فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ وَارِثًا) بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَرَقِيقٍ وَقَاتِلٍ وَأَجْنَبِيٍّ (حَائِزًا) لِتَرِكَةِ الْمُلْحَقِ بِهِ حِينَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ تَعَدَّدَ،

٩٬١٩٩

فَلَوْ مَاتَ وَخَلَفَ ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ آخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَوَرِثَ، أَوْ مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ اُعْتُبِرَ اتِّفَاقُ جَمِيعِهِمْ،

٩٬٢٠٠

وَكَذَا مُوَافَقَةُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ كَمَا مَرَّ وَالْمُعْتَقُ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَأُلْحِقَ بِالْوَارِثِ الْحَائِزِ الْإِمَامُ فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، فَيُلْحَقُ حِينَئِذٍ بِالْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْوَارِثِ وَهُوَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ،

٩٬٢٠١

وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا ثَبَتَ أَيْضًا لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ، وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ أَيْضًا عَلَيْهِ وَلَاءٌ،

٩٬٢٠٢

فَلَوْ أَقَرَّ عَتِيقٌ بِأَخٍ أَوْ عَمٍّ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إسْقَاطِهِ كَأَصْلِهِ وَهُوَ مِلْكُهُ أَوْ بِابْنٍ قُبِلَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِحْدَاثِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ فَلَمْ يَقْدِرْ مَوْلَاهُ عَلَى مَنْعِهِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حِينَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ فَأَثْبَتَ آخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ، لَكِنْ أَفْتَى الْقَفَّالُ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّهُ بَانَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِزٍ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ اعْتِبَارُ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا لِمِيرَاثِ الْمُلْحَقِ بِهِ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُهُ حِين الْإِلْحَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ مَعَ اعْتِبَارِ أَنْ لَا يَكُونَ بِالْمُلْحِقِ مَانِعٌ مِنْ مِيرَاثٍ الْمُلْحَقِ بِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَصَحَّ قَوْلُهُمْ لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْلِمُ وَتَرَكَ ابْنًا مُسْلِمًا وَأَسْلَمَ عَمُّهُ الْكَافِرُ فَحَقَّ الْإِلْحَاقُ بِالْجَدِّ لِابْنِ ابْنِهِ الْمُسْلِمِ لَا لِابْنِهِ الَّذِي أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا) أَيْ بِأَنْ حَكَمَ بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ)

٧٬٤٣٦

أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُجْتَهِدًا قَوْلُهُ: فَلَوْ أَقَرَّ عَتِيقٌ بِأَخٍ أَوْ عَمٍّ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ إقْرَارُهُ فَلَمْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ،

٧٬٤٣٧

وَفِي سم عَلَى حَجّ: هَلَّا صَحَّ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ اهـ أَيْ بِأَنْ يُقَالَ: الْوَلَاءُ فِيمَا سَبَقَ كَانَ ثَابِتًا قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَبَقِيَ بِلَا مُزَاحِمٍ، وَالْوَلَاءُ هُنَا وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا قَبْلُ، لَكِنْ لَوْ صَحَّحْنَا إلْحَاقَ الْعَتِيقِ لِلْمَجْهُولِ لَزِمَ إرْثُهُ مِنْ الْمُلْحَقِ بِهِ فَيَفُوتُ أَثَرُ الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُلْحَقِ مَعَ ثُبُوتِهِ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ ثُمَّ

(قَوْلُهُ: فَأَثْبَتَ آخَرُ أَنَّهُ) أَيْ الْآخَرَ ابْنُهُ: أَيْ ابْنُ الْعَمِّ وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ: أَيْ الْمُقِرِّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ حِينَ الْإِقْرَارِ.

٧٬٤٣٨

[فَرْعٌ] لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الِاسْتِلْحَاقِ لِأَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ إقْرَارٌ، لَكِنْ يَكُونُ مُقِرًّا بِتَوْكِيلِهِ إنْ اشْتَمَلَتْ صِيغَتُهُ عَلَى مَا يُثْبِتُ النَّسَبَ كَأَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُك فِي اسْتِلْحَاقِ ابْنِي هَذَا أَوْ فِي أَنْ تُقِرَّ بِأَنَّ هَذَا ابْنِي.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَوْنَ الْمُقِرِّ حَائِزًا لِمِيرَاثِ الْمُلْحَقِ بِهِ) أَيْ وَلَوْ مَآلًا بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، وَمَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ حَيْثُ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ وَارِثًا حَائِزًا) لِتَرْكِهِ الْمُلْحَقَ بِهِ حِينَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ تَعَدَّدَ

٥٬٢٥٤

فَلَوْ أَقَرَّ بِعَمٍّ اُشْتُرِطَ كَوْنُهُ حَائِزًا لِتَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَةِ جَدِّهِ وَمِنْهُ بِنْتٌ وَرِثَتْ الْكُلَّ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَتَهُ،

٥٬٢٥٥

وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ تَرِكَتَهُ لِأَنَّ الْقَائِمَ مَقَامَهُ مَجْمُوعُهُمْ لَا خُصُوصُ الْمُسْتَلْحَقِ فَيُعْتَبَرُ حَتَّى مُوَافَقَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالْمُعْتِقُ وَأُلْحِقَ بِالْوَارِثِ الْحَائِزِ الْإِمَامُ فَيُلْحَقُ بِمَيِّتٍ مُسْلِمٍ وَارِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْوَارِثِ وَهُوَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا ثَبَتَ أَيْضًا لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ وَكَوْنِهِ أَيْضًا لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ،

٥٬٢٥٦

وَلَوْ أَقَرَّ عَتِيقٌ بِأَخٍ أَوْ عَمَّ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إسْقَاطِهِ كَأَصْلِهِ وَهُوَ الْمِلْكُ أَوْ بِابْنٍ قُبِلَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِلْحَاقٍ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ فَلَمْ يَقْدِرْ مَوْلَاهُ عَلَى مَنْعِهِ.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حِينَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ فَأَثْبَتَ آخَرُ أَنَّهُ ابْنُهُ لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْقَفَّالُ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّهُ بَانَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِزٍ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ هُنَا مَا أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَقَرَّ بِعَمٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْحَائِزُ بِوَاسِطَةٍ كَأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ وَهُوَ حَائِزُ تَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ تَرِكَةِ جَدِّهِ الْمُلْحَقِ بِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ جَدِّهِ فَلَا وَاسِطَةَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَارِثِ الْحَائِزِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ) أَيْ إقْرَارُ مَجْمُوعِ الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) صَادِقٌ بِالذِّكْرِ فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِ الْأُنْثَى بِهَا اهـ سم وَصُورَتُهُ أَنْ تَمُوتَ امْرَأَةٌ وَتَخْلُفَ ابْنًا وَزَوْجًا فَيَقُولَ الِابْنُ لِشَخْصٍ هَذَا أَخِي مِنْ أُمِّي فَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ الزَّوْجِ فَهَذَا اسْتِلْحَاقٌ بِامْرَأَةٍ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى ابْنِ اللَّبَّانِ وَغَيْرِهِ م ر إطْفِيحِيٌّ وَحَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَغَيْرِهِ أَيْ كَالشَّارِحِ فِيمَا قَدَّمَهُ آنِفًا فِي شَرْحٍ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُلْحَقِ بِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِمَامَ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوَارِثُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَهُ حُكْمًا) أَيْ بِأَنْ حَكَمَ بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ) أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُجْتَهِدًا اهـ ع ش أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ.

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ أَيْضًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الْمُقِرِّ وَارِثًا إلَخْ

(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ إلَخْ) هَلَّا صَحَّ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ مُمْكِنٌ اهـ سم وَلَعَلَّ بِأَنَّ ضَرَرَ عَدَمِ ارْثِ عَصَبَةِ النَّسَبِ هُنَا عَائِدٌ لِغَيْرِ الْمُقِرِّ وَهُنَاكَ لِلْمُقِرِّ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ أَصْلُ الْوَلَاءِ الْمِلْكُ أَيْ كَوْنُهُ مَمْلُوكًا لِلسَّيِّدِ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حِينَ الْإِقْرَارِ) أَيْ كَمَا مَرَّ تَقْيِيدُ الْمَتْنِ بِهِ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ ابْنُ الْعَمِّ (لَمْ يَبْطُلْ إقْرَارُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُقِرَّ بِابْنٍ لِعَمِّهِ.

(قَوْلُهُ غَيْرُ جَائِزٍ) هَلَّا قَالَ غَيْرَ وَارِثٍ لِحَجْبِهِ بِالِابْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ

١٣٬١٨٤

وَيَصِحُّ إلْحَاقُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ وَإِلْحَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ اهـ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا حِينَ الْإِقْرَارِ.

(قَوْلُهُ أَجَبْت عَنْهُ إلَخْ) وَأَجَابَ النِّهَايَةُ عَنْهُ أَيْضًا رَاجِعْهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) صَادِقٌ بِالذَّكَرِ فَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقِ وَارِثِ الْأُنْثَى بِهَا.

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ لِإِضْرَارِهِ بِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ إلَخْ) هَلَّا صَحَّ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ مُمْكِنٌ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْآخَرَ وَقَوْلُهُ ابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْعَمِّ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ غَيْرُ حَائِزٍ) هَلَّا قَالَ غَيْرُ وَارِثٍ لِحَجْبِهِ بِالِابْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ) فِي إلْحَاقِ النَّسَبِ بِغَيْرِهِ (وَارِثًا)

١٢٬٤٩٦

بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَرَقِيقٍ وَقَاتِلٍ وَأَجْنَبِيٍّ (حَائِزًا) لِتَرِكَةِ الْمُلْحَقِ بِهِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ،

١٢٬٤٩٧

فَلَوْ مَاتَ وَخَلَّفَ ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ آخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَوَرِثَ أَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَبَنَاتٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا،

١٢٬٤٩٨

وَكَذَا يُعْتَبَرُ مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ وَالْمُعْتَقُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْوَرَثَةِ.

١٢٬٤٩٩

تَنْبِيهٌ كَلَامُ الْمُصَنَّفِ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ الْإِمَامِ فِيمَنْ إرْثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَارِثٍ؛ لِأَنَّ إرْثَهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْإِسْلَامِ، وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ.

١٢٬٥٠٠

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْوَارِثِ، فَلِلْإِمَامِ أَنْ يُلْحِقَ النَّسَبَ بِهِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُوَافِقَ فِيهِ غَيْرُ الْحَائِزِ، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْحَائِزُ بِوَاسِطَةٍ كَأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ وَهُوَ حَائِزٌ تَرِكَةَ أَبِيهِ الْحَائِزِ تَرِكَةَ جَدِّهِ الْمُلْحَقِ بِهِ،

١٢٬٥٠١

فَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ جَدِّهِ فَلَا وَاسِطَةَ صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ. وَهُوَ يُفْهِمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُقِرِّ حَائِزًا لِمِيرَاثِ الْمُلْحَقِ بِهِ لَوْ قُدِّرَ مَوْتُهُ حِينَ الْإِلْحَاقِ، وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْلِمُ وَتَرَكَ ابْنًا مُسْلِمًا وَأَسْلَمَ عَمُّهُ الْكَافِرُ، فَحَقَّ الْإِلْحَاقُ بِالْجَدِّ لِابْنِ ابْنِهِ الْمُسْلِمِ، لَا لِابْنِهِ الَّذِي أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ،

١٢٬٥٠٢

وَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ لَكَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ اهـ.

١٢٬٥٠٣

وَيَصِحُّ إلْحَاقُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ وَإِلْحَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ) فِي إلْحَاقِ النَّسَبِ بِغَيْرِهِ (وَارِثًا حَائِزًا) لِتَرِكَةِ الْمُلْحَقِ بِهِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، كَابْنَيْنِ أَقَرَّا بِثَالِثٍ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيَرِثُ مَعَهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَارِثًا) وَلَوْ مَآلًا أَوْ بِوَلَاءٍ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ،

٥٬٤٦٥

فَلَوْ أَقَرَّ وَاحِدٌ مِنْ مُتَعَدِّدِينَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِ الْبَقِيَّةِ، وَخَرَجَ بِوَارِثٍ مَا لَوْ خَلَفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَيَكْفِي إقْرَارُ مَنْ شَارَكَ الْمَيِّتَ فِي دِينِهِ مِنْهُمَا تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (حَائِزًا) وَلَوْ مَآلًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ بِوَاسِطَةٍ، كَأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ وَهُوَ حَائِزٌ لِتَرِكَةِ أَبِيهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَةِ جَدِّهِ كَمَا فِي الْإِقْرَارِ بِالْأَخِ فِيمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ الْحَائِزِ أَبِي عَتِيقُ فُلَانٍ يُثْبِتُ لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءَ، إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أُمٌّ حُرَّةُ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: (وَيَرِثُ مَعَهُمَا) كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ إنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الْمَرْجُوحِ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْحِيَازَةِ الَّتِي امْتَنَعَتْ الْمُشَارَكَةُ لِأَجْلِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، إذْ لَوْ اُعْتُبِرَتْ الْحِيَازَةُ وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ الْإِقْرَارِ فَقَطْ لَوَرِثَ الِابْنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ رَدُّ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا بِقَوْلِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ اعْتِبَارَ الْحِيَازَةِ؛ لِأَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْإِلْحَاقِ، حَتَّى لَوْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ وَقْتَ الْمَوْتِ ثُمَّ زَالَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْإِلْحَاقُ إنْ انْفَرَدَ، وَلَا يَحْتَاجُ لِتَصْدِيقِهِ مَعَ غَيْرِهِ لَوْ كَانَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَارِثًا حَائِزًا) وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ خَلِيفَةَ الْمُورِثِ.

١٬٩٨٩

وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْمُعْتِقِ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ،

١٬٩٩٠

وَلَوْ خَلَفَ ابْنَيْنِ وَأَحَدُهُمَا غَيْرُ وَارِثٍ كَفَى إلْحَاقُ الْوَارِثِ كَمَا أَفَادَتْهُ الْعِبَارَةُ،

١٬٩٩١

وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ أَوْ عَكْسِهِ،

١٬٩٩٢

وَلَوْ كَانَ بِهِ مَانِعٌ عِنْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ زَالَ فَفِي صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِهِ نَظَرٌ،

١٬٩٩٣

وَلَوْ أَقَرَّ بِعُمُومَةِ مَجْهُولٍ وَهُوَ حَائِزٌ لِتَرِكَةِ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ حَائِزًا لِتَرِكَةِ جَدِّهِ الْمُلْحَقِ بِهِ صَحَّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويشترط كون المقر وارثًا حائزًا) فلا يثبت بإقرار الأجنبي والقريب الذي لا يرث لقيام مانع من كفر أو رق أو قتل؛ لأن القائم مقام المورث هو مجموع الورثة لا المستلحق وحده.

١٢٬٤٨٩

وفي (الحاوي) و (الشامل): أجمعوا على أن النسب لا يثبت بقول بعض الورثة.

١٢٬٤٩٠

وقيل: لا تشترط موافقة المعتق والزوج والزوجة؛ لأنه لا حق لهم في النسب.

١٢٬٤٩١

ولو خلف بنتًا واحدة، فإن كانت حائرة بأن كانت معتقة .. ثبت النسب بإقرارها،

١٢٬٤٩٢

وإن لم تكن حائزة فوافقها الإمام .. فالأصح في (الروضة): الثبوت،

١٢٬٤٩٣

والأصح عند الماوردي والشيخ: عدمه.

ومحل الخلاف: إذا كان ذلك من الإمام على سبيل الإقرار،

١٢٬٤٩٤

فإن قاله على سبيل الحكم

١٢٬٤٩٥

إما لبينة قامت عنده وإما لعلمه وقلنا: يقتضي به .. كان ذلك حكمًا منه مقبولًا قطعًا وإن كان وارثًا.

١٢٬٤٩٦

ولو خلف ابنين وارثًا وغير وارث .. كفى إلحاق الوارث ولا يشترط اتفاق دين المقر والمقر به،

١٢٬٤٩٧

فلو ألحق الكافر مسلمًا بمورثه الكافر أو ألحق المسلم كافرًا بمورثه المسلم .. ثبت نسبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.