قلت: الأصح يلزمه والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ تَلْزَمُهُ) التَّسْوِيَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ إذَا قَلَعَ رَدُّهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ لِيَرُدَّ كَمَا أَخَذَ، وَهَذَا هُوَ مُرَادُهُمْ بِالتَّسْوِيَةِ عِنْدَ إطْلَاقِهَا فَلَا يُكَلَّفُ تُرَابًا آخَرَ لَوْ كَانَ تُرَابُهَا لَا يَكْفِيهَا، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَفْرٍ حَاصِلُهُ بِالْقَلْعِ،
بِخِلَافِ مَا حَصَلَ فِي زَمَنِ الْعَارِيَّةِ لِأَجْلِ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ فَإِنَّهَا حَدَثَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيَّ: إنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ مُصَرِّحٌ بِهَذَا التَّفْصِيلِ،
وَلَوْ حَفَرَ زَائِدًا عَلَى حَاجَةِ الْقَلْعِ لَزِمَهُ الزَّائِدُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ إذَا قَلَعَ رَدُّهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ يُعِيدَ الْأَجْزَاءَ الَّتِي انْفَصَلَتْ مِنْهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ تُرَابُهَا لَا يَكْفِيهَا) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الزَّائِدُ) أَيْ طَمُّهُ وَأَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ) لَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَإِذَا اخْتَارَ مَا لَهُ اخْتِيَارُهُ لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ مُوَافَقَتُهُ،
فَإِنْ أَبَى كُلِّفَ تَفْرِيغَ الْأَرْضِ مَجَّانًا لِتَقْصِيرِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي امْتِنَاعِهِ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْمُعِيرِ وَهَذَا فِي امْتِنَاعِهِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا حَصَلَ فِي زَمَنِ الْعَارِيَّةِ لِأَجْلِ الْغَرْسِ إلَخْ) أَيْ: فَاَلَّذِي حَفَرَهُ وَغَرَسَ فِيهِ أَوْ بَنَى إذَا ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَلْزَمُهُ تَسْوِيَتُهُ،
بِخِلَافِ مَا اتَّسَعَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الْقَلْعِ.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَلْزَمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ إذَا قَلَعَ رَدُّهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالتَّسْوِيَةِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ فَلَا يُكَلَّفُ تُرَابًا آخَرَ لَوْ لَمْ يَكُفَّ الْحَفْرُ تُرَابَهَا وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحِلَّهُ فِي الْحَفْرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ مُصَرَّحٌ بِهَذَا التَّصْوِيرِ
بِخِلَافِ الْحَاصِلَةِ فِي مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ لَا حِلِّ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ لِحُدُوثِهَا بِالِاسْتِعْمَالِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ حَفَرَ زَائِدًا عَلَى حَاجَةِ الْقَلْعِ لَزِمَهُ طَمُّ الزَّائِدِ جَزْمًا
(قَوْلُهُ رَدَّهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ يُعِيدَ الْأَجْزَاءَ الَّتِي انْفَصَلَتْ مِنْهَا فَقَطْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الرَّدُّ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُ إلَخْ) بَلْ لِلْمَالِكِ مَنْعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ لِأَنَّهُ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ الْحَفْرَ تُرَابُهَا) بِنَصْبِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغَنِّي.
(قَوْلُهُ إنَّ مَحِلَّهُ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْحَاصِلَةِ فِي مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ إلَخْ) أَيْ وَهِيَ مَحْمَلُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ وَهَذَا الْحَمْلُ مُتَعَيِّنٌ اهـ مُغَنِّي.
(قَوْلُهُ لِحُدُوثِهَا إلَخْ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُ تَسْوِيَتُهَا لِحُدُوثِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ضَمُّ الزَّائِدِ) أَيْ وَأَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَلْزَمُهُ) التَّسْوِيَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، فَيَلْزَمُهُ إذَا قَلَعَ رَدُّ الْأَرْضِ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ لِيَرُدَّ كَمَا أَخَذَ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ فِي الشَّرْحَيْنِ.
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ،
وَأَنَّ مَا فِي الْمُحَرَّرِ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي حُفَرٍ حَصَلَتْ فِي مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ، لِأَجْلِ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ فَالْأَمْرُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ،
وَإِنْ كَانَ فِي حُفَرٍ حَصَلَتْ مِنْ الْقَلْعِ زَائِدَةً عَلَى مَا حَصَلَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَالرَّاجِحُ وُجُوبُ التَّسْوِيَةِ، ثُمَّ قَالَ فَتَلَخَّصَ لِلْفَتْوَى الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَفْرِ لِأَجْلِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ، وَبَيْنَ الْحَفْرِ لِلْقَلْعِ، وَهَذَا الْحَمْلُ مُتَعَيَّنٌ
تَنْبِيهٌ مَحِلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ: إذَا كَانَتْ الْحُفَرُ الْحَاصِلَةُ فِي الْأَرْضِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى حَاجَةِ الْقَلْعِ لَزِمَهُ طَمُّ الزَّائِدِ قَطْعًا
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ: (الْأَصَحُّ يَلْزَمُهُ) التَّسْوِيَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْأَرْضِ. إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ قَلَعَ بَذْرَهُ الَّذِي حَمَلَهُ مِنْ نَحْوِ السَّيْلِ مِنْ أَرْضِ غَيْرِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَزِمَهُ أَخْذًا بِقَوْلِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُمَا جُزْءَا عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ.
قَوْلُهُ: (إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ) الْمُرَادُ عَوْدُ التُّرَابِ الَّذِي أُزِيلَ بِالْقَلْعِ إلَى مَكَانِهِ، لَا تَحْصِيلُ تُرَابٍ مِنْ غَيْرِهِ، بَلْ لِلْمَالِكِ مَنْعُهُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: الأصح: تلزمه والله أعلم) ليرد ما أخذ كما أخذ، والأكثرون أطلقوا الوجهين من غير تصحيح، والرافعي رجح في (الشرحين) الثاني كما رجحه المصنف، وصحح الشيخ أن ما حصل من حفر بسبب البناء والغراس في مدة العارية لا تلزم تسويته، وما حصل بسبب القلع زائد على ذلك تلزم تسويته،
وقال: إنه الذي تتعين الفتيا به.
وموضع الخلاف: إذا كانت الحفرة الحاصلة في الأرض على قدر الحاجة،
فإن زادت على حاجة القلع .. لزم طم الزائد قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.