ولو دخل بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب
الشروح عليها
(وَلَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا) وَلَا مَنْ يَخْلُفُهُ مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ (فَغَاصِبٌ) وَإِنْ ضَعُفَ الدَّاخِلُ وَقَوِيَ الْمَالِكُ حَتَّى لَوْ انْهَدَمَتْ حِينَئِذٍ ضَمِنَهَا لِأَنَّ قُوَّتَهُ إنَّمَا هِيَ بِاعْتِبَارِ سُهُولَةِ النَّزْعِ مِنْهُ حَالًا وَلَا يَمْنَعُ اسْتِيلَاءَهُ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ كَأَنْ دَخَلَ لِتَفَرُّجٍ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا، وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَنْقُولًا رَفَعَهُ لَا بِقَصْدِ ذَلِكَ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةٌ كَمَا مَرَّ، وَيَدُهُ عَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةٌ فَتَوَقَّفَتْ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ دَخَلَ لِتَفَرُّجٍ) أَيْ أَوْ لِسَرِقَةِ شَيْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا: أَيْ وَإِنْ مُنِعَ وَأُمِرَ بِالْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: لَا بِقَصْدِ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِيلَاءِ
(قَوْلُهُ: فَتَوَقَّفَتْ) أَيْ الْيَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يَنْبَغِي وَغَيْرُهُمْ كَحَارِسٍ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا) وَلَا مَنْ يَخْلُفُهُ مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ (فَغَاصِبٌ) ،
وَإِنْ ضَعُفَ الدَّاخِلُ وَقَوِيَ الْمَالِكُ حَتَّى لَوْ انْهَدَمَتْ حِينَئِذٍ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّ قُوَّتَهُ إنَّمَا تُسَهِّلُ النَّزْعَ مِنْهُ حَالًا وَلَا تَمْنَعُ اسْتِيلَاءَهُ فَعُلِمَ خَطَأُ مَنْ أَفْتَى فِيمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ غَصْبَ عَقَارٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِضَعْفِهِ بِأَنَّهَا تُسْمَعُ
وَيَبْطُلُ عَنْهُ حُكْمُ الْغَصْبِ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ كَأَنْ دَخَلَ لِتَفَرُّجٍ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا وَإِنَّمَا ضَمِنَ مَنْقُولًا رَفَعَهُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقِيَّةٌ وَالْيَدُ عَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةٌ فَتَوَقَّفَتْ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَلَا مَنْ يَخْلُفُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَعُلِمَ إلَى أَمَّا إذَا
(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ) يَنْبَغِي وَغَيْرُهُمْ كَحَارِسٍ لَهَا سم وَرُشَيْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قُوَّتَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ
(قَوْلُهُ اُدُّعِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى إلَخْ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ إلَخْ) شَمِلَ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا سم وَسَيِّدْ عُمَرْ وَحَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ كَأَنْ دَخَلَ لِتَفَرُّجٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ يَنْظُرُ هَلْ تَصْلُحُ لَهُ أَوْ لِيَأْخُذَ مِثْلَهَا أَوْ لِيَبْنِيَ مِثْلَهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَفَرُّجٍ) أَيْ أَوْ لِسَرِقَةِ شَيْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ وَ
(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا) أَيْ،
وَإِنْ مُنِعَ وَأُمِرَ بِالْخُرُوجِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّفَرُّجِ
(قَوْلُهُ فَتَوَقَّفَتْ) أَيْ الْيَدُ عَلَى الْعَقَارِ أَيْ تَأْثِيرُهَا
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَغَاصِبٌ،
وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ) يَنْبَغِي وَغَيْرُهُمْ كَحَارِسٍ لَهَا
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ إلَخْ) شَمِلَ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا) ، وَلَا مَنْ يَخْلُفُهُ مِنْ أَهْلٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (فَغَاصِبٌ) لَهَا وَإِنْ ضَعُفَ الدَّاخِلُ وَقَوِيَ الْمَالِكُ لِحُصُولِ الِاسْتِيلَاءِ فِي الْحَالِ وَأَثَرِ قُوَّةِ الْمَالِكِ وَسُهُولَةِ إزَالَتِهِ لَا تُمْنَعُ فِي الْحَالِ.
أَمَّا إذَا دَخَلَ لَا عَلَى قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ، بَلْ يَنْظُرُ هَلْ تَصْلُحُ لَهُ أَوْ لِيَأْخُذَ مِثْلَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ غَاصِبًا حَتَّى لَوْ انْهَدَمَتْ حِينَئِذٍ لَمْ يَضْمَنْهَا
(وَلَوْ دَخَلَ) الدَّارَ (بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَلَيْسَ الْمَالِك فِيهَا فَغَاصِبٌ) لَهَا.
وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَالْمَالِكُ قَوِيًّا،
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ الْمَالِكُ) وَلَا نَائِبُهُ كَمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا) وَإِنْ لَمْ يَعُدْ مُسْتَوْلِيًا عَلَى مَالِكِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ دَخَلَ إلَخْ) قَالَ الْقَاضِي: لَوْ دَفَعَ إلَى عَبْدِ الْغَيْرِ شَيْئًا لِيُوصِلَهُ إلَى بَيْتِهِ، أَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي شُغْلٍ كَانَ غَاصِبًا لِلْعَبْدِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا اُعْتُقِدَ طَاعَةُ الْآمِرِ كَعَبْدِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا اهـ.
وَقَوْلُ الْقَاضِي إلَى بَيْتِهِ، كَأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إلَى بَيْتِ الدَّافِعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ) خَرَجَ مَا لَوْ قَصَدَ النَّظَرَ إلَيْهَا لِيَبْنِيَ مِثْلَهَا مَثَلًا،
وَلَوْ تَلِفَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا ضَمَانَ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْمَنْقُولِ.
قال: (ولو دخل بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها .. فغاصب) سواء كان الداخل ضعيفًا أو قويًا؛ لوجود الاستيلاء، كمن غصب قلنسوة ملك .. فإنه غاصب مع سهولة استرجاعها.
وقيل: إن كان الداخل ضعيفًا لم يكن غاصبًا؛ لأنه لا يعد مستوليًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.