ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل
الشروح عليها
(وَلَوْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ) مَثَلًا (أَوْ هِبَةٍ وَإِقْبَاضٍ) بَعْدَهَا (ثُمَّ قَالَ) وَلَوْ مُتَّصِلًا فَثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ (كَانَ) ذَلِكَ (فَاسِدًا وَأَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّ الِاسْمَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُرَادُ بِهِ الِالْتِزَامَ فَلَمْ يَشْمَلْ الْفَاسِدَ لِانْتِفَاءِ الِالْتِزَامِ فِيهِ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ مَقْطُوعًا بِصِدْقِهِ بِمُقْتَضَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَبَدَوِيٍّ جِلْفٍ فَالْأَوْجَهُ قَبُولُهُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَإِقْبَاضٍ عَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْهِبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالْإِقْبَاضِ،
فَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لَهُ وَخَرَجَتْ إلَيْهِ مِنْهُ أَوْ وَمَلَكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِجَوَازِ إرَادَةِ الْخُرُوجِ إلَيْهِ مِنْهُ بِالْهِبَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ بِوَجْهٍ يَكُونُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِرَافِ بِالْإِقْبَاضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمَحَلُّ مَا مَرَّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ لِي) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الْقَبُولُ فِي قَوْلِهِ بَانَ لِي تَلَفُهَا لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّ إقْرَارَهُ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ بَقَائِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ ذَكَرْت أَيْ تَذَكَّرْت.
(قَوْلَهُ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الْحَقِّ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَحِيحٌ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ إرَادَةِ الْخُرُوجِ) أَيْ أَوْ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ بِوَجْهٍ يَكُونُ) أَيْ خَرَجَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالْإِقْبَاضِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ) وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْيَدِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْقَبْضِ عَنْ الْهِبَةِ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُهُ فِي يَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ غَصْبًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ بَعْدَ الْهِبَةِ فِي الْقَبْضِ عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ إرَادَةِ الْخُرُوجِ إلَيْهِ مِنْهُ بِالْهِبَةِ) أَيْ: أَوْ أَنَّهُ يَعْقِدُ الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ) مَثَلًا (أَوْ هِبَةٍ وَإِقْبَاضٍ) بَعْدَهَا (ثُمَّ قَالَ) وَلَوْ مُتَّصِلًا فَثَمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ (كَانَ) ذَلِكَ (فَاسِدًا وَأَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّ الِاسْمَ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُرَادُ بِهِ الِالْتِزَامُ فَلَمْ يَشْمَلْ الْفَاسِدَ إذْ لَا الْتِزَامَ فِيهِ نَعَمْ إنْ قَطَعَ ظَاهِرُ الْحَالِ بِصِدْقِهِ كَبَدْوِيٍّ حَلَفَ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ وَخَرَجَ بِإِقْبَاضِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْهِبَةِ فَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِإِقْبَاضٍ،
وَإِنْ قَالَ خَرَجْت إلَيْهِ مِنْهَا أَوْ مِلْكِهَا مَا لَمْ تَكُنْ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْفَقِيهَ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ بِوَجْهٍ يَكُونُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِرَافِ بِالْإِقْبَاضِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَلَكَهَا مِلْكًا لَازِمًا وَهُوَ يَعْرِفُ مَعْنَى ذَلِكَ كَانَ مُقِرًّا بِالْقَبْضِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ غَيْرُ مُلَازِمٍ لِمَكَانٍ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر،
وَكَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ إلَخْ) غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ خَرَجْت إلَخْ) أَيْ سَلَّمْتهَا وَلَهُ وَخَلَصْت مِنْهَا اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
فَلَوْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَخَرَجْت إلَيْهِ مِنْهُ أَوْ وَمَلَّكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِجَوَازَاتٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ مِنْهُ بِالْهِبَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ إلَخْ) وَإِلَّا فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي،
وَلَوْ قَالَ وَهَبْته لَهُ وَقَبَضَهُ بِغَيْرِ رِضَائِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا نَصَّ عَلَيْهِ وَالْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ هُنَا كَالْإِقْرَارِ بِهِ فِي الرَّهْنِ فَإِذَا قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ قَبَضَ الْمَوْهُوبَ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْيَدِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْقَبْضِ عَنْ الْهِبَةِ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُهُ فِي يَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ غَصْبًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ بَعْدَ الْهِبَةِ فِي الْقَبْضِ عَنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ يَكُونُ) أَيْ قَوْلُهُ خَرَجْت إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُقِرُّ بِالْهِبَةِ.
(قَوْلُهُ مَلَكَهَا إلَخْ) أَيْ وَهَبْته لَهُ وَمَلَكَهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَعْنَى ذَلِكَ) وَهُوَ الْإِقْبَاضُ.
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي قَبُولُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر،
وَكَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ
(وَلَوْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَإِقْبَاضٍ) فِيهَا (ثُمَّ قَالَ: كَانَ) ذَلِكَ (فَاسِدًا وَأَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لَمْ يُقْبَلْ) فِي قَوْلِهِ بِفَسَادِهِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يُحْمَلُ عِنْد الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَإِقْبَاضٍ) فِيهَا. (ثُمَّ قَالَ: كَانَ) ذَلِكَ (فَاسِدًا وَأَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ لَمْ يُقْبَلْ) فِي قَوْلِهِ بِفَسَادِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِقْبَاضٍ فِيهَا) أَيْ الْهِبَةِ،
فَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْإِقْبَاضِ قُبِلَ عَدَمُهُ.
وَلَوْ قَالَ: مَلَكَهَا، أَوْ خَرَجَتْ إلَيْهِ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْإِقْبَاضِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْطَعُ بِصِدْقِهِ كَبَدْوِيٍّ حَلَفَ، صُدِّقَ فِي دَعْوَى الْفَسَادِ، أَوْ كَانَ فَقِيهًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ بِوَجْهٍ أَنَّ مِلْكَهَا بِالْقَبْضِ، أَوْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ، فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ) الْمُرَادُ مِنْهَا التَّرْتِيبُ فَقَطْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِقْبَاضٍ) أَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْهِبَةِ فَلَا يَكُونُ مُقِرًّا. بِالْقَبْضِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَهَبْته وَمَلَكَهَا، قَالَهُ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ الْمِلْكُ بِالْهِبَةِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَقَبَضَهَا بِغَيْرِ رِضَايَ.
فَرْعٌ: لَوْ أَقَرَّ بِالْقَبْضِ، ثُمَّ أَنْكَرَ قُبِلَ لِلتَّحْلِيفِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ أَقَرَّ وَلَمْ يَقْبِضْ فَفِي النِّهَايَةِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْقَبُولِ
بِخِلَافِ مَا سَبَقَ، وَفِي الْمُطْلَقِ أَنَّ كَلَامَ الْقَاضِي يُشْعِرُ بِأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ.
تَنْبِيهٌ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّ قَبُولَهُ هُنَا يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ مَرَّتَيْنِ، أَيْ فِي الْإِقْرَارِ وَالْبَيْعِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ هُنَا أَيْضًا.
قال: (ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال: كان فاسدًا وأقررت لظني الصحة .. لم يقبل) ؛ لأن الاسم يحمل عند الإطلاق على الصحيح.
قال الشيخ: ومن يقول في باب اختلاف المتبايعين بتصديق مدعي الفساد ويسلم أن الاسم يشمل الصحيح والفاسد .. لا يبعد هنا أن يصدق المقر واحترز بقوله:(أو هبة وإقباض) عما إذا أقر بالهبة فقط فإنه يكون مقرًا بالإقباض على المذهب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.