فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ حَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ (أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) لِانْتِفَاءِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ، وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَهُ بِهِ الْفَزَارِيّ وَأَطَالَ فِيهِ وَتَبِعَهُ كَثِيرٌ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا إنْ كَانَ صَادِقًا فَبِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ.

٩٬٢٠٣

وَالثَّانِي يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْمُنْكِرِ وَعَلَى انْتِفَاءِ الْإِرْثِ يَحْرُمُ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا،

٩٬٢٠٤

وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ فِيهَا: إنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ) هُوَ قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَبِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ) أَيْ فَيُشَارِكُهُ بِثُلُثِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي يُشَارِكُهُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) أَيْ بِالثُّلُثِ

٧٬٤٣٩

وَقِيلَ بِالنِّصْفِ اهـ ع

(قَوْلُهُ: وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إلَخْ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمَعْرُوفُ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ: هَذَا ابْنِي عَتَقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ) أَيْ وَلَا سِرَايَةَ وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا لِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ) أَيْ: الشَّأْنُ أَوْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْحِصَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ (إنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ فِي هَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَى السِّيَاقِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَزَارِيّ وَأَطَالَ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا إنْ صَدَقَ فَفِي ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ثُلُثَ حِصَّتِهِ،

٥٬٢٥٧

وَلَوْ ادَّعَى عَلَى ابْنَيْ مَيِّتٍ بِعَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ فَصَدَّقَهُ. أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَلَّمَهَا لَهُ كُلَّهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُكَذَّبِ أَوْ بِيَدِ الْمُكَذَّبِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَعَلَى الْمُصَدِّقِ نِصْفُ قِيمَتِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَى فِي النِّهَايَةِ،

١٣٬١٨٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ اهـ ع ش كَانَ مُرَادُهُ مَا

١٣٬١٨٦

فَائِدَةُ عَطْفِهِ مَعَ أَنَّ الثَّالِثَ شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَرِثُ) وَإِذَا قُلْنَا لَا يَرِثُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَحَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ فِيهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَقَوْلُهُ م ر أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ أَيْ وَلَا سِرَايَةَ،

١٣٬١٨٧

وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا لِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٣٬١٨٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا إنْ اُسْتُلْحِقَ لَا يَرِثُ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بَلْ هُوَ خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا سَقْطَةً هِيَ

١٣٬١٨٩

إمَّا مِنْ أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِمَّا مِنْ نَاسِخٍ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ،

١٣٬١٩٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ انْتَهَى وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا

١٣٬١٩١

فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ فَهُوَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إذَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ بَلْ جَمِيعُ الْإِرْثِ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ بِحِصَّتِهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا) أَيْ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهَا بَاطِنًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُمَا كَانَ لِلصَّادِقِ بَاطِنًا تَنَاوُلُ مَا يَخُصُّهُ فِي ارْثِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ الْمُقِرَّ،

١٣٬١٩٢

وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ أَنْ يُشَارِكَ هَذَا الثَّالِثَ بِثُلُثِ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَخُوهُ وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَكُلٌّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمُكَذَّبِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّمَا خُصَّ الْمُقِرُّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّشْرِيكُ فِي حِصَّتِهِ حَتَّى فِي الظَّاهِرِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دُفِعَ إلَيْهِ نِصْفُهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ اهـ سم وَفِي تَصْوِيرِهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ إذَا دُفِعَ نِصْفُ الْعَيْنِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ تَصِيرُ الْعَيْنُ مُشْتَرَكَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَذَّبِ وَلَا يَبْقَى لِلْمُصَدَّقِ تَعَلُّقٌ بِهَا أَصْلًا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ إخْرَاجُ الْقِسْمَةِ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّتِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِلْمُصَدَّقِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ)

٤٬٦١٦

قَالَ فِي الرَّوْضِ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُقِرِّ تَبْيِينُهُ أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ وَفِي عِتْقِ حِصَّتِهِ أَيْ الْمُقِرِّ إنْ كَانَ أَيْ الْمُقَرُّ بِهِ مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ مِنْ التَّرِكَةِ إنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْجَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ ش.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ.

قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بَلْ هُوَ خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ هُنَا شَيْءٌ

١٢٬٥٠٤

إمَّا مِنْ أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِمَّا مِنْ نَاسِخٍ،

١٢٬٥٠٥

وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ. اهـ.

وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا، فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ، وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ، وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى.

١٢٬٥٠٦

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي قَوْلِهِ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ فَهُوَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ، إذْ لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ بَلْ جَمِيعُ الْإِرْثِ لَهُ.

١٢٬٥٠٧

وَالثَّانِي: يَرِثُ بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْمُنْكِرِ.

١٢٬٥٠٨

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَهَلْ عَلَى الْمُقِرِّ إذَا كَانَ صَادِقًا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ. نَعَمْ وَهَلْ يُشَارِكُ بِنِصْفِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ بِثُلُثِهِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي،

١٢٬٥٠٩

وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَرِثُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ حَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ،

١٢٬٥١٠

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ فِيهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ (أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) وَالثَّانِي يَرِثُ بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ،

٣٬٠٢٩

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا يُرِيهِ فِي الْأَصَحِّ بِثُلُثِهِ، وَقِيلَ: بِنِصْفِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشَارِكُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِالْمُشَارَكَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ اتِّفَاقًا، وَهَذِهِ حِكْمَةُ ذِكْرِ الْمُشَارَكَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهَا بِذِكْرِ عَدَمِ الْإِرْثِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهَا الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (بِثُلُثِهِ) أَيْ بِثُلُثِ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ فَقَطْ نَظَرًا إلَى أَنَّ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مُسْتَحَقٌّ لِلثَّلَاثَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ بِنِصْفِهِ) أَيْ بِنِصْفِ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ فَقَطْ أَيْضًا، نَظَرًا إلَى أَنَّ قَضِيَّةَ الْمِيرَاثِ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ شَيْءٌ إلَّا وَيُسَلَّمُ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ فِيمَا يَلْزَمُ فِي الْبَاطِنِ وَهُوَ مَعَ كَذِبِ الْمُقِرِّ لَا شَيْءَ لِهَذَا الثَّالِثِ، وَمَعَ صِدْقِهِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الثَّالِثُ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ وَانْظُرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُشَارِكُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ قَالَ: وَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فَقَالُوا: يُشَارِكُ الْمُقِرَّ: فِي حِصَّتِهِ.

١٬٩٩٤

قَالَ الْإِمَامُ: وَمَنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِإِشْكَالِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَيْسَ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى نَصِيبٍ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْجَوَابُ الْمُغْنِي عَنْ التَّكَلُّفِ الْقِيَاسُ، عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ الِاعْتِرَافِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ) يُرَدُّ بِهَذَا أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ الْمُشَارَكَةُ،

١٬٩٩٥

وَأَمَّا النَّسَبُ فَلَا يَثْبُتُ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (بِثُلُثِهِ وَقِيلَ بِنِصْفِهِ) هُمَا جَارِيَانِ أَيْضًا إذَا قُلْنَا بِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أن المستلحق لا يرث، فلا يشارك المقر في حصته) كذا بخط المصنف، ولا خلاف أن المستلحق يرث إذا أقر به الوارث الحائز، سواء كان ذلك واحدًا أو متعددًا،

١٢٬٤٩٨

فلو أقر بعضهم وأنكر البعض .. فهي مسألة الكتاب

١٢٬٤٩٩

والأصح فيها: أنه لا يرث؛ لأن نسبه لم يثبت قطعًا فكيف يرثه؟

١٢٬٥٠٠

والثاني- وبه قال الأئمة الثلاثة-: يرث وهو من تخريج صاحب (التقريب)،

وأيده الرافعي بصورة يثبت فيها الفرع دون الأصل:

منها: لو قال أحد الابنين: فلانة بنت أبينا وأنكر الآخر .. حرم على المقر نكاحها مع أنه

١٢٬٥٠١

فرع النسب الذي لم يثبت.

ومنها: لو قال أحد الشريكين في عقار لثالث: بعتك نصيبي فأنكر .. لا يثبت الشراء، وتثبت الشفعة في الأصح دون البيع.

ومنها: لو قال: لزيد على عمرو كذا وأنا ضامن فأنكر عمرو .. فالأصح أنه يطالب بالضمان.

ومنها: لو ادعى الزوج الخلع وأنكرت المرأة .. ثبتت البينوتة وإن لم يثبت المال الذي هو الأصل، وزاد في (المطلب) صورًا أخرى.

والمراد: أنه يرث لا من نصيب المنكر، بل يشارك المقر في حصته، وإليه أشار المصنف بقوله:(فلا يشارك) بالفاء،

١٢٬٥٠٢

أي: وإن قلنا يرث شاركه، وليس هذا حكمًا زائدًا، بل بيان لحقيقة الوجه القائل بالتوريث.

قال الإمام: ومن لم يعترف بإشكال هذه المسألة ليس له في التحقيق نصيب.

هذا كله في الظاهر، أما في الباطن .. فعلى المقر إذا كان عند نفسه صادقًا أن يعطيه نصيبه مما في يده،

١٢٬٥٠٣

فإذا أقر أحد الابنين .. لزمه على الأصح أن يعطيه ثلث ما في يده؛ لأن حق الثالث بزعم المقر شائع فيما في يده ويد صاحبه، فله الثلث من هذا والثلث من ذاك.

١٢٬٥٠٤

وقيل: يعطيه النصف؛ لأن قضية الميراث التسوية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.