبًا .. فوجهان.
ولو قال: عليه طراز ..
قال في (المطلب): يظهر أنه كالمطرز.
قال الرافعي: والضابط أن ما لا يتبع في البيع لا يدخل في الإقرار، وما يدخل في البيع يدخل في الإقرار إلا الثمار غير المؤبرة.
وأورد الشيخ عليه ثياب العبد، فإنها لا يتناول الاسم وفي دخولها في البيع خلاف، ولم يقل أحد بدخولها في الإقرار من جهة التبعية،
أما من جهة اليد .. ففيها خلاف تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.