أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه العمامة على الصحيح
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ: لَهُ عِنْدِي (عَبْدٌ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا (لَمْ تَلْزَمْهُ الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ،
وَالثَّانِي تَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ عَلَى مَلْبُوسِهِ يَدٌ وَيَدُهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا الْإِقْرَارُ.
وَضَابِطُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ دَخَلَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا، إلَّا الثَّمَرَةُ غَيْرُ الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلُ وَالْجِدَارُ فَيَدْخُلُ ثُمَّ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْعُرْفِ لَا هُنَا
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ مُغَايَرَةِ الظَّرْفِ لِلْمَظْرُوفِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ إلَخْ) قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ بُقْعَةٍ وَفِيهَا شَجَرٌ أَوْ حَجَرٌ حَيٌّ مُثْبَتٌ أَوْ سَاقِيَّةٌ أَوْ وَتَدٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ دَخَلَ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لَيْسَتْ مِنْ مُسَمَّى الْأَرْضِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ: وَالْحَمْلُ وَالْجِدَارُ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ بُقْعَةٍ
أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ دَخَلَتْ الْجُدْرَانُ لِأَنَّهَا مِنْ مُسَمَّاهُمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ إلَخْ) وَلَا يُرَدُّ خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ وَإِنْ أَوْرَدَهُ السُّبْكِيُّ حَيْثُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لَا هُنَا؛ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ عَبْدٌ) عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَوْ (عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ) الثَّوْبُ وَلَا (الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الِالْتِزَامَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا،
وَلَوْ قَالَ خَاتِمٌ ثُمَّ عَيَّنَ مَا فِيهِ فَصٌّ،
وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْفَصَّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ لِقَرِينَةِ الْوَصْفِ الْمُوقَعِ فِي الشَّكِّ أَوْ أَمَةٌ وَعَيَّنَ حَامِلًا،
وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ قُبِلَ لِأَنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُهُ مَعَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا الْيَقِينُ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا كُلُّ مَا دَخَلَ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ دَخَلَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا إلَّا الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ وَالْجِدَارَ فَيَدْخُلُ، ثُمَّ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْعُرْفِ لَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الِالْتِزَامَ) أَيْ الْمُلْتَزَمَ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فَسَّرَ الْخَاتَمَ الْمُجْمَلَ بِخَاتَمٍ أَيْ مُعَيَّنٍ فِيهِ فَصٌّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ) أَيْ الْخَاتَمُ يَتَنَاوَلُ الْفَصَّ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) يَعْنِي قَوْلَهُ أَوْ خَاتَمٍ فِيهِ فَصٌّ حَيْثُ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْخَاتَمَ فِيهِ فَصٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ أَمَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَاتَمٌ، ثُمَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَخَلَ الْحَمْلُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ بِقَوْلِهِ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ أَوْ جَارِيَةٌ وَكَانَتْ ذَاتَ فَصٍّ أَوْ حَمْلٍ دَخَلَ الْفَصُّ لَا الْحَمْلُ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ
بِخِلَافِ بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ.
(قَوْلُهُ إلَّا الثَّمَرَةَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَالْجِدَارَ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ بُقْعَةٍ
أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ دَخَلَتْ الْجُدْرَانُ لِأَنَّهَا مِنْ مُسَمَّاهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمَبِيعِ. وَ
(قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) أَوْ عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقِيَاسُهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ بِحَمْلِهَا أَوْ خَاتَمٌ بِفَصِّهِ إلَى آخِرِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ ع ش وَمَرَّ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ، وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ دَخَلَ الْحَمْلُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا إلَخْ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ بِقَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ أَوْ جَارِيَةٌ وَكَانَتْ ذَاتَ فَصٍّ أَوْ حَمْلٍ دَخَلَ الْفَصُّ لَا الْحَمْلُ اهـ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ
بِخِلَافِ بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا اهـ.
(أَوْ) قَالَ: لَهُ عِنْدِي (عَبْدٌ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا (لَمْ تَلْزَمْهُ الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي: تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ يَدٌ عَلَى مَلْبُوسِهِ وَيَدُهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ: إذْ الضَّابِطُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ: أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ الْبَيْعِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِقْرَارِ، وَمَا لَا فَلَا إلَّا الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ وَالْجِدَارَ، فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَلَا تَدْخُلُ فِي الْإِقْرَارِ لِبِنَائِهِ عَلَى الْيَقِينِ، وَبِنَاءُ الْبَيْعِ عَلَى الْعُرْفِ،
(أَوْ الْعَبْدُ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ لَمْ تَلْزَمْهُ الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا ذُكِرَ،
وَالثَّانِي تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ يَدٌ عَلَى مَلْبُوسِهِ، وَيَدُهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ،
قَوْلُهُ: (عِمَامَةٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو عبد على رأسه عمامة .. لم تلزمه العمامة على الصحيح) ؛ لأنه لم يقر بها،
ومثله لو قال: في وسطه منطقة أو عليه قميص أو في رجله خف.
والثاني- وبه قال القاضي وجماعة-: يكون إقرارًا بهما؛ لأن للعبد يدًا على ملبوسه، وما في يد العبد هو في يد سيده.
ولو قال: عبد معه مال .. لم يدخل المال.
و (العمامة) بكسر العين وضمها حكاهما ابن كيسان، وجمعها عمائم، ومنه: العمائم تيجان العرب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.