وأنه لو أقر أحد الوارثين وأنكر الآخر ومات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ) (أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ) الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَلَا مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَكِنْ ظَاهِرًا فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ لِأَنَّ الْإِرْثَ
فَرْعُ النَّسَبِ وَلَمْ يَثْبُتْ (وَ) يَسْتَمِرُّ عَدَمُ إرْثِ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى مَوْتِ الْمُنْكِرِ فَإِنْ (مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ) بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ وَوَرِثَ لِأَنَّهُ صَارَ حَائِزًا،
وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ الْمُنْكِرُ وَصَدَّقَهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الْأُولَى يَنْفَرِدُ دُونَهُ وَيُحْكَمُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ فِي الْحَالِ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ إقْرَارَ الْفَرْعِ مَسْبُوقٌ بِإِنْكَارِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْمُوَرِّثُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ عَمَّا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ وَسَكَتَ الْبَاقِي ثُمَّ مَاتَ السَّاكِتُ وَوَرِثَهُ الْمُقِرُّ أَوْ غَيْرُهُ فَصُدِّقَ عَلَى النَّسَبِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَثْبُتُ هَهُنَا النَّسَبُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ تَكْذِيبٌ مِنْ أَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرِثْ شَيْئًا) أَيْ مِنْ حِصَّةِ الْمُنْكِرِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ الْمُنْكِرُ) عِبَارَةُ حَجّ غَيْرُ الْمُقِرِّ وَصَدَّقَهُ: أَيْ الْمُقِرُّ وَهِيَ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْبَالِغَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ) أَيْ الْمُلْحَقُ بِهِ غَيْرُ الْمُقِرِّ، أَيْ كَابْنِهِ مَثَلًا،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ الْمُنْكِرُ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَّا بِتَكَلُّفٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كِتَابُ الْعَارِيَّةِ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ) الْحَائِزَيْنِ بِثُلُثٍ (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) أَوْ سَكَتَ لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَلَا مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَكِنْ ظَاهِرًا فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ لِأَنَّ الْإِرْثَ
فَرْعُ النَّسَبِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَإِنَّمَا طُولِبَ مَنْ أَقَرَّ بِكَوْنِهِ ضَامِنًا لِعُمَرَ وَفِي أَلْفٍ بِالْأَلْفِ،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى عَمْرٍو،
وَلَوْ كَذَّبَ الضَّامِنُ لِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ مُطَالَبَتِهِمَا فَقَدْ يُطَالَبُ الضَّامِنُ فَقَطْ لِإِعْسَارِ الْأَصِيلِ أَوْ نَذْرِ الْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَوْ مَوْتِ الضَّامِنِ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ وَقَدْ يُطَالَبُ الْأَصِيلُ فَقَطْ كَإِنْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًا أَوْ أُعْسِرَ الضَّامِنُ أَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ.
وَأَمَّا النَّسَبُ وَالْإِرْثُ فَبَيْنَهُمَا مُلَازَمَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْإِرْثِ بِالْقَرَابَةِ ثُبُوتُ النَّسَبِ وَلَا عَكْسٌ كَمَا يَأْتِي وَنَظِيرُهُ إقْرَارُهُ بِالْخُلْعِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْبَيْنُونَةَ وَلَا مَالَ لِوُجُودِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَعِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ
بِخِلَافِ وُجُوبِهِ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُهَا (وَ) يَسْتَمِرُّ عَدَمُ إرْثِ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى مَوْتِ الْمُنْكَرِ أَوْ السَّاكِتِ فَإِنْ (مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ) بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ وَوَرِثَ لِأَنَّهُ صَارَ حَائِزًا،
وَكَذَا لَوْ وَرِثَهُ غَيْرُ الْمُقِرِّ وَصَدَّقَهُ
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ.
(قَوْلُهُ لِعَمْرٍو) أَيْ عَنْ عَمْرٍو
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ الْأَصِيلَ.
(قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ) فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِالْقَرَابَةِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْوَلَاءِ
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَارِثُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ) أَيْ الْعَكْسُ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ
(قَوْلُهُ بِالْخُلْعِ) يَعْنِي بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْبَيْنُونَةَ إلَخْ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ لِوُجُودِهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِثُبُوتِ الْبَيْنُونَةِ بِدُونِ مَالٍ وَ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَهُ. وَ
(قَوْلُهُ وَعِنْدَ اسْتِيفَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَبْلَ الدُّخُولِ. وَ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوُجُودِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وُجُوبِهِ) أَيْ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ) إلَى قَوْلِهِ الْمَتْنِ وَيَثْبُتُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِلَّا قَوْلَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ غَلِطَ الْمُقَابِلُ وَقَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَرِثَهُ) أَيْ وَرِثَ الْمُنْكِرَ أَوْ السَّاكِتَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَصَدَّقَهُ) أَيْ صَدَّقَ وَارِثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ الْمُقِرَّ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ أَنْ لَا يُطَالِبَ الْأَصِيلَ
(قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ) فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِوِرْثِهِ) أَيْ وِرْثِ الْمُنْكِرِ أَوْ السَّاكِتِ وَقَوْلُهُ وَصَدَّقَهُ أَيْ وَصَدَّقَ غَيْرَ الْمُقِرِّ ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ، (أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ) الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، وَمَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ) وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ إقْرَارًا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ صَارَ لَهُ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ثَبَتَ النَّسَبُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ لَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْوَارِثِ الْحَائِزِ، فَإِنَّهُ مَا صَارَ حَائِزًا إلَّا بَعْدَ الْإِقْرَارِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحِيَازَةَ تُعْتَبَرُ حَالًا أَوْ مَآلًا.
وَالثَّانِي: لَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْفَرْعِ مَسْبُوقٌ بِإِنْكَارِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْمُوَرِّثُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: وَأَنْكَرَ الْآخَرُ مَا لَوْ سَكَتَ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ تَكْذِيبُ أَصْلِهِ،
فَإِنْ خَلَّفَ الْمُنْكِرُ أَوْ السَّاكِتُ وَرَثَةً غَيْرَ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ مُوَافَقَتُهُمْ.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ) الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ، (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَمَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ ثَبَتَ النَّسَبُ) ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ صَارَ لَهُ،
وَالثَّانِي لَا يَثْبُتُ نَظَرًا إلَى إنْكَارِ الْمُوَرِّثِ الْأَصْلَ.
قَوْلُهُ: (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) وَكَذَا لَوْ سَكَتَ لَكِنْ فِي هَذِهِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِلَا خِلَافٍ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (ثَبَتَ النَّسَبُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْمَوْتِ، ثُمَّ مَاتَ الْوَارِثُ وَوَرِثَهُ الْمُقِرُّ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَبِهِ يُرَدُّ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ شَيْخِنَا مِنْ اعْتِبَارِ الْإِرْثِ فِي وَقْتِ الْمَوْتِ فَقَطْ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (الْمُوَرِّثِ الْأَصْلَ) وَهُوَ الْأَخُ الْمَيِّتُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي إرْثِ الْبَاقِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) لَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إلَّا السُّكُوتُ، ثُمَّ سِمَاتٌ ثَبَتَ النَّسَبُ قَطْعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه لو أقر أحد الوارثين وأنكر الآخر) أي: وحلف (ومات ولم يرثه إلا المقر .. ثبت النسب)؛ لأن جميع الميراث صار له.
والثاني: لا يثبت؛ لأن إقرار الفرع مسبوق بإنكار الأصل، ورجحه الروياني.
والخلاف قريب من اختلاف الأصوليين فيما إذا اختلف أهل العصر ثم مات أحد الطائفتين هل يكون قول الباقين حجة أو لا؟
واحترز بقوله:(أنكر) عما إذا أقر أحد الورثة وسكت الباقي، ثم مات الساكت ووارثه المقر أو غيره فصدقه على النسب .. فلا خلاف أنه يثبت ههنا النسب؛ لأنه لم يسبقه تكذيب من أصله.
قال: (وأنه لو أقر ابن حائز) أي: مشهور النسب لا ولاء عليه (بأخوة مجهول فأنكر المجهول نسب المقر .. لم يؤثر فيه ويثبت أيضًا نسب المجهول)؛ لأن صورة المسألة: أن المقر مشهور النسب فلا يبالي بالتكذيب، والمجهول أقر به الوارث الحائز فيثبت نسبه.
والثاني: أن المقر يحتاج إلى البينة على نسبه؛ لاعترافه بنسب المجهول وإنكاره إياه.
والثالث: لا يثبت نسب المجهول؛ لأنه أخرج المقر عن أهلية الإلحاق بتكذيبه،
ولو اتفقا وأقرا بنسب ثالث فأنكر الثالث نسب الثاني .. في سقوط نسب الثاني وجهان: أصحهما: السقوط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.